تفاصيل لقاء السيسي ورئيس جامعة هيروشيما اليابانية (صور)    اجتماع مهم مساء اليوم بشأن سعر الفائدة على الدولار.. تعرف على القرار المتوقع    النائب عبدالمنعم إمام يرفض تعديلات المعاشات: غير كافية ولا ترقى لمعالجة قانون يمس 40 مليون مواطن    "الإحصاء": تراجع معدل البطالة إلى 6.3% عام 2025    أول ظهور للحاكم العسكري في مالي بعد هجمات دامية.. ويؤكد: الوضع تحت السيطرة    عاجل غارات إسرائيلية مكثفة تتجاوز "الخط الأصفر" إلى شمال الليطاني جنوب لبنان    وزير الرياضة ومحافظ شمال سيناء يتفقدان مشروعات التطوير باستاد العريش    إشادة دولية بعد حصوله على بطولة أفريقيا للمصارعة.. عبد الله حسونة يروى كواليس التتويج    مصرع طفل أثناء لهوه بطيارة ورقية بجوار محول كهرباء فى طوخ    تأجيل محاكمة متهمي اللجان الإدارية لجلسة 20 يونيو    خيري بشارة: أتحمل نتيجة إخفاقاتي وفاتن حمامة آمنت بي    1 مايو.. مصمم الاستعراضات الإسباني إدواردو باييخو يقدم عرضه الشهير «اللغة الأم» على مسرح السامر    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.. خيري بشارة: كابوريا نقطة تحول بعد أفلام الواقعية    وزير الداخلية: عمال مصر يمثلون أحد أعمدة البناء الأساسية    رئيسة القومي للطفولة تطالب بإعداد برنامج تأهيلي للمقبلين على الزواج    الدوري المصري، موعد مباراة الجونة وحرس الحدود والقناة الناقلة    مجلس جامعة بني سويف يوافق على تنظيم عدد من الفعاليات والمؤتمرات والندوات بكليات ومعاهد الجامعة    وزيرة التضامن الاجتماعي: دعم وتمكين ذوي الإعاقة على رأس أولويات الدولة    مريض نفسي وراء ضرب شقيقتين أثناء سيرهما بأحد شوارع الجيزة    وزير التخطيط: نتطلع لآفاق أوسع من التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية    كارثة إثيوبية جديدة، شراقي: توربينات سد النهضة توقفت والبحيرة ممتلئة    وزير التعليم العالي يتابع أداء الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية    عمرو يوسف: "الفرنساوي دفعني للتفكير في العودة لممارسة المحاماة"    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    حملة "صحتنا حياتنا" بجامعة قناة السويس: طلاب علوم الرياضة يقودون مبادرة توعوية لمواجهة أمراض سوء التغذية    رفع 2031 طن قمامة وتحرير 132 محضرا تموينيا بكفر الشيخ    أقل شقة بمليون جنيه …الإسكان الإجتماعى للأغنياء فقط والغلابة خارج حسابات الحكومة    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    خلافات على الأرض.. النيابة تحقق في واقعة سرقة محصول قمح بالشرقية بعد ضبط المتهم الرئيسي    إسرائيل تمهل لبنان أسبوعين للاتفاق وتلوح بتصعيد عسكري    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    وادي دجلة يستضيف الاتحاد السكندري بالدوري    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس اليوم.. احذروا الظواهر الجوية    مسؤول أممى: اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة يزداد تدهورا    قمة أوروبية مشتعلة الآن.. أرسنال في اختبار صعب أمام أتلتيكو مدريد بنصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2026 (بث مباشر + القنوات والتشكيل)    ترامب: الملك تشارلز يتفق مع منع إيران من امتلاك قنبلة نووية    تحرير 38 محضرا لمخابز بلدية لمخالفتهم مواصفات الإنتاج بالبحيرة    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    "أبيض من الداخل وغريب الشكل".. علامات تشير إلى معرفة البطيخ المسرطن؟    