أكسيوس: البيت الأبيض يخطط لاجتماع أول ل"مجلس السلام" في غزة منتصف فبراير    بعد سنوات من الجدل.. نورا السباعي تكشف الحقيقة الكاملة وراء إعلان التخسيس وتتصدر تريند جوجل باعتراف صادم    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    ضبط صانعة محتوى لنشرها فيديوهات رقص بملابس خادشة للحياء بالأسكندرية    سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى الكونجرس الأمريكي (فيديو)    مصرع فتاة سقطت من الدور السابع بمساكن اللنش ببورسعيد    بعد 10 أيام من البحث.. جنازة مهيبة ل "عبدالرحمن" الغارق في ترعة الرياح البحيري بالبحيرة (فيديو)    تعرف علي مشغولات الاستانلس بعد جنون أسعار الذهب.. شبكة كاملة ب3 آلاف جنيهًا في البحيرة    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    اليوم، قطع الكهرباء عن 12 منطقة بمدينة نجع حمادي    "بنتنا مولودة بكلية واحدة".. صرخة أب وأم في البحيرة لإنقاذ صغيرتهما فاطمة: نفسنا تتعالج (فيديو)    ترامب: لدينا أسطول كبير يتجه إلى الشرق الأوسط وسوف نرى كيف ستجري الأمور    ضبط المتهمين بإتلاف الحواجز الخرسانية وسرقة حديد التسليح    متكلمتش مع حد.. رسالة جديدة من إمام عاشور    أوقاف القليوبية تنظم لقاء الجمعة للأطفال بالمسجد الكبير بقرية الحصة    «يرحمه الله ويبتليك».. لماذا حذّر الإسلام من الشماتة في الموت؟    تحرك برلماني جديد لمواجهة أزمة باقات الإنترنت بحضور ممثلي الشركات والحكومة    في ذكرى وفاة «بولا» جميلة الجميلات| نادية لطفي.. ملاك السينما المصرية    السياسة الخارجية المصرية والحكمة التى تفوز بال«جولدن شوت»    تحرك برلماني لتأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية" وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    منسوجات ومشغولات وصدف وفخار.. المنتجات اليدوية واحة تتعانق فيها الحِرف مع الحروف    خبر في الجول - إنبي يرفض إعارة حتحوت للبنك الأهلي ويحدد صيغة الصفقة    تفعيل خطة طوارئ بعد رصد تسريب بخط فرعي لتغذية الطائرات بالوقود بمطار القاهرة    مطار القاهرة: تفعيل خطة الطوارئ البديلة بعد رصد تسريب بخط فرعي لتغذية الطائرات    قتيل في هجوم للدعم السريع على قافلة مساعدات أممية بالسودان    محافظ سوهاج يعتمد نتيجة الفصل الدراسى الأول للشهادة الإعدادية.. اليوم    رامي جمال يتألق في حفل السعودية بباقة من أقوى أغانيه الحزينة (صور)    أيمن بهجت قمر: استعنا بمزور حقيقي في فيلم ابن القنصل وظهر في أحد المشاهد    محافظ كفر الشيخ: قافلة طبية للكشف عن أمراض العيون بعزبة النوري بسيدي سالم    موقف محرج وحكم مفاجئ.. القصة الكاملة للقبض على اللاعب عمرو زكي| خاص    خبر في الجول - إنبي يرفض عرض المصري لضم صبيحة    الجرانيت الصامت يتحدث| سمبوزيوم أسوان.. أنامل تصنع المعجزات    أطفال دولة التلاوة نجوم من ذهب.. عُمر علي يفوز بجائزة الغصن الذهبي في الحلقة الاستثنائية والجائزة 150 ألف جنيه وأسامة الأزهرى يقبّل رأسه.. والمنشد مصطفى عاطف: فخور بالبرنامج.. واحتفاء بالشيخ كامل يوسف البهتيمي    أيمن بهجت قمر: فكرة فيلم الهنا اللي أنا فيه مستوحاة من قصة حقيقية عاشها سعيد صالح    بعد تقليص مدة تجديده.. «كارت الخدمات المتكاملة» مصدر إزعاج لذوي الهمم    وفاة أم وطفلها إثر سقوطها من الطابق الثامن بالإسكندرية    هل يصل سعر كيلو الفراخ 110 جنيهات قبيل شهر رمضان؟.. الشعبة ترد    محمد إبراهيم: أطالب إمام عاشور بالتركيز في الكرة وفتوح لم يقدم سوى 40% من مستواه    أحمد سليمان: أنا بعيد عن ملف الكرة بالزمالك.. وهذا موقفي من الاستقالة    ليدز يونايتد يفوزعلى نوتنجهام فورست 3-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز    إيسترن كومباني ل في الجول: يتبقى لنا قضية واحدة لفك إيقاف القيد    نانسي عجرم تشدو بأغنية ابتدت ليالينا أيقونة