العراق يعلن إغلاق مطار بغداد الدولي مؤقتا بالتزامن مع خطاب ترامب    ترامب: حققنا خلال عام ما لم تنجزه إدارة بايدن في 4 سنوات    «ترامب» يعلن: لا مهاجرين غير شرعيين دخلوا بلادنا خلال 9 أشهر    ترامب يتعهد بالتصدي للتهديدات ويشيد بالتحول التاريخي    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    تراجع أسعار الذهب بعد ارتفاعها بشدة أمس    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 25 فبراير 2026    السيطرة على حريق نشب داخل شقة سكنية بمساكن مبارك بإيتاى البارود بالبحيرة    إنعام كجه جي تحاور المطربة العراقية سليمة مراد    يارا السكري: مشهد "موت أيمن" في "علي كلاي" الأصعب بالنسبة لي    حكم إلزام الطفل بصيام رمضان.. وما السن الواجبة لأداء الفرض؟    رغيف واحد أفضل من عبادة سبعين عامًا.. قصة من أسرار الصدقة    علاج حساسية الجيوب الأنفية.. خطوات فعالة للتخلص من الاحتقان والصداع بشكل آمن    بشرى: نظرة المجتمع مش بتفرق معايا بعد الطلاق.. محدش بيحطلي أكلي في الثلاجة    كيف تحافظ على باقة الإنترنت شهرًا كاملًا؟ دليل عملي لتقليل الاستهلاك دون التأثير على الاستخدام    21 طنًا حصيلة الحصاد بمزرعة المنزلة.. جهاز حماية وتنمية البحيرات يوسع تطبيق نظام الاستزراع عالي الكثافة    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    عثروا عليها وحول رقبتها "إيشارب"، أول صورة لفتاة بوسعيد بعد وفاتها أثناء زيارة أسرة خطيبها    16.2 مليون مواطن استفادوا من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية ضمن «100 مليون صحة»    رجيم إنقاص الوزن في رمضان.. خطة متوازنة لخسارة الدهون دون حرمان    طريقة عمل البيض بالخضراوات لسحور صحي ولذيذ    محافظ المنوفية يشدد على سرعة إنجاز المشروعات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين    فرقة ناشد.. حكاية أول فريق مصري لكرة القدم تأسس عام 1895 وأبرز لاعبيه    مستشار رئيس اتحاد الغرف: نتوقع مد الأوكازيون الشتوي حتى عيد الفطر    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    الأمم المتحدة: المشروعات التوسعية الإسرائيلية تهدد أمن واستقرار دول الجوار    أحمد هاشم يكتب: غليان «الإخوان» بسبب «رأس الأفعى»    الأندية المتأهلة رسميا إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    مصدر من الزمالك يكشف ل في الجول حقيقة خلاف السعيد مع الجهاز الفني.. وسبب غضبه    إخلاء سبيل محام بعد مشاجرة مع زملائه داخل محكمة بقنا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    بعد تألقه في مسلسل فن الحرب.. إشادات واسعة بأداء إسلام إبراهيم    10 كلاب يفترسون صغير في دمنهور.. وأسرته: نجا بأعجوبة    محافظ الوادي الجديد تعقد لقاءً جماهيريًا مع أهالي قرى الشركة بمركز الخارجة    الداخلية تكشف ملابسات واقعة تحرش لفظي بسيدة في الجيزة    اليوم.. لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تناقش دراما الأسبوع الأول من رمضان.. وتصدر تقريرها الأول    معتمد جمال: حاربنا لإعتلاء صدارة الدورى.. والزمالك يضم أفضل لاعبى أفريقيا    رسميا.. الزمالك وبيراميدز ينضمان للأهلي وسيراميكا في مجموعة تحديد بطل الدوري    حرس الحدود يفوز علي إنبي بالدوري    أحمد ماهر بعد فيديو