** رسالة الشعب المصرى الثانية أوضحت أنه يدعم الشرعية المنقلب عليها ** حاجز ال 65 % يثبت تجديد الشعب المصرى للثقة فى الرئيس "مرسى" ** مشاركات برلمان 2011-2012 ضربت بالسيسى ودعوته للتصويت عرض الحائط ** الصحف الموالية للانقلاب تترحم على برلمان الثورة وروح الشعب المصرى الداعمة ** بعد المقاطعة.. الشعب المصرى يتسعيد روح الوعى والقرار بعد حملة تضليل واسعة تعرض لها
كتب:محرر الشعب
شهدت البلاد اليومين الماضيين، حالة جديدة أو كما وصفها الخبراء، ثورة اعتراض على نظام العسكر، الذى انقلب على الشرعية وعلى اختيار الشعب وهدم جميع استحقاقاته، ولكن هيهات فقد استرد الشعب إرادته مرة أخرى، وأرسل جزء مما يريد إلى سلطات العسكر ليوضح لها أنه هو القائم على أمره وليس غيره، وأن ما حدث فى الفترة الماضية كانت نتيجة تضليل لن يتكرر مرة أخرى. مقاطعة من أجل الشرعية رسالة الشعب المصرى بمقاطعة برلمان الدم التى دعى إليها قائد الانقلاب العسكرى عبدالفتاح السيسى، وطالب مؤيدية والمصريين بالحشد فى الانتخابات البرلمانية، ولكن صاعقة المقاطعة نزلت عليه ورجاله دون سابق إنذار، ليأكدو أن اختيارهم كان لبرلمان شرعى عام 2012 وتم تعجيزه لتعلن الدستورية حله، وليأتى الرئيس الشرعى محمد مرسى ويعلن انعقاده مرة أخرى، وكان العسكر حينها بنفوذهم هم الحائل دون ذلك. تجديد الثقة فى الرئيس "مرسى" وكانت تلك هى الرسالة الأقوى التى أرسلها الشعب المصرى إلى السيسى بعد أن بهر العالم بمشاركة قوية فى برلمان 2012 تخطت حاجز ال 65 فى المائة، وسط ترحيب حتى من الذين ادعوا المقاطعة حينها من رجال الوطنى أنفسهم، فالشعب الذى حشد ونزل بقوة فى انتخابات برلمان 2011-2012، مصدراً صورة أبهرت العالم ، وجاء بالإخوان المسلمين، والتيار الإسلامى على رأس السلطة التشريعية فى البلاد، هو من أعلن اليوم أنه يجدد الثقة فى الرئيس الشرعى محمد مرسى، بعدما قاطعوا انتخابات الدم. فالفارق كان واضح ويؤكد على رأى الشعب، حيث أعلنت اللجنة العليا للانتخابات أن نسبة التصويت بلغت 2.27% في اليوم الأول للمرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب. فيما أكد المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس وزراء الانقلاب، أمس الاثنين، أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية أمس الأحد تتراوح من 15 إلى 16%، . برلمان الثورة يضرب بالسيسى عرض الحائط غياب الناخبين الملحوظ كان حافزًا للإعلاميين الموالين للعسكر ومن يتصفون ب"الخبراء الأمنيين والمحللين"، على إطلاق الصرخات والنحيب، عبر شاشات الفضائيات، حيث اعتبر بعضهم أن ضعف المشاركة يعد تشكيكًا في شرعية عبدالفتاح السيسي، التى لم تكن موجودة من الأساس إلا عبر السلاح وفضائياتهم فقط، وذلك بعد دعوته، من خلال بيان متلفز، للشعب المصري للمشاركة في الانتخابات بجميع فئاته. وبالرغم من تباين الأرقام الحقيقة لنسبة المشاركين بالانتخابات، والتي لم تستقر الحكومة على إعلانها وتثبيت رقم بعد، إلا أن أكبر نسبة أعلنتها الدولة بمختلف مؤسساتها الرسمية، إن استمرت المشاركة على نفس الوتيرة، لم تتجاوز نصف نسبة عدد المصوتين لبرلمان 2012، الذي جاء بحزب "الحرية والعدالة" كأغلبية لأول مرة على رأس السلطة التشريعية. وكانت أعلى نسبة مشاركة تصويتية شهدتها مصر، بعد ثورة 25 يناير، في انتخابات مجلس الشعب 2012، حيث بلغت 65% بمشاركة ما يزيد على 32.2 مليون مواطن من إجمالي 49.2 مليون مواطن لهم حق التصويت. صحف الانقلاب: لا توجد مشاركة فى برلمان دعى له السيسى واعترفت مؤسسات الدولة بضعف المشاركة في الانتخابات الحالية، حيث رصدت عناوين الصحف،الموالية للانقلاب الصادرة بعدد اليوم والأمس الاثنين، ضعف الإقبال على الانتخابات، وقال عنوان "الأخبار" القومية: حضور باهت في اليوم الأول للانتخابات، أما جريدة الأهرام فجاء عنوانها "النساء يتصدرن المشهد الانتخابي.. حضر الشيوخ وغاب الشباب"، أما جريدة المصري اليوم، المستقلة، فكان عنوانها "الشعب يتجاهل النواب"، فيما شاركت محطات التليفزيون في حث الناخبين على المشاركة في العملية الانتخابية. الشعب يضيف رؤيته بعد غيابها فى ظل التضليل وفى سياق متصل قال الباحث فى الشئون الإسلامية، طارق الكركيت، أن الشعب عزف عن المشاركة فى الانتخابات البرلمانية التى دعى إليها النظام الحالى، لفقدان المنافسة، وأنه لا يوجد أى طرف يعُبر عن إرادة الشعب، بما فيها القوائم التى يدعمها النظام الحالى بنفسه. ، مما يعنى خلو الحياة السياسية فى البلاد من الثقة حتى فى رأس السلطة. وأضاف الكركيت، فى تصريحات خاصة ل"الشعب"، أن برلمان 2011-2012 كان بعيدًا عن كل ذلك، فالشعب قد أعطى كلمته وأختار مرشحيه من التيارات والحركات السياسية المختلفة، التى كانت بالفعل تحمل برامج قوية تساعد على النهوض بالبلاد، أعطت المواطن أمل فى الغد، وقام على إثر كل ذلك واختار مرشحية، لأن المنافسة كانت حقيقية وأظهر الصورة التى تصدرت الصفحات السياسية العالمية حينها. وأوضح الكركيت قوله بإن، التيار الإسلامى وحده كان له حوالى ثلاث قوائم تنافس بعضها ببرامج مختلفه، بجانب القوائم العلمانية وغيرها التى تواجدت على الساحة، وقرأ الشعب المصرى الصورة جيداً ثم اختار برلمان يمثله، والذى أعلنت المحكمة الدستورية حينها حله بموجب قوانين هى معيبه فى الأصل. واختتم الباحث فى الشئون الإسلامية قوله،بإن البرلمان الحالى الذى دعت إليه سلطة منقلبة على الشرعية، صدر للناخبين، مرشحين "هم نسخة بالكربون" من برلمان مبارك، إلا لم يكونوا هم رجاله فى الأصل، مضيفًا، أن الشعب أدرك جيداً أن هزلية البرلمان تلك، كانت من أجل أن يأتى مرشحين يصوتون لصالح النظام الحالى دون مراجعة أو اعتراض.