مكاسب في وول ستريت بعد قرار المحكمة العليا رفض رسوم ترامب الجمركية    طهران تعد مقترحا مضادا وترامب يدرس خيارات عسكرية    ضربة موجعة لسياسات ترامب.. كيف يؤثر رفض المحكمة العليا للرسوم الجمركية على الاقتصاد؟    ارتفاع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية على البقاع اللبناني إلى 10 شهداء و40 جريحًا    مقتل 50 شخصًا واختطاف نساء وأطفال في هجوم مسلح شمال غربي نيجيريا    الولايات المتحدة تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا    الإسماعيلي يواصل السقوط ويخسر على ملعبه أمام وادي دجلة    الونش «الأفضل» في فوز الزمالك على الحدود    مدرسة شوبير ولا مدرسة إبراهيم فايق في الإعلام الرياضي؟.. سيف زاهر يكشف رأيه    فتوح: لعبت في مركز جديد أمام الحدود.. وشباب الزمالك مميزون    معتمد جمال: الفوز على الحدود كان صعبا.. وبانزا غاب لهذا السبب    إصابة 6 أشخاص فى حادث تصادم بطريق الجعافرة بالفيوم    سمية درويش تتحدث عن تأثير سعاد حسني على مسيرتها    منال الوراقي تكتب: إسطنبول الأقرب لقلبي    هيئة الكتاب تصدر «التحطيب وأعلامه في جنوب مصر».. توثيق شامل ل239 لاعبًا وحفظ لذاكرة فن مسجل باليونسكو    هيئة الكتاب تصدر «النقد العربي وشعر المحدثين في العصر العباسي» لعبد الحكيم راضي برؤية جديدة للتراث النقدي    تفاصيل مثيرة| سمية درويش توضح كيف صمدت أمام الحروب الفنية؟    أشرف محمود: الخاسر الحقيقي في رمضان من قدم الدراما على القيام    دعاء الليلة الثالثة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    سمية درويش تكشف كواليس صدماتها في الوسط الفني    ما حكم مراسلة مقامات آل البيت بالرسائل المكتوبة؟.. المفتي يوضح    «مستشفى أبوتشت العام» تجري جراحة لاستئصال كيس على المبيض مع الحفاظ على الخصوبة    أشهر بائع زلابية فى كوم أمبو بأسوان.. يعمل فى رمضان فقط.. صور وفيديو    هند صبرى تخطو أولى خطواتها بعالم المخدرات فى مسلسل منّاعة    يوسف عمر يقود ماجد الكدوانى لبداية جديدة فى كان ياما كان    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. إجلاء مئات الجنود الأمريكيين من قطر والبحرين تحسبًا لهجوم إيرانى محتمل.. 10 قتلى فى غارات إسرائيلية على لبنان.. ترامب يتعهد برفع الرسوم الجمركية عالميًا 10%    أولمبيك مارسيليا يسقط بثنائية أمام بريست في الدوري الفرنسي    بوتين يوقع قانونا يلزم شركات الاتصالات بتعليق تقديم خدماتها بطلب من الأمن الروسى    أخبار × 24 ساعة.. الأزهر يقدِّم طالب بكلية الطب كأول طالب جامعى يؤم المصلين فى الجامع الأزهر    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    تحرش بها فى الشارع.. سقوط «عاطل بولاق» بعد فيديو استغاثة ربة منزل بالقاهرة    مقتل رجل على يد شقيقة في الأقصر بطلق ناري بسبب الميراث قطعه ارض    توصيات برلمانية بشأن تحقيق استدامة التغطية الشاملة في منظومة التأمين الصحي    الأرصاد: طقس الغد دافئ نهارا بارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 21    الحماية المدنية تنقذ طفلاً محتجزًا بمصعد في مدينة نصر    غدًا أولى جلسات محاكمة الفنان محمود حجازي بتهمة التعدي على زوجته    مؤتمر أربيلوا: لو طلب منا فينيسيوس عدم استكمال مباراة بنفيكا كنا سنفعل    مؤتمر تودور: تدربنا ب 13 لاعبا استعدادا ل أرسنال    سعر الدولار اليوم في البنوك المصرية يشهد استقرارًا كاملًا    طب الأسرة بجنوب سيناء يطلق حملة رمضان بصحة لكل العيلة لتعزيز الرعاية المنزلية    تفاصيل الحالة الصحية لطفل باسوس المصاب بطلق خرطوش فى القليوبية    د. أحمد فرج القاصد: الجامعات الأهلية والتكنولوجية الجديدة جزء من منظومة تطوير شاملة تخدم التعليم والتنمية    ثاني يوم رمضان.. أسعار الفراخ البيضاء في المزارع والأسواق الجمعة 20 فبراير 2026    وزير الاتصالات يعزز شراكات الذكاء الاصطناعي في ختام مشاركته بقمة الهند 2026    توزيع 350 وجبة بكوم أمبو ضمن مطبخ المصرية خلال رمضان    محافظ الجيزة: حملات مكثفة على مستوى الأحياء لمواجهة النباشين والفريزة    أوقاف الأقصر تفتتح مسجدين في الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك    "الأعلى للجامعات" ينظم فعاليات لدعم البرامج البينية وتعزيز التعاون مع جامعة الأزهر    "الصحة الحيوانية" يحصل على شهادة المنظمة العالمية للسيطرة على مرض "الجلاندرز" بالخيول    «القومي للمرأة» يطلق المرصد الإعلامي لرصد الدراما الرمضانية    منير أديب يكتب: لماذا يُمارس الإخوان العنف وينكرونه؟    «المكرونة بالبشاميل والمحاشي».. تمثل عبئا صحيا كبيرا على مائدة رمضان    تغليظ عقوبة التهرب من التجنيد وإضافة حالة إعفاء، تفاصيل تعديل قانون الخدمة العسكرية    شرايين التنمية بقلب الصعيد.. كل ما تريد معرفته عن الخط الثاني للقطار الكهربائى    تعديلات موسعة في مواعيد وتركيب القطارات على خطوط الوجهين البحري والقبلي    إنجاز مصري مشرف في المعرض الدولي للاختراعات بالكويت 2026    نجم الزمالك السابق: معتمد جمال على قدر المسؤولية.. والفريق يحتاج لعودة المصابين    د. ممدوح الدماطي يحاور أعظم محارب في الدولة الحديثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفاتيكان يتدخل فى الشأن المصرى ويوصي بدعم مسيحيى مصر ووقف هجرتهم للخارج
نشر في الشعب يوم 14 - 10 - 2010

