وصول الكتب المدرسية| مدارس الجيزة جاهزة للفصل الدراسي الثاني    المصرية للمطارات: تحقيق وفر مالي بقطاعات الاتصالات والهندسة الكهربائية ب946.4 مليون جنيه    وزير البترول يبحث مع «شيفرون» تسريع ربط حقل أفروديت القبرصي بالبنية التحتية المصرية    وزيرة التنمية المحلية تتفقد مصنع معالجة وتدوير المخلفات بسندوب في الدقهلية    تعرف على الأسهم الأكثر تراجعًا خلال تعاملات البورصة بجلسة نهاية الأسبوع    ترامب: جزيرة دييجو جارسيا ذات أهمية كبيرة للأمن القومي الأمريكي    سفير أنقرة بالقاهرة: مصر وتركيا لديهما زعيمان قويان يضمنان أمن واستقرار المنطقة    مصطفى بكري يكشف تفاصيل القمة المصرية التركية بعد زيارة أردوغان للقاهرة(فيديو)    إسلام عفيفى يكتب: سياسة النفس الطويل .. وإدارة مصالح مصر    هاتريك بنزيما.. الهلال يكتسح الأخدود ويحتفظ بصدارة الدوري السعودي    "حكاية الفدائي مستمرة".. الاتحاد الفلسطيني يحتفل ب عدي الدباغ هداف الدوري    خبر في الجول - الزمالك يتوصل لاتفاق مع الإيطالي كاديدو لقيادة فريق الطائرة    رسميا، البحوث الفلكية يعلن موعد أول أيام شهر رمضان 2026    رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب: نناقش أزمة انتهاء باقات الإنترنت الأربعاء المقبل    الداخلية تكشف تفاصيل تعدي أجنبيتين على صاحبة دار لرعاية المسنين بالجيزة    مسلسل أولاد الراعي.. لا يفوتك فى رمضان على قناة cbc    رمضان 2026 .. قناة CBC تطرح البوستر الرسمى لمسلسل على قد الحب    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الكفيفة مريم حافظة كتاب الله ويوجّه بتبنى موهبتها    جامعة كفر الشيخ تطلق قافلة شاملة في قرية أبو بدوي ضمن المبادرات الرئاسية    العثور على جثة متحللة لرجل بعزبة الصفيح في المنصورة    أخطاء المدافعين فى مصر    بدعم إماراتي.. وصول سفينة «صقر» لميناء العريش من أجل تقديم المساعدات لغزة    المستشار الألماني يزور قطر لإجراء محادثات حول التعاون وسط توترات إقليمية    النائبة ولاء الصبان: زيارة أردوغان لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري بين القاهرة وأنقرة    الجسر العربي: استثمارات تتجاوز 55 مليون دولار ترفع حركة الشاحنات على خط «نويبع–العقبة»    الحارث الحلالمة: استهداف مظاهر الاستقرار فى غزة سياسة إسرائيلية ممنهجة    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    الرقابة المالية تعتمد ضوابط جديدة لتعديل تراخيص شركات التأمين    سكرتير محافظة سوهاج يشهد تدشين فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لطب الأسنان    "مجرد واحد".. تفاصيل رواية رمضان جمعة عن قاع الواقع    الإثنين.. افتتاح معرض "أَثَرُهَا" ل30 فنانة تشكيلية بجاليري بيكاسو إيست    «التنظيم والإدارة» يتيح الاستعلام عن نتيجة وظائف سائق وفني بهيئة البناء والإسكان    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    محطة «الشهداء» تتحول لنموذج عالمى: تطوير اللوحات الإرشادية بمترو الأنفاق.. صور    الصحة العالمية تُصوت لإبقاء الوضع الصحي في فلسطين في حالة طوارئ    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    الصحة: الوزير تفقد معبر رفح لمتابعة الأشقاء الفلسطينيين القادمين والعائدين إلى قطاع غزة    رافينيا يغيب عن برشلونة أمام ريال مايوركا بسبب الإصابة    رئيس جامعة المنوفية يعقد اجتماعًا لمجلس إدارة مركز الدراسات الاستراتيجية وإعداد القادة    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    صحة المنيا: مستشفى أبو قرقاص استقبلت 20 ألف مواطن وأجرت 193 عملية خلال يناير    وزير التجارة الجزائري: حريصون على دعم تكامل الاقتصاد العربي    عمر جابر خارج حسابات الزمالك في مواجهة زيسكو بالكونفدرالية    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    الداخلية تضبط 462 تاجر سموم وتصادر 600 كيلو حشيش و285 قطعة سلاح    براءة طبيب من تهمة الإهمال والتزوير في قنا    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    سيراميكا يسعى للحفاظ على صدارة الدوري أمام غزل المحلة "المقاتل من أجل البقاء"    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فى اليوم ال 14 للثورة.. وزراء الفساد يتساقطون.. وفيسك: رحيل مبارك سيكشف حقائق رهيبة
نشر في الشعب يوم 07 - 02 - 2011

