من مجالات لا علاقة لها بالسياسة، ظهر عدد ممن يسمون أنفسهم رجال أعمال، ليبددوا ثورات البلاد ويقضوا على الأخضر واليابس، ولم يجنوا للبلاد إلا الخراب والدمار، ومنهم محمد الأمين، الذى ظهر على الساحة في الأونة الأخيرة؛ حيث كان عاملًا في مجال صناعة قواعد الحمامات (التواليت)، ولم ينفع أهل محافظة بني سويف، التي نشأ فيها، ولم يستثمر أمواله لخدمة أهالي البلدة التي تعد من أفقر القرى على صعيد محافظات مصر، بل اتجه إلى مجال القنوات التليفزيونية وبدأ ببث عدد من القنوات التي لا تعتبر ناجحة، ولا تدخل عائدًا من الإعلانات لكي تكمل، وليس لها جمهورًا، فمن أين يكمل إدارة تلك القنوات ومن يدعمه لفتح الباب لظهور رجال المخلوع، ورجال العسكر. محمد الأمين إنه صاحب قناة "سي بي سي" وجريدة الوطن، بدأ حياته في مجال الاستثمار وعالم "البزنس" بإنشاء شركة مقاولات، وتخصصت الشركة في صناعة "قواعد الحمامات" (تواليت)، وغيرها من المرافق، وبعد فترة طويلة من العمل في الكويت قرر "الأمين"، العمل في مصر من خلال شركة استصلاح زراعي. حصل على موافقاتها من يوسف والي وزير الزراعة الأسبق (الذي دمر الزراعة في مصر ونشر السرطان ببذور الصهاينة)، ثم قرر إنشاء شركة عامر جروب، مع رجل الأعمال منصور عامر . وبعد ثورة 25 يناير ظهر محمد الأمين ليعلن عن تدشين سلسلة قنوات "cbc" وصحيفة الوطن عن شركة المستقبل للإعلام، لتكون منبر "الثوة المضادة" ضد الإسلاميين، ومكانًا لاستقبال رجال النظام المخلوع مبارك، وبإدارة إعلاميي نظام الحزب الوطني. واستقبلت القنوات والصحيفة عددا هائلًا من صحفيين وإعلاميين مصر، وظهر دورها في دعم الانقلاب العسكري من قبل 30 يونيو؛ حيث تعالت الأصوات من خلال تلك الوسائل الإعلامية حول مطالب إسقاط شرعية الرئيس مرسي والاستنجاد بالجيش كحل بديل بدعوى "إنقاذ الوطن من الأخونة"، وكانت الراعية الرسمية للانقلاب ومجازره. وقالت مصادر بشبكة قنوات CBCإن الإدارة قررت بشكل نهائي إغلاق قناة إكسترا عقب الانتخابات مجلس النواب المقبلة؛ بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها الشبكة". وأوضحت المصادر لصحيفة "المصري اليوم"، المحسوبة على الانقلاب، أن الإدارة اتخذت هذا القرار؛ بسبب رؤيتها عدم جدوى وجود قناة فضائية إخبارية في تلك المرحلة الحالية، خاصة وأن تكلفة إنتاج برامجها عالية جدًا، مقارنة بباقي القنوات الأخرى في الشبكة. وأكدت المصادر أن القناة قامت بتسريح بعض العاملين بها مؤخرًا، حتى لا تكون هناك عوائق كثيرة أمام الإدارة عند اتخاذ قرار الإغلاق بشكل رسمي. القرار ممهد له من بعد الانقلاب وقال "م.ح" أحد المعدين في قناة "CBC" إكسترا في تصريحات لشبكة "رصد" :"أن هذا القرار يتم التمهيد له من فترة ما بعد السيسي؛ حيث بدأ الأمر بالإعلان عن ضائقة مالية ومن ثم وجدنا الرواتب غير كاملة". وأضاف "م" أن إدارة القناة بدأت بالفعل بتصفية ما يقرب من 20 موظفًا من القناة بدعوى قلة الإمكانيات المالية والإعلانات غير متوفرة بشكل مجدي هذه الفترة". إعلام الانقلاب لا يجد سببًا لاستمرار الانفاق وقال الدكتور محمد شوكت أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إن "الإعلام الذي أداره محمد الأمين وبعض رجال الأعمال كان دوره محدد في 3 نقاط، الأولى إظهار قوة الانقلاب ونجاحه، وسيطرة الانقلابيين على جميع مرافق الحياة العامة، وقدرتهم على فرض الأمن والنظام، وحاليًا قد أتم دوره". وأضاف "شوكت" في تصريحات لشبكة "رصد" أن رجال الأعمال أمثال محمد الأمين قد أنفقوا ما يقرب من مليار جنيه على الإعلام لغسيل مخ المواطن الساذج وتكريسه لصالح الانقلاب، وحاليًا فهو لا يرى أي داعٍ لاستمرار النفقات الطائلة وإذا تم إغلاق قناة "CBC إكسترا" بالفعل ستكون بداية تدريجية لتقليص شركته الإعلامية على قناة واحدة وصحيفة فقط من بين باقي القنوات".