مواقيت الصلاة في القاهرة والمحافظات اليوم الثلاثاء 4 أكتوبر    إصابة عامل بطلق نارى أثناء عبثه بسلاح نارى بمنزله فى المنشاة جنوب سوهاج    ضبط سيارتين محملين ب20 طن أرز قبل بيعه بالسوق السوداء بالشرقية    علماء يحذرون: أوميكرون المتطور يضرب سكان هذه المنطقة من الكرة الأرضية في الخريف والشتاء    أسعار الذهب في الأسواق ومحلات الصاغة اليوم الثلاثاء    الرقابة المالية تعتمد تعديل لائحة صندوق تأمين العاملين بهيئة الاستثمار    المجلس الأعلى للجامعات: مد فترة التقديم فى تنسيق الجامعات الخاصة حتى هذا الموعد    بيان إعلامي حول الاجتماع الأول للمقررين والمساعدين بالحوار الوطني    «رؤوف غبور» والرأسمالية المصرية    أكاديمية البحث العلمي: الصناعة المصرية تتقدم وخاصة في الصناعات التكنولوجية    الغرف التجارية: نستهدف جذب المزيد من الاستثمارات الكويتية لتعزيز العلاقات الاقتصادية    وزير الإسكان يكشف عن 5 أنواع للدعم يحصل عليها المستفيد من الإسكان الاجتماعي    كوريا الجنوبية تعلن إطلاق نظيرتها الشمالية صاروخا باليستيا    محافظ ذى قار العراقية يقرر فرض حظر التجوال بالمحافظة    استمرار المواجهات بين الفلسطينيين والاحتلال بوسط وشمال الضفة الغربية    الزمالك يواجه فلامبو البوروندي ذهابا إيابا في برج العرب    خبير لوائح: صلاح محسن من حقه فسخ عقده مع الأهلي في هذا الموعد    دوري WE المصري    مصدر: إجراء قرعة الدوري للموسم الجديد 9 أكتوبر بدون توجيه    راعي كنيسة بدمياط يوزع حلوى المولد على المواطنين بالشارع    رياح شمالية باردة قادمة من أوروبا.. الأرصاد تكشف حالة الطقس اليوم    تمام يا افندم!    ضبط عاطل بأسوان بحوزته سلاحا ومواد مخدرة    نشرة أخبار الحوادث من «المصري اليوم».. كشف لغز جريمتي العمرانية والوراق        الإسكندرية تنتصر .. إلغاء حفل محمد رمضان    مصطفى وزيري: الدولة حريصة على الاهتمام بالآثار ووجهت بترميم المتاحف والمواقع الاثرية    أول تعليق من محمد رمضان بعد إلغاء حفله بالإسكندرية    أحمد كريمة يكشف مفاجأة.. للرجل عدة بعد الطلاق في حالة (فيديو)    إلى مسؤولى «الصحة».. لا مكان للتأمين الصحى التجارى بيننا    بريطانيا: مخاوف من نقص الديوك الرومي في عيد الميلاد القادم بسبب إنفلونزا الطيور    رشا جلال: المكملات قد تكون تعويضا عن الغذاء.. فيديو    الجيزة تطلق حملة جديدة للتطعيم ضد شلل الأطفال    طريقة جديدة لعمل انشلادا الدجاج الحمراء    مدرب المنستيري: جاهزون للفوز على الأهلي    «طنطاوي» بطل «المزرعة الصينية» يروي شهادته حول أكبر معركة مدرعات بالتاريخ    نصر أكتوبر في عيون المصريين بالخارج.. حرب أذهلت العالم واستعادت للأمة شرفها    عمرو أديب يفتح النار على المحليات: الرحمة فوق العدل سيبوا الناس تسترزق    ارتفاع ضحايا إعصار «إيان» بولاية فلوريدا إلى 90شخصًا    ذكرى نصر أكتوبر| استغاثة من جولدا مائير لأمريكا: «المصريون سيقضون علينا»    بث مباشر مباراة ليفربول ورينجرز في دوري أبطال اوروبا    الجاني قرأ كتبا تحرض على الإلحاد.. شاهد| مرافعة النيابة بقضية مقتل سلمى بهجت    مصرع شخصين في حادث انقلاب سيارة ملاكي بأسيوط    فرج عامر: الأهلي يتعاقد رسميًا مع