قال الكاتب البريطانى، روبرت فيسك، إن الرئيس مبارك أوشك على مغادرة منصبه نهائياً، وإن استقالة هيئة مكتب الحزب "الوطنى"، بمن فيهم جمال مبارك، لن ترضى المتظاهرين المطالبين بتنحية الرئيس.
واعتبر فيسك، فى مقال الأحد بصحيفة "الإندبندنت" البريطانية، أن حديث الرئيس مبارك لشبكة (إى بى سى) الأمريكية، الذى أكد خلاله أنه يرغب فى التنحى إلا أنه يخشى على البلاد من الفوضى، هو أول إشارة على أن الرئيس فى طريقه للرحيل نهائيا.
وأوضح أن النظم المستبدة، ومن بينها مصر، عادةً ما تلقى باللوم، عندما تكون تحت تهديد، على "أياد أجنبية" و"أجندات خفية" للثورات. ولفت فيسك إلى أن عناصر مكافحة الشغب، الذين أرغموا على الاختفاء من شوارع القاهرة قبل 9 أيام وعصابات المخدرات المأجورة، على حد قوله، يشكلان جزءاً من الأسلحة المتبقية للنظام المصرى، الذى وصفه ب"الخطير والجريح".

وتابع "إن هؤلاء العناصر البلطجية، الذين يعملون بأوامر وزارة الداخلية، هم من يهاجمون المعتصمين فى ميدان التحرير ليلاً". وأوضح فيسك أن الشعب المصرى تخطى جيلين من النضج، وأن المهمة الأولى الأساسية للنظام المصرى المستبد هى القيام بما سماه "أطفلة" شعبه، لتحويله سياسياً إلى طفل فى العام السادس من عمره، بحيث يكون مطيعاً لوالده، أى حاكمه.

واستطرد فيسك "إن النظام يقوم بتقديم صحف وهمية، وانتخابات مزورة، ووزراء وهميين والكثير من الوعود الكاذبة". وأضاف إن من يطيعه فى ذلك يصبح واحداً من هؤلاء الوزراء الوهميين، وإذا احتج، يتم ضربه فى أقسام الشرطة وحبسه.

وأضاف "إن قوة الشباب والتكنولوجيا جعلت المصريين ينضجون ويقومون بثورتهم الحتمية، وهو ما أثبت أن النظام المصرى هو من كان يتألف من مجموعة أطفال".

وقال فيسك "إن الرئيس مبارك لم يكن يجهل بالمظالم التى ارتكبها نظامه، وحكمه استند إلى القمع والتهديد والانتخابات المزورة، وسفراء الولايات المتحدة المتعاقبون فى القاهرة ظلوا يخبرونه بالأعمال الوحشية التى يرتكبها النظام باسمه، لكنه كان يكتفى بالتعبير عن دهشته أو التعهد بإنهاء وحشية الشرطة، لكن لم يتغير شىء على الإطلاق، وهو ما اعتبره موافقة منه على ما يفعله رجال الشرطة فى مصر".

وأكد فيسك أن المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية لاحظوا ظاهرة غريبة، هى أنه فى الأشهر التى سبقت اندلاع الاحتجاجات فى 25 يناير، تعرض المسيحيون لسلسلة من الهجمات على كنائسهم، وأنه أثناء أحداث 25 يناير لم يُمس مسيحى واحد بسوء، مرجعاً ذلك إلى انشغال مرتكبى تلك الجرائم بتنفيذ مهمات عنيفة أخرى.

واختتم فيسك مقاله، بقوله "إن رحيل الرئيس مبارك، سيكشف النقاب عن حقائق رهيبة، وفى حالة تحقيق الشباب للنصر، سيكونوا فى أمان، لكن إذا لم يكن الوضع كذلك، فسيطرق (زوار الفجر)، أبواب الكثير من المحتجين.

تورط العادلى فى تفجير القديسين
من ناحية أخرى، أعلنت النيابة العامة، بدء ساعة حساب الوزراء والمسئولين فى اتهامات لقضايا فساد وتجاوزات ومخالفات وإهدار مال عام تبحث مدى جديتها من عدمه، وذلك على خلفية الأحداث التى شهدتها البلاد منذ 25 يناير الماضى.

حيث بدأت نيابة الأموال العامة العليا برئاسة المستشار على الهوارى، المحامى العام الأول، منذ ساعات التحقيق مع المهندس أحمد المغربى وزير الإسكان المقال، فى البلاغ المقدم ضده من مصطفى بكرى، عضو مجلس الشعب السابق، والذى يتهمه فيه بإهدار المال العام.

كما استكملت النيابة ظهر اليوم، سماع أقوال مصطفى بكرى عضو مجلس الشعب السابق فى البلاغ المقدم منه ضد زهير جرانه، وزير السياحة السابق، والذى اتهمه فيه بتخصيص 25 مليون متر فى منطقة "رأس حنكورات" بالبحر الأحمر، لصالح بعض رجال الأعمال والشركات، ومن بينهم شركة "أوراسكوم للسياحة والفنادق" مقابل شراء "أوراسكوم" 151 سهماً من شركة جرانه للسياحة، التى يملكها زهير وكريم جرانه وآخرون، مقابل 30 مليون جنيه.

وكان بكرى أشار فى التحقيقات معه أمس إلى استغلال جرانه لمنصبه ونفوذه فى تخصيص جزء من الأراضى عن طريق هيئة التنمية السياحية مقابل مصالح خاصة، وقال إن ثروته بلغت 4 ونصف مليار جنيه، فى حين أنه قبل دخول الوزارة 2006 كان متهما بإصدار 18 شيكاً بدون رصيد وكانت شركته مديونة بأكثر من 100 مليون جنيه.

ومن المتوقع أن تستمع النيابة فى الأيام القليلة القادمة إلى أقواله فى عدد من البلاغات قدمها ضد وزير السياحة تتهمه بإصدار تراخيص شركات سياحة لبعض أعضاء مجلس الشعب، فى الوقت الذى منع فيه منح المواطنين تراخيص، وامتنع عن تنفيذ أحكام قضائية لصالح مواطنين تمكنهم من 4 شركات سياحية.

فيما تبدأ نيابة أمن الدولة العليا التحقيق فى البلاغ الذى تقدم به ممدوح رمزى المحامى للنائب العام، ضد اللواء حبيب العادلى وزير الداخلية المقال، بالتورط فى تفجير كنيسة القديسين الذى راح ضحيته 24 قتيلاً، وما يزيد عن 90 مصاباً ليلة رأس السنة، حسبما ذكرت تقارير أجنبية، حيث أحال النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، البلاغ رقم 1450 لسنة 2011 عرائض النائب العام، البلاغ إلى النيابة للتحقيق فيه، وسماع أقوال مقدمه ممدوح رمزى.

كان النائب العام قد أصدر قرارًا بمنع اللواء حبيب العادلى، وزير الداخلية المقال، وأحمد عز، أمين التنظيم بالحزب "الوطنى"، ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب السابق، وزهير جرانه وزير السياحة المقال، وأحمد المغربى وزير الإسكان المقال، والمهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة المقال من السفر، والتحفظ على حساباتهم وأرصدتهم فى البنوك على خلفية أحداث 25 يناير التى شهدتها البلاد.

ثروات وزراء مبارك
هذا، كشفت مصادر قضائية أن المعلومات الأولية التى توافرت لجهات التحقيق مع الوزراء السابقين ورجال الأعمال والمسؤولين الذين تقرر منعهم من السفر وتجميد أرصدتهم، تفيد بأن ثروة أحمد عز، أمين التنظيم السابق بالحزب الوطنى، تبلغ 18 مليار جنيه، وتعدت حسابات أحمد المغربى، وزير الإسكان السابق، 11 ملياراً، وزهير جرانة، وزير السياحة السابق، 13 ملياراً، ورشيد محمد رشيد، وزير التجارة السابق، 12 ملياراً، وحبيب العادلى، وزير الداخلية السابق، 8 مليارات.

