أعضاء النيابة العامة الجدد يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل    البترول: توصيل الغاز ل230 ألف وحدة سكنية و394 منشأة تجارية    ذهب أم عقار.. أيهما تختار؟    مصر والمغرب يوقعان مذكرة تفاهم لمكافحة التصحر بختام أعمال لجنة التنسيق والمتابعة بالقاهرة    رب ضارة نافعة    اليوم ال38 .. باكستان تسعى لوقف الحرب ومقتل 4 صهاينة واغتيال رئيس استخبارات الحرس وتحذير من استهداف محطة بوشهر    وزير الدفاع الأمريكي: أكبر موجة ضربات اليوم منذ بدء العملية الإيرانية    القاهرة الإخبارية: هجوم عنيف يستهدف قاعدة فكتوريا قرب مطار بغداد    رئيسا سوريا وفرنسا يبحثان هاتفيا التصعيد العسكري في المنطقة    وزير الحرب الأمريكي يكشف عن أول رسالة من طيار أُنقذ فى إيران: الله طيب    انطلاق مباراة زد والمقاولون العرب في الدوري    محمود وفا حكما لمباراة الأهلى وسيراميكا بالدورى غدا    إحراق 4 سيارات في سوهاج بسبب خلاف على الانتظار.. والأمن يضبط المتهمين    جهاز حماية المستهلك يشن حملة رقابية موسعة ويضبط كميات كبيرة من المنتجات منتهية الصلاحية    المتحف الكبير ينظم الملتقى العلمي مع جامعة باريس 8    الأربعاء.. عرض فيلم "المستعمرة" للمخرج محمد رشاد في سينما زاوية    طرق طبيعية لعلاج رائحة الفم الكريهة    طوارئ على الطرق الرئيسية تحسبًا لتقلبات الطقس وفق توقعات الأرصاد    وزير الخارجية يستقبل رئيس البرلمان الاستوني    ماركا: تشيفيرين سيتواجد في سانتياجو برنابيو لأول مرة منذ نهاية أزمة سوبر ليج    خناقة ال شوم والحجارة بالبحيرة.. الأمن يضبط أطراف مشاجرة حوش عيسى    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي بالدقهلية    الأهلي يعلن إصابة بلال عطية.. وإشاعة لتحديد مدى قوتها    نابولي يتلقى ضربة قوية قبل ساعات من مواجهة ميلان بالدوري الإيطالي    أين تقف المرأة خلف الرجل في الصلاة؟.. تجيب    هل يجوز قضاء الصلوات الفائتة مع كل فرض حاضر؟.. أمين الفتوى يجيب (فيديو)    تعليم الشرقية: رمضان زار 7 مدارس بإدارة كفر صقر اليوم    الصحة: مستشفى الهلال يستقبل 200 ألف مريض سنويا ويجري 12 ألف عملية عظام    خبير الإدارة المحلية: القانون الحالي لا يلبي احتياجات المواطن ويعيد إنتاج المركزية    تأجيل محاكمة 7 متهمين بقضية خلية مدينة نصر لجلسة 14 يونيه    محمد عفيفي يتوج بفضية «المتوازي» ببطولة كأس العالم للجمباز الفني    أحمد حسام يشارك في التدريبات الجماعية للزمالك الأسبوع المقبل    جامعة قناة السويس تحصر أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه تنفيذًا لتوجيهات الأعلى للجامعات    القومي للطفولة: التوسع في الأسر البديلة أولوية لضمان بيئة آمنة للأطفال    الضويني يستقبل وفدًا أوزبكيًّا لبحث تعزيز التعاون العلمي والدعوي    الفيوم تستعد لإطلاق اللوحة المعلوماتية ل قطاعاتها الخدمية    الداخلية تضبط قائد سيارة نقل يسير عكس الاتجاه بسوهاج    غزة: 7 شهداء بمجزرة إسرائيلية شرق مخيم المغازي    