سيدتي أنا من أكثر المتابعين لبابك لما يطرحه من قضايا اجتماعية وتجارب إنسانية تجعلنا نخرج بدروس وعبر تستحق أن نضعها نصب أعيننا ونحن نمضي في طريقنا في الحياة خاصة التي استطاع أصحابها تجاوز محطات كئيبة في حياتهم دون أن يتملكهم اليأس أو الاحباط هؤلاء الذين في أمس الحاجة لكي أستمع لنصيحتهم فيما أكابده هذه الأيام من آلام لا لشئ سوي أنني أخذت بآراء الأبناء والاحباب بضرورة الزواج حتي أجد من ترعاني وتؤنس وحدتي فمنذ عدة سنوات توفيت زوجتي حبيبة قلبي وشريكة عمري وظللت لا أصدق خبر رحيلها ورحت أناجيها بيني وبين نفسي وأحدث الناس عنها وما كانت تتمتع به من خصال طيبة ووفاء نادر وبعد مضي شهور علي وفاتها فوجئت بأهل زوجتي هم من ينصحونني بالزواج من جديد فاستشطت منهم غضباً وطلبت منهم ألا يفاتحوني في هذا الأمر ثانية واحترموا رغبتي في ذلكپ وبعد مرور سنة فوجئت بأصدقائي يرشحون لي الزواج من سيدة شابة مرت بتجربة زواج فاشلة أسفرت عن ولدين يعيشان مع أبيهما وتبحث عن الاستقرار فنهرتهم بشدة وأكدت لهم عدم رغبتي في الزواج من بعد الراحلة فلم يلحوا علي وتركوني لأحزاني. حتي جاء اليوم الذي تعرضت فيه لأزمة صحية عابرة فتملك القلق أولادي ومضوا في ملاحقتي والضغط علي للقبول بالزواج من السيدة التي رشحها لي الأصدقاء فصارحتهمپبتخوفاتي من فارق السن بيني وبينها وكيف برجل مثلي في منتصف الخمسينات من العمر يتزوج بمن علي أعتاب الثلاثينيات؟ فمضوا يعددون لي الزيجات الناجحة لأزواج فارق السن كبير وشعرت أنني محاصر من الجميع أبناء وأصدقاء مما جعلني ارضخ في النهاية وسعيت لمقابلة أهل العروس وأخبرتهم بطلباتي البسيطة. سيدة تهتم بالبيت وترعاني حين تتقدم بي السن وأخبرتهم باستعدادي بقبول أي طلبات من جانبهم وبالفعل اشتريت لابنتهم أغلي شبكة وكتبت لها المؤخر المناسب ولأنني أعطيت الثقة والأمان لهم من البداية لم أهتم يوم عقد القران بمراجعة قائمة المنقولات وقلت في نفسي علي بركة الله. وبعد الزواج اكتشفت أنني وقعت وسط عائلة تريد استنزافي مادياً بشتي الطرق مستغلة الوظيفة المرموقة التي أشغلها وفوجئت أنني أعيش مع سيدة كل مايشغلها هو شراء الذهب والملابس ولاضير لو كلفتني ¢خروجة¢ واحدة عشرين ألف جنيه وزاد من طلباتها قدوم أول مولود لنا وحين أردت أن اخذ موقفاً من هذا الاستنزاف والطمع غضبت وحملت الطفل وذهبت لبيت أهلها ولن أتحدث عن حرصها أن تصحب معها كل ما اشتريته لها وكأنها تنوي علي عدم العودة! باختصار زواجي الثاني جعلني أندم كثيراً وأعاتب كل من نصحني به ففارق كبير بين أم أولادي الراحلة وبين الثانية التي تعشق الفلوس بجنون وتركن للكسل ولاتبالي بحقوقي نحوها.. تجربة أليمة لا أدري الشفاء منها وبيننا طفل صغير . تجربة تدفعني لمناشدة كل أرمل احذر من هذا المصير فأن تعيش وحيداً خيراً من أن تفتقد الأمان في حياتك وأنت تعيش مع سيدة لا تراقب سوي حافظة نقودك. حقاً ليتني مافعلتها! النادم/ا.م.م-القاهرة المحررة : من رسالتك تيقنت أن سر عذابك هو إفراطك في حسن النية وعدم تحريك الدقيق عن الأسرة التي ستناسبها وأسباب انفصال ابنتهم عن زوجها الأول كذلك عدم انتباهك لما هو أخطر بتنازلها عن حضانة ولديها لأبيهما وهي مسألة كان ينبغي عليك أن تستوقفك وتضع تحتها ألف خط لكن قدر الله وماشاء فعل وبات من الصعب الفرار من هذه الزيجة في وجود طفل بينكما محنة لاتملك إزاءها سوي الصبر وهذا لايعني مواجهة هذا الا ستنزاف والطمع بشتي الوسائل الودية فأنت لم تعدم الأهل والأصدقاء الكفيلين بالتوسط بينكما وبين أهلها إن لزم الأمر.پ أدرك حجم معاناتك وأحزانك التي تكشف لنابقوة عن أنه ليس بالضرورة أن تكون الضحية دائماً امرأة أرملة أو مطلقة يستغل حاجتها الآخرون بل قد نجده أرملاً يمارس ضده أبشع صورالاستغلال والطمع مثلما في حالتك التي أفتح باب المشاركات أمام كل من يرغب في إسداء نصيحة لهذا الرجل اليائس ..ولله الأمر من قبل ومن بعد.