كنيسة السيدة العذراء مريم بالمنيا تقييم صلاة الجنازة علي ضحايا حادث انهيار سور بدير ابوفانا بالمنيا    أكسيوس: لقاء وجهاً لوجه بين ويتكوف وكوشنر وعراقجي خلال محادثات عُمان    نائب أمين الشعبية لتحرير فلسطين: الانشقاقات في الجبهة نتاج خلافات فكرية لا انقسامات تقليدية    مصطفى بكري: وداع سيف الإسلام أعاد معمر القذافي إلى واجهة الذاكرة الليبية    "كان رايح الإمارات".. تفاصيل القبض على اللاعب عمرو ذكي بمطار القاهرة    مصرع وإصابة 16 شخصاً في حادث تصادم أتوبيس بسيارة ميكروباص بأوسيم | صور    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب سيارة ربع نقل محمّلة بالركاب فى المنصورة    جانا عمرو دياب تتصدر التريند بأغنية «معاك بغني» | شاهد    مصر تسترد قطعة أثرية مهمة من عصر الملك تحتمس الثالث في تعاون دولي مع هولندا    إعلانات رقمية وثابتة عن الوجهات السياحية المصرية بالشوارع الرئيسية ومطار أسطنبول ومقر المعرض    مصطفى بكري يفجر مفاجأة عن أزمة الدواجن والجمبري    نائبة التنسيقية تطالب ببنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    «فيتش»: مصر تستعد للتحول لمركز صناعى إقليمى فى البتروكيماويات بحلول 2030    المنتج معتز عبد الوهاب: فيلم البحث عن داود عبد السيد بدأ تصويره فى 2024    الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن"    حسام موافي لطبيب عاير موظفا مريضا: هل هذا دين أو إنسانية؟ المرض ابتلاء من الله وليس ذنبا    كان يلهو على حافتها.. مصرع صغير غرقا في ترعة بسوهاج    قال "احنا ظلمة وما بنحققش العدل"..ورحل "ناجي شحاتة "قاضى الإعدامات وعنتيل الأحكام الهزلية    جوارديولا قبل قمة أنفيلد: موقف سيلفا غامض وعودة دياز دفعة قوية للسيتي    أتلتيكو مدريد يدرس إقالة سيميوني بعد مسيرة تاريخية امتدت 15 عامًا    فيديو صادم| من الماشية إلى السيارات.. الفيضانات تجرف كل شئ في المغرب    ذاكرة رمضان المصرية    الطائفة الإنجيلية تنعى ضحايا حادث ديرأبو فانا بالمنيا    استمرار ارتفاع درجات الحرارة.. بيان عاجل من الأرصاد عن طقس السبت    سناء منصور تقدم قراءة مغايرة لظاهرة "النرجسية" عبر الأجيال فى "ست ستات"    الاتحاد السكندرى يفوز على الأهلى فى قمة الجولة الرابعة عشرة بدورى السلة    جميل مزهر ل"سمير عمر": الجبهة الشعبية تمسكت بالمقاومة بعد خروج بيروت 1982    «الفنون الشعبية» المشاركة مهرجان أسوان الدولي للثقافة تستكمل عروضها بساحة معابد فيلة    عشرات حالات الاختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت أمر    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    مباحثات مصرية سلوفينية لتوسيع التعاون في الموانئ والطيران والعمالة الماهرة (تفاصيل)    أردوغان في ذكرى زلزال 2023: تركيا قدّمت أروع صور التضامن وأعادت الإعمار خلال 3 سنوات    لصوص الخرسانة في قبضة الأمن.. كواليس سرقة حديد الحواجز بطرق الإسكندرية    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    تعاون مصري بريطاني لتعزيز مكافحة مقاومة المضادات الميكروبية وتدريب الكوادر الطبية    طريقة عمل برجر اللحم بدون فول الصويا    ليلة في حب يوسف شاهين بالمعهد الفرنسي.. نقاد ومبدعون: سينماه خالدة مثل أدب شكسبير    بلدية المحلة يكتسح ديروط برباعية فى دورى المحترفين وبروكسى يهزم وى    ترامب يربط تمويل 16 مليار دولار في نيويورك بوضع اسمه على مطارات ومحطات    منتخب مصر للشابات يخسر أمام بنين بهدف في ذهاب التصفيات المؤهلة لكأس العالم    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام بعد النصف من شعبان    تطور أسعار مواد البناء فى مصر 2026 ودور الدولة فى دعم صناعة الأسمنت والحديد    افتتاح 3 مساجد جديدة بعد الإحلال والتجديد بالقليوبية    حملات على سلاسل المحال التجارية والمنشآت الغذائية والسياحية بأسوان    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    الصحة تُشغل عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ضرورة التوافق السياسى
نشر في النهار يوم 02 - 01 - 2013

من الواضح أن الملمح الرئيسي في خطاب الدكتور مرسي أمام مجلس الشوري يوم السبت 29 ديسمبر، كان الملمح الاقتصادي، واتفق معه في ان الوضع في مصر، كما يقول بعض خبراء الاقتصاد، صعب، وصعب جدا، لكن مصر ليست مقبلة علي إفلاس، وان الاقتصاد يتحرك للامام، لكن بدرجة اقل من المطلوب..قيل ان الخطاب تكلم في العموميات، وان الرجل كان مطلوبا منه ان يتكلم بشفافية أكبر، خاصة في ما يتعلق بالإجراءات العملية التي سوف يتم اتخاذها في الأيام القليلة القادمة.
دون الدخول في تفاصيل الارقام التي ذكرها الدكتور مرسي ومدي مطابقة الواقع لها، يجب ان نقر ونعترف ان المسالة الاقتصادية - كما هو معلوم - مرتبطة بشكل وثيق بالوضع السياسي والامني، بمعني انه كلما كان هناك استقرار سياسي وممارسة حقيقية للديموقراطية، كلما انعكس ذلك إيجابا علي الوضع الاقتصادي، والعكس صحيح..أيضاً بقدر ما يكون الأمن متعافيا، قائما بدوره الصحيح في تحقيق الانضباط العام وفق القانون، يقظا ومنتبها وراصدا وملاحقا ومجهضا لأية محاولة تنال من امن وامان واستقرار الوطن والمواطن، سواء علي المستوي الفردي أو علي المستوي المجتمعي العام، أقول بقدر ما يؤدي الي تحسن وتقدم وتطور الوضع الاقتصادي في كل مجالاته ومناحيه..من ناحية الاستقرار السياسي، لا احد يستطيع ان ينكر ان مصر تعاني من أزمة، تتجلي في هذا الانقسام الحاد في المجتمع، العنف والاحتراب المهدد للسلم الأهلي، فقدان الثقة بين أطراف الجماعة الوطنية، الخصومة القائمة بين الرئاسة ومؤسسات الدّولة..الخ. لقد دعا الرئيس مرسي
المعارضة للحوار، في خطابه أمام مجلس الشوري، لكنه لم يتكلم عن أجندة واضحة ومحددة عن هذا الحوار، وهل من الممكن التوصل من خلاله الي قرارات أم لا..لقد كانت هناك حوارات سابقة في الأسابيع الماضية بين الرئيس ورموز المعارضة، وفوجئت المعارضة بقرارات ومواقف أفقدتها ثقتها في اي حوارات..قيل أيضاً ان الرئيس لم يف بوعوده..وهذه هي المشكلة..قبل اقرار الدستور بيوم او يومين، اتخذ الرئيس قراره بتعيين 90 عضوا في مجلس الشوري، ومن الواضح انه جاء طبقا للإعلان الدستوري الذي اصدره المجلس العسكري في 30 مارس 2011 من ان مجلس الشوري يتشكل علي الأقل من 231 عضوا منتخبا، ويعين الرئيس ثلث أعضائه..وطبقا للدستور الجديد يتشكل المجلس من عدد لا يقل عن 150 عضوا منتخبا، ويعين رئيس الدولة عددا لا يزيد علي عشر عدد الاعضاء المنتخبين..فإذا كان العدد الذي تشكل منه المجلس هو 270 عضوا، فيكون عدد المعينين في حدود 81 عضوا فقط، وليس 90 عضوا، فلماذا لم ينتظر الرئيس يوما حتي يكون قراره متسقا مع الدستور الجديد؟
لا احد ينكر ان هناك تحسنا في الوضع الامني..لكن الذي حدث خلال الشهر الماضي يؤكد بما لا يدع مجالا لشك ان هناك فارقا كبيرا بين ما هو كائن وما يجب ان يكون..فعلي سبيل المثال لم تستطع أجهزة الأمن ان تقوم بدورها في تمكين المحكمة الدستورية العليا من أداء مهامها، ولا من ان تندلع أعمال عنف ترتب عليها سقوط شهداء واراقة دماء كما حدث امام قصر الاتحادية يوم الأربعاء الدامي، ولم تتخذ التدابير اللازمة التي تحول دون حرق مقرات الأحزاب، أو ما وقع عند مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية..الخ. ان هيكلة وزارة الداخلية علي أساس مفاهيم ورؤي وفلسفة جديدة، تتناسب وأهداف الثورة المصرية لم يتم فيها شئ، كما يقول الواقع المشاهد..وبالتالي، لازال هناك الكثير مما يتعين عمله في ما يتعلق بهذين الموضوعين، اقصد بهما الاستقرار السياسي وتطوير وتحسين الوضع الامني، حتي نتمكن من إحداث تعافي حقيقي في الوضع الاقتصادي المأزوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.