16 ألف جنيه ثمن القرص الواحد من "سوفالدي".. وأكثر من مليون مواطن يعانون المرض أبو مدين: 28 ألف دولار ثمن عبوة واحدة من سوفالدي.. وتجارة الأدوية تجاوزت تجارة المخدرات حمدي السيد: القرار سيمنع بيع العقار بالسوق السوداء الصيدليات تهتم بأدوية الأسعار الشعبية.. وتؤكد: "سوفالدي" لن يتوافر إلا بالتأمين الصحي قررت وزارة الصحة منع المرضي من تناول عقار سوفالدي إذا لم يتم تسليم عبوة العقار فارغة لأحد المراكز التابعة للجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، وأكدت الوزارة أنه لا توجد استثناءات لذا لابد من الاحتفاظ بالعبوة والحرص علي عدم ضياعها لدوام تناول العقار، وأوضح عدد من الأطباء أن سعر هذا العقار الحقيقي 240 ألف جنيه للعبوة الواحدة ما يصعب وجوده بالصيدليات وهو ما يفتح بابا جديدا لمافيا تجارة الأدوية الذين سيأخذوا العقار من المريض ويصدروه للخارج بسعره الحقيقي. وفي هذا الصدد، أكد الدكتور أحمد عبداللطيف أبو مدين، رئيس قسم الأمراض المتوطنة والكبد الأسبق بكلية طب القاهرة، أن الإجراء الذي اتخذته وزارة الصحة بشأن إخراج مريض فيروس سي من الحصول علي عقار سوفالدي من النظام العلاجي في حالة عدم تسليم العبوة فارغة من العقار بعد حصول المريض علي الجرعة قرار سليم يمنع مافيا تجارة الأدوية من ممارسة عملهم خاصة أن تجارة الادوية تجاوزت تجارة المخدرات. وأوضح أبو مدين، ل"الفجر"، أن هذا الدواء حصلت عليه وزارة الصحة بمبلغ ضئيل وهو 2200 جنيه للعبوة الواحدة حيث أن سعره الحقيقي 240 ألف جنيه، وذلك بعد بذل مجهود خارق من الصحة بالاتفاق مع شركة جلياد ساينس الأمريكية، مشيراً إلى أن هذا القرار غير كافي لضمان المريض في حالة اتخاذه الدواء وإفراغه بعبوة أخرى والمتاجرة فيه خارج مصر، قائلاً: "سعر الدواء إذا تم تهريبه للسعودية وتعدى حدود البحر الأحمر سيصل سعره إلى 28 ألف دولار للعبوة الواحدة والتي لا تتجاوز ال 3 سم". وقال أبو مدين إن الحل هو اتباع إجراءات أمنية مشددة من قبل وزارة الصحة على الأدوية التي سيتم استيرادها وتصديرها وأن يتم رصد عدد المرضي أو انتظار العقار الذي سينتجه الاتحاد الأوروبي خلال ال6 شهور القادمة والذي سيكون متوافر بجميع دول العالم، موضحاً أنه ليس من المعقول أن نجبر المريض على تناول جرعته أمام الطبيب لأن أعداد المرضى لا حصر لها. ولفت أبو مدين إلى أنه لا يمكن أن يتم بيع هذا العقار بالصيدليات إلا إذا كان بطريقة غير شرعية عن طريق المريض الذي سيفضل أن يبيع العقار بمبلغ 20 ألف جنيه بدلا من الحصول عليه بطريقة شرعية ولكنها مستحيلة وهي أن يتم استيراد العقار بتكلفته الحقيقية وهي 240 ألف جنيه بشرط ترخيصه من وزارة الصحة، موضحاً أن سعر القرص الواحد 16 ألف جنيه وأن وزارة الصحة ستوفر الأموال لاستيراد هذا العقار عن طريق نفقة الدولة والتأمين الصحي والهيئات الحكومية الأخرى. فيما أكد الدكتور حمدي السيد، نقيب الأطباء السابق، أن هذا القرار سيمنع السوق السوداء من ممارسة عملهم، والعلبة الذي سيعيدها المريض لمركز الكبد التابع له ستمنع تجارة الأدوية إلى حد ما لأنها ستكون مسجلة من وزارة الصحة ومن الصعب تقليد ختم الوزارة ولكن المشكلة إذا استطاعت المافيا تقليد العبوة بكل صفاتها وخواصها، لافتاً إلى أن الدولة حريصة إعطاء الدواء لمن يستحقه رغم ارتفاع ثمنه، مضيفاً أن مرضى الكبد أكثر من مليون مواطن ومن الصعب أن نضعهم تحت إشراف طبي بحيث يتناولوا الجرعة أمام الطبيب خاصة وأن عدد الأطباء قليل جدا. وعن رأي الصيدليات، أوضح الدكتور عامر، صاحب صيدلية، أن العقار الجديد الخاص بعلاج فيروس سي، باهظ الثمن حيث يصل سعره إلى 240 ألف جنيه وهو ما يجعل الصيدليات خاصة الموجودة فى الأحياء الشعبية والمتوسطة عازفة عن شراء هذا العقار، مشيراً إلى أن الصيدلة لن تتضر من عدم بيع العقار الجديد وهناك عقاقير أخرى كمسكنات ومنشطات لوظائف الكبد ويحتاجها المريض أيضا وأسعارها شعبية حيث يصل سعر أغلى عقار منه إلى 60 جنيه، مضيفاً أن العقار الجديد ملزم من الدولة أن توفره لمرضى التأمين الصحى لأن أسعاره أعلى من قدرات المواطن البسيط. وقال الدكتور محمود، إن العقار الجديد لن يتم تفعيله إلا بعد شهر من الآن بصيدليات التامين الصحى، إما الصيدليات الخاصة لم تصل لها أى بيان من الوزارة بوجود عقار جديد للبيع وأن بيع العقار لن يتوفر إلا فى الصيدليات الكبيرة بالأحياء الراقية، مشيراً إلى أن هذا العقار بكونه جديد سيكون ثمنه باهظ لذلك لن تلجأ الصيدليات البسيطة بشراءه خوفا من عدم القدرة على بيعه، موضحا أن تلقى هذا العقار سيكون من خلال صيدليات التأمين الصحى و هو ما يشير لضرورة تسهيل الدولة الإجراءات للبسطاء الذين لا يمتلكون بطاقات التأمين الصحى حتى يحصلون على العقار الجديد.