خدعها بكلامه المعسول وأوهمها أن الحياة ستكون جميلة إذا تشاركا معاً علي الحلوة والمرة. أحبت كلماته التي داعبت مشاعرها وأصبحت أسيرة لمحادثاته علي الفيس بوك. فكلامه الساحر يحمل أشواقه ومشاعره الدافئة تجاهها.. استجابت لصوت الحب وتركت أهلها من أجل حبيب القلب. وسلمت نفسها له بعد أن صدقت كلامه بأنها ستكون زوجته أمام الله وأمام الناس. اكتشفت أن حبيب القلب الولهان كغيره من الأوغاد الذين يخدعون الفتيات باسم الحب لينالوا أغراضهم الدنيئة ثم يتركون الضحية تنزف ألماً وتموت ببطء بعد أن تفقد أعز ما تملك. البداية عندما بلغت "سميرة" السابعة عشرة من عمرها صارت كالثمرة الناضجة فهي جميلة الملامح خفيفة الدم محبوبة من المحيطين بها في منطقتها الشعبية بأحد أحياء القاهرة الشهيرة وموضع اعجاب زميلاتها في مدرسة الثانوية التجارية التي تدرس بها.. وكانت "سميرة" كغيرها من الفتيات تتمني أن تقابل فارس أحلامها الذي يحقق لها ما تتمناه من حب وسعادة. وكانت تقضي عدة ساعات كل ليلة علي مواقع التواصل الاجتماعي. تتبادل مع زميلاتها حكايات النميمة والقفشات الضاحكة علي مواقف تحدث يومياً أثناء الدراسة وكان الكلام يحلو إذا تعلق بعلاقة حب بين احداهن وأحد الشباب. وفي أحد الأيام فوجئت "سميرة" بطلب صداقة علي الفيس بوك من أحد الشباب. وقبل أن توافق علي صداقته تابعت صفحته وشاهدت صوراً عديدة له. فوجدت أنه شاب وسيم أنيق حاصل علي شهادة جامعية فوافقت علي صداقته وقلبها يخفق من الفرحة. مرحلة جديدة بعد قبول الصداقة بدأت "سميرة" تنجذب لصديقها الجديد "هاني" الذي بدا مهذباً وراقياً في كلامه معها. كما أنه يمتلك قدراً كبيراً من الذكاء وخفة الدم بردوده التلقائية وكلماته التي مست قلبها. وشيئاً فشيئاً صارت المحادثة بينهما تمتد لساعات كل ليلة. وأصبحت سميرة كالمدمنة لا تستطيع الاستغناء عن الكلام مع هاني. واستغل الشاب الفرصة وبدأ ينسج شباكه حول الفتاة فطلب منها مقابلته لأنه يحبها ولا يستطيع الاستغناء عنها.. ورغم ترددها إلا أنها وافقت بسرعة علي اللقاء. وفي اليوم الموعود خرجت سميرة مرتدية أجمل ثيابها بعد أن كذبت علي والدتها لأول مرة في حياتها بأنها في طريقها لاحدي زميلاتها لزيارتها.. وفي احدي الحدائق العامة كان اللقاء وانبهرت سميرة بشخصية هاني ووسامته وحضوره وخفة دمه وفي نهاية اللقاء قدم لها هدية جميلة وتواعدا مرة ثانية علي لقاء آخر بعد أسبوع. تعددت اللقاءات وأصبحت "سميرة" كالخاتم في أصبع حبيبها أسيرة لمشاعرها تجاهه وعندما تأكد الشاب أنه ملك قلبها وصار معشوقها بدأ أخطر مراحل خطته للاجهاز علي الفريسة التي اقتنصها من "الفيس بوك". الصدمة طلب "هاني" من "سميرة" لقاءه في شقة استأجرها لتكون عشاً للغرام. وتحت سيل كلمات الحب لم تحتمل الفتاة كثيراً وذهبت بإرادتها للقاء حبيبها داخل الشقة. وبعد ساعتين خرجت سميرة من المكان وقد فقدت عذريتها وفرطت في أعز ما تملك. وبعد ذلك تعدد لقاءاتها مع الحبيب الذي سيطر عليها تماماً.. وعندما أفاقت الفتاة من نشوتها وأدركت الكارثة التي وقعت فيها طالبت حبيبها أن يتزوجها وكانت الصدمة. فوجئت "سميرة" بفارس أحلامها الرومانسي ينقلب فجأة إلي شيطان وصدمها بقوله "لن أتزوج بفتاة سلمت نفسها لي ولم تحافظ علي شرفها" حاولت أن ترد علي كلماته الجارحة لكن دموعها خنقتها ولم تستطع الرد. عندما يئست "سميرة" من الحبيب المزعوم لجأت إلي ابنة عمها لتقص عليها مأساتها وسرعان ما انكشف الأمر وعلم والدها بالفضيحة وكاد أن يموت بسببها لكنه تماسك وذهب إلي الشاب الندل وتفاوض معه علي تزويجه بابنته دون أن يتكلف شيئاً حتي يحافظ علي شرفها وسمعة أهلها أمام الناس وبالفعل تزوجت سميرة من هاني زواجاً صورياً علي الورق فقط وبعد شهر حدث الطلاق. ومازالت الفتاة حتي لحظة كتابة هذه السطور تبكي أسفاً وألماً علي شرفها الذي فرطت فيه بسهولة لإنسان خسيس داس علي قلبها من أجل نزواته.