كانت محكمة استئناف القاهرة قد وافقت أمس على قرار النائب العام بالكشف عن سرية حسابات هؤلاء. وأوضحت مصادر أن بقية الأشخاص، المصادر قرار بمنعهم من السفر، تتراوح ثرواتهم بين 1.5 و3 مليارات جنيه. وذكر مصدر فى مطار القاهرة أن 3 وزراء سابقين طلبوا السفر أمس وأمس الأول، غير أن تعليمات مكتوبة صدرت بتأجيل سفرهم، خصوصاً أن أحمد شفيق، رئيس الوزراء، طلب من مسؤولى الموانئ والمطارات إخطاره بمن يريد السفر من الوزراء السابقين ورجال الأعمال، وعدم السماح لهم بذلك إلا بموافقته شخصياً.

من جانبه، قال مصطفى بكرى، النائب السابق فى مجلس الشعب، إنه قدم لدى إدلائه بأقواله ملفات للنيابة العامة، ترصد تضخم ثروة أحمد عز من 2 مليون جنيه عام 1989، إلى 60 ملياراً فى الفترة الأخيرة، إضافة إلى مستندات تدينه بتزوير الانتخابات والتربح والاستيلاء على المال العام طوال فترة توليه مناصب فى الحزب الوطنى. ونفى بكرى ما تردد عن تقديمه بلاغات ضد رشيد محمد رشيد، باستثناء بلاغ قديم حول شحنة القمح الفاسد.

فى سياق متصل، قدمت دار الخدمات النقابية، وعدد من القيادات العمالية، بلاغاً إلى النائب العام، أمس، برقم 1364، للمطالبة بمنع حسين مجاور، رئيس اتحاد العمال، من السفر أو التصرف فى أمواله، بدعوى استغلال منصبه فى التربح. وزعم مجاور البلاغ كيدياً.

فى الوقت نفسه، ذكرت مصادر مطلعة أن جهة أمنية سيادية تسلمت طروداً يزيد وزنها على طن من العملات الأجنبية، وأوضحت أن الطرود كانت مشحونة على متن طائرات لشركتين أجنبيتين، وكان معظمها مرسلاً إلى سويسرا وألمانيا.

ملفات للضغط
وفى سياق متتعلق بفساد أركان حكم مبارك، أكد خالد داود، أحد كوادر التيار الإصلاحي بجماعة "الإخوان المسلمين"، أن علاء وجمال نجلي مبارك حصلا قبل خروجهما من مصر على ملفات تخص ثلاثة من أصحاب الفضائيات الخاصة، لاستغلالها كورقة في الضغط عليهم خلال تغطية "الثورة الشعبية" التي تشهدها مصر.

وبحسب داود، فإن هذه الملفات تخص كلا من الدكتور أحمد بهجت رئيس مجلس إدارة قنوات "دريم" والدكتور حسن راتب رئيس مجلس إدارة قناة "المحور" والدكتور السيد البدوي رئيس حزب "الوفد"، وقال إن الهدف من ذلك هو ممارسة الضغط عليهم حتى لا يعلنوا عن الحجم الحقيقي للمظاهرات.

ولم يكشف داود عن المصدر الذي استقى منه تلك المعلومات، وقال إنه يرفض الإفصاح عن هويته، مكتفيا بوصفه بأنه "مصدر موثوق به مائة بالمائة"، على حد قوله.

وحول أثر المظاهرات على الرئيس حسني مبارك ونظامه، قال إنه "انكسر انكسارا صريحا ويقدم تنازلات يوما تلو الآخر"، واتهمه بأنه "لا يزال يتنفس الكذب والوزارة التي جاء بها تدل على ذلك ونحن لا نثق في كلامه".

وأضاف "الشعب لا يهدف إلى رحيل مبارك فقط بل رحيله هو وعصابته، ولا أتصور أنه بعد رحيله عن الحكم سيظل في مصر لأن القضاء سيلاحقه".

وانتقد خاصة اختيار اللواء محمود وجدي وزيرا للداخلية خلفا للواء حبيب العادلي، بعدما وصفه بأنه "ذو تاريخ أسود، وكان من أشرس الضباط الذين عرفتهم الداخلية، وهذا يعني أن الرئيس مبارك لا يزال ممعنا في فساده"، وفق قوله.

