الجبهة الوطنية يهنيء السيد البدوي بفوزه برئاسة حزب الوفد    قيادي بالوفد: كلمة الرئيس بالأكاديمية العسكرية رسالة وعي في مواجهة التحديات    يناقشه مجلس النواب الثلاثاء، تفاصيل تعديل قانون نقابة المهن الرياضية    رئيس الوزراء: مستشفيات جامعة المنيا بها حالياً 1700 سرير يضاف لها هذا العام 1050 سريراً جديداً    وزير «الإسكان» يتفقد مشروع رفع كفاءة محطة تنقية مياه الشرب بالشيخ زايد    محافظة الوادى الجديد: استرداد 2980 فدانا أملاك دولة ضمن الموجة 28 لإزالة التعديات    انقطاع واسع النطاق للكهرباء في أوكرانيا بسبب «خلل تقني» أثّر جزئيًا على مولدوفا    مسئول أوروبي يقترح استخدام صندوق أزمات التكتل لغرض الدفاع    آرسنال يكتسح ليدز يونايتد برباعية ويبتعد بصدارة البريميرليج    «سيدات يد الأهلي» يتأهلن لنهائي السوبر المحلي بالفوز على سبورتنج    يارا عاطف تمثل التحكيم المصرى فى كأس الأمم الأفريقية للسيدات بالمغرب    انتشر على السوشيال ميديا.. الداخلية تكشف حقيقة فيديو خطف سيدة    رابط نتيجة الصف الثالث الإعدادي 2026 في المنيا برقم الجلوس وخطوات الاستعلام    انهيار منزل في قنا واجراءات للأسرة المتضررة| صور    الثقافة في مواجهة التحديات.. رؤية الكاتب الصحفي حاتم نعام لمعرض الكتاب 2026    نور محمود ينضم لأبطال «اللون الأزرق» | رمضان 2026    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    جفانتسا جوبافا الناشرة الجورجية التى جعلت المعرفة سلاحًا للمقاومة وأداة لتحقيق الديمقراطية    ماهر نقولا: المصالح الاقتصادية تحكم الموقف الأوروبى من إيران    هل يتغير نصاب زكاة الذهب بعد ارتفاع أسعاره؟.. أمين الفتوى يوضح    تحذيرات غذائية.. مجدي نزيه يوضح مخاطر مخزون الحديد    80 % زيادة متوقعة فى الحركة الوافدة من إسبانيا إلى مصر فى 2026.. وتعاقدات مبشرة من أسواق أمريكا اللاتينية    كاهن كنيسة السيدة العذراء للسريان الأرثوذكس يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط    "الجبهة الوطنية" يهنئ السيد البدوي بفوزه برئاسة حزب الوفد    مؤسسة مصر السلام تدين خروقات وقف إطلاق النار وتطالب بحماية المدنيين في غزة    الجوائز الأدبية.. منصات لاكتشاف «الأصوات الجديدة» وتجديد دماء الرواية العربية بكتارا    خبير استراتيجي: حرب استنزاف إسرائيلية وأمريكية ضد إيران وسط تصاعد التوترات الإقليمية    موعد منتصف شعبان وفضله.. وأفضل الأعمال    عاجل- مدبولي يفتتح أول فندق بجامعة المنيا لدعم السياحة وزيادة الطاقة الفندقية بالمحافظة    تغيير طارئ في تشكيل أرسنال بسبب إصابة نجم الفريق    عروض ومحاكاة تكريمًا للدكتور أحمد عمر هاشم وإسهامات العلماء بجناح الأزهر بمعرض الكتاب    مدرب بيراميدز: مواجهة نهضة بركان صعبة.. وهناك من لا يريد تتويجنا بالبطولات    الإسكندرية تجهز وسائل النقل البديلة استعدادًا لتطوير ترام الرمل    جامعة المنيا تنشئ 3 فنادق بطاقة 900 سريرًا    الصحة: إنهاء قوائم الانتظار بإجراء 3.77 مليون عملية جراحية ضمن المبادرة الرئاسية    مصرع طالب في انهيار منزل بقنا    يعمل مع أنشيلوتي وفينجر.. من وراء انتقال حمزة عبد الكريم إلى برشلونة؟    متحدث الدفاع المدني في غزة: الاحتلال يتعمد قصف مراكز إيواء وخيام النازحين    القاهرة على رأس مجلس السلم والأمن الأفريقي.. دور محوري وسط أزمات القارة    غدًا.. صرف 500 جنيه إضافية من «بيت الزكاة والصدقات» لمستحقى الإعانة الشهرية    منظمة دولية: نفاد الإمدادات في مخيم الهول بسوريا والاشتباكات تحول دون وصول المساعدات    جامعة المنصورة تحصد ميداليات في دوري الجامعات والمعاهد    نقيب المحامين يتابع ميدانيا انتخابات النقابات الفرعية    حلفاء أمريكا يعيدون ضبط علاقاتهم مع الصين.. وترامب كلمة السر    وزير قطاع الأعمال العام يستهل زيارته لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى بلقاء محافظ الغربية    12 شهيدًا و49 مصابًا جراء هجمات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم    رئيس الوزراء يتفقد التشغيل التجريبي لمصنع شركة القناة للسكر بالمنيا    رئيس مدينة منوف يتفقد أعمال إزالة آثار حريق منافذ البيع بشارع بورسعيد    أكثر من 1,6 مليون خدمة طبية وعلاجية قدّمها مستشفى الرمد التخصصي ببورسعيد    نائب وزير الصحة يتفقد منشآت طبية بالغردقة ويوجه برفع كفاءة الخدمات    محافظ أسيوط: ورش عمل لرفع وعي المربين وتعزيز الإدارة المستدامة للثروة الحيوانية    مواقيت الصلاه اليوم السبت 31يناير 2026 بتوقيت المنيا    موعد مباراة برشلونة وإلتشي في الدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    أستاذ وباحثون بقصر العيني يشاركون بإصدار مرجعي عالمي في وسائل التهوية غير الجراحية    وفاة طفل سقطت عليه عارضه خشبية داخل نادي شهير بطنطا    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محامي شهيد الطوارئ يتقدم بمذكرة لكبير الأطباء الشرعيين
نشر في الشعب يوم 16 - 06 - 2010

