أفادت مصادر أمنية باكستانية أن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب نحو 20 آخرين بينهم نساء وأطفال في قصف استهدف منطقة القبائل في إقليم وزيرستان بشمال باكستان، القريب من الحدود الأفغانية، هو الثاني خلال أقل من أسبوع. وأطلقت طائرات يرجّحُ أنها أميركية ستة صواريخ على حي في منطقة دربا قرب منطقة ميرانشاه البلدة الرئيسية في الإقليم، واستهدف صاروخان مدرسة تابعة للقائد الطالباني جلال الدين حقاني، في حين استهدفت باقي الصواريخ عددا من المنازل. وذكرت المصادر أن حقاني ونجله سراج الدين لم يصابا بأذى من جراء الهجوم لأنهما لم يكونا أصلا في المكان حيث يوجدان حاليا في أفغانستان، مشيرا إلى أن عمليات البحث عن ناجين بين الأنقاض ما زالت مستمرة وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا. ويعتقد الخبراء أن تكرر القصف الأميركي لهذه المنطقة يشير إلى وجود اتفاق ضمني بين القيادات العسكرية الأميركية والباكستانية والأفغانية على الاستمرار في اللجوء إلى القصف الجوي في حال وجود ما يستدعي ذلك، أما تعبير إسلام آباد أحيانا عن غضبها حيال هذا القصف فإنه يأتي في سياق شعورها بالحرج لسقوط قتلى مدنيين وليس مسلحين أجانب. وأشار إلى أن ما يسمى الحرب على الإرهاب والمتطرفين يعد جزءا أساسيا من أجندة الرئيس المنتخب آصف علي زرداري. مواد مشبوهة وفي تطور آخر تلقت ممثليتان أميركيتان في باكستان مغلفين يحويان "مواد مشبوهة"، مما أدى إلى إطلاق إنذار. وقال المتحدث باسم السفارة الأميركية في إسلام آباد لو بينتور إن الخبراء يجرون تحاليل على محتوى المغلفين اللذين وصل أحدهما إلى السفارة الأميركية في إسلام آباد والثاني إلى القنصلية الأميركية في كراتشي. وأضاف أن "السفارة والقنصلية لا تزالان مفتوحتين وتعملان بشكل طبيعي"، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول فحوى المغلفين أو مصدرهما. وتابع "لم نلحظ أي أمر غير طبيعي لدى الأشخاص الذين تلقوا هذين المغلفين"، مشيرا إلى أنهم احترموا القواعد المتبعة في فتح الطرود المشبوهة.