أسعار اللحوم اليوم الأربعاء 29 أبريل في الأسواق    الكونجرس يستجوب وزير الحرب الأمريكي لأول مرة منذ بدء الحرب ضد إيران    فيفا يتخذ إجراء صارما بعد واقعة فينيسيوس قبل كأس العالم 2026    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    9 مصابين في حادث انفجار شعلة غاز ببني سويف    شراكة صحة دمياط والصيادلة تعزز القرار الصحي لخدمة الأسرة    الأهلي وسبورتنج يتأهلان إلى نهائي دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا بعد مهرجان أهداف مباراة سان جيرمان وبايرن ميونخ    سقوط «إمبراطور الكيف» في قبضة أمن القليوبية بالخصوص    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البترول والحكومة يتبادلان الاتهامات حول أزمة البوتاجاز
نشر في صوت البلد يوم 27 - 02 - 2010

مما دفع أصحاب مزراع الدواجن مصانع الطوب والألمونيوم والمسابك إلي استخدام اسطوانات البوتاجاز بدلاً من المازوت الأمر الذي أدي إلي كثرة الطلب عليها من السوق إلي أن أصبح الحصول علي اسطوانة أشبه بمهمة انتحارية واستغلت السوق السوداء الأزمة المفتعلة ورفع سعر الأسطوانة أضعاف مضاعفة حتي وصل سعرها في بعض المناطق إلي 50 جنيهاً واستغل أصحاب مطاعم الأسماك الموقف ورفعوا بدورهم الأسعار بحجة زيادة النفقات وتطالب الجميع علي استغلال الموقف والخاسر الوحيد هو الموظف الغلبان الذي اكتوي بنار الأسعار في أزمة ليست له يد فيها اللهم إلا اليد التي ترتفع إلي عنان السماء لتدعو علي كل من يساهم في هذه المهزلة.
خرجت وزارة البترول عن صمتها وأرجعت الأزمة إلي سحب كميات كبيرة من أسطوانات البوتاجاز المتاحة للمواطنين واستخدامها في مصانع قمائن الطوب ومزارع الدواجن والمسابك ومصانع الألمونيوم كبديل لاستخدام المازوت والسولار والذان قامت الحكومة برفع أسعارهما من خلال قرارات 5 مايو الماضية، والتي ارتفع فيها سعر المازوت من 500 جنيه للطن إلي 1000 جنيه للطن.
المهندس محمد شعيب نائب الرئيس التنفيذي لهيئة البترول للعمليات أكد استخدام اسطوانات البوتاجاز في الأغراض غير المخصصة لها مما كان له أثر كبير في سحب كميات كبيرة من أسطوانات البوتاجاز المتاحة للمواطنين واستخدامها في مصانع قمائن الطوب ومزارع الدواجن والمسابك ومصانع الألمونيوم، وأدي ذلك إلي وجود ظاهرة تزاحم المواطنين علي منافذ توزيع البوتاجاز.
وأشار إلي وجود تنسيق مستمر مع مسئولي وزارة التضامن لتشديد الرقابة علي الأسواق من خلال الحملات المنتظمة لمنع هذه الاستخدامات غير القانونية.
كما أن هناك فرقا كبيرا بين الغاز الطبيعي ومنتج البوتاجاز، حيث لا يمكن تعبئة الغاز الطبيعي داخل أسطوانات البوتاجاز لاختلاف التركيب الكيميائي، ويتم استخدام الغاز الطبيعي في صورته الغازية الطبيعية من خلال شبكة خطوط الغاز الطبيعي، التي يتم توصيلها مباشرة للمستهلك.
وأضاف أن قطاع البترول ينفذ خطة قومية لزيادة معدلات توصيل الغاز الطبيعي للمنازل لتصل إلي 750 ألف وحدة سكنية سنويا لتخفيف الضغط علي استهلاك البوتاجاز وتوفير جانب من المبالغ المخصصة لاستيراده.
وأكد إبراهيم أبو الفتوح سكرتير شعبة الوقود باتحاد الغرف التجارية زيادة شركة بتروجاس لحصص الموزعين بواقع 25% وذلك لارتفاع حجم الاستهلاك من البوتاجاز في شهور الشتاء.
وقال أبو الفتوح إن" بتروجاس" أعدت خطة لإحكام السيطرة علي السوق حتي يتم توصيل أسطوانة البوتاجاز للمستهلكين بدون أية أزمات، حيث تتم مصادرة أية أسطوانة بدون بلف والتي تستخدمها مصانع الطوب، وزيادة الحصص للموزعين، مع إرسال نشرات عن طريق قطاع التموين لمعرفة احتياجات المستودعات لزيادة حصصها إذا كانت في حاجة إلي تكرار زيادة الحصص.