لاعب برازيلي قادمًا من الدوري الياباني    صندوق النقد: توقيع اتفاقات على مستوى الخبراء مع مصر وتونس سيتم قريباً جدا    المؤبد ل 4 متهمين ضبط بحوزتهم 330 طربة حشيش بالإسكندرية    البورصة الباكستانية تغلق على ارتفاع    ياسمين عز تقدم حفل جوائز مُنتدي الإعلام العربي في دبي    أجايي: الأهلي جعل من إسمي كبيرًا والإدارة لم تتحدث معي وقت الرحيل    دار الإفتاء: يجوز شرعا الصرف من زكاة المال لكفاية المحتاجين في الغذاء والدواء    حكم من يتكلم في الحمام.. علي جمعة يحذره و4 أفعال أخرى    إيلون ماسك يثير ضجة في أوكرانيا بتغريدة حول خطته ل السلام    الطلب على السيارات الكهربائية يعيد إحياء تعدين المنجنيز في أمريكا بعد عقود    أمل إبراهيم تكشف عن أول أعمالها السينمائية في «واحد من الناس»    برج الحوت.. حظك اليوم الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 : رحلة رومانسية    طهران تنفي استخدام روسيا طائرات مسيرة إيرانية في حرب أوكرانيا    حكم الاحتفال بالمولد النبوي.. اعرف ما قاله الشعراوي «فيديو»    رمضان عبدالمعز للمعلمين والمعلمات: «ساهموا معنا فى تربية أبنائنا»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا بعد الهدنة فى غزة؟!
نشر في النهار يوم 09 - 08 - 2022

سؤال يتردد فى الشارع العربى من المحيط إلى الخليج: ماذا بعد الهدنة فى غزة مع الكيان الصهيونى ونجاح جهاز المخابرات المصرية والدولة المصرية فى وقف نزيف دماء الأبرياء فى غزة وفى المسجد الأقصى وفى الأراضى الفلسطينية؟!.
هذا المشهد بكل ما فيه من إرهاب وعدوان والذى يتكرر سنويًا من ضرب للشعب الفلسطينى من خلال أحدث آليات الكيان الصهيونى العسكرية، والذى يتفنن فى إبادة الفلسطينيين ضاربًا عرض الحائط بكل المواثيق الدولية والأعراف الإنسانية ومواثيق الأمم المتحدة، وممارسًا استعراض قانون القوة الجديد الطاغى الذى يحكم العالم الآن، فالكيان الصهيونى مطمئن أنه فوق المحاسبة على الجرائم التى بُحّ صوتنا وقلمُنا فى التأكيد على أنها جرائم حرب مكتملة الأركان، ويتم ارتكابها على الهواء مباشرة وعلى مسمع ومرأى من العالم بأسره، فى ظل صمت دولى وتبرير أمريكى غارق فى الكذب والخداع شعاره (إسرائيل تدافع عن نفسها!).
من يهاجم من؟
هذا هو السؤال الذى لا يحتاج إلى محللين ومنظّرين وساسة، فالجميع يعلم من الجانى ومن المجنى عليه، ولكن من أساء الأدب واستعذب القتل والتدمير الآن، أمن العقاب، لأن الفيتو الأمريكى جاهز والغطاء الأمريكى سريع والوصاية الأمريكية فوق الأمم المتحدة وكل المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والحيوان.
لقد هب العالم بأسره دفاعًا عن أوكرانيا.. وها هى أمريكا تتوعد الصين حال المساس بتايوان، فأين ضمير العالم مما يتعرض له الشعب الفلسطينى من إبادة على الأرض؟ فلقد شاهد العالم بأسره استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلى الأماكن السكنية والسكان العزل تحت مسميات ومبررات وجود قادة من تنظيمى الجهاد وحماس فى هذه المناطق.
لقد كفرنا بكل الشعارات التى يرفعها العالم، فأمريكا- أستغفر الله العظيم- تقود العالم بشعار (أنا ربكم الأعلى) وممنوع المساس أو حتى مجرد التفكير فى عقاب إسرائيل.
