السيسي يكلف الحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية إلى مجلس النواب.. والوصول إلى صيغ تشريعية متوازنة تراعي مختلف الأبعاد.. تعزز استقرار الأسرة وتنظيم الحقوق والواجبات    سعر الدولار اليوم الإثنين 13 أبريل 2026 في البنوك المصرية    محافظ أسيوط: غلق 35 منشأة مخالفة وإطلاق برنامج تدريبي للأئمة والواعظات لتعزيز الوعي بالقضية السكانية    وزير الصناعة يصدر قرارا بإعادة تنظيم تراخيص إقامة أو إدارة أو تشغيل الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية    بتروجلف تضيف 10 آلاف برميل يوميًا لإنتاجها بخليج السويس وتسجل أعلى معدل في تاريخها    مصر تبحث مع البنك الدولي تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتقرير المراجعة المالية العامة    فودة يوجه بالدفع بسيارات مياه نقية بحدائق القناطر الخيرية لخدمة المواطنين    بورصة المأكولات البحرية فى شم النسيم.. استقرار الأسعار والفسيخ ب350 جنيها    حصار الموانئ الإيرانية..أسعار النفط تسجل قفزات تاريخية والبرميل يتجاوز حاجز ال 100 دولار    الجيش الإسرائيلي يعلن تطويق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان    إستراليا تدعو إلى بقاء مضيق هرمز مفتوحًا للجميع    ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 72333 شهيدا    مشاورات مصرية أوغندية لتعزيز التنمية والتكامل الاقتصادي    البنك الأهلي يستضيف المقاولون العرب بالدوري    دوكو: سباق لقب الدوري الإنجليزي ما زال في متناول مانشستر سيتي    الكشف عن سبب تواجد لاوتارو على دكة إنتر أمام كومو رغم الإصابة    مدرب كولومبوس كرو: إصابة وسام أبو علي لا تبدو جيدة.. وهذا سبب عدم استبداله سريعا    موندو ديبورتيفو: فليك يخطط لاصطحاب فريق برشلونة بأكمله إلى مدريد    الآلاف يحتفلون بشم النسيم في كفر الشيخ وسط أجواء من البهجة والفرحة    مصرع 3 عناصر إجرامية وضبط مخدرات ب 100 مليون جنيه بأسيوط وقنا    محافظ الغربية يتابع حملات الطب البيطري والتموين في شم النسيم    إصابة 8 أشخاص في حادث تصادم سيارتين بالمنوفية    «السياحة» تعلن انتهاء أعمال تطوير قاعة الخبيئة في متحف الأقصر    رؤى جديدة لمدن لم تأت بعد.. في جلسة حوارية داخل بيت المعمار المصري    ندوة في مركز جمال عبد الناصر الثقافي بالإسكندرية لمناقشة المجموعة القصصية «تحول»    خالد الصاوي: بعض الأدوار التي قدمتها جاءت نتيجة قراراتي الخاطئة    سعد الدين الهلالي: المنتحر مسلم ويصلى عليه ويستحق الرحمة وبعض الصحابة انتحروا    ما هى أضرار الإفراط في تناول الفسيخ والرنجة؟ وزارة الصحة تجيب    «الصحة»: تنفيذ 90% من البنية التحتية لمدينة اللقاحات    شم النسيم.. نصائح مهمة لتناول الفسيخ والرنجة بأمان من بيطرى سوهاج    توقّيع الكشف الطبي على 1499 مواطنًا خلال قافلة طبية مجانية بالبحيرة    تصاعد المنافسة في «اللعبة 5».. شيماء تنضم لفريق مظهر بشرط صادم    تشكيل أهلي جدة المتوقع أمام الدحيل في دوري أبطال آسيا    هوية مصرية تتجدد.. رحلة شم النسيم عبر العصور    حدائق شرق المنصورة تتجمل لاستقبال المواطنين في "شم النسيم"    مراسل إكسترا نيوز: إقبال كثيف على القناطر الخيرية فى شم النسيم    الرئيس السيسي يوجه الحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة إلى مجلس النواب    وزارة الأوقاف توضح الحكم الشرعى فى الانتحار: أمره إلى الله    هل يُغفر للمنتحر؟.. وزارة الأوقاف تبين الحكم الشرعى    نقابة المحامين تعلن تنظيم المعرض السنوي للكتاب القانوني المخفض، الأربعاء    إلهام وجدي تعلق على منتقدين ظهورها بالمكياج في "حكاية نرجس"    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع لمواجهة