في تحريض مباشر على التدخل في الشئون المصرية بزعم حماية الأقلية المسيحية من الاضطهاد المزعوم، زعم المشاركون في المؤتمر الثاني للجمعية الخاصة "السينودس" لأساقفة الكنائس في الشرق الأوسط الذي بدأ أعماله في الفاتيكان يوم الأحد الماضي، لبحث حماية الأقليات المسيحية في المنطقة، أن المسيحيين في الشرق الأوسط، خاصة في مصر يعانون من القمع، الأمر الذي يدفعهم إلى الهجرة إلى أوروبا وأمريكا واستراليا وكندا، داعين إلى وقف ما أسموه ب "نزيف الهجرة" وإبداء الدعم الغربي لهم، حتى يتوقفوا عن الرحيل من "أرض الأجداد".

يأتي ذلك في خضم الجدل المثار في مصر حول تصريحات الأنبا بيشوي الرجل الثاني بالكنيسة الأرثوذكسية حول تصريحاته التي اعتبر فيها الأغلبية المسلمة في مصر "ضيوفًا" على المسيحيين "أصل البلد"، وعلى الرغم من الدعم القوي الذي يحظى به المسيحيون في مصر من جانب الدولة في مختلف القضايا، وأخرها قضية كاميليا شحاتة، زوجة كاهن دير مواس المحتجزة منذ أكثر من شهرين، بعد توجهها إلى الأزهر لتوثيق إسلامها.

وقال البابا بينديكت السادس بابا الفاتيكان، إنه على "الرغم من أن هدف جمعية "السينودس" رعوي بامتياز، لكنه كان من المستحيل تجاهل الوضع الاجتماعي والسياسي الحساس و"المأساوي" في بعض البلدان في الشرق الأوسط، حيث يرغب رعاة الكنائس في الشرق الأوسط التركيز على الأوجه الخاصة برسالتهم".

وأضاف في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الذي يستمر حتى 24 أكتوبر الجاري بمشاركة 270 أسقفًا وراهبًا من جميع دول أوروبا والأمريكتين، والشرق الأوسط "يجب أن يكون المسيحيون في مصر وباقي دول المنطقة قادرين على العيش بكرامة في أوطانهم، وأن لا يتعرضوا للعنف".