بالصور.. رفع 120 طن مخلفات وقمامه وتراكمات فى حملة نظافة مكثفة بأحياء الأقصر    درة: وحيد حامد أول من قدمني في دور بنت البلد.. و«ميادة الديناري» من العلامات في مشواري الفني    وزير الاستثمار يبحث مع نظيره المغربي ترفيع العلاقات إلى شراكات استثمارية    القوات المسلحة تدفع عددا من اللجان لإنهاء المواقف التجنيدية للمواطنين بالمناطق الحدودية (فيديو)    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    ضبط سائق ميكروباص يسير عكس الاتجاه بالجيزة    المسلمانى: بدأنا العمل فى تأسيس فرقة ماسبيرو المسرحية    صحة كفر الشيخ: تقديم 2575 خدمة طبية مجانية بقافلة طبية بقرية الفتوح بفوه    مهرجان المسرح لشباب الجنوب يقدم عروضا تفاعلية للأطفال بقنا    منزل وسيارة.. مكافأة التأهل لكأس العالم للاعبي الكونغو    جيش الاحتلال يعلن اغتيال قائد العمليات الخاصة بالحرس الثورى الإيرانى أصغر باقرى    محافظة الجيزة تنظم رحلة ل100 من أبناء إحدى المؤسسات الخيرية للمتحف الكبير    كيف ساهمت الأحداث الجيوسياسية فى تحول التركيز بشكل حاد نحو منظور أمن الطاقة؟    لإعادة بناء عظام الوجه.. جراحة استغرقت 7 ساعات بمستشفى كفر سعد في دمياط    التأمين الصحي تستقبل وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24قيادة جامعية جديدة تتضمن 3وكلاء كليات و12رئيسًا لأقسام    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عقارات تونس تنتعش رغم الأزمة
نشر في الشعب يوم 26 - 07 - 2015

على الرغم من الأزمة الاقتصادية، التي مرت بها تونس عقب ثورة 2011، ظل القطاع العقاري على امتداد السنوات الأربع الأخيرة، من أكثر القطاعات انتعاشا، الأمر الذي أرجعه خبراء ومتابعون للسوق إلى أن هذا القطاع يعد الأكثر أمانا في ظل حالة عدم الاستقرار الذي شهدته البلاد.
وتفيد الإحصائيات الرسمية لوزارة التجهيز والإسكان التونسية، أن القطاع ساهم بنسبة 12.6% من القيمة المضافة للاقتصاد التونسي، ما جعله في المرتبة الأولى في هذا الإطار خلال السنوات الأخيرة.
وجعلت الأسعار المتزايدة للعقارات في تونس، هذا القطاع من المجالات الأكثر جذبا للاستثمارات بعد الثورة، وملاذا آمنا لرؤوس الأموال في ظل عدم الاستقرار السياسي والأمني.
وشهدت السنوات الأربع الأخيرة إقبالا كبيراً على المضاربة في عقارات الضاحية الشمالية للعاصمة الواقعة المطلة على البحر.
ويحتل الليبيون المرتبة الأولى في طلبات امتلاك العقارات والاستقرار في تونس، ويأتي بعدهم الجزائريون ثم يأتي الفرنسيون في مرتبة ثالثة إلى جانب احتلال بعض الشركات السعودية المهتمة بسوق العقارات التونسية، وذلك بعد أن سهلت الحكومة التونسية إجراءات تمليك الأجانب بتقليص آجال الحصول على رخصة التمليك.
ويرى متابعون لسوق العقارات التونسية، أن الإقبال الهائل على استثمار المال في هذه النوعية من الأنشطة الاقتصادية، يصنف ضمن الاستثمار الآمن، الذي لا تتهدده كثيراً المخاطر، مقارنة بأنشطة أخرى تأثرت بالأحداث التي تلت الثورة.