ماراثون دراما المتحدة في رمضان.. فيديو    المتحدة للخدمات الإعلامية.. أكرمتم أبي حياً وميتاً    أيمن بهجت قمر: عشت وحيدا ل 12 عاما.. وجسدت تجربتي في مشهد الإفطار بفيلم إكس لارج    الجيش الإيراني يعلن احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية    ترامب يطلق موقعًا حكوميًا لخفض أسعار الأدوية ومواجهة نفوذ شركات الدواء    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار جنوب غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة    ليدز يونايتد يسقط نوتينجهام فورست بثلاثية في الدوري الإنجليزي    ضمن مبادرة صحح مفاهيمك، أوقاف القليوبية تنظم لقاءً للأطفال بالمسجد الكبير بطوخ    بدء أعمال تطوير سوق الأربعاء فى مدينة فايد بالإسماعيلية.. صور    أخبار الاقتصاد اليوم: ارتفاع في سعر الذهب وعيار 21 يصل لمستوى قياسي.. تراخيص السيارات الكهربائية يرتفع خلال شهر يناير.. تخفيضات كبيرة على الأرز والزيت قبل رمضان    850 ألف خدمة طبية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية بمستشفى القصاصين    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    افتتاح 3 مساجد جديدة بعد الإحلال والتجديد بالقليوبية    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"فهمي هويدي" يكتب: تظاهرنا وما تحاورنا
نشر في الشعب يوم 01 - 02 - 2015

كتب المفكر الإسلامي"فهمي هويدي"مقالا بعنوان "تظاهرنا وما تحاورنا" ناقش فيه أن بعض الجهد الذى بذل فى التنديد وهجاء الارهاب، وإشغال الناس بالمؤامرات كأن الأهم توظيفه لأجل مناقشة جادة لملابسات الحدث وكيفية تقوية مناعة المجتمع للتصدى للأحداث الإرهابية ، و لكانت الفائدة أكبر والنتائج أعظم ولو أن تلك المناقشة تطرقت لمراجعة ما كان ورصدت بشجاعة نقاط الضعف والقوة لدى كل طرف
وجاء نص المقال :
الحناجر لا تكفى ولا تجدى فى التصدى للإرهاب. صحيح أنها قد تعلن موقفا لكنها تظل نوعا من الهجاء الذى لا يتجاوز حدود التعبئة والتحريض. وفى الحالة المصرية فإن هجاء الإرهاب والتنديد به أصبح أمرا مفروغا منه. بل أزعم أننا صرفنا جهدا فى التنديد به وفى التعبئة والتحريض عليه يفوق بكثير جهدنا فى التحصين وتعزيز الدفاعات وسد الثغرات التى تمكنه من أن يحقق غايته. وكانت النتيجة أننا تظاهرنا بأكثر مما تحاورنا، وملأنا الفضاء بأصواتنا أكثر مما عملنا لأجل تقوية دفاعاتنا.
الحاصل فى مصر الآن يؤيد ما أدعيه ذلك أن فضاءها يعج الآن بأصوات التنديد والهجاء والتعبئة التى تنافست فيها الحناجر والأبواق، فى حين أن صوت التدبر والمراجعة لم يسمع. وفى حين شغلت الأغلبية الساحقة بالجريمة التى وقعت والضحايا الذين سقطوا والخطر الذى بات يمثله الإرهاب. فإن أسئلة كثيرة ظلت معلقة فى الفضاء لم تجد من يطرحها. وما سئل منها لم يجد من يجيب عنه.
لقد عرضت أمس بعضا من تلك الأسئلة التى أضيف إليها ما يلى: لماذا استفحل الخطر رغم كل الجهد الذى بذل لحصاره ومحاولة القضاء عليه؟ وكيف تسنى للإرهابيين أن يقوموا بمهمتهم خلال دقائق معدودة؟ وما هى الثغرات التى مكنتهم من تحقيق مرادهم؟ وأين دور المعلومات والاحتياطات الواجب توافرها فى ظروف المواجهة الشرسة التى تشهدها سيناء منذ نحو عامين؟ وما هى مصادر القوة لدى الإرهابيين وما هى مصادر الضعف عندنا؟ وهل المجتمع المصرى يتمتع باللياقة والعافية التى تمكنه من التصدى للإرهاب أم أن انقسامه المشهود له أثره على تلك العافية؟
لست أشك فى أن الأسئلة المهمة التى أثارها المشهد طرحت فى محيط السلطة، بعدما قطع الرئيس السيسى رحلته إلى إثيوبيا وعاد ليناقش الأمر مع مجلس الدفاع الأعلى. لكن ملاحظتى الأساسية أن المجتمع بنخبته ومنابره الإعلامية ظل خارج دائرة الحوار. وهو ما يسوغ لى أن أقول إن الكلام الجاد والمفيد ظل يتداول فى دوائر السلطة وحدها، أما الأصداء ودور الحناجر فقد كان من نصيب المجتمع.