سباب والد ياسر ورامز جلال: ليست أخلاقي.. وثعبان اندلف أمامي وفتح جرحا قديما    الحلقة 7 من مسلسل «اسأل روحك».. ياسمين رئيس تقيم «زار»    حفيدة عبد الرحيم علي: "جدو هو اللي بيشجعني أطلع الأولى"    ناجى الشهابى: دراما المتحدة تؤكد ريادة مصر الحضارية وتفضح قوى التطرف    منتخب مصر للكرة النسائية يواجه الجزائر وديًا    الآلاف في برلين يظهرون الدعم لأوكرانيا لدى دخول الحرب عامها الخامس    نيوكاسل يونايتد وباير ليفركوزن يتأهلان إلى دور ال16 بدورى أبطال أوروبا    مشاورات مكثفة ل "نزع سلاح حماس" تجابه الإنذارات الإسرائيلية وتوقعات بتغليب التفاهمات    مجلس جامعة المنيا يهنئ المحافظ بتجديد ثقة القيادة السياسية    أخبار مصر اليوم: أخر فرصة للحصول على دعم ال400 جنيه للفئات المستحقة للمنحة، ضبط 770 كيلو دواجن منتهية الصلاحية الصلاحية بالقليوبية، الصحة تستهدف إنشاء 440 وحدة للسكتة الدماغية، حالة الطقس غدا    cnn اقتصادية: مصر تتصدر الدول العربية الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبى    النائب العام يجتمع بأعضاء النيابة العامة فى حفل إفطار رمضان    قرار جديد من النيابة في واقعة تعدى عامل على والدته بالإسكندرية    وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء يستكمل جولاته التفقدية ببئر العبد    سوزان القليني نائبًا لرئيس مجلس أمناء جامعة عين شمس الأهلية (بروفايل)    تفاصيل إطلاق مبادرة أبواب الخير لدعم الفئات الأولى بالرعاية خلال رمضان    وزيرا الدفاع والداخلية يشهدان حفل إفطار بمناسبة شهر رمضان    اللواء دكتور خالد فودة رئيسًا لمجلس أمناء جامعة مدينة السادات الأهلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الغرض من المحاكمة هو محاولة نزع الشرعية بغطاء قانونى عن الرئيس الشرعى
نشر في الشعب يوم 05 - 11 - 2013

محاكمته الحالية باطلة ولا تجوز قانونا وحكمها منعدم.. لأنه إجراء منعدم قانونا أيضا
التضليل السياسى أفسد التكييف القانونى للوضع فى مصر والمركز القانونى للرئيس المختطف محمد مرسى
إن التضليل السياسى أفسد التكييف القانونى للوضع فى مصر، وينسحب ذلك على المركز القانونى للرئيس المختطف محمد مرسى؛ فقادة الانقلاب العسكرى يريدون وضع الرئيس فى أى مركز قانونى خلاف وضعه الصحيح قانونا، والذى يتمثل فى كونه مختطفا، لعدة أسباب؛ منها: كون وضعه ووجوده الحالى يقفان حائلا قانونيا كبيرا لإجراء أى انتخابات رئاسية، كما أن فى محاكمته رسالة للخارج بأن ما حدث تحركات قانونية وليست مصادرة للقانون، ورسالة للداخل أن الرجل متهم وحكم عليه لذلك يستوجب عزله عنه منصبه، ومن ثم فإن مكان الرئاسة يكون شاغرا ويجب أن يشغله أحد بانتخابات رئاسية، مما يعطيهم دفعة قوية للقفز على منصب الرئاسة فى مصر، والذى ظل حكرا على العسكر طيلة أكثر من ستين عاما، وفى اعتقاد قادة الانقلاب أنه يجب أن يظل كذلك للأبد.
ففى فترة حكم المجلس العسكرى تم تشويه المنصب بالدفع بأشخاص مدنيين محل سخرية واستهزاء للترشح للرئاسة مصر، وتم التركيز عليهم إعلاميا، حتى يترسخ فى أذهان الشعب المصرى أن العسكر هم الأحق والأجدر بهذا المنصب لأنهم ليسوا محل سخرية أو استهزاء من قبل الشعب المصرى، وفيها أيضا تحذير لأى شخص مدنى يفكر فى الترشح لرئاسة مصر ومن ثم ينحصر الأمر فى العسكر.
سر استحواذ العسكر على السلطة
ولكن لماذا التركيز على استحواذ العسكر على السلطة والحكم فى مصر؟ يبدو ذلك لسبيبن؛ الأول: الحفاظ على المكاسب الاقتصادية والسياسية للعسكر فى مصر وحماية إمبراطوريتهم الاقتصادية وحماية فسادهم الاقتصادى والسياسى، ثانيا: لارتباط العسكر بمصالح الخارج وخاصة الولايات المجرمة الأمريكية والغرب ويهود فى فلسطين المحتلة، وحتى تظل مصر داخل دائرة هيمنة ونفوذ الغرب حماية للمصالح الغربية ولليهود فى فلسطين المحتلة، ولضمان عدم تقدم وتنمية معقل الإسلام وعنوانه فى العالم بما لا يهدد تقدم الغرب والحضارة الغربية.
من المستقر عليه والثابت فى كافة دساتير العالم، أن السيادة والسلطة للشعب يمارسهما بالطريقة التى يختارها، يفوضهما لمن يشاء دون معقب أو اعتراض، وبعد أن دخل الشعب المصرى خمسة انتخابات ومرتين استفتاء، أكد الشعب المصرى خلالها اختياره للتيار السياسى الإسلامى، الذى يمثل الإخوان الكتلة الكبيرة المتماسكة فيه، سواء فى الانتخابات الرئاسية على مرتين، حيث تبين بجلاء أن الشعب المصرى اختار مرشح التيار الإسلامى الدكتور محمد مرسى، ورفض من عداه، ورفض حكم العسكر، والانتخابات البرلمانية اختار الشعب المصرى التيار الإسلامى سواء فى مجلس الشعب أو الشورى، حيث فاز التيار الإسلامى بأكثر من سبعين فى المائة من عدد المقاعد فى المجلسين، ولم يكتف الشعب المصرى بذلك بل اختار الاتجاه الإسلامى فى الاستفتاء على الإعلان الدستورى، لأن التيار السياسى الإسلامى أيد الإعلان الدستورى، وأيضا وافق الشعب المصرى على دستور عام 2012م بأعلى نسبة تصويت على دستور فى العالم بلغت 63.8%، وأعتقد أن هذه النسبة تعلن عن مدى قوة التيار السياسى الإسلامى فى مصر.
الدكتور محمد مرسى هو الرئيس المنتخب الشرعى، بعد فوزه فى انتخابات الرئاسة دون النظر إلى نسبة النجاح، فقد فاز الرئيس الأمريكى والفرنسى بذات النسبة تقريبا، ولم يطعن أى من أفراد الشعبين الفرنسى أو الأمريكى فى شرعية أى منهما، بل بالعكس، توافقت وتكاملت كافة أجهزة الدولتين للعمل مع الرئيس المنتخب، دون النظر لنسبة نجاحه فى الانتخابات، لكن العسكر فى مصر لم يرتضوا بذلك فتآمروا على الرئيس المنتخب مع كافة الأجهزة السيادية هذا داخليا، وتضامن معه كافة وسائل الإعلام المصرى، والقضاء المصرى بكافة أنواعه ودرجاته.
تآمر خارجى ضد الرئيس الشرعى
أما خارجيا فقد تآمروا مع الولايات المجرمة الأمريكية ويهود ضده، وقد كشف ذلك الرئيس أوباما بكلمته أمام الجمعية العامة، وأيدت ذلك أيضا جلسة الكونجرس الأمريكى التى أذيعت على الهواء مباشرة، وقد أكد ذلك بعض كبار السياسيين الأمريكان، فضلا عن عدم اعتراف غالبية دول العالم بما حدث فى مصر، ولم يعترف به سوى خمس دول فقط هى الداعمة للانقلاب العسكرى فى مصر، وهذا يؤكد أن ما حدث فى مصر فى 30/6 و3/7/2013م انقلاب عسكرى غير شرعى، كما أنه خارج إطار الشرعية القانونية الدولية.
إذًا ما حدث فى 30/6 من هذا العام وما تلاه فى 3/7/2013م، كان انقلابا عسكريا بامتياز، صنع فى الولايات المتحدة وتم تجميعه فى إسرائيل ونفذ فى مصر، وقد أكدت الدكتورة منى مكرم عبيد ذلك فى حديثها بالولايات المتحدة، حيث ذكرت أن الجيش طلب التفويض من مجموعة على رأسها الوزير حسب الله الكفراوى بكتابة تفويض للجيش بالتدخل فى الحياة السياسية، وأضافت أن الجيش طلب ذلك على وجه السرعة قبل الساعة الثالثة عصرا، وقد وقع عليها خمسون شخصية منهم الأستاذة تهانى الجبالى، والدكتور جابر ناصر رئيس جامعة القاهرة حاليا، والحديث موجود على الرابط التالى(http://www.youtube.com/watch?v=_ZP0Ud598k0)، مما يؤكد أن الجيش هو الذى طلب التفويض وليس الشعب المصرى هو خرج لتفويض الجيش.
انقلاب عسكرى يشكل عدة جرائم
ننتهى من ذلك إلى أن ما حدث فى 30/6 و3/7/2013م انقلاب عسكرى يشكل عدة جرائم، وليست جريمة واحدة ارتكبها قادة الانقلاب، وردت فى الكتاب الثانى الباب الأول بعنوان الجنايات والجنح المضرة بأمن الحكومة من جهة الخارج المواد من (77 حتى 85)، والباب الثانى بعنوان الجنايات والجنح المضرة بأمن الحكومة من جهة الداخل المواد من (86 إلى 102) من قانون العقوبات المصرى، منهم جريمة قلب نظام الحكم، وجريمة تعطيل الدستور، فضلا عن جريمة قتل المتظاهرين السلميين، فى مذبحة الحرس الجمهورى، والمنصة، ورابعة العداوية، والنهضة، ورمسيس، ويوميا فى شوارع مصر، وهذه الأفعال تعد أيضا جرائم دولية طبقا للمواد من الخامسة للثامنة من النظام الأساسى للمحكمة الجنائية الدولية، فهى وجرائم إبادة جماعية (مادة 6) جرائم ضد الإنسانية (مادة7) وجرائم حرب (مادة8) وجريمة تعطيل مؤسسات الدولة وجريمة خطف رئيس جمهورية منتخب، ومنعه من مزاولة عمله، وهى جريمة التعدى على موظف عام فى أثناء تأدية عمله.
ترتيبا على ما سلف فإن ما حدث بمصر فى 30/6 و3/7/2013م انقلاب عسكرى غير شرعى وقادة الانقلاب يعتبرون قانونا مغتصبى سلطة من الرئيس الشرعى المنتخب الدكتور محمد مرسى، مما يوصم كافة قراراتهم وتصرفاتهم بعدم الشرعية، ومخالفة للقانون الدستورى والقانون الجنائى المصرى، والقانون الجنائى الدولى، والبطلان المطلق نصيبها، لأن الفعل أو التصرف الذى يخالف المبادئ العامة والقواعد الآمرة فى أى قانون يكون باطلا بطلانا مطلقا أى منعدما، أى هو عمل مادى لا يرتب عليه القانون أى أثر قانونى، ولا يصححه رضا الأطراف لذلك فإن كل ما صدر عن قادة وحكومة الانقلاب من تصرفات باطل بطلانا مطلقا أى منعدما، ومنها بالطبع كافة التعيينات.