وأشار إلي أن مصانع الطوب تواجه مأزقا كبيرا، حيث كانت تحقق فروق أسعار باستبدال المازوت والسولار بالبوتاجاز بواقع 250 ألف جنيه شهريا.
يذكر أن المهندس سامح فهمي وزير البترول، أكد أن قطاع البترول يواجه تحديا كبيرا يتمثل في الزيادة المضطردة في معدلات استهلاك المنتجات البترولية، التي رفعت قيمة الدعم الذي يتحمله قطاع البترول بقيمة 14 مليار جنيه، والذي يقدر ب66 مليار جنيه خلال 2009 ليصل إلي 80 مليار جنيه.
وقد تسببت أزمة أنابيب البوتاجاز في بعض المناطق في استغلال العديد من أصحاب المطاعم بشكل عام والأسماك بشكل خاص في رفع الأسعار بحجة زيادة النفقات خاصة في ظل ارتفاع سعر أسطوانة البوتاجاز زنة 25 كيلو إلي أكثر من 50 جنيها من خلال "الباعة السريحة" الذين يقومون بالتواطؤ مع أصحاب المستودعات لشراء الأسطوانات وبيعها في السوق السوداء وسط غيبوبة مفتشي التموين.
وأكد العشرات من المواطنين بمنطقة الهرم والجيزة والوراق أن أزمة البوتاجاز تسببت في غلاء أسعار شوي الأسماك في المحلات بحجة عدم توفير الأسطوانات التجارية بأسعارها المحددة الأمر الذي جعل العديد منهم يقوم بزيادة سعر كيلو السمك البوري المشوي إلي 32 جنيها بدلا من 30 وكيلو البلطي المشوي إلي 20 جنيها بدلا من 17 وكيلو الماكريل إلي 15 جنيها بدلا من 14 في الأيام الماضية.
وقال رمضان أحمد من منطقة الهرم إن هناك بعض مطاعم السمك قامت برفع سعر الأسماك المشوية والمقلية علي اعتبار انها تتحمل نفقات كبيرة لشرائها أسطوانات البوتاجاز من السريحة وأن سعر الأسطوانة زنة 25 كيلو جرام المخصصة للمحلات التجارية وصل إلي أكثر من 50 جنيها دون أي اهتمام من جانب المسئولين لمراقبة أسعار هذه المطاعم التي تستغل الأزمات، لافتا إلي أن ارتفاع الأسعار جاء في المحلات التي تقوم بشوي الأسماك دون غيرها من المحلات التي تقوم ببيع الأسماك طازجة دون تجيزها للطهي.
وأشار محمود أبو صالح أحد مواطني الجيزة إلي أن أزمة أسطوانات البوتاجاز جاءت فرصة لأصحاب النفوس الضعيفة لاستغلالها في رفع الأسعار، خاصة المحلات التي تستخدم الغاز الطبيعي في شي وقلي الأسماك حيث زيادة سعر"فيزيتا" طهي الأسماك دون وجود أي مبرر لذلك، لافتا إلي أن هناك من يقوم باستغلال الأزمات لجلب واستنزاف أموال المواطنين خاصة محدودي الدخل منهم.
في حين أكد عبد الله بدوي وكيل وزارة التضامن الاجتماعي "قطاع التموين" بمحافظة الجيزة أن ارتفاع الأسعار لدي أصحاب مطاعم الأسماك لا دخل لمديرية التموين به لان الأسماك من السلع الحرة، وأن دور التموين يقتصر علي مراقبة إعلان الأسعار المحددة للمطعم وصلاحية الأسماك.
ونفي بدوي وجود أزمة في أسطوانات البوتاجاز في الجيزة، وأن ما يقوم به أصحاب المطاعم هو شأن خاص بهم يريدون به زيادة دخلهم المادي، خاصة وأن ادعاءهم زيادة الأسطوانة التجارية إلي 50 جنيها أمر غير صحيح ومخالف.
وطالب بدوي أصحاب المطاعم بضرورة الإبلاغ عن أصحاب المستودعات الذين يبيعون لهم هذه الأسطوانات بهذه الأسعار.. مشيرا إلي أنه في حالة وجود حالة سيتم فورا التحقيق معها وتحويلها إلي النيابة العامة.
