التلين هي إحدي قري مركز ومدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية وتبعد عن مدينة الزقازيق 20 كيلو مترا وسكانها 70 ألف نسمة وبها وحدة محلية تضم 12 قرية وبعض العزب الصغيرة ورغم ذلك تعاني القرية من فقر شديد من الخدمات وعلي رأس تك المشكلات الصرف الصحي بