توزيع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي بمستشفى بنها الجامعى    وزارة العمل تُعلن فرص عمل جديدة برواتب مجزية بمشروع الضبعة النووية    وزير الزراعة يبحث استقرار وتوازن أسعار الكتاكيت    حصاد عام 2025 بالشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي.. 2.31 مليون شكوى    صعود المؤشر الرئيسي للبورصة بنسبة 0.75% بختام تعاملات الأسبوع    وزير التموين يوجّه بضبط الأسواق والأسعار ويؤكد الجاهزية الكاملة لشهر رمضان    محافظ قنا يعتمد حركة تنقلات جديدة لرؤساء الوحدات المحلية القروية    وزير الخارجية: مصر ترفض إعتراف إسرائيل بما يسمي إقليم أرض الصومال وتعتبره سابقة خطيرة    مدرب الكاميرون: مستعدون لتحدى المغرب والماضي لن يمنحنا الفوز    عبد الواحد السيد يعتذر عن الاستمرار مع البنك الأهلي    اليوم السعودية: الهلال أتم صفقة ضم لاعب الخليج    الاتحاد الإفريقي يعلن مواعيد الجولة الثالثة من بطولتي دوري الأبطال والكونفدرالية    التعليم تضع اجراءات صارمة لتأمين امتحانات الشهادة الاعدادية 2026    إحباط محاولة عاطل إغراق أسواق الشرقية بالمواد المخدرة    فتح باب تسجيل استمارات التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2026.. الأحد    تحريات أمن الجيزة تكشف غموض خطف طفلة فى العمرانية    وفاة ابنة الموزع الموسيقي عادل حقي    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    للأمهات| منتج أطفال شهير قد يسبب التسمم رغم التحضير الصحيح    مهرجان المسرح العربي يحتفي بعرض الجريمة والعقاب    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    السيطرة على حريق نشب في محل بأبوتشت بمحافظة قنا    مانشستر سيتي يقترب من حسم صفقة أنطوان سيمينيو بعد اجتيازه الفحص الطبي    إيكيتيكي ينافس نجوم مانشستر سيتي على جائزة لاعب الشهر في الدوري الإنجليزي    محمد منير يجري بروفات تحضيرية استعدادًا لحفله مع ويجز في دبي    اليمن.. تصعيد عسكري والجنوب يراهن على وحدة الصف    الأعلى للجامعات: 2025 شهد طفرة في الخدمات الرقمية وتطوير لائحة الترقيات    تعيين 49 طبيبا مقيما للعمل بمستشفى طب أسنان القاهرة    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    رئيس مدينة السادات بالمنوفية يطمئن على الناجيين من انقلاب قارب بجزيرة أبو نشابة    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    وزير الخارجية الأمريكي: للولايات المتحدة حق التدخل العسكري أينما تشاء.. وليس فقط في جرينلاند    تقديرا لدورهن في بناء الأجيال.. تضامن قنا يعلن مسابقة الأم المثالية 2026    لقاء الخميسى عبر فيس بوك: أى تصريحات بخصوص الموضوع المثار حاليا غير صحيحة    الحزن يسيطر على حسابات النجوم بعد إصابة لقاء سويدان بالعصب السابع    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    التنس: نستفسر من الاتحاد الكينى عن مشاركة هاجر عبد القادر فى البطولة    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    الصحة تطلق حملة توعوية متخصصة في صحة الفم والأسنان لفحص 5671 شخصا خلال 10 أيام    جامعة بنها توزع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي وأمراض الدم بالمستشفى الجامعي    وزير «الرياضة» يصدر قرارًا بتشكيل اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد المصري للألعاب المائية    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 أشخاص    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    تشكيل الهلال المتوقع أمام الحزم في الدوري السعودي    التعامل مع 9418 شكوى موظفين و5990 اتصالات خلال ديسمبر 2025    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    فيلم كولونيا يبدأ سباق شباك التذاكر من المركز الثامن    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيريه القبرصي والأوكراني مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مشروع القانون أمام المجلس العسكري .. الهيئة الموحدة لسلامة الغذاء ..حلم طال انتظاره النظام السابق حارب إنشاءها .. للحفاظ علي مصالح رجال الأعمال
نشر في المساء يوم 05 - 10 - 2011

أعاد مشروع قانون إنشاء الهيئة القومية الموحدة لسلامة الغذاء والمعروض علي المجلس العسكري حالة الجدل والنقاش والحيوية حول القضية الهامة التي شغلت ومازال الرأي العام والخبراء والمتخصصين وهي الوصول لغذاء آمن وصحي.. وذلك بعد سنوات طوال تحكمت فيها العشوائية والغش في كل ما يدخل بطون المصريين لدرجة تعمد تعطيل انشاء هذه الهيئة خلال الأعوام الماضية.. الجميع اعتبرها خطوة ايجابية علي الطريق الصحيح.. لكن البعض طالب بأن تراقب الهيئة الغذاء والدواء معاً بعد ان اثبتت الدراسات ان الإصابة بالتسمم من الغذاء والدواء متساوية.. وان تتبع الهيئة رئيس الوزراء مباشرة.. البعض الآخر أصر علي ان يتولي أطباء الطب الوقائي والبيطريون الإشراف والرقابة علي الغذاء دون غيرهم.
هناك أيضاً من بني رأيه علي ان القانون الموحد لسلامة الغذاء أيضاً تم إعداده وينتظر الاقرار مع قانون إنشاء الهيئة وبالتالي أبدي الكثيرون اعتراضهم علي القانون اعتقاداً انه نفس القانون الذي أعده المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة الأسبق عام 2005 ويحوي ثغرات تقنن الغش والتدليس!!
"المساء" تطرح كل الآراء أمام المسئولين للاستفادة منها في تحقيق الهدف النبيل الذي انتظرناه كثيراً وهو غذاء آمن وصحي ينقذ صحة المصريين من الفشل الكبدي والكلوي والأورام التي كانت سمة العهد السابق.
يري د. محمود عمرو - استشاري المركز القومي للسموم - ان إنشاء هيئة لسلامة الغذاء بقانون موحد خطوة أولي علي الطريق الصحيح لصحة المصريين بشرط ان تتولي سلامة الغذاء والدواء معاً لأن حالات التسمم التي تصل لمراكز السموم في جميع انحاء العالم اثبتت ان نسب الإصابة بالتسمم من الغذاء والدواء متساوية.. وعليها الاستفادة من تجارب الآخرين في هذا المجال.
يطالب بضرورة تبعية هيئة سلامة الغذاء لرئيس الوزراء مباشرة.. وان يجتمع المسئولون عنها علي هيئة مجلس وزراء مصغر.. وذلك من أجل ان تتولي الهيئة كل كبيرة وصغيرة والسيطرة علي كل الأطراف وان تكون لها الكلمة والرأي في كل ما يتعلق بسلامة الغذاء وان يكون رئيس الهيئة هو المسئول الوحيد أمام الشعب المصري عن غذائه.. حتي نقضي علي تضارب نتائج التحاليل والقرارات من الاطراف المختلفة في الوزارات والجهات المتعددة التي تشارك في إنتاج وتصنيع وتصدير واستيراد الغذاء والدواء.. كذلك علي تعدد التشريعات التي تتحكم في سلامة الغذاء وعددها 230 تشريعاً الأمر الذي يسبب فوضي وعشوائية في السيطرة علي الأسواق والتحكم في شحنات الأغذية المستوردة والمصنعة محلياً.
فوضي الرقابة
تقول سعاد الديب - رئيس الجمعية الإعلامية لتنمية وحماية المستهلك -: ان سياسة النفس الطويل هي التي نحتاج إليها الآن حتي نحقق كل ما نحلم به من أجل توفير غذاء صحي وآمن للمستهلك المصري.. لأننا بالفعل نحتاج لهيئة واحدة تتولي مسئولية سلامة الغذاء بداية من المزرعة أو الحقل حتي يصل للمستهلك سواء كان الغذاء للاستهلاك المحلي أو للتصدير.
تؤكد أنه يجب علي كل مصري متخصص في مجال الغذاء ان يدرس القانون الموحد لسلامة الغذاء عند طرحه للنقاش وان يقدم اعتراضاته والعيوب التي تشوب القانون أو الهيئة والنقاط التي يجب ان تستفيد منها من تجارب الدول الأخري سواء الأجنبية أو العربية والتي تتناسب مع الواقع المصري والمواصفات القياسية والجودة المصرية.
تضيف ان الجمعية التي ترأسها تتابع اجتماعات اللجان المنبثقة عن لجنة الكودكس المصرية التابعة لهيئة المواصفات والجودة المصرية.. وورش العمل التي تعقد يومياً لمناقشة بنود القانون الجديد ومدي تطبيقه للقواعد الدولية المطبقة في الدول المتقدمة بما يتلاءم مع مناخ مصر وبيئتها.. حيث يتكون من 22 مادة لضمان حقوق المستهلك والمنتج في توفير غذاء آمن وصحي بمواصفات قياسية سليمة.
تطالب بأن ينص القانون الموحد لسلامة الغذاء علي توحيد الجهات الرقابية بهيئة سلامة الغذاء الجديدة للقضاء علي فوضي الرقابة والتضارب فيها.. حيث تقوم بهذا حالياً أكثر من عشر جهات رقابية علي الأغذية دون أي فائدة أو سيطرة حقيقية والضحية صحة المواطن المصري الذي يصاب بالتسمم والسرطان والفشل الكلوي والكبدي كنتائج طبيعية للفوضي الرقابية.
تؤكد د. سلوي بيومي أستاذ الصناعات الغذائية بكلية الزراعة جامعة القاهرة ان صحة المواطن في أشد الحاجة لخروج هيئة سلامة الغذاء والقانون الموحد إلي النور حتي نقضي علي التضارب في القرارات والنتائج المختلفة لمعامل التحاليل التي تتبع جميع الأطراف المشاركة في المسئولية لمراقبة إنتاج وجودة الغذاء.
تري ان وجود جهة واحدة تتحمل مسئولية سلامة الغذاء المنتج محلياً سواء الزراعي أو المصنع أو المستورد أو الذي يصدر للدول الخارجية يعتبر خطوة ايجابية لصالح المستهلك واقتصاد البلد.. علي ان تتولي هذه الهيئة الاشراف وأخذ القرار في كل ما يخص صحة المواطن.
تؤكد ان قانون سلامة الغذاء سوف يوفر ملايين الجنيهات التي تصرف علي علاج الأمراض التي تصيب المواطنين كالفشل الكلوي والأورام السرطانية نتيجة تلوث الغذاء والمحاصيل والزراعات التي تسقي بمياه الصرف الصحي والأغذية المستوردة غير الصالحة للاستهلاك الآدمي.
يضيف بأن توحيد الأطراف والوزارات والجهات المتعددة في هيئة واحدة سوف يقضي علي صناعات بئر السلم مجهولة المصدر وعلي جميع أنوات الغش والتدليس وخرق المواصفات القياسية التي يقوم بها معدومو الضمير بإغراق الأسواق بالسلع الفاسدة.. وحتي التي يطلقون عليها أغذية عضوية ويقع المستهلك ضحية للغش وارتفاع الأسعار.. ويمكن ان نتخلص من حالات الغش في الأغذية التي تضبط يوميا ويصل عددها 22 ألف حالة غش في اليوم الواحد من قبل قطاع التموين ووزارة الصحة.
البيطريون يعترضون
في حين يعترض د. سامي طه المنسق العام لجمعية "بيطريون بلا حدود" علي قانون سلامة الغذاء الجديد معتقداً أنه مطروح كمشروع لاقراره قائلاً: ان الاعتراض لم يعد اعتراضاً من قبل جمعيتنا ولكنه أصبح اعتراضاً عاماً أعلنته الجمعية العمومية غير العادية لاعضاء نقابة الأطباء البيطريين وعددهم 50 ألف طبيب بيطري في جلستها التي عقدت في 16 سبتمبر الحالي.. وأرسلت اعتراضها مع وفد خماسي من أعضائها.
يضيف ان القانون الجديد مشبوه لأنه ولد من رحم وزارة التجارة والصناعة التي تمثل التاجر الأكبر في استيراد وتصدير الغذاء وكذلك الرقيب عليه.. وهي نفس الوزارة التي أصدرت المواصفات القياسية الجديدة منذ 5 سنوات والتي فتحت الطريق والثغرات المقننة أمام المستوردين لجلب الأغذية ومنتجات اللحوم الفاسدة ومنتهية الصلاحية وذلك كله كان في عهد الوزير رشيد محمد رشيد.
يقول أننا نطالب بالفعل بهيئة مستقلة للغذاء لتوفير غذاءً آمن وصحي لكن بشروط وقواعد معينة منها ان تتولي وزارة الصحة ممثلة في أطباء الطب الوقائي والبيطريون سواء في المحاجر والمجازر والمعامل الاشراف والرقابة علي الغذاء ولكي يكون قانون سلامة الغذاء صالحاً من الناحية التشريعية يجب ان يتم مناقشته ووضعه من قبل المختصين في إنتاج الأغذية والرقابة عليها ويمر علي النقابات المختصة ويوافق عليه أعضاء مجلس الشعب بعد الانتخابات.. حتي يخرج قانوناً بحمي الغذاء الذي يستهلك ثلثي ميزانية الأسرة المصرية.
يقول د. فتحي النواوي أستاذ الرقابة الصحية علي الأغذية بكلية الطب البيطري جامعة القاهرة ورئيس الجمعية المصرية لمراقبة الأغذية وحماية المستهلك ان الموافقة المبدئية لمجلس الوزراء علي انشاء جهاز سلامة الغذاء وقانونه الموحد لا يوافق عليها أحد لان هذا القانون لم يعرض علي المتخصصين والخبراء بأقسام الرقابة الصحية علي الأغذية بكليات الطب البيطري بالجامعات المصرية.. ولم يؤخذ برأيهم أو يتم الاستعانة بالدراسات والأبحاث والتوصيات التي قاموا بها علي مدي سنوات عديدة بهدف توفير غذاء آمن للمصريين.
يؤكد ان أساتذة كليات الطب لديهم الخبرة الكافية بالمشاكل وأنواع التلوث التي تصيب الأغذية من أصل حيواني كاللحوم ومنتجاتها والألبان ومنتجاتها والأسماك ومنتجاتها والدواجن ومنتجاتها.. وكيفية تحليلها والأمراض التي تسببها وكيفية معالجة هذه الأمراض وأسباب فساد الغذاء والطرق الصحية السليمة لتداول وتصنيع ونقل هذه الأغذية.
يقول ان القانون الجديد يجب ان يعيد العمل بالمواصفات القياسية التي كانت صادرة عام 1991 والتي قاموا بإلغائها ووضع مواصفات أخري في عهد المهندس رشيد محمد رشيد عام 2005 التي تهدر حق المواطن المصري في الحصول علي غذاء آمن وتحمي مصالح رجال الأعمال والمستوردين.. ويذكر عدداً من المواصفات القياسية للغذاء التي ساهمت في فتح باب غش الغذاء ودخول أغذية غير صالحة للاستهلاك الآدمي.. فالدواجن المجمدة يشترط دخولها البلاد قبل ان تمر عليها اكثر من نصف مدة صلاحيتها وهي 6 شهور في حالة حفظها في درجة 18 تحت الصفر وأربعة أشهر ونصف الشهر في حالة حفظها في درجة حرارة 15 تحت الصفر وهذه المواصفة هي المعمول بها عالمياً.. لكن المواصفات التي وضعت عام 2005 سمحت بدخول الدواجن لمصر قبل انتهاء صلاحيتها بشهر واحد فقط دون النظر لدرجة الحفظ أو مدة البقاء في الموانيء مما سمح لمعدومي الضمير باستيراد كميات هائلة وبأسعار رخيصة لأنها سلع سوف تنتهي صلاحيتها!!