وقال أشرف مصطفي رئيس لجنة التموين بمجلس محلي بولاق الدكرور إنه في حال ضبط أحد يقوم بذلك سيعقد اجتماعاً فوريا بالمجلس وبحضور كل من مسئولي الوحدة المحلية ومسئولي إدارة تراخيص المحلات ومسئولي التموين لمراجعة قوائم الأسعار ورخص المحلات قبل تحويلهم لمديرية التموين لعمل محاضر تموينية "مخالفة تسعيرة".
وأكد أشرف أن العقوبة التي يتم تطبيقها عل المواطنين تنقسم لاثنين الأولي حبس لمدة عام والثانية غرامة ب1000 جنيه، مشيرا إلي أنه يتم عمل توصيات للتموين وفقا للحالة المطلوبة•وأكد مصدر مسئول في وزارة التضامن الاجتماعي أن هناك تعليمات صارمة من د. علي المصيلحي وزير التضامن الاجتماعي لمديري المديريات في المحافظات بضرورة تشديد الرقابة علي المستودعات والتأكد من قيام صاحب المستودع ببيع الأسطوانات للمواطنين بالسعر الرسمي مع تفعيل القرار الوزاري رقم 3 لعام 2009 الخاص بحبس أصحاب المقاهي ومزارع الدواجن والمحلات العامة الذين يستخدمون أنابيب البوتاجاز المنزلية في الأغراض التجارية، مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد علي خمس سنوات وغرامة مالية لا تقل عن 300 جنيه ولا تتجاوز ال 1000 جنيه.
وفي سياق متصل طالبت حركة مواطنون ضد الغلاء بضرورة وقف تصدير الغاز الطبيعي إلي إسرائيل وغير إسرائيل حيث أنه السبب في أزمة أنابيب البوتاجاز وارتفاع سعر أنبوبة البوتجاز في بعض المناطق إلي 50 جنيها هذا إن وجدت.
وأرجعت الحركة خلال الدراسة الميدانية التي أعدتها وحدة البحث الميداني برئاسة الخبير الاقتصادي حسن هيكل سبب الأزمة إلي السياسات التي يتبعها وزير البترول.. واصفين إياها ب"المتخبطة"،موضحة أن ما تقوم به وزارة البترول المصريه في توفير الرفاهية و الدفء و الكهرباء للمواطن الإسرائيلي بتصدير الغاز له بأسعار مدعومة يأتي علي حساب الشبكة المحلية للغاز (شبكه المنازل)، بالإضافة إلي أنها تضمن أن تتسلم إسرائيل حصتها بالسعر المدعوم ما بين 75 سنتا، و دولار و نصف و2.97 دولار والالتزام بتصدير حصة إسرائيل ولو بالشراء من حصة الشريك الأجنبي ب 9 دولارات علي حساب المواطن المصري.
واتهمت الدراسة " فهمي" بأنه صاحب فكرة تصدير الغاز لإسرائيل بعقود طويلة الأجل مدتها 20 سنة تلزم مصر بتوفير كميات الغاز التي تكفي استهلاك 40 % من إسرائيل و لو بالشراء من حصة الشريك الأجنبي حسب العقد•• مما حقق وفورات لإسرائيل تجاوزت 4.9 مليار دولار تمثل تكلفة إنتاج الكهرباء بغير الغاز المصري.
وأضافت الدراسة أن الأزمة جاءت في ظل تخطيط وزارتي البترول والتضامن لتمرير مشروع كوبونات أنابيب البوتجاز فبعد أن فشلت وزارة البترول في رفع أسعار أنبوبة البوتجاز لجأت لوزارة التضامن التي بدأت الإعداد لمشروع توزيع أسطوانات البوتاجاز، عن طريق "كوبونات" سنوية تحدد عدد الأسطوانات التي تصرف شهرياً لنحو 15 مليون أسرة أو عن طريق بطاقة التموين الإلكترونية، بحيث يتم صرف أسطوانة واحدة شهرياً للأسرة المكونة من 3 أفراد فأقل، وأسطوانتين للأسرة المكونة من 4 أفراد فأكثر، ويبلغ عدد محطات تعبئة البوتاجاز طبقا لبيانات وزارة البترول ذاتها علي مستوي الجمهورية 48 محطة في حين تبلغ طاقات التعبئة 330 مليون أسطوانة سنوياً، وهو ما يعني أن نسبة الزيادة في استهلاك البوتجاز لم تتجاوز ال 8% وبالتالي فلا مشكلة حقيقية في نقص المنافذ والطاقات والتعبئة ولا حجم الاستهلاك.