ويؤكد رئيس الغرفة الوطنية للباعثين (المستثمرين) العقاريين، فهمي شعبان، أن السماح للأجانب بحق التملك في تونس أمر إيجابي، مشيرا إلى أن شرط الحصول على رخصة المحافظ التى يفرضها القانون سابقا، أعاقت بدرجة كبرى تسويق الفائض العقاري، خاصة من شقق الأحياء الراقية على غرار الضاحية الشمالية للعاصمة، باعتبار أن هذا الصنف من العقارات موجه إلى نوعية معينة من ذوي القدرة الشرائية المرتفعة.
وأضاف شعبان في تصريح ل "العربي الجديد"، أنه على خلاف ما يعتقده البعض فإن اختصار آجال إسناد رخصة المحافظ أو إلغاءها كليا لن يؤثر على أسعار العقارات الموجهة إلى الطبقات المتوسطة، بل سيمكن الاقتصاد من الاستفادة من انتعاشة القطاع العقاري، الذي لم يتأثر بالأزمة الاقتصادية، التي مرت بها البلاد، بل كان رافدا من الروافد المهمة من حيث المردود المالي أو القدرة التشغيلية.
وأشار إلى أن رفع الموانع القانونية لتمليك الأجانب، سيساهم أيضا بشكل كبير في دفع القطاع السياحي، ولا سيما سياحة الإقامات التي تنشط في فترات الركود السياحي.
"
يعول الكثير على القطاع العقاري، لدفع الاقتصاد التونسي إلى الصمود في ظل الظروف الحالية
"
ولفت إلى أن المغرب على سبيل المثال استفادت من هذه السياحة بشكل كبير، وذلك بتمكين الأجانب الذين يقتنون عقارات فيها من الإقامة، مضيفا أن ذلك إجراء معمول به في العديد من الدول المتقدمة.
لكن الطفرة في القطاع العقاري لم تنعكس إيجابا على التونسيين الباحثين عن مسكن، على امتداد السنوات الأربع الأخيرة، حيث شهدت الأسعار ارتفاعا غير مسبوق، قدرته جهات رسمية بأكثر من 30%.
اقرأ أيضاً: تونس تتطلع إلى جذب الاستثمارات الأميركية
وفي ما يتعلّق بارتفاع وتيرة تمليك الليبيين بعد الثورة واستقرار قرابة المليون ليبي في تونس وتأثيره على ارتفاع الأسعار، قال رئيس الغرفة الوطنية للباعثين العقاريين، إن ارتفاع أسعار العقارات يعود بالأساس إلى ارتفاع كلفة البناء وتضاعف أسعار العديد من المواد الأولية وتراجع سعر صرف العملة المحلية وتأثير ذلك على كلفة المواد المستوردة، ولا دخل لتمليك الأجانب بارتفاع أسعار العقارات.
لكن في ظل هذه الموجة من الإقبال على الاستثمار العقاري، تعالت التحذيرات من ارتفاع معدلات المضاربة في الأسعار التي تلحق بأصحاب الدخول المتوسطة الباحثين عن مسكن ملائم في تونس.
واعتبر سليم سعد الله، نائب رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك (منظمة غير حكومية)، أن ارتفاع الأسعار يعود في جانب منه إلى تزايد عدد المضاربين في القطاع العقاري، باعتبار أن الاستثمار في هذا القطاع، يعد الأكثر أماناً لأصحاب رؤوس الأموال ومؤسسات القرض وحتى الأشخاص العاديين في ظل مناخ سياسي وأمني متوتر.
ولم يخف سعد الله في تصريحه ل "العربي الجديد" فرضية تبييض بعض الأطراف لأموالها في العقارات، خاصة مع دخول العديد من الوسطاء والمستثمرين للسوق ممن يعملون في التجارة الموازية والمهربين.
وأكد نائب رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك، أن دور الدولة يبقى مهما جدا في كبح جماح أسعار العقارات والمحافظة على الرصيد العقاري للأجيال القادمة والحد من تغيير صبغة الأراضي الفلاحية إلى أراض صالحة للبناء، وذلك حتى تسهل للطبقات المتوسطة إمكانية اقتناء مساكن في ظل "الهجمة" غير المسبوقة على سوق العقارات من قبل الأجانب.
وتشير الأرقام الرسمية لوزارة التجهيز والإسكان، إلى أن سعر المتر المربع من الأراضي في تونس بات يتراوح على وجه العموم، بين 1200 و3000 دينار تونسي (ما بين 800 و1500 دولار) .
"
يحتل الليبيون المرتبة الأولى في طلبات امتلاك العقارات والاستقرار في تونس، ويأتي بعدهم الجزائريون ثم يأتي الفرنسيون في مرتبة ثالثة
"
وتختلف هذه الأسعار من محافظة إلى أخرى، ففي الأحياء السكنية الراقية بكل من المنزه والنصر وحدائق قرطاج ( الضواحي الشمالية للعاصمة)، يرتفع سعر المتر المربع من الأراضي إلى حدود 1900 دينار ( 1000 دولار)، ويصل إلى حدود 2500 دينار (1300 دولار) في المحافظات الساحلية.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن نحو 23% من التونسيين، لا يملكون مساكن خاصة، وهم يتنافسون بجهد كبير مع العائلات الأجنبية ويعيشون على الإيجار، وهذا على الرغم من وجود ما لا يقل عن 426.2 ألف شقة شاغرة لا يستغلها أصحابها.
ويعول الكثير على القطاع العقاري، لدفع الاقتصاد التونسي إلى الصمود في ظل الظروف الحالية، خاصة بعد تعرض القطاع السياحي لضربات موجعة، بسبب العمليات الإرهابية التي استهدفت أماكن سياحية على مدار الأشهر الأخيرة.
وبالإضافة إلى توفيره لعدد كبير من مواطن الشغل وقدرته على استيعاب أعداد إضافية من اليد العاملة المختصة، يساهم القطاع العقاري بنسبة 14% من جملة الاستثمارات، وهو ما يعادل جميع الاستثمارات في القطاع الصناعي.
وكان وزير المالية التونسي سليم شاكر، قال في تصريحات صحافية الأسبوع الماضي، إنه يتوقع تباطؤ نمو الاقتصاد التونسي إلى نحو 1% هذا العام، مقارنة مع 2.3% في 2014، ويأتي ذلك في ظل اضطرابات أمنية واسعة تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة.

على الرغم من الأزمة الاقتصادية، التي مرت بها تونس عقب ثورة 2011، ظل القطاع العقاري على امتداد السنوات الأربع الأخيرة، من أكثر القطاعات انتعاشا، الأمر الذي أرجعه خبراء ومتابعون للسوق إلى أن هذا القطاع يعد الأكثر أمانا في ظل حالة عدم الاستقرار الذي شهدته البلاد.
وتفيد الإحصائيات الرسمية لوزارة التجهيز والإسكان التونسية، أن القطاع ساهم بنسبة 12.6% من القيمة المضافة للاقتصاد التونسي، ما جعله في المرتبة الأولى في هذا الإطار خلال السنوات الأخيرة.
وجعلت الأسعار المتزايدة للعقارات في تونس، هذا القطاع من المجالات الأكثر جذبا للاستثمارات بعد الثورة، وملاذا آمنا لرؤوس الأموال في ظل عدم الاستقرار السياسي والأمني.
وشهدت السنوات الأربع الأخيرة إقبالا كبيراً على المضاربة في عقارات الضاحية الشمالية للعاصمة الواقعة المطلة على البحر.
ويحتل الليبيون المرتبة الأولى في طلبات امتلاك العقارات والاستقرار في تونس، ويأتي بعدهم الجزائريون ثم يأتي الفرنسيون في مرتبة ثالثة إلى جانب احتلال بعض الشركات السعودية المهتمة بسوق العقارات التونسية، وذلك بعد أن سهلت الحكومة التونسية إجراءات تمليك الأجانب بتقليص آجال الحصول على رخصة التمليك.