يضيف ان هناك مواصفة أخري خطيرة في تصنيع اللانشون فالمواصفة العالمية تشترط ألا تقل نسبة البروتين الحيواني أي اللحم من 20 أو 30% من الوزن أما المواصفة الجديدة فقد حددت نسبة 5% فقط لحوم والباقي الله وحده أعلم بالمنتجات التي تدخل في تصنيعه أي أنهم قننوا الغش في تصنيع اللانشون!!
يشرح المزيد من المواصفات القياسية التي دافعت وحمت معدومي الضمير ونسيت حق المواطن في الحصول علي غذاء صحي بمواصفات مضمونة.. ومنها منتج البسطرمة وهي اللحم الجاف يشترط الا تزيد نسبة الرطوبة في العبوة علي 50% ولا يزيد وزن الغلاف الخارجي المكون من العلبة وباقي المكونات عن 20% لكن المواصفة الجديدة سمحت بزيادة نسبة الرطوبة ل 60% وحفظها بالثلاجات في حين ان تصنيع البسطرمة يحتاج لتجفيفها لضمان جودة اللحم بها ونضجه.. كما صرحت بأن يكون وزن ومكونات الغلاف للعبوة طبقاً للممارسات الصناعية الجيدة اي كما يحلو للمنتج ان يصنع ويضيف دون أي نسب يجب ان يلتزم بها!!
يؤكد ان ما ذكره جزء ضئيل من المواصفات القياسية التي يقوم عليها قانون هيئة سلامة الغذاء والتي تقنن الغش لذلك يجب ان تلغي هذه المواصفات المشبوهة ويتم وضع مواصفات عالمية ومصرية تحمي المواطن وتحمي المنتج أيضاً.
يضيف أن لائحة عمل هيئة سلامة الغذاء يجب تنص علي أن يتولي الرقابة الصحية علي الأغذية المختلفة سواء الزراعية أو المصنعة أو البيطرية أهل الخبرة من أساتذة الكليات المتخصصة لضمان جودة وسلامة الطعام كذلك العاملون بالوزارات المختلفة خاصة أقسام فحص الأغذية وتصنيعها وتحليلها لتحديد ما بها من سموم ومبيدات حشرية وكيميائية.
يؤكد ان كل هذه الملاحظات تعني ضرورة التأني قبل الموافقة علي القانون وان يقوم المجلس الأعلي للقوات المسلحة بإحالة القانون وهيئة سلامة الغذاء للخبراء والمختصين في مجال الغذاء لوضع قانون موحد لحماية صحة وموازنة الدولة كالمعمول بها في الدول المتقدمة والدول العربية.
تأخرنا كثيراً
يعترض د. يحيي السمرجي أستاذ علوم الأغذية بجامعة عين شمس والخبير الدولي بنظم الجودة والبيئة وسلامة الغذاء في البداية علي تسمية هيئة سلامة الغذاء ويقول انه يجب تسميتها هيئة جودة وسلامة الغذاء والدواء معاً أي تكون مسئولة عن كل ما يتناوله المواطن من حيث جودة التصنيع وسلامة المنتج من غذاء ودواء.. ويعترف باننا تأخرنا كثيراً في إنشاء هيئة أو جهة موحدة لذلك.
يضيف بأننا يجب ان نستفيد من تجارب الدول الأخري في هذا المجال مثل السعودية كأن تكون هيئة الغذاء تابعة لمجلس الوزراء مباشرة ولا سلطان عليها من أي وزارة أخري وان تجمع الهيئة تحت مظلتها جميع الوزارات والجهات التي تعمل في مجال الغذاء وسلامته وان توضع جميع معامل التحاليل تحت إدارة الهيئة.. وفي حالة الاستعانة بخدمات جهات أو معامل أشخاص من خارج الهيئة.. يتم وضع منظومة معينة بحيث تكون السيطرة والقرار النهائي للهيئة..ولا تكون الهيئة بمجرد وسيط.