وقامت وزارة التضامن الاجتماعي بتشكيل لجنة من الإدارة العامة للرقابة ومفتشي التموين للمرور علي المستودعات في محافظات القاهرة وحلوان، للتأكد من قيام أصحاب المستودعات ببيع الأسطوانات للمواطنين بالسعر الرسمي وتحرير محاضر فورية لأصحاب المستودعات المخالفة.
وأمام مستودع القومية بمنطقة إمبابة حيث يقول محمد ضاحي إنه جاء للمستودع للحاق بالطابور الطويل ويتمني محمد أن يكون هناك موعد محدد لوصول سيارة شركة بتروجاس أما جمال خلف عامر موظف بهيئة النقل العام فيؤكد لنا انه حصل علي إجازة من عمله ليتفرغ للوقوف في طابور العذاب ويلقي باللوم علي السوق السوداء وضعف الرقابة التموينية علي مستودعات البوتاجاز.
فيما أكدت وفاء عبدالمنعم ربة منزل تقف في الطابور أنها قامت باستخدام المياه الباردة في استحمام أولادها الصغار، كما انها قامت أيضا باستخدام وابور الجاز في إعداد الطعام، وتتساءل بعفوية: كيف تتوافر الأنابيب في السوق السوداء ولا تتوافر بالمستودعات؟
ويقول عبدالنبي عطا مسئول مستودع الوايلي إن حصته في الشتاء الماضي كانت تصل إلي 25 ألف اسطوانة يوميا أما الآن فتصل إلي 10 آلاف فقط ويطالب أحمد شكري صاحب مستودع الوراق بزيادة التوريد للمستودعات لحل المشكلة.
ورصدت "صوت البلد" الوضع في منطقة الوراق حيث اصطف المئات من أهالي المنطقة وانضم إليهم بعض ساكني حي إمبابة، بجوار الشارع الرئيسي لقسم شرطة الوراق، في انتظار سيارة التموين المحملة بأسطوانات البوتاجاز، بعد فشلهم خلال الثلاثة أسابيع الماضية في تغيير أسطواناتهم الفارغة.
وتكدس الشارع بالأهالي منذ السادسة صباحاً وحتي منتصف الليل، في انتظار سيارتي البوتاجاز اللتين ترسلهما مديرية التموين بالمحافظة، وأكد أغلب الوافدين علي الشارع قيامهم بشراء "وابور الجاز" واستبداله بالبوتاجازات، بعدما فشلوا في تغيير أسطواناتهم الفارغة، لافتين إلي أن هذا الأمر أثر في ارتفاع لتر الجاز، الذي وصل سعره إلي 5.2 جنيه.
وفي محافظة الشرقية شهدت المستودعات زحاماً شديداً، مما تسبب في نشوب مشاجرات بين المواطنين، ومازالت الأزمة قائمة في فاقوس والحسينية والزقازيق وقري منيا القمح وبلبيس وههيا والصالحية، حيث وصل سعر الأسطوانة الكبيرة المخصصة للأغراض التجارية إلي40 جنيهاً.
وفي دمياط قال حسني عبدالعزيز حسنين، وكيل وزارة التضامن بالمحافظة، إنه تم ضبط 266 انبوبة بوتاجاز صغيرة داخل 15 مزرعة دواجن وقمائن الطوب في نطاق مراكز المحافظة وتم تحرير محاضر للمخالفين ومصادرة الأنابيب، كما تم تحرير 12 محضراً للبيع بأزيد من التسعيرة لموزعي الأنابيب.
فيما قال مصدر مسئول بمجلس الوزراء إن أزمة البوتاجاز التي تشهدها مصر حاليا ستتكرر بسبب عدم كفاءة المنظومة المعمول بها الآن "التي ثبت فشلها"، وتوقع أن تنتهي الأزمة تماما مع استكمال توصيل الغاز الطبيعي للمدن في القاهرة والمحافظات خلال 5 سنوات، مع تعديل طريقة تقديم الدعم الموجه للفقراء.