ويرى متابعون لسوق العقارات التونسية، أن الإقبال الهائل على استثمار المال في هذه النوعية من الأنشطة الاقتصادية، يصنف ضمن الاستثمار الآمن، الذي لا تتهدده كثيراً المخاطر، مقارنة بأنشطة أخرى تأثرت بالأحداث التي تلت الثورة.
ويؤكد رئيس الغرفة الوطنية للباعثين (المستثمرين) العقاريين، فهمي شعبان، أن السماح للأجانب بحق التملك في تونس أمر إيجابي، مشيرا إلى أن شرط الحصول على رخصة المحافظ التى يفرضها القانون سابقا، أعاقت بدرجة كبرى تسويق الفائض العقاري، خاصة من شقق الأحياء الراقية على غرار الضاحية الشمالية للعاصمة، باعتبار أن هذا الصنف من العقارات موجه إلى نوعية معينة من ذوي القدرة الشرائية المرتفعة.
وأضاف شعبان في تصريح ل "العربي الجديد"، أنه على خلاف ما يعتقده البعض فإن اختصار آجال إسناد رخصة المحافظ أو إلغاءها كليا لن يؤثر على أسعار العقارات الموجهة إلى الطبقات المتوسطة، بل سيمكن الاقتصاد من الاستفادة من انتعاشة القطاع العقاري، الذي لم يتأثر بالأزمة الاقتصادية، التي مرت بها البلاد، بل كان رافدا من الروافد المهمة من حيث المردود المالي أو القدرة التشغيلية.
وأشار إلى أن رفع الموانع القانونية لتمليك الأجانب، سيساهم أيضا بشكل كبير في دفع القطاع السياحي، ولا سيما سياحة الإقامات التي تنشط في فترات الركود السياحي.
"
يعول الكثير على القطاع العقاري، لدفع الاقتصاد التونسي إلى الصمود في ظل الظروف الحالية
"
ولفت إلى أن المغرب على سبيل المثال استفادت من هذه السياحة بشكل كبير، وذلك بتمكين الأجانب الذين يقتنون عقارات فيها من الإقامة، مضيفا أن ذلك إجراء معمول به في العديد من الدول المتقدمة.
لكن الطفرة في القطاع العقاري لم تنعكس إيجابا على التونسيين الباحثين عن مسكن، على امتداد السنوات الأربع الأخيرة، حيث شهدت الأسعار ارتفاعا غير مسبوق، قدرته جهات رسمية بأكثر من 30%.
اقرأ أيضاً:تونس تتطلع إلى جذب الاستثمارات الأميركية
وفي ما يتعلّق بارتفاع وتيرة تمليك الليبيين بعد الثورة واستقرار قرابة المليون ليبي في تونس وتأثيره على ارتفاع الأسعار، قال رئيس الغرفة الوطنية للباعثين العقاريين، إن ارتفاع أسعار العقارات يعود بالأساس إلى ارتفاع كلفة البناء وتضاعف أسعار العديد من المواد الأولية وتراجع سعر صرف العملة المحلية وتأثير ذلك على كلفة المواد المستوردة، ولا دخل لتمليك الأجانب بارتفاع أسعار العقارات.
لكن في ظل هذه الموجة من الإقبال على الاستثمار العقاري، تعالت التحذيرات من ارتفاع معدلات المضاربة في الأسعار التي تلحق بأصحاب الدخول المتوسطة الباحثين عن مسكن ملائم في تونس.
واعتبر سليم سعد الله، نائب رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك (منظمة غير حكومية)، أن ارتفاع الأسعار يعود في جانب منه إلى تزايد عدد المضاربين في القطاع العقاري، باعتبار أن الاستثمار في هذا القطاع، يعد الأكثر أماناً لأصحاب رؤوس الأموال ومؤسسات القرض وحتى الأشخاص العاديين في ظل مناخ سياسي وأمني متوتر.
