الطقس السييء الذي تعرضت له مصر خلال الأيام القليلة الأخيرة جاء بمثابة بوابة جهنم التي فتحت للغلابة بعد أن ارتفع سعر أنبوبة البوتاجاز إلي 15 جنيهاً وأكثر في بعض القري والمناطق الشعبية وبعد أن قام أصحاب مزارع الدواجن بسحب كميات كبيرة من الأنابيب الموجودة بالأسواق لتدفئة الكتاكيت والغريب في الأمر ان بائعي الأنابيب لا يتوقف حديثهم مع المواطنين البسطاء إلا عن غلاء السعر المنتظر مع بداية العام الجديد حينما يتم ربط الأنبوبة علي بطاقة التموين وان الاسطوانة التي ستصرف لكل أسرة لن تكفيهم سوي نصف الشهر وما تبقي سيتم بيعه للمواطن بسعر 25 جنيهاً للأنبوبة ولم يكتف باعة الأنبيب بذلك بل ذهب بعضهم ليذكر المواطنين خاصة كبار السن بموضوع كوبون الكيروسين الذي كان يصرف للأسر في الستينيات ثم توقفت الحكومة عن صرفه وتركت المواطنين بعد ذلك لشراء الكيروسين بالأسعار الحرة إلي أن انتشرت البوتاجازات وتوقف المواطنين عن شراء الكيروسين. عموماً التصريحات التي تظهر علي لسان المسئولين في وزارة التضامن وفي مقدمتهم د. علي المصيلحي عن المصير الذي ينتظر اسطوانة الغاز هو السبب في هذه الأزمة وارتفاع سعر الأنبوبة في الوقت الذي تضاعف فيه إنتاج الشركات من الاسطوانات لسد العجز وكم نتمني أن يخرج علينا د. المصيلحي ببيان يؤكد فيه ان مسألة توزيع الاسطوانات علي البطاقات مجرد مشروع للمناقشة وان تطبيقه لن يتم إلا في الوقت الذي تستشعر فيه الحكومة ان ذلك لن يضر بمصالح المواطنين الغلابة والبسطاء لأنهم الأكثر استخداماً لأنابيب الغاز من الأغنياء لأن الفئة الأولي لا تستطيع الاعتماد علي محلات الوجبات الجاهزة لارتفاع أسعارها بل هم يصنعون لقمة عيشهم بأنفسهم أما "بتوع الديلفري" فهم يعرفون أنفسهم يطلبونه في مكاتبهم وفي منازلهم وكله علي حساب "صاحب المحل" والأهم من ذلك معرفة العبقري الذي اقترح مشروع توزيع الأنبوبة علي البطاقة ويا تري يطلع "ابن مين في مصر".