وطالب أساقفة الكنائس المشاركون في المؤتمر، ومن بينهم أساقفة الكنائس المصرية ضرورة إيجاد علاقة جوهرية جديدة مع كنائس الشرق الأوسط من خلال الكنيسة المصرية، التي يعتبرها الفاتيكان حجر الزاوية المسيحية في الشرق الأوسط، مبررين ذلك بالزعم بأن المسيحيين في المنطقة خاصة مصر "يعيشون ظروفا قمعية ضد العقيدة المسيحية تدفعهم للهجرة إلى أوروبا وأمريكا واستراليا وكندا".

وزعم الكاردينال بينجو (PENGO) رئيس أساقفة دار السلام، وتنزانيا، ورئيس ندوة المجالس الأسقفية في أفريقيا ومدغشقر، إن المسيحيين في دول أفريقيا وبعض بلدان الشرق الأوسط، ومنها مصر "يخفون هويتهم المسيحية مرغمين بسبب إن الإسلام هو دين الأغلبية في تلك الدول"، على حد زعمه.

وطالب، وفقا لما نقله موقع الفاتيكان على صفحة Vatican Information Service، بضرورة توثيق التعاون بين كنائس جنوب الصحراء في أفريقيا، وكنائس شمال أفريقيا، وكنائس الشرق الأوسط من جهة وبين الفاتيكان ومجلس الكنائس العالمي من جهة أخرى، نظرا للأهمية القصوى لهذا التعاون للمسيحيين.

من جانبه، دعا الكاردينال روجيه مايكل ماهوني، رئيس أساقفة لوس أنجلوس، بالولايات المتحدة إلى تشجيع التواصل أيضا بين كنائس الشرق الأوسط خاصة في دول المهجر ومجلس الكنائس العالمي والفاتيكان، ووقف ما أسماه "نزيف هجرة المسيحيين من الشرق الأوسط خاصة مصر إلى دول أوروبا والأمريكتين، وأستراليا، وتحويل هذه الهجرة إلى فرص جديدة لتقديم الدعم لهؤلاء المسيحيين".

أما الكاردينال بيتر اردو رئيس أساقفة المجر، فطالب بدعم المسيحيين في الشرق الأوسط ومصر، مؤكدا أن أول المبشرين لدول أوروبا جاء من الشرق الأوسط، وطالب رجال الدين المسيحيين في العالم أن يسألوا أنفسهم: "هل مازال الإنجيل حيا بينهم؟"، كما طالب بوقف هجرة المسلمين إلى دول أوروبا والأمريكتين، مؤكدا أن "الحماس الذي ينبع من المسيحية غائب الآن عن ضمائر المسيحيين في الحياة المعاصرة".

وقال إن "سلوك المسيحيين في دول أوروبا هو المسئول عن هجرة الآلاف بل الملايين من المسيحيين من دول الشرق الأوسط إلى أوروبا تاركين أرض الآباء والأجداد التي عاشوا فيها ما يقرب من ألفى سنة"، موضحا أن المسيحيين في أوروبا وأمريكا يواجهون الآن تحديا كبيرا إزاء هجرة المسيحيين من مصر والشرق الأوسط لأوروبا، وتابع: "هل نعرف كيفية التعبير عن دعمنا الفعال للمسيحيين في الشرق الأوسط؟... المسيحيون الذين يأتون من الشرق الأوسط يطرقون أبواب قلوبنا وإيقاظ ضميرنا المسيحي".

وشاطره الرأي جون اتشيرلى رئيس أساقفة ويلينجتون، نيوزيلندا، ورئيس اتحاد مؤتمرات الأساقفة الكاثوليك في أوقيانوسيا (FCBCO)، ضرورة تقديم الخدمات الرعوية والليتورجية للمسيحيين في الشرق الأوسط ومن بينهم المسيحيين المصريين على نطاق أوسع.

وطالب بتعزيز دور منظمة "كاريتاس" التبشيرية في مصر وباقي بلدان الشرق الأوسط، وكذا العمل على زيادة المدارس المسيحية وتفعيل دورها التربوي في دول الشرق الأوسط، كما طالب بإعادة توطين المسيحيين من مصر ودول الشرق الأوسط في دول أوروبا واستراليا والأمريكتين.