بطلان تعيين النائب العام
ومن هذه التعيينات المنعدمة تعيين النائب العام المستشار هشام بركات، الذى أحال الدكتور محمد مرسى الرئيس المنتخب الشرعى ومعه أربعة عشر آخرين لمحكمة الجنايات بتهمة التحريض على العنف (يقصدون المظاهرات أمام الاتحادية) والقتل فى محيط قصر الاتحادية، والتخابر مع حماس، لذلك فكل ما يصدر عن هذا النائب العام منعدم قانونا، ولا أى أثر قانونى له، لأنه معين من قبل مغتصب السلطة، ومنها قراره بإحالة الدكتور محمد مرسى وآخرين للجنايات، ويؤكد ذلك انتقال أعضاء النيابة العامة للتحقيق مع الدكتور محمد مرسى ورفاقه لمكان خطفهم وهم معصوبو العينين، مما يعدم التحقيقات التى أجريت بمعرفته، لأن قرارهم الصادر بالإحالة صدر تحت ضغط وإكراه وأصاب النيابة العامة بعدم الحيدة والاستقلال عن السلطة التنفيذية، كما أن ذلك مخالف لنص المادة (124) من قانون الإجراءات الجنائية المصرى والمعدلة بالقانون رقم (145) لسنة 2006م والتى نصت على أنه (لا يجوز للمحقق فى الجنايات وفى الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوبا أن يستوجب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور)، لأن التحقيق مع الرئيس مرسى تم دون حضور محام معه، مما يجعل تحقيقات النيابة التى أجريت مع الرئيس محمد مرسى باطلة.
كما أن قرار النيابة العامة قد صدر دون أن تقوم باجراء أى تحقيقات فى أحداث الاتحادية، حتى تبين من هو المتهم الفاعل الأصلى فيها من عدمه، ولا بد لمحاكمة الشريك/ المحرض أن يكون الفاعل الأصلى للجريمة معروفا لدى المحكمة، حتى ولو لم يعاقب لتعلق حالته بأحد أسباب الإباحة فى القانون المنصوص عليها فى الباب التاسع من قانون العقوبات المصرى المواد من (60 حتى 63) وتتمثل فى حالة الدفاع الشرعى، أو المتهم فاقد الشعور لجنون أو عته، أو موظف عام بناء على أمر من رئيس مع حسن النية.
كما أن المتظاهرين فى محيط قصر الاتحادية كانوا جميعا من الإخوان، وقتل منهم كثير، وتلك مخالفة لأبجديات قانون الإجراءات الجنائية المصرى وقانون العقوبات، فضلا عن أن المتظاهرين فى محيط قصر الاتحادية كانوا يستخدمون حقا من حقوقهم، وهو حق التظاهر السلمى، وهذا الحق كفلته وفرضت حمايته كافة مواثيق وإعلانات واتفاقيات حقوق الإنسان الإقليمية والعالمية، ومصدقة عليها مصر وتلتزم بها، عملا بالقاعدة الدستورية المستقرة والثابتة، التى وردت بالمادة (151) من الدستور المصرى الملغى لعام 1971م، والمادة (145) من دستور مصر لعام 2012م، وأكدتها كافة دساتير العالم، وتلك قاعدة عامة وآمرة فى القانون الدستورى، لا يجوز مخالفتها أو الاتفاق على مخالفتها.
ترتيبا على ذلك فإن المظاهرات أمام قصر الاتحادية عمل مباح وليس محرما أو مجرما، وعملا بالقاعدة الثابتة فى قانون العقوبات المصرى (أنه لا مقاومة لفعل مباح) وتطبيقا للباب التاسع من قانون العقوبات الذى نص على أسباب الإباحة وموانع العقاب فى المادة (60) منه التى نصت على أنه: (لا تسرى أحكام قانون العقوبات على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملا بحق مقرر بمقتضى الشريعة) والحق فى التظاهر مقرر أيضا فى الشريعة الإسلامية لذلك ليس ثمة جريمة.
وطبقا للمادة ( 40/أ) من قانون العقوبات التى نصت على أن (يعد شريكا فى الجريمة: أولا: كل من حرض على ارتكاب الفعل المكون للجريمة إذا كان هذا الفعل قد وقع بناء على هذا التحريض)، وتطبيقا لهذه المادة يجب أن يشكل الفعل المحرض عليه جريمة من الجرائم والتظاهر أمام قصر الاتحادية حق يحيمه القانون الدولى للحقوق الإنسان وليس جريمة يعاقب عليها القانون، فضلا عن عدم معرفة الفاعل الأصلى فى جريمة القتل والعنف هنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.