وايزنر ومصالحه التجارية في مصر
وفى الإطار ذاته، كشفت صحيفة (اندبندنت) البريطانية الاثنين إن فرانك ويزنر مبعوث الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى القاهرة الذي أثار غضب البيت الأبيض من خلال حث الرئيس حسني مبارك على البقاء في منصبه، يعمل لدى شركة للاستشارات القانونية في نيويورك وواشنطن تقدم خدمات للحكومة المصرية.

وقالت الصحيفة إن الدبلوماسي الأمريكي المتقاعد ويزنر "يعمل لشركة باتون بوجز والتي تفاخر بأنها تقدم خدمات استشارية للجيش المصري ووكالة التنمية الاقتصادية المصرية ومثّلت حكومة مبارك في قضايا تحكيم وتقاضي في أوروبا والولايات المتحدة".

وأضافت إن ويزنر كان شغل من قبل منصب سفير الولايات المتحدة لدى مصر وزامبيا والفلبين والهند تحت حكم ثمانية رؤساء أمريكيين، ومن غير المعقول ألا تكون وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون على علم بوظيفته في "باتون بوجز" التي تقدم خدمات استشارية لحكومة مبارك الذي يدافع عنه الآن في مواجهة المعارضة الديمقراطية الضخمة في مصر.

وذكرت الصحيفة أن "باتون بوجز" تقر بأن المحامين العاملين فيها "يمثلون بعض العائلات التجارية الرائدة في مصر وشركاتها في مشاريع في مجال النفط والغاز والبنية التحتية، وخدم أحد شركائها كرئيس لغرفة التجارة الأمريكية المصرية للترويج للتجارة وتشجيع الاستثمار الأجنبي في الاقتصاد المصري، ونجحت الشركة أيضاً في المنازعات المتعلقة بالخلافات في اتفاقات مبيعات الأسلحة الناجمة عن قانون المبيعات العسكرية لوزارة الخارجية الأمريكية".

وتمنح الولايات المتحدة ما قيمته 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية إلى مصر سنوياً.

وأشارت الصحيفة إلى أن ويزنر انضم إلى شركة "باتون بوجز" منذ عامين تقريباً، وهو أكثر من الوقت الكافي لكل من البيت الأبيض ووزارة الخارجية لمعرفة الروابط الحميمة بين شركته ونظام مبارك.

ونسبت إلى نيكولاس نوي الباحث السياسي الأمريكي المقيم الآن في بيروت والباحث السابق لدى هيلاري كلينتون قوله "المشكلة الرئيسية هي أن ويزنر أُرسل إلى القاهرة بناءً على طلب من وزيرة الخارجية وهذا يمثل تضارباً في المصالح، ولكن الأكثر خطوة هو أن تكون الولايات المتحدة بدأت تنتهج سياسة تعاقد أو خصخصة مع شركات خاصة لتدبير الأزمات، فهل تعاني الولايات المتحدة من نقص الدبلوماسيين؟".

وذكرت (اندبندنت) أن متحدثاً باسم وزارة الخارجية الأمريكية افترض أن كلينتون تعرف بأن ويزنر يعمل لدى "باتون بوجز" وأن الشركة لها روابط مع حكومة مبارك، لكنه رفض التعليق على وجود أي تضارب في المصالح بالنسبة إلى مبعوث الولايات المتحدة لدى مصر.

مبارك عنيد بطبعه
ومن ناحية أخرى، حاولت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن تلقي بنظرة عن قرب لمبارك خلال الأيام الماضية. حيث قالت إن المسئولين المصريين والعرب والغربيين كلهم اجتمعوا على أن مبارك بدا خلال الأسبوعين الماضيين غاضبا، ولديه شعور قوي بالخيانة، وأحيانا كثيرة يبدو شاردا وغير مبالٍ أيضا.

وقالت إن مبارك غالبا يشعر أن أصدقاءه، أو حلفاءه المقربين من الدول الغربية، خانوه عندما بدأوا يضغطون عليه للتنحي نزولا على مطالب الشعب المصري. وهو ما يجعله غاضبا، خاصة وهو يتمتع بشخصية قوية وعناد يرجع إلى كونه يصدق أنه السبب الوحيد في استقرار مصر.