وأثار الأسقف رايموندو أسيس رئيس أساقفة البرازيل، أباريسيدا ورئيس مجلس أمريكا اللاتينية الأسقفية (CELAM)، مسألة وجود الآلاف من المسيحيين الشرقيين الذين هاجروا إلى أمريكا اللاتينية ومنطقي الكاريبى منذ القرن الماضي، مطالبا بضرورة العمل المشترك مع هؤلاء المهاجرين لأنهم أصبحوا جزءا من الكنيسة اللاتينية، وأعرب عن قلقة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على الأقلية المسيحية المتبقية في فلسطين، مطالبا البابا بنديكيت السادس ببذل الجهود للتوصل لحل لهذا الصراع.

كما تحدث عدد من آباء "السينودس" بناء على تقارير من أساقفة عدد من القارات على اضطهاد المسيحيين في الأراضي المقدسة على أيدي الصهاينة.

وطالب بطرس مراياتي رئيس أساقفة حلب وسوريا والأرمن المؤتمر أن ينظر إلى حالات اضطهاد المسيحيين في كل دولة على حدة، حتى يصبح فعالا من وجهة نظره، مؤكدا أن التحديات التي واجهها المسيحيون في الدول الإسلامية منذ مئات السنين هي نفسها تلك التحديات التي يواجهونها الآن متلخصة في الترحيل الإجباري، والهجرة بسبب الاضطهاد، في حين تقف الكنائس الغربية موقف المتفرج، وهى تشاهد ما أسماه موت المسيحيين في الشرق.

من جانبه، أكد المطران بولس مطر يوسف مطران الموارنة في بيروت على مسئولية القوى الغربية تجاه مسيحيي الشرق، قائلا "لقد ارتكبت الدول الغربية الظلم والأخطاء التاريخية في حق دول الشرق الأوسط، ومن الواجب على الدول الغربية أن تعدل عن ظلمها لشعوب تلك الدول عن طريق إزالة الظلم الذي تعاني شعوب بأكملها وخصوصا الشعب الفلسطيني والمسيحيين في هذه المنطقة".

واستحوذت قضية التبشير على جانب من المناقشات، وقال المطران رينو فيسيكيلا، الرئيس في المجلس البابوي لتعزيز التبشير الجديد إن "موضوع التبشير كانت موضع تفكير عميق من قبل السلطة التعليمية الكنيسة على مدى العقود الأخيرة"، معتبرا أن التبشير يمثل تحديا للكنيسة كلها، التي يجب عليها إيجاد سبل ملائمة لتجديد إعلانها للناس، وطالب الكنائس على مستوى العالم بضرورة تجديد روح التبشير لتحقيق قفزة إلى الأمام لتلبية المتطلبات الجديدة التي يفرضها الوضع التاريخي الراهن.

وطالب مطارنة آخرون بضرورة إيجاد صيغة قادرة على التعامل بعناية مع مختلف التقاليد، وضرورة إيجاد إعداد وافرة من نماذج التبشير المناسبة والتي لا تتعارض ولا تقوض الوحدة الوطنية للدول، وأن هذا يتطلب تطوير أفكار وجيهة وقادرة على العمل والدعم للنشاط الرعوي وعلاوة على ذلك يجب أن يكون هناك صوت جديد للتبشير من خلال دعم قوى السلطة التعليمية، مشيرا إلى العديد من مبادرات التبشير في السنوات الأخيرة، وكذا المؤتمرات إلى عقدت من اجل هذا الهدف.

وأكدت مناقشات الأساقفة يومي الاثنين والثلاثاء إن من بين المهام الملقاة على عاتق المجلس البابوي لتعزيز التبشير الجديد هو تعزيز استخدام التعليم المسيحي للكنيسة، وقال المطران فيسيكيلا إن التعليم الكنسي هو "واحد من الثمرات الأكثر نضجا التي يمكن أن تنتج عن توصيات المجمع الفاتيكاني الثاني، من خلال تجميع التراث الأصلي الكامل لتطوير العقيدة وهي الأداة".

وأوضحت مناقشات الأساقفة أن "من واجب الكنيسة أن تعلن عن إنجيل يسوع المسيح دائما وفي كل مكان"، معتبرين أن منطقة الشرق الأوسط هي "أرض الخلاص"، وأن الله ينظر إلى تلك المنطقة من منظور مختلف، وتابعوا قائلين: "نحن المسيحيين نتطلع لمنطقة الشرق الأوسط من منظور تاريخ الخلاص، وأن يعم إنجيل المسيح حتى أقاصي الأرض"، حسب قولهم.

وسيرعى المؤتمر مطلبًا للكنيسة المصرية بمطالبة السعودية بناء بعض الكنائس هناك، بزعم حاجة أكثر من 6 آلاف مسيحي هناك للرعاية الروحية، كما يزعم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.