فهل بعد هذا الإجرام المتكرر والقتل المتعمد واستهداف الأبرياء وسفك الدماء الفلسطينية فى غزة وغيرها من الأراضى الفلسطينية يمكن أن يثق العالم فى الهدنة مع الكيان الصهيونى الذى استمر لمدة 55 ساعة فى استهداف الإنسان الفلسطينى وما تبقى من بنية تحتية من كهرباء أو مياه؟!
ويبقى السؤال الضرورى: ما الحل؟!
فكثير منا ما زال يردد أن الحل فى يد أمريكا التى تردد رئيسها جو بايدن، وهو فى إسرائيل، أن يقول علانية (لا بد من حل الدولتين وأن القدس الشرقية عاصمة أبدية لفلسطين) رغم ما سمعه من القادة العرب فى اجتماع القمة العربية الأمريكية فى جدة منذ شهر تقريبًا، ومع ذلك لم تعبأ إسرائيل التى كانت تريد – وهذا من أعاجيب الزمان وسخريات المكان- أن تؤسس لحلف عسكرى مع الدول العربية لضرب إيران، ولكن كانت مصر أول من رفض بأى شكل من الأشكال وجودها فى حلف عسكرى مع إسرائيل ضد إيران.. وخرجت الخارجية الإيرانية بعدها لتشكر الموقف المصرى.
فأعتقد أن هذا المشهد سيتكرر كثيرًا وكثيرًا، رغم الجهود المصرية المضنية لمحاولة وقف الحرب، لأنها هى الدولة التى حملت وتحملت قضية الشعب الفلسطينى منذ عام 1948 وحتى الآن، فمنذ ذلك الحين ومصر تدافع عن الحق الفلسطينى وعن حدودها الشرقية؛ لأنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى.
وبعيدًا عن الشعارات وعن التفاوض والدبلوماسية، فإنه لن يتم حل هذه القضية مع الكيان الصهيونى إلا بالقوة.. فالمطلوب من الدول العربية أن تقوم بدعم الشعب الفلسطينى بالمعدات العسكرية، وأن تتحمل جزءًا من آثار الحصار الاقتصادى الإسرائيلى على الشعب الفلطسينى، فبدلًا من ضخ مليارات الدولارات فى الاقتصاد الأمريكى ومحاولة عمل اتفاقيات إبراهام مع إسرائيل، يجب توجيه هذه الأموال إلى الشعب الفلسطينى، ويكفى أن تل أبيب والمدن الإسرائيلية تعيش حالة رعب وفزع وتدوى صافرات الإنذار عند المواجهة مع الشعب الفلسطينى، ولم تنفع أو تنجح القبة الحديدية فى صد أكثر من ألف صاروخ فلسطينى مصنوع بأبسط الإمكانيات والتكنولوجيا، ووصل مداه 250 كيلومترًا فى العمق الإسرائيلى.. وهذا تطور جديد فى نظرية الصراع الفلسطينى الإسرائيلى لأول مرة.
فلن نستعيد ويستعيد الشعب الفلسطينى أرضه وعاصمتها القدس إلا بالقوة وليس بالتفاوض أو الحل الدبلوماسى، فحل الدولتين منذ اتفاقية أوسلو 1993 ما زال معلقًا كالسراب، ويتم إفراغه من مضمونه يومًا بعد يوم.
ولكن ما يهدد الكيان الصهيونى حقيقة هو هذا الكم البشرى الربانى للشعب الفلسطينى الذى يتزايد يومًا بعد يوم، رغم أن الشباب والمرأة الفلسطينيين يدافعون عن أرضهم ويسقط منهم شهداء كل يوم، إلا أنهم يزدادون قوة ويزدادون عددًا؛ لأنهم يدافعون عن قضية الحق والعدل والأرض والعرض.
ستظل القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى أحد الثوابت الإنسانية على مستوى العالم، وإن عاجلًا أو آجلًا ستحتفل الأجيال القادمة بعودة القدس والمسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين إلى أحضان الشعب الفلسطينى، ولن يتم ذلك إلا بإنفاذ القوة، وليس التفاوض، والتاريخ لن يرحم أحدًا.
فخالص التعازى للشعب الفلسطينى فى شهداء الأمة العربية والعالم، الذين قُتلوا بلا ذنب أو جناية..
ونسألكم الدعاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.