خذ مثلا تلك الواقعة الغريبة التى أوردتها جريدة الشروق أمس (31/1)، إذ نوهت الجريدة فى عناوين الصفحة الأولى إلى أن إرهابيا شرح لأجهزة الأمن تفاصيل مذبحة الكتيبة 101 (التى كانت اهم أهداف العملية) قبل وقوعها بأسبوع. فى التفاصيل المذكورة بالداخل أن أحد أعضاء أنصار بيت المقدس اسمه عواد رضوان غانم أبلغ جهاز الأمن الوطنى قبل أسبوع بأن أعضاء التنظيم خططوا لضرب مبنى مديرية أمن شمال سيناء يوم 28 نوفمبر عن طريق سيارة مفخخة ليقوم بعدها أعضاء التنظيم بقيادة آخر اسمه عيد المنيعى لمهاجمة مبنى المديرية وإطلاق الرصاص والقذائف على من فيها. وبعد الانتهاء من ذلك الهجوم كان مخططا أن تقوم المجموعة بمهاجمة كمين الريسة بنفس طريقة الهجوم على كمين كرم القواديس (الذى تم فى 15 نوفمبر وأسفر عن قتل 30 جنديا وضابطا).
فى التقرير المنشور أيضا أن تحريات جهاز الأمن الوطنى كشفت عن أن عناصر التنظيم استأجروا شقة مواجهة لمبنى مديرية الأمن لتكون مركزا ينطلقون منه للهجوم وإعداد السيارة المفخخة. وقاموا برصد الحركة فى داخل المديرية، لتحديد أوقات تغيير أفراد الحراسة فيها وأعدادهم، ودرجة تسليحهم ونوعية الأسلحة التى يحتاجون إليها لإلحاق أكبر قدر ممكن من الخسائر برجال الأمن العاملين بالمديرية.
تضمن التقرير أيضا تفصيلات عن الإعداد للهجوم على مقر الكتيبة 101 التابعة للقوات المسلحة وتفصيلات أخرى عن نتائج مداهمة الشقة المواجهة لمديرية أمن شمال سيناء التى أرشد عنها عواد رضوان غانم، وكان قد استأجرها اثنان من أعضاء التنظيم بأسماء مستعارة، لكنهما غادراها بعد القبض على زميلهما عواد. وقد عثر فى الشقة على 500 كيلوجرام من مادة تى. ان. تى المتفجرة.
هذه القصة التى يفترض أنها خرجت من وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطنى لها دلالتها الخطيرة، التى ينبغى أن تستوقف أى باحث جاد ينصرف عن التنديد ويفكر فى المراجعة، ذلك أنها تشير بوضوح إلى جانب من الثغرات التى يستفيد منها الإرهاب. إذ لابد أن يتساءل المرء عن تفسير لتجاهل تلك المعلومات التى توافرت قبل الفاجعة بأسبوع الى الحد الذى يمكن الإرهابيين من الإفادة من انشغال الآخرين بمتابعة مباراة الأهلى والزمالك أثناء حظر التجول وتنفيذ مخططهم.
لو أننا صرفنا بعض الجهد الذى يبذل فى التنديد وهجاء الارهاب، وإشغال الناس بالمؤامرات التى تحاك فى الداخل أو من الخارج، ووظفنا ذلك البعض لأجل مناقشة جادة لملابسات الحدث وكيفية تقوية مناعة المجتمع للتصدى للإرهاب، لكانت الفائدة أكبر والنتائج أعظم ولو أن تلك المناقشة تطرقت لمراجعة ما كان ورصدت بشجاعة نقاط الضعف والقوة لدى كل طرف، لنجحنا فى هزيمة الإرهاب ووضع حد له. لكننا للأسف نعول على الحناجر أكثر مما نعول على العقول ونعبئ الناس للالتفاف حول السلطة بأكثر مما ندعوهم للاحتشاد دفاعا عن الوطن. وتلك مشكلة ينبغى أن نجد لها حلا يمكننا من الاطمئنان إلى حماية الجيش والوطن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.