يطالب بضرورة نقل تبعية إدارة المواصفات والجودة الغذائية لهيئة سلامة الغذاء.. وان يكون عمل الهيئة قائماً علي تطبيق مبدأ سلامة الغذاء من المزرعة إلي المستهلك وان يكون هناك تواصل فعال بين الهيئة وجميع الأطراف المشاركة في السلسلة الغذائية من مزارع ومنتج لخلق منظومة متكاملة هدفها جودة وسلامة الغذاء في جميع مراحله.
يؤكد ان قانون سلامة الغذاء إذا شارك في وضعه الخبراء ووافقوا علي جميع بنوده ونصوصه التشريعية سوف يقضي علي معظم التشوهات الموجودة في القوانين السابقة التي يزيد عمر بعضها علي 70 عاماً.. مع الوضع في الاعتبار امكانية تحديث وإلغاء أي عيوب تظهر به بعد الممارسة الواقعية للقضاء علي أي غش أو ممارسات غير قانونية.
يضيف بأن نجاح عمل هيئة سلامة الغذاء يحتاج لنصوص واضحة في لائحة عملها بأن يتم تدريب العاملين بها تدريباً كافياً وتزويدهم بالمعارف والمعلومات المرتبطة بالغذاء لان التدريب للموارد البشرية هو بمثابة صياغة وتحسين لادائهم يساعدهم علي التفتيش والرقابة علي جميع مواقع ومصانع ومراكز زراعة وإنتاج الغذاء.
التباس
نقلت المساء جميع الآراء والمطالب للدكتور حسين منصور رئيس وحدة سلامة الغذاء بوزارة الصناعة والتجارة فقال: هناك سوء فهم والتباس فالحقيقة هناك قانونان بشأن الغذاء.. القانون الأول والذي تمت الموافقة عليه من قبل مجلس الوزراء هو قانون إنشاء هيئة سلامة الغذاء حتي يكون هناك كيان رسمي قانوني يقوم باعداد القانون الثاني وهو القانون الموحد لسلامة الغذاء.
يوضح ان جهوداً شاقة تم بذلها لخروج هذا الكيان القانوني وهو الهيئة وصلت لدرجة الحرب من أجلها.. وسوف يتكون مجلس امنائها من ممثلي سبع وزارات هي الصناعة والتجارة والزراعة والتضامن الاجتماعي والبيئة والسياحة والكهرباء التي يتبعها جهاز الأمان النووي لضمان خلو الغذاء من المواد المشعة المنتجة محلياً والمستوردة.
يقول ان قانون الغذاء يجري اعداده حالياً وبعد قيام هيئة سلامة الغذاء سيتولي المسئولون بجميع الوزارات السابقة الممثلة فيها وضع التصور النهائي لمشروع قانون الغذاء الموحد والذي سيطرح للنقاش مع جميع الخبراء والمختصين لابداء الرأي وتصحيح اي بنود فيه ليخرج قادراً علي معالجة جميع التشوهات التي تحكم منظومة الغذاء التي تكثر فيها الجهات الرقابية وتضارب التقارير حالياً مما يضمن بنوداً قوية تحكم المصانع والأسواق والجمارك وغيرها من الجهات.
يضيف ان وزارة الصناعة والتجارة تضع حالياً المسودة الأولي لقانون سلامة الغذاء الجديد والذي تتكون بنوده من 22 بنداً توفر حقوق المستهلك والمنتج والمستورد لتضمن في النهاية غذاء آمنا بمواصفات قياسية دولية ومصرية وعقوبات صارمة لمن يخالفها أيا كان مركزه ومكانه حيث لا يوجد بالقانون الجديد أي ثغرات تحمي معدومي الضمير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.