وعلى الرغم من خطابي الرئيس اللذين ألقاهما منذ بداية اندلاع الاحتجاجات في مصر، فإن أحدا لا يستطيع التنبؤ برد فعل مبارك، وإلى أي مدى سيستمر في رفضه للتنحي عن الحكم. وهناك أنباء قوية عن أن عمر سليمان، الذي تم تعيينه نائبا لرئيس الجمهورية منذ ثمانية أيام، هو المسئول بالكامل الآن، كما أكد مسئولون أمريكيون أن كافة المفاوضات تجري معه شخصيا وليس مبارك.

جمهورية اسمها ميدان التحرير
من ناحية أخرى، وصف روجر كوهين الكاتب الصحفي في "نيويورك تايمز"، ميدان التحرير أنه "نواة صحوة وطنية عظيمة على ستين عاما من الديكتاتورية"، وتحول الميدان الآن إلى جمهورية ودولة في حد ذاتها. ويحاول المعتصمون في ميدان التحرير حل كافة المشاكل التي تظهر بأنفسهم، شعارهم "الحاجة أم الاختراع". فهناك ستجد المهندس والطبيب ورجال الحراسة وحتى خبير الإلكترونيات.

ورغم أن أهم ما ميز القاهرة خلال الأعوام الماضية هو انتشار التلوث، فإن ميدان التحرير تحول إلى أكثر الأماكن نظافة في المدينة بأكملها، فالمعتصمون يجمعون القمامة بأنفسهم، يقيمون الصلاة، يمارسون حياتهم بنظام وتحضر دون قوانين أو أشياء تجبرهم على فعل ذلك، وهو ما لم يكن ليحدث ولو بعد مائة عام!، وفق الصحيفة.

وأكد كوهين أن ميدان التحرير والقائمين فيه الآن يقدمون أكبر دليل على كذب التحذيرات من الفوضى التي ما زال الرئيس مبارك يطلقها حتى اليوم ليستمر في البقاء رئيسا لمصر.

ضغوط أمنية لعدم ملاحقة المتورطين
من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة "المصريون" الأليكترونية، أن قيادت بوزارة الداخلية تجرى حاليا محاولات مع ذوي الشهداء الذين سقطوا بنيران ضباط مباحث أمن الدولة بالإسماعيلية خلال أحداث الانتفاضة الشعبية، بغرض التوصل لتسوية معهم تحول دون لجوئهم إلى القضاء لمحاكمة الضباط المتورطين في تلك الجرائم.

لكن تلك المحاولات باءت بالفشل مع رفض أهالي الضحايا الاستجابة لكافة الضغوط والمحاولات التي تستهدف "ترضيتهم" بالشكل الذين يرونه مناسبا لهم كما أكدت الجهات المتفاوضة هم.

وأبدوا رفضهم الحصول على مبالغ مالية نظير عدم ملاحقة الجناة، وقالوا إنهم لن يتركوا دماء أبنائهم تذهب هدرا وسيثأرون لمقتلهم أثناء محاولتهم ضمن جموع المتظاهرين اقتحام مقر مباحث أمن الدولة بالإسماعيلية يوم السبت 29 يناير.

ويبلغ عدد هؤلاء الضحايا ثمانية قتلى، وهم: عطية السيد مصطفى، ربيع محمد مصيلحي، محمود يحيى، أحمد مرعي، محمد علي زكريا، أيمن علي أحمد، السيد محمد محمد، وليد مصطفى السيد.

وكشف عدد من ذوي الضحايا، أن لديهم قائمة كاملة بأسماء الضباط المتورطين، وأنهم عازمون على المضي في ملاحقتهم لمن وصفوهم ب "المجرمين" الذين قتلوا أبناءهم بدماء باردة، حتى ينالوا الجزاء العادل جراء فعلتهم.

سأعود منصوراً إن شاء الله
وفى سياق مشابه، حملت أسرة الشهيد على حسن زهران ابن محافظة المنيا الفريق احمد شفيق رئيس وزراء مصر وقادة الجيش المسئولية الأدبية عن استشهاد ابنهم.

وقالت أفراد أسرته لولا اعتذار الوزير الأول وطمأنته للشعب بأنه والجيش يكفلان سلامة شباب مصر بميدان التحرير لكنا حضرنا للقاهرة وأخذنا ابننا بالقوة.