ليدز في البريميرليج    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى أبو النمرس دون إصابات    ثورة تكنولوجية في السكة الحديد.. تحديث نظم الإشارات لتعزيز الأمان وضمان السلامة    مشاركة مميزة للموهبين في إعادة إحياء فرق الموسيقى العربية بقصر ثقافة الإسماعيلية (صور)    محمد عبدالجليل: الأهلي يعاني من "اللاعبين المعلمين".. وسيد عبدالحفيظ مخطئ    إعلام إسرائيلي: اعتراض طائرة مسيرة حلقت فوق الجليل الغربي.. وحزب الله: استهدفنا بسرب من المسيرات موقع المطلة شمال الأراضي المحتلة    مديرية العمل بالأقصر تعلن عن وظائف لأبناء المحافظة.. اعرف التفاصيل    أبرزهم سيدة سموحة| النائب العام يأمر بحظر النشر في 3 قضايا    الأوقاف تكشف حكم الانتحار في الشريعة الإسلامية    ترامب: لا أهتم بعودة إيران إلى المفاوضات فهى فى حالة سيئة ويائسة    «الصحة» توجه رسائل هامة: خطوات بسيطة تعزز الصحة النفسية    فرص عمل متميزة بقطاع الصحة بالقليوبية.. اعرف التفاصيل    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 13 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    العثور على جثمان شاب مشنوقًا داخل منزله بقرية صدقا بالدقهلية    رويترز: تراجع الذهب أكثر من 2% في المعاملات الفورية    مركز الأزهر العالمي للفتوى يطلق رسالة دعم نفسي عاجلة وخطا ساخنا للوقاية من الانتحار    منظور متطور للتعامل مع ذوي الإعاقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالأدلة الشرعية.. جمال عبد الستار يكشف 3 مغالطات وقع فيها "السرجانى"
نشر في الشعب يوم 09 - 09 - 2014

أرسل الدكتور جمال عبد الستار، الأستاذ بجامعة الأزهر والأمين العام لرابطة علماء أهل السنة، للدكتور راغب السرجاني الداعية الإسلامي، رسالة رفض فيها ما ورد بمقاله الأخير على موقعه الشخصي تحت عنوان " والله عليم بالظالمين"، والذي حمل تلميحات غير مقبولة حول أهمية طاعة ولي الأمر حتى وإن كان ظالماً، ما تسبب في استياء الكثير من متابعيه.
وقال د. عبد الستار فى مقال له على صفحته الشخصية على فيس بوك، مخاطباً د. السرجاني – في رده الذي نشره على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك – أخي: إذا لم تستطع أن تكون مناصراً للحق، فلا تكن عونا للباطل، مشيراً إلى أن المواجهة لا تعني ولا تستلزم التكفير؛ فالمسلم حينما يدافع عن نفسه لا يحتاج إلى تكفير الُمعتدي، متسائلاً: "هل يسع أحدًا من المنتسبين للعلم أن يسكت ولا يصدع بالحق في مثل هذه المواقف؟! وإذا لم يكن هذا هو وقت الصدع بالحق ومواجهة الباطل فمتى إذًا؟!!.
وأشار إلى أنه أصيب بصدمة حينما خرج د. السرجاني من صمته طيلة الفترة الماضية لكي يدافع عن الباطل، ويسفّه جهاد المجاهدين، وثبات الراسخين، وتضحيات الباذلين، ويزعم أن هذا هو الفقه، وهذا هو الشرع، قائلاً: "هذا ما لا صبر عليه، ولا سكوت عنه".
وأكد أنه بعث بهذا الرد لأخيه د. السرجاني ولكل من قرأ المقال؛ بياناً للحق، وحسبة لله تعالى، قائلاً: "لن تحملني محبتي للرجل على كتمان الحق أو تأخيره، وجوابي يتمثل في بيان الأخطاء العلمية التي وقع فيها الدكتور السرجاني".
وراح عبدالستار يعدد هذه الأخطاء العلمية منها :
أولا : أنه فرّق بين الظلم الذي يمارسه المسلم والظلم الذي يمارسه الكافر بغير سند شرعي.
وأبدى د. الستار تعجبه من هذا التقسيم، خاصة أنه لا يوجد في دين الله نص يمنع من الصدع بالحق، ومواجهة الباطل سواء كان الظالم مسلماً أو كافراً.
أما الخطأ الثانى الذى وقع فيه الدكتور السرجانى أنه حصر الجهاد في القتال فقط، مشيراً إلى أن هذا الفهم أوقع الأمة في مهالك لا يعلمها إلا الله، منتقداً قول د. السرجاني: "إن هذا الشحن يدفع الشباب لإعلان الجهاد ...أو التكفير".