وأضاف إن "أي سلعة مدعومة في مصر لها سعران، الذي تقدمه الحكومة والسعر الآخر الذي تباع به في السوق السوداء، سيحدث بها أزمة"، مشيرا إلي أن هناك مافيا لعبت دورا كبيرا خلال الفترة الأخيرة في أزمة أسطوانات البوتاجاز، و"حققت مكاسب لم يكن يتوقعها أحد طبقا للتقارير الواردة من عدة جهات حكومية معنية ستتبع الأزمة".
وأشار إلي أسباب أخري للأزمة تتعلق بارتفاع أسعار البوتاجاز في العالم، "وعمليات تهريب أسطوانات البوتاجاز في الجنوب تجاه السودان حيث تباع الأنبوبة بسعر يزيد علي 30 جنيها مصريا وفي الشمال باتجاه غزة حيث يصل سعر الأنبوبة إلي ست أو سبع دولارات، علي حد تعبيره.
وفي الإسكندرية دعت شعبة أصحاب المطاعم بالغرفة التجارية بالإسكندرية إلي ضرورة إلزام المستودعات بتوزيع أنابيب البوتاجاز بمختلف أحياء المحافظة بالانتظام في توريد الأنابيب للمطاعم والمحلات، بجانب تشديد الرقابة علي العاملين بدون تصاريح لضبط الأسعار.
وطالبت الشعبة - خلال اجتماع موسع بمقر الغرفة - بضرورة تحرير مخالفات فورية ومشددة ضد أصحاب المستودعات الذين يتعمدون وضع أنابيب البوتاجاز في عرض الطريق وبأعداد كبيرة مما يتسبب في حدوث مخاطر علي المارة والسيارات في الطريق العام.
وشدد المشاركون علي أهمية معاقبة المستودعات المخالفة التي يتعمد العاملون فيها إلقاء الأنابيب المملوءة بالغاز والفارغة علي الطريق أثناء تفريغها من سيارات الشركة للمستودع مما يتسبب في مخاطر جسيمة، فضلا عن تعرض الأسطوانات الملقاة علي الأرض للتلف وعدم الصلاحية للاستخدام.
جدير بالذكر أن عدداًً من محافظات مصر شهدت في الآونة الأخيرة أزمة في أنابيب البوتاجاز خاصة مع تزايد معدلات الاستهلاك في فصل الشتاء وفي ظل فقدان العديد من المناطق السكنية لخدمة توصيل الغاز الطبيعي حتي الآن، مما رفع أسعارها لدي الباعة الجائلين، ونشبت مشاجرات بين الأهالي وأصحاب منافذ التوزيع للفوز بأسطوانة بوتاجاز.
وفي الإسماعيلية فعلي الرغم من تدخل المحافظ اللواء عبد الجليل الفخراني وكبار المسئولين بالمجالس المحلية بالمحافظة لحل الأزمة، حيث وصل سعر الأسطوانة الواحدة في السوق السوداء بالإسماعيلية إلي 15 جنيها وفي بعض المناطق إلي 30 جنيها، ويرتفع الطلب علي اسطوانات البوتاجاز مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء والتي تحتاج إلي أنبوبة البوتاجاز في التدفئة أحيانا وفي الاستعمالات المنزلية المختلفة.
ومع الطلبات المتزايدة علي أنبوبة البوتاجاز بدأت المشكلة تزداد، وحلا لهذه المشكلة تدخل المحافظ اللواء عبد الجليل الفخراني لدي الوزير سامح فهمي خلال زيارته القصيرة إلي الإسماعيلية بزيادة مخصصات الإسماعيلية من 3000 اسطوانة إلي 3500 اسطوانة، وبالفعل بدأت الزيادة وقامت المجالس المحلية بداية من مجلس محلي المحافظة والمركز والمدينة والأحياء بالتدخل في توزيع الاسطوانات من خلال وجود عدد من أعضاء المجالس مع السيارات التي تقوم بالتوزيع ضمانا لوصول الاسطوانات للمستهلكين وعدم زيادة السعر علي المقرر له وهو 4.5 جنيه للاسطوانة ورغم كل هذه المجهودات فإن الأزمة مازالت مستمرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.