وكان الشهيد قد استشهد برصاصة غادرة عصر الخميس الماضي أتت من مصدر مرتفع عن الأرض ورجحت أسرته ان تكون احدى البنايات المحيطة بالميدان وان يكون مطلقها قناص حيث أصابت رأس الشهيد مباشرة لتفجره.

وقالت عائلته اننا احتسبنا ابننا شهيداً مات دون وطنه، إلا أن المسئولية كاملة يتحملها النظام المصري بعد أن تيتمت 10 نفوس كان الشهيد يرعاهم ويتكفل بهم هم أشقاءه واولاده وأمه وزوجته.

وكان نحو 30 ألف مواطن من مواطني مركز ملوي بالمنيا قد شيعوا جنازة الشهيد في تظاهرة شعبية حاشدة حتى مثواه الأخير وردد زملاءه المحامون هتافات ( يا شهيد نام وارتاح واحنا نكمل الكفاح ) .. ( واسمع أم شهيد بتنادي الداخلية قتلوا ولادي) و (مصر يا أم ... ولادك أهم ... دول علشانك شالوا الهمَ ... ضحوا فداك ِ الروح والدم).

وقال ابناء عم الفقيد بعيون دامعة: الشهيد علي حسن زهران 32 سنة كان شاباً في مقتبل العمر لكنه كان شعلة من الوطنية والمثابرة والنشاط .. شارك في انتفاضة شباب مصر من أجل مستقبل ابناءه.

وأكد أن الشهيد رغم كونه مسالماً لأبعد حد إلا أنه اتخذ قرار المشاركة في المظاهرات منذ بدايتها ولما حاولت أمه وزوجته إقناعه بتوسلات بالعدول عن ذلك رفض وقال أنا هنا علشانكم كلكم وعلشان مستقبل أولادي ما أشارك به هو عمل سلمي ييستهدف الخير
للبلاد.

وقال الحاج عبد المجيد زهران أن ابن عمه الشهيد كان يتواصل مع غيره من الشباب عن طريق شبكة التواصل الاجتماعي فيس بوك وأن تلقي دعوة بالوقوف وقفة احتجاجية يوم 25 يناير والتي تحولت بعد ذلك للثورة الطاهرة لشباب مصر.

وأضاف أن الفقيد لما أقتنع بالهدف النبيل استغل تردده علي القاهرة حيث كان يعد لافتتاح مكتب للمحاماة بمحافظة 6 أكتوبر.

وأكد زهران أن ابن عمه الشهيد كان ينوي الرجوع عقب خطاب الرئيس يوم الثلاثاء الأول من فبراير واتصل بعائلته وقال فرحاً إلي هنا نحمد الله حققنا الكثير وخطاب الرئيس قد أبكاني وقال لي شخصياً أنه بكي لما سمع رغبة الرئيس في إنهاء حياته في مصر.

وقال: الفقيد ذهب للتحرير للاطمئنان علي زملائه في الميدان الذي تحول لساحة حرب حقيقية - علي حد وصف ابن العم - بعد ما رآه بالفضائيات من أحداث الأربعاء الدامي وبقي للاطمئنان على المشاركين في التظاهر السلمي خاصة بعد ما تولد بينهم من ألفة علي مدى عشرة أيام حتى الوفاة.

وأكد ابن العم أن العائلة كلها حاولت إثناء الشهيد عن الذهاب لميدان التحرير حيث كان دائم الاتصال بالعائلة ولكنه أبي.

وقال أفراد من الأسرة أن آخر اتصال من الشهيد بالعائلة كان يوم الخميس 3 فبراير الجاري وتحديداً في الرابعة و الربع عصر ولكن صوته كان به ضعفاً لا ندري هل هو يأس أو مرارة أم إصابة قبل الطلقة القاتلة لا ندري وقال لأمه اطمئني يا أمي سأعود سأعود إن شاء الله، وكلم صديقه الأقرب لقلبه جمال عزت عبد الرحمن (محام بإحدى شركات بترول) وكلم محمد زهران ابن عمه ثم زوجته وأمه وكأنه كان يودع أحباءه.