ولم يخف سعد الله في تصريحه ل "العربي الجديد" فرضية تبييض بعض الأطراف لأموالها في العقارات، خاصة مع دخول العديد من الوسطاء والمستثمرين للسوق ممن يعملون في التجارة الموازية والمهربين.
وأكد نائب رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك، أن دور الدولة يبقى مهما جدا في كبح جماح أسعار العقارات والمحافظة على الرصيد العقاري للأجيال القادمة والحد من تغيير صبغة الأراضي الفلاحية إلى أراض صالحة للبناء، وذلك حتى تسهل للطبقات المتوسطة إمكانية اقتناء مساكن في ظل "الهجمة" غير المسبوقة على سوق العقارات من قبل الأجانب.
وتشير الأرقام الرسمية لوزارة التجهيز والإسكان، إلى أن سعر المتر المربع من الأراضي في تونس بات يتراوح على وجه العموم، بين 1200 و3000 دينار تونسي (ما بين 800 و1500 دولار) .
"
يحتل الليبيون المرتبة الأولى في طلبات امتلاك العقارات والاستقرار في تونس، ويأتي بعدهم الجزائريون ثم يأتي الفرنسيون في مرتبة ثالثة
"
وتختلف هذه الأسعار من محافظة إلى أخرى، ففي الأحياء السكنية الراقية بكل من المنزه والنصر وحدائق قرطاج ( الضواحي الشمالية للعاصمة)، يرتفع سعر المتر المربع من الأراضي إلى حدود 1900 دينار ( 1000 دولار)، ويصل إلى حدود 2500 دينار (1300 دولار) في المحافظات الساحلية.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن نحو 23% من التونسيين، لا يملكون مساكن خاصة، وهم يتنافسون بجهد كبير مع العائلات الأجنبية ويعيشون على الإيجار، وهذا على الرغم من وجود ما لا يقل عن 426.2 ألف شقة شاغرة لا يستغلها أصحابها.
ويعول الكثير على القطاع العقاري، لدفع الاقتصاد التونسي إلى الصمود في ظل الظروف الحالية، خاصة بعد تعرض القطاع السياحي لضربات موجعة، بسبب العمليات الإرهابية التي استهدفت أماكن سياحية على مدار الأشهر الأخيرة.
وبالإضافة إلى توفيره لعدد كبير من مواطن الشغل وقدرته على استيعاب أعداد إضافية من اليد العاملة المختصة، يساهم القطاع العقاري بنسبة 14% من جملة الاستثمارات، وهو ما يعادل جميع الاستثمارات في القطاع الصناعي.
وكان وزير المالية التونسي سليم شاكر، قال في تصريحات صحافية الأسبوع الماضي، إنه يتوقع تباطؤ نمو الاقتصاد التونسي إلى نحو 1% هذا العام، مقارنة مع 2.3% في 2014، ويأتي ذلك في ظل اضطرابات أمنية واسعة تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة.

- See more at: http://www.alaraby.co.uk/economy/2015/7/26/%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AA%D9%86%D8%AA%D8%B9%D8%B4-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9#sthash.EgDngdzq.dpuf
على الرغم من الأزمة الاقتصادية، التي مرت بها تونس عقب ثورة 2011، ظل القطاع العقاري على امتداد السنوات الأربع الأخيرة، من أكثر القطاعات انتعاشا، الأمر الذي أرجعه خبراء ومتابعون للسوق إلى أن هذا القطاع يعد الأكثر أمانا في ظل حالة عدم الاستقرار الذي شهدته البلاد.
وتفيد الإحصائيات الرسمية لوزارة التجهيز والإسكان التونسية، أن القطاع ساهم بنسبة 12.6% من القيمة المضافة للاقتصاد التونسي، ما جعله في المرتبة الأولى في هذا الإطار خلال السنوات الأخيرة.
