إدانة أعمال العنف الأخيرة في طرابلس.. والتأكيد على تشكيل قوة عسكرية وأمنية تحت قيادة موحدة اتفقت الجامعة العربية والاتحاد الافريقي والامم المتحدة على تشكيل ترويكا بهدف تعزيز التعاون والتنسيق فيما بين المنظمات الثلاث لتشجيع المصالحة الوطنية في ليبيا ودفع الحوار السياسي وتسهيل عملية تنفيذ الاتفاق السياسي الليببي الموقع بالصخيرات، وذلك عملا بما اوصى به الاجتماع الوزاري التاسع لدول الجوار الليبي الذي عقد في نيامي في 19 اكتوبر . كما اتفقت الاطراف الثلاث في ختام الاجتماع الاول الذي استضافه الامين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط ،بمشاركة كل من الرئيس التنزاني الأسبق "جاكايا كيكويتي" الممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي إلى ليبيا، و"مارتن كوبلر" الممثل الخاص لسكرتير عام الأممالمتحدة ورئيس بعثة الدعم الأممية في ليبيا، بشأن دفع العملية السياسية ومساندة ليبيا ، على القيام بمهام مشتركة بواسطة مبعوثي المنظمات الثلاث الى ليبيا بغية تشجيع الاطراف الليبية الرئيسية على مناقشة القضايا المحورية ، وبحسن نية ، والتي يمكن ان تدفع بالعملية السياسية الجارية قدما. واكدت الاطراف الثلاثة اهمية وجود قوة عسكرية وأمنية ليبية متماسكة ومهنية تعمل تحت قيادة موحدة كما هو منصوص عليه في الاتفاق السياسي الليبي. واكدت الأهمية العليا لتناول هذه الغاية كمسألة ذات اولوية في إطار حوار سياسي شامل بين الأطراف المعنية وأدانت الأطراف الثلاثة اعمال العنف الاخيرة في طرابلس ومحاولة الاستيلاء على مقر المجلس الأعلى للدولة ، مؤكدة ان هذه الاعمال غير المقبولة تعرقل العملية السياسية وتعيق الانتقال الديمقراطي لليبيا. وطالبت في بيانها بالحد من تصعيد الموقف على وجه السرعة وترسيخ الامن وسيادة القانون في طرابلس بهدف تمكين المجلس الرئاسي من ممارسة مسئولياته ومهامه بموجب الاتفاق السياسي الليبي. واعربت الأطراف عن دعمها للجهود والعمليات العسكرية الجارية ضد التنظيمات الارهابية في سرت وبنغازي وغيرها من المناطق . وشددت على ضرورة الحاجة الى توفير مساعدات الاستقرار السياسي والتعافي المبكرة لإعادة تأهيل المناطق التي يتم تأمينها من سيطرة الاٍرهاب واكدت الأطراف الثلاثة-في بيان مشترك صدر في ختام الاجتماع ، على التزامها بسيادة واستقلال ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية وبتشجيع تسوية سلمية للوضع بقيادة ليبية لتمكين ليبيا من استكمال انتقالها الديمقراطي ،مشددة على رفضها لأي تدخل عسكري اجنبي في ليبيا. كما شددت الأطراف على الحاجة الى مقاربة دولية واقليمية متناسقة وتكاملية لمساندة ليبيا في التعامل مع التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجهها . ورحبت في هذا السياق بتجديد عزم جامعة الدول العربية على تعزيز دورها في دعم العملية السياسية بما في ذلك من خلال تعيين ممثل خاص للامين العام لجامعة الدول العربية الى ليبيا. واعربت الأطراف عن دعمها للمجلس الرئاسي وحثته على الاستمرار في الاضطلاع بمسئولياته على نحو شامل كما هو منصوص عليه في الاتفاق السياسي الليبي وتقديم التشكيل المعدل لحكومة الوفاق الوطني. واعربت عن دعمها لمجلس النواب باعتباره السلطة التشريعية للدولة وحثته على الاستمرار في تنفيذ مسؤولياته تجاه الاتفاق السياسي الليبي. واعادت الأطراف الثلاثة التأكيد على الحاجة الى حوار سياسي بناء وشامل بهدف تخطي العقبات التي تواجه تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي. واكدت ايضا اهمية تنفيذ تدابير متبادلة لبناء الثقة بين جميع الأطراف من اجل تفادي او تصعيد إضافي للموقف على الارض وكذلك الحاجة الى تعزيز المبادرات الرامية الى تحقيق المصالحة الوطنية. ورحبت الأطراف بكافة الجهود الهادفة الى استعادة انتاج النفط في ليبيا واستئناف تصديره ورفع طاقته، مؤكدة الحاجة الى مؤسسة نفط وطنية موحدة وذات كفاءة يمكن ان تُمارس مسؤولياتها على كافة المنشآت النفطية في جميع أنحاء البلاد كما شددت على ان جميع عوائد تصدير النفط يجب ان تمر عبر القنوات الشرعية المناسبة ،كما اكدت اهمية وجود مصرف مركزي ليبي موحد ويتمتع بالقدرة للاشراف على هذه الأموال وشددت ايضا على انه يجب استخدام كافة الموارد الطبيعية لليبيا بشكل متكافىء ويتسم بالشفافية للصالح الأعلى لليبيا ولكل شعبها. ورحبت الأطراف لهذا الغرض بجهود المجلس الرئاسي لتحسين علاقته بالمصرف المركزي الليبي. واعربت عن استعدادها لمد المجلس الرئاسي بناء على طلبه بالدعم التقني لمساعدته في مجال التمويل والانفاق العام. واعربت الأطراف عن عزمها دراسة أفضل السبل لقيامها بحشد وتنسيق كافة انواع الدعم والمساعدة الدولية لليبيا بشكل مشترك بما في ذلك عبر تنظيم مؤتمر دولي على النحو المطروح في المادة 58 من الاتفاق السياسي الليبي وذلك في التوقيت المناسب وعندما تتوافر الظروف المواتية. واتفقت الجامعة العربية والاتحاد الافريقي والامم المتحدة على استمرار في التنسيق الفعّال بينهما بما في ذلك من خلال عقد اجتماعات ثلاثية دورية في المستقبل.