وعن تلقيهم الخبر قال ابناء عمه أن أم الشهيد كانت تتابع القنوات الفضائية عصر الخميس وعلمت أن هناك اثنين مصابين أو قتلي فانقبض قلب الأم و حاولت الاتصال به دون مجيب ولكنها بعد نحو الساعة وتحديداً في الخامسة وعشر دقائق فوجئت برقم هاتف الشهيد علي المحمول الذي كان تمسكه فردت فرحة ولدي لكنها فوجئت بصوت غريب يسالها لمن هذا الهاتف فقالت ولدي علي فقال لها نحن أمن مستشفى القصر العيني تعالي لاستلام جثة صاحب الهاتف بعد انتهاء حظر التجول..لتسقط الأم في حالة انهيار عصبي تام.

وعن النشاط الحزبي قال الحاج عبد المجيد زهران أن: الفقيد لم يشارك في أحزاب رغم نشاطه الوطني ومشاركته في انتخابات الشعب كمندوب عن نقيب المحامين الذي كان مرشحاً بانتخابات مجلس الشعب الأخيرة وتصدي بنفسه لمحاولات التزوير، ورفض دعوة الكثيرين للانضمام للوطني بسبب كرهه لسياسات الحزب الوطني.

وأكد أنه احبط عقب ظهور نتيجة الانتخابات والتي كان يؤكد لنا أنها مزورة 100%.

واتفقت الأسرة علي أن من أهم اسباب مشاركة الشهيد بالمظاهرات هو احساسه بالظلم من سياسات محافظ المنيا فقد حاول استصلاح قطعة ارض صحراوية بالقرب من الطريق الصحراوي الغربي بمركز ملوي وقام بحفر بئر والسير في كافة الإجراءات القانونية والإعداد لإنشاء مزرعة دواجن ولكن المحافظ قام بإزالتها بعد إصداره قرار بدفع كل مستصلح 10 ألاف جنيه عن كل فدان لتسمح له المحافظة بالاستصلاح رغم أن المعني بالأمر هو هيئة التعمير بالإضافة لإتاوات الأعراب أن الشهيد كان مضطراً لشراء الأرض 3 مرات فتركها وهذا كان سبباً من اسباب سخطه علي الوضع الحالي.

وقالت الأسرة نحن نحمل الحكومة كلها مسئولية مقتل الشهيد لأن الفريق أحمد شفيق قبلها بيومين اكد علي سلامة شباب مصر ووعد بذلك واعتذر عن أحداث الأربعاء ولو لم يصدر منه ذلك كنا سافرنا جميع الأسرة واحضرنا علي بالقوة.

وقال عبد المجيد زهران ابن عم الفقيد لقد تعرفت علي جثة الفقيد بنفسي والضربة ليس عادية فهي تستهدف القتل لأن الإصابة من أعلي لأسفل كما أن الطلق غير عادي وليس طلقة بلطجي من سلاح محلي الصنع أو غيره مثل المعروف عن البلطجية حمله بل يبدو أنه مقذوف متطور لأن الجمجمة فقد منها أجزاء وكأنها انفجرت.

وتساءل زهران أين المسئولين فلم نتلقي لو حتي اتصال سواء من المحافظة أو مديرية الأمن أو الحكم المحلي أو رئاسة الوزراء أو جهاز الشرطة وكأنه يشعرون أنهم أصحاب الفعلة غابوا جميعاً، حتي النيابة العامة لم تتواجد اثناء استلامه ولم تطلب أقوالنا ولم تستدعينا، ولم ياخذ اقوالنا أحد من الشرطة او القضاء فهل هذا متعمد لإهدار حقوق شهداء مصر.

وكشف عبد المجيد زهران أن الفقيد كان العائل الوحيد لنحو عشرة أفراد والده متوفي وهو أخ ببين ثمانية اشقاء هو أكبرهم جميعاً 2 من الذكور و5 إناث كان يتكفل هو بأخين (محمد - اسماعيل ) في بداية دراستهم الجامعية بالإضافة ل3 بنات أصغرهن في الصف الأول الثانوي كما أن لديه طفلان محمد (عامين ونصف )وحسن عمره (عام واحد) وزوجته حامل بجنينها الثالث والأم الأرملة.

من جانبه قال محمد عبد الحكيم أبو زيد نقيب محامين المنيا: أنه وجموع من محامين المنيا يقومون حالياً بدراسة واسعة بشأن استشهاد المحامى الشاب علي زهران وللوقوف علي كافة تفاصيل الواقعة وتحديد مسئولية المتسبب في ذلك وذلك لإقامة دعاوي قضائية ضد المتسبب مدنياً وجنائياً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.