أشاد خبراء استراتيجيين وعسكريين بزيارة للمشير عبد الفتاح السيسي لروسيا، واصفين إياها بالخطوة المشهودة لتدعيم العلاقات العسكرية وتعزيزها بين مصر وروسيا، وتعزيزا للسيادة المصرية على أرضها بعيدًا عن المطامع والاستغلال الأمريكي لمصر كد الفريق يوسف عفيفي، قائد الجيش الثالث الميداني الأسبق، أن زيارة السيسي لروسيا ضربة قاصمة لتحالف التيار الغربي المعادي لرغبات الشعب المصري، مبينا أن القوات المسلحة تنتظر أكبر صفقة أسلحة روسية في تاريخها. وأوضح الفريق عفيفي، في تصريحات صحفية، أن الجيش المصري لا يمتلك ذراعا يمكن أن تلويها أي دولة أو جماعات مسلحة في العالم، وأن القوات المسلحة المصرية تعتمد في قوتها على شعب يحميها، ورغبات وإرادة شعبية يقف بجانبها، مشيرا إلى أن الجيش المصري بوقوفه بجانب رغبات الشعب المصري استطاع أن يسقط المخطط الأمريكي لتقسيم الشرق الأوسط الجديد مذهبيا. واعتبر السفير ناجي الغطريفي، مساعد وزير الخارجية السابق، صفقة الأسلحة الروسية التي اتفق عليها مع الرئيس بوتين خطوة تاريخية تعيد الاستقرار والتوازن الاستراتيجي للمنطقة، وتذكرنا بصفقة الأسلحة التشيكية التي أبرمها عبد الناصر في خمسينيات القرن الماضي. وتابع الغطريفي: "لقد دفعت مصر ثمنا باهظا لغياب التوازن عن المنطقة، وسيطرة واشنطن على شئون المنطقة، وهو أمر ينهيه التقارب مع موسكو بعد ثورة الثلاثين من يونيو". ولم يستبعد أن يكون التقارب مع روسيا بداية لاستعادة الدب الروسي لنفوذه، بشكل قد يجبر واشنطن على تبني سياسات أكثر عدلا وإنصافا، تخدم القضايا الحيوية في المنطقة وعلى رأسها فلسطين وسوريا. وصرّح يسري قنديل، الخبير الاستراتيجي والعسكري، أن زيارة المشير عبد الفتاح السيسي لروسيا تحقق للقوات المسلحة المصرية التفوق وتنويع الخبرة لرجالها من خلال اكتساب العلم العسكري الروسي وتبادل الخبرات بين البلدين، ما يجعل القوات المسلحة على معرفة، خصوصا أن روسيا دولة قوية ولديها من العلوم والإمكانيات، ما يجعلها جديرة بتحالف مصر معها، مضيفًا أن ذلك يدعم أواصر العلاقات بين البلدين. وأكد قنديل، خلال تصريحاته، على وجود تحالفات عسكرية بين مصر وبين دولة مثل الولاياتالمتحدةالأمريكية، لأنها دولة ذات مكانة، كما أن هناك مصالح مشتركة بينها وبين مصر لا يمكن إهمالها كما ينادي بعض المواطنين بإنهاء العلاقات معها. وأوضح أن مصر تحتاج إلى مثل تلك الصفقات، خصوصا أنها تحيي العلاقات مع روسيا التي كانت مثمرة إبان عهد الرئيس الراحل أنور السادات، مؤكدًا أهميتها خصوصا مع وجود مخطط لاقتطاع مصر الذي تكشف من جماعة الإخوان الإرهابية وحركة حماس والولاياتالمتحدةالأمريكية. وأوضح الشيخ نبيل نعيم، مؤسس جماعة الجهاد، إن مصر قطعت شوطا كبيرا في تحقيق التوازن العسكري والاستراتيجي، بعد صفقة الأسلحة الروسية الضخمة التي تعيد توازن الرعب بيننا وبين إسرائيل. ونبه نعيم إلى أن الزيارة تؤكد المكانة التي يتمتع بها المشير عبد الفتاح السيسي كرجل دولة مسئول يحوز ثقة القوى الكبرى، بعد أن أوشك الإخوان على القضاء على مصداقية مصر كدولة عظمى إقليمية. وشدد على أن دعم الرئيس الروسي لترشح السيسي لانتخابات الرئاسة يقدم مؤشرات على المستقبل المشرق الذي ينتظر علاقاتنا مع روسيا خلال حكم قائد الجيش لمصر. وأضاف الدكتور أحمد خيري، مقرر عام لجنة الخمسين لتعديل الدستور، أن قيام المشير السيسي بتوقيع أكبر صفقة سلاح في الفترة الأخيرة مع روسيا يعد لطمة قوية على وجه إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما. وأكد خيري، أن الانفتاح نحو روسيا سيعد رسالة قوية إلى أمريكا وأي دولة أخرى على أننا دولة نمتلك إرادتنا ونتحرك وفقا لما يمليه علينا ضميرنا الوطني. وأشار إلى أن مصر لن تعود مرة أخرى لتبعية أي دولة خاصة، موضحا أن أمريكا لم يعد لديها أي سيطرة على الأمور في مصر. ولفت إلى أن زيارة المشير السيسي لروسيا تعمل على تقوية علاقاتنا بذلك المعسكر القوي الذي بدأ يعود مرة أخرى قويا كسابق عهده، وتابع عادل سليمان، الخبير الاستراتيجي والعسكري، أن القوات المسلحة اتخذت قرارا صائبا بعقد صفقة الأسلحة مع روسيا، مشيرا إلى أن الصفقة تعمل على تطوير إمكانيات وأسلحة الجيش المصري، ما يعزز من كفاءة الجندي المصري ويجعله يواكب التطور الذي تشهده الأسلحة بوجه عام، مضيفا أن روسيا بالأساس عبارة عن حقل كبير لبيع الأسلحة وتبيعها بأغلى الأسعار، مشيرا إلى أن 33% من دخلها نتاج المتاجرة بالسلاح.