يجتمع الوزراء من جميع أنحاء العالم يوم الاثنين المقبل لمناقشة إدارة أسواق السلع الدولية وتنظيمها، باعتبار ذلك قضية تخص السياسات اكتسبت اهتماماً عالمياً مطّرداً مع تذبذب أسعار المواد الغذائية وتقلّبها خلال السنوات الأخيرة. وتستند الحوكمة الدولية للسلع الزراعية على أسس مؤسسية أرسيت قبل نحو 40 عاماً، ومنذ ذلك الحين استجدت تطورات رئيسية في سلاسل القيمة العالمية على نحو تمخض عن خفت أصوات صغار المزارعين المستضعفين، الذين يشكلون فعلياً منتجي السلع الأولية الرئيسيين على امتداد البلدان النامية. ويرمي الاجتماع الوزاري المرتقب إلى تحريك النقاش إلى ما وراء كيفيات الرد فحسب على الأسعار المتقلبة كي يشمل القضايا الأوسع نطاقاً للحوكمة الرشيدة، التي تضم جميع جوانب القواعد الرسمية وغير الرسمية، والمؤسسية، والمنظمات، والعمليات والتي يجري من خلالها اتخاذ قرارات الأسواق ومراقبتها وتطبيقها. وسيبلغ الاجتماع الذي يُعقد يوم الاثنين ذروته بإصدار بيانات، وإجراء حوارات مفتوحة، والإدلاء بتصريحات من جانب المدير العام لمنظمة "الفاو" جوزيه غرازيانو دا سيلفا، وعقد مؤتمر صحفي يحضره الوزراء والمسؤولون. وإلى الآن أكد وزراء مما يتجاوز 20 بلداً مشاركتهم، وسيحضر أيضاً عدد كبير من المسؤولين رفيعي المستوى الموفدين من عواصم البلدان ممثلين عنها. وتمثل لجنة مشكلات السلع أقدم اللجان التقنية لدى منظمة الأممالمتحدة للأغذية والزراعة "FAO"، وتتألف مما يتجاوز100 من البلدان الأعضاء؛ وأنشئ هذا الجهاز أولاً في عام 1946 لاستعراض ومراجعة المظاهر الدولية لإنتاج السلع وتجارتها وتوزيعها، وتجتمع اللجنة الفنية اعتباراً من يوم الثلاثاء 7 إلى الخميس 9 اكتوبر|تشرين الأول.