تقدم محمود عفيفي محامي الشاب خالد سعيد "ضحية الطوارئ"، بمذكرة لكبير الأطباء الشرعيين اليوم الأربعاء، طالبه فيها بتوضيح عدد من الأمور التي لم تظهر في تقرير الطبيب الشرعي السابق، والذي حمل الكثير من التناقضات والمغالطات.

وطالب المحامي في مذكرته، بضرورة توضيح ما ذكره التقرير الأول حول لون الدم، والواضح من الصور التي التقطت للمتوفي، أن اللون أحمر وليس غامقا كما هو متعارف عليه في إسفكسيا الخنق، كما أنه لم يوضح مدى سيولة الدم وقدرها، مشيرا إلى أنه معروف أن سيولة الدم تقل في حالات الإسفكسيا.

وتحدثت مذكرة عفيفي، أيضا عن تساؤلات بشان عدد من الآثار الظاهرة في جسد خالد، مثل مدى بروز العينين الذي يظهر بوضوح في حالات الإسفكسيا، وطالب بتوضيح حالة الدم في القلب والأوردة الغليظة بالإضافة إلى حالة اللسان ومدى بروزه.

كما أشار إلى عدم تحديد التقرير السابق لطبيعة الإصابات الموجودة في شفاه خالد، وعدم توضيح التقرير لمكان وجود اللفافة إلى البلعوم، ومدى ضغط اللفافة على الغضاريف الحنجرية.

وألمحت المذكرة إلي أنه رغم كبر حجم اللفافة، لم يوضح التقرير مقدار ضغط هذه اللفافة على الغضاريف الحنجرية، وهل أثر ذلك الضغط عليها وأحدث بها إصابات من عدمه، حيث كل ما ذكر أن الغضاريف الحنجرية سليمة بالرغم من كبر حجم اللفافة (2.5 × 7.5 سم)، بالإضافة إلى أنها لم تعاد إلى النيابة لتحريزها، أو التعرف علي شكلها من خلال مناظرتها، حيث قرر الطب الشرعي أنه حرز اللفافة بمعرفته وأرسلها إلى المعامل.

وطالب محامي خالد سعيد، كبير الأطباء الشرعيين، توضيح مدى إمكانية إدخال هذه اللفافة عنوة إلى فم المجني عليه واستقرارها في المكان الذي أشار إليه التقرير سواء حال الحياة أو بعد مفارقتها، وأضاف أن الطبيب الشرعي قرر أن مجري عملية التشريح لم تشمل الفم، ورغم ذلك واضح من الصورة -سواء كانت قبل التشريح أو بعده- فقد الجثة لسنتين على الأقل من الفك العلوي في الجانب الأيمن، لذا نرجو توضيح الأمر، وإذا كانت الأسنان غير موجودة، برجاء توضيح ما إذا كانت الجذور موجودة من عدمه، وهل كان فقدها حيويا أو غير حيوي.

إصرار على لانتهاكات
من ناحية أخرى، أثارت نتائج اعتماد تقرير مصر فى المجلس الدولى لحقوق الإنسان، أمس الأول ردود فعل واسعة فى الأوساط الحقوقية، خاصة مع رفض مصر للتوصية الخاصة بالتصديق على البروتوكول الاختيارى لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللإنسانية، وذلك فى الوقت الذى شهدت فيه شوارع الإسكندرية حادثة مقتل الشاب خالد سعيد بعد تعذيبه على يد مخبرين.

حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أبدى قلقه من استمرار رفض مصر التصديق على البرتوكول الاختيارى لمناهضة التعذيب، مؤكدا أن «هذا الرفض يثير علامة استفهام، فهل تفرض الحكومة الحماية على مرتكبى جرائم التعذيب وترفض ضمان حق المواطنين فى التقدم بشكاوى للأمم المتحدة مباشرة».

أما بشأن إعلان مفيد شهاب، وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية، الإفراج عن نحو 450 معتقلا منذ مد حالة الطوارئ فى بداية يونيو مع التعهد باقتصار تطبيقها على حالات الإرهاب والمخدرات فقط، قال أبوسعدة إن «هذا الرقم لم يعلن عنه فى القاهرة، ولا يمكن التحقق من صحته، وهو هزيل للغاية ولا يعبر عن تقديرات المنظمات لإجمالى المعتقلين الذين يصل عددهم لنحو 10 آلاف معتقل».

وطالب رئيس المنظمة المصرية الحكومة «بوضع جدول زمنى لتنفيذ التوصيات وإشراك المجتمع المدنى فى اقتراح برامج لتنفيذها على مدى السنوات الأربع المقبلة».

وقالت عايدة سيف الدولة، الناشطة بمركز النديم لعلاج وتأهيل ضحايا العنف، إن «رفض مصر التصديق على البروتوكول الاختيارى لمناهضة التعذيب أمر متوقع، ويعد أكبر دليل على استمرار مضيها فى سياسة التعذيب.

وأضافت «ليس غريبا أن اليوم الذى وقف فيه مفيد شهاب أمام المجلس الدولى لحقوق الإنسان للدفاع عن وضع مصر هو نفس اليوم الذى تناقلت فيه الصحف ووكالات الأنباء حادثة مقتل خالد سعيد على يد رجال الشرطة».

ولم تعوّل عايدة على حدوث أى تغييرات فى سجل حقوق الإنسان فى مصر «رغم قبول الوفد المصرى 21 توصية من بين ال25 التى كان أجل البت فيها فى جلسة المراجعة الدورية الشاملة فى فبراير الماضى».

ويرى محمود قنديل، المحامى بالنقض والناشط الحقوقى، إن «هناك مدينتين تم اللعب بهما على مدار الأسبوع الماضى، وهما مدينة جنيف حيث مقر المجلس الدولى لحقوق الإنسان الذى شهد دفاع الوفد الرسمى المصرى عن حالة حقوق الإنسان فى مصر، ومدينة الإسكندرية التى شهدت مقتل خالد سعيد بعد تعذيبه على يد المخبرين».

واعتبر قنديل أن السياسات الحكومية «توضح أن الدولة مصممة على ممارسة الانتهاكات بشكل منهجى، ولا أتوقع خيرا خاصة مع رفض الانضمام للبروتوكول الاختيارى لمناهضة التعذيب والمستهدف من هذا الرفض التغطية على التعذيب المنهجى».

وتوقع قنديل «تنفيذ الحكومة للتوصيات ذات الطبيعة الشكلية التى لا تؤثر على سياستها المنهجية»، ولفت إلى «استمرار رفض مصر لاستقبال المقرر المعنى بالتعذيب وحرية التعبير واستقلال القضاء والمحاماة».

وقال «كان على الحكومة فتح الأبواب لهم للوقوف على حقيقة مقتل خالد سعيد والأزمة المتفشية فى رحاب العدالة الآن».

فى 28 ديسمبر 2002 تبنت الجمعية العامة البروتوكول الاختيارى لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللإنسانية، ويختلف البروتوكول عن الاتفاقية فى عدد من الجوانب حيث يتضمن آليات دولية ووطنية لمنع التعذيب من خلال تنظيم زيارات لتقييم الأوضاع فى أماكن الاحتجاز، والتعرف على أى من الممارسات التى يتعرض لها المحتجزون سواء التعذيب أو المعاملة المهينة.

ويتضح هدف البروتوكول فى المادة 1 التى تنص على أن هدفه هو «إنشاء نظام قوامه زيارات منتظمة تضطلع بها هيئات دولية ووطنية مستقلة للأماكن التى يحرم فيها الأشخاص من حريتهم، وذلك بغية منع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة». ويأتى تبنى الجمعية العامة لهذا البروتوكول لعدم ضمان الآليات الواردة بالاتفاقية لحقوق الإنسان وحمايته من التعذيب بالقدر الكافى فمازالت الدول تتعنت ولا تقبل زيارة المقرر الخاص المعنى بالتعذيب لها كما أن البروتوكول يحاول منع التعذيب قبل وقوعه وليس مجرد رد فعل على ممارسات قد تكون ارتكبت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.