وأضاف د. عبد الستار في رسالته مخاطباً د.السرجاني: "وما المشكلة أخي أن يُعلن الشباب الجهاد؟!! الم تُعلمنا السنة أن الصدع بالحق أمام الطغاة من أعظم صور الجهاد، وقد جاء في الحديث الذي أخرجه الترمذي، والنسائي وابن ماجه : (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر)، ألم يرفع الشرع الحنيف مكانة من يجاهد الحاكم الظالم حتى يقتله الحاكم إلى مرتبة سيد الشهداء حمزة وليس مجرد شهيد؟!، كما ورد في الحديث: "من قتل دون عرضه فهو شهيد"، وهل إذا اعتدى المسلم على عرضك وإن كان حاكما تقول له: تفضّل فهذا حقك، فقد أمرني الإسلام أن أسمع لك وأطيع!!! أترضاه لأهلك يا دكتور!!!!".
وأعرب عن اندهاشه من قول د. السرجاني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلن الجهاد إلا ضد الكفار!!، لافتاً إلى أن الذي كان محارباً للإسلام والمسلمين وقتها هم الكفار، وهم من كانوا يسفكون دماء المسلمين وينتهكوا الأعراض!!.
وعاتب عبدالستار د. السرجاني قائلاً: "كيف تستدل بعدم فعله صلى الله عليه وسلم مع معرفتك بعدم وجود ما يقتضي ذلك وأنت رجل التاريخ والسيرة؟!". أما قضية التكفير، فالذي كسر بابها وأشعل نارها هم من استحلوا الدماء وقالوا (اقتلوهم دي ناس نتنة)، وهم من فتحوا باب التكفير، فأين أنت منهم؟!، والذين استحلوا الأعراض وقالوا: لماذا خرجت البنات إلى الجامعة أو المسيرة؟ وكأنهن بالخروج أصبحن مستباحات الأعراض!!! أليس هؤلاء هم من فتح باب التكفير؟ فأين أنت منهم؟!.
واستطرد د. عبد الستار: "الذين أفتوا بحرق المساجد، وقتل العلماء، وانتهاك الأعراض، وانتهاب الأموال، وتمكين الفجرة، ومحاربة الصالحين.. أليسوا هم من فتح باب التكفير؟ فأين أنت منهم؟، الذين صمتوا وربما باركوا موالاة اليهود وحصار المسلمين وتشويه المجاهدين، والدفاع عن الصهاينة المعتدين.. أليسوا هم من فتح باب التكفير؟ فأين أنت منهم؟!".
أما الخطأ الثالث الذي وقع فيه د. السرجاني ووصفه د. عبد الستار بالقاصمة، الادّعاء بأن قائد الانقلاب وليٌ لأمر المسلمين تجب طاعته، ويستدل بحديث حذيفة رضي الله عنه : وإن جلد ظهرك وأخذ مالك .. ، فالمقصود بالطاعة في الحديث كما قال ابن حزم: "إذا تولى أخذ المال وجلد الظهر بالحق وجب علينا الصبر والطاعة، أما إذا كان ذلك بالباطل فمعاذ الله أن يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبر على ذلك".
وتابع د. عبد الستار: كيف يأمر بذلك وهو من قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبو داود، والترمذي وقال : حديث حسن "كَلاَّ ، وَاللَّه لَتَأْمُرُنَّ بالْمعْرُوفِ ، وَلَتَنْهوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، ولَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِ الظَّالِمِ، ولَتَأْطِرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْراً ، ولَتقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْراً ، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّه بقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ لَيَلْعَنكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ "، وكيف وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده: " إذا رأيتم أمتي تهابُ الظالَم أن تقول له: إنك أنت ظالم، فقد تُودِّع منهم".
وعدّد د. عبد الستار مظاهر ظلم وبغي قادة الانقلاب قائلاً: "ألا تعلم يا دكتور أن هؤلاء ما هم إلا مجموعة من البغاة اختطفوا ولي أمر المسلمين، فوجب على المسلمين استخلاصه ونصره كما قال العلماء، ألا تعلم يا دكتور أن القضية ليست حاكما تغلب على حاكم بالقوة ثم انطلق يقيم العدل بين الناس، ويقيم شرع الله تعالى ويحفظ هوية الأمة. وإنما القضية أن مجموعة من البغاة تسلطوا على البلاد بالإفساد، وعلى هوية الأمة بالمحو والتبديل، وعلى علمائها بالتقتيل، وعلى أعراضها بالفجور، وعلى شبابها بالاعتقال، ومن فعل ذلك تجب مقاومته حتى وإن كان حاكماً شرعياً.. فما بالك وهو ليس كذلك؟!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.