وجعلت الأسعار المتزايدة للعقارات في تونس، هذا القطاع من المجالات الأكثر جذبا للاستثمارات بعد الثورة، وملاذا آمنا لرؤوس الأموال في ظل عدم الاستقرار السياسي والأمني.
وشهدت السنوات الأربع الأخيرة إقبالا كبيراً على المضاربة في عقارات الضاحية الشمالية للعاصمة الواقعة المطلة على البحر.
ويحتل الليبيون المرتبة الأولى في طلبات امتلاك العقارات والاستقرار في تونس، ويأتي بعدهم الجزائريون ثم يأتي الفرنسيون في مرتبة ثالثة إلى جانب احتلال بعض الشركات السعودية المهتمة بسوق العقارات التونسية، وذلك بعد أن سهلت الحكومة التونسية إجراءات تمليك الأجانب بتقليص آجال الحصول على رخصة التمليك.
ويرى متابعون لسوق العقارات التونسية، أن الإقبال الهائل على استثمار المال في هذه النوعية من الأنشطة الاقتصادية، يصنف ضمن الاستثمار الآمن، الذي لا تتهدده كثيراً المخاطر، مقارنة بأنشطة أخرى تأثرت بالأحداث التي تلت الثورة.
ويؤكد رئيس الغرفة الوطنية للباعثين (المستثمرين) العقاريين، فهمي شعبان، أن السماح للأجانب بحق التملك في تونس أمر إيجابي، مشيرا إلى أن شرط الحصول على رخصة المحافظ التى يفرضها القانون سابقا، أعاقت بدرجة كبرى تسويق الفائض العقاري، خاصة من شقق الأحياء الراقية على غرار الضاحية الشمالية للعاصمة، باعتبار أن هذا الصنف من العقارات موجه إلى نوعية معينة من ذوي القدرة الشرائية المرتفعة.
وأضاف شعبان في تصريح ل "العربي الجديد"، أنه على خلاف ما يعتقده البعض فإن اختصار آجال إسناد رخصة المحافظ أو إلغاءها كليا لن يؤثر على أسعار العقارات الموجهة إلى الطبقات المتوسطة، بل سيمكن الاقتصاد من الاستفادة من انتعاشة القطاع العقاري، الذي لم يتأثر بالأزمة الاقتصادية، التي مرت بها البلاد، بل كان رافدا من الروافد المهمة من حيث المردود المالي أو القدرة التشغيلية.
وأشار إلى أن رفع الموانع القانونية لتمليك الأجانب، سيساهم أيضا بشكل كبير في دفع القطاع السياحي، ولا سيما سياحة الإقامات التي تنشط في فترات الركود السياحي.
"
يعول الكثير على القطاع العقاري، لدفع الاقتصاد التونسي إلى الصمود في ظل الظروف الحالية
"
ولفت إلى أن المغرب على سبيل المثال استفادت من هذه السياحة بشكل كبير، وذلك بتمكين الأجانب الذين يقتنون عقارات فيها من الإقامة، مضيفا أن ذلك إجراء معمول به في العديد من الدول المتقدمة.
لكن الطفرة في القطاع العقاري لم تنعكس إيجابا على التونسيين الباحثين عن مسكن، على امتداد السنوات الأربع الأخيرة، حيث شهدت الأسعار ارتفاعا غير مسبوق، قدرته جهات رسمية بأكثر من 30%.
اقرأ أيضاً:تونس تتطلع إلى جذب الاستثمارات الأميركية
وفي ما يتعلّق بارتفاع وتيرة تمليك الليبيين بعد الثورة واستقرار قرابة المليون ليبي في تونس وتأثيره على ارتفاع الأسعار، قال رئيس الغرفة الوطنية للباعثين العقاريين، إن ارتفاع أسعار العقارات يعود بالأساس إلى ارتفاع كلفة البناء وتضاعف أسعار العديد من المواد الأولية وتراجع سعر صرف العملة المحلية وتأثير ذلك على كلفة المواد المستوردة، ولا دخل لتمليك الأجانب بارتفاع أسعار العقارات.
لكن في ظل هذه الموجة من الإقبال على الاستثمار العقاري، تعالت التحذيرات من ارتفاع معدلات المضاربة في الأسعار التي تلحق بأصحاب الدخول المتوسطة الباحثين عن مسكن ملائم في تونس.
واعتبر سليم سعد الله، نائب رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك (منظمة غير حكومية)، أن ارتفاع الأسعار يعود في جانب منه إلى تزايد عدد المضاربين في القطاع العقاري، باعتبار أن الاستثمار في هذا القطاع، يعد الأكثر أماناً لأصحاب رؤوس الأموال ومؤسسات القرض وحتى الأشخاص العاديين في ظل مناخ سياسي وأمني متوتر.
ولم يخف سعد الله في تصريحه ل "العربي الجديد" فرضية تبييض بعض الأطراف لأموالها في العقارات، خاصة مع دخول العديد من الوسطاء والمستثمرين للسوق ممن يعملون في التجارة الموازية والمهربين.
وأكد نائب رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك، أن دور الدولة يبقى مهما جدا في كبح جماح أسعار العقارات والمحافظة على الرصيد العقاري للأجيال القادمة والحد من تغيير صبغة الأراضي الفلاحية إلى أراض صالحة للبناء، وذلك حتى تسهل للطبقات المتوسطة إمكانية اقتناء مساكن في ظل "الهجمة" غير المسبوقة على سوق العقارات من قبل الأجانب.
وتشير الأرقام الرسمية لوزارة التجهيز والإسكان، إلى أن سعر المتر المربع من الأراضي في تونس بات يتراوح على وجه العموم، بين 1200 و3000 دينار تونسي (ما بين 800 و1500 دولار) .
"
يحتل الليبيون المرتبة الأولى في طلبات امتلاك العقارات والاستقرار في تونس، ويأتي بعدهم الجزائريون ثم يأتي الفرنسيون في مرتبة ثالثة
"
وتختلف هذه الأسعار من محافظة إلى أخرى، ففي الأحياء السكنية الراقية بكل من المنزه والنصر وحدائق قرطاج ( الضواحي الشمالية للعاصمة)، يرتفع سعر المتر المربع من الأراضي إلى حدود 1900 دينار ( 1000 دولار)، ويصل إلى حدود 2500 دينار (1300 دولار) في المحافظات الساحلية.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن نحو 23% من التونسيين، لا يملكون مساكن خاصة، وهم يتنافسون بجهد كبير مع العائلات الأجنبية ويعيشون على الإيجار، وهذا على الرغم من وجود ما لا يقل عن 426.2 ألف شقة شاغرة لا يستغلها أصحابها.
ويعول الكثير على القطاع العقاري، لدفع الاقتصاد التونسي إلى الصمود في ظل الظروف الحالية، خاصة بعد تعرض القطاع السياحي لضربات موجعة، بسبب العمليات الإرهابية التي استهدفت أماكن سياحية على مدار الأشهر الأخيرة.
وبالإضافة إلى توفيره لعدد كبير من مواطن الشغل وقدرته على استيعاب أعداد إضافية من اليد العاملة المختصة، يساهم القطاع العقاري بنسبة 14% من جملة الاستثمارات، وهو ما يعادل جميع الاستثمارات في القطاع الصناعي.
وكان وزير المالية التونسي سليم شاكر، قال في تصريحات صحافية الأسبوع الماضي، إنه يتوقع تباطؤ نمو الاقتصاد التونسي إلى نحو 1% هذا العام، مقارنة مع 2.3% في 2014، ويأتي ذلك في ظل اضطرابات أمنية واسعة تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة.

- See more at: http://www.alaraby.co.uk/economy/2015/7/26/%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AA%D9%86%D8%AA%D8%B9%D8%B4-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9#sthash.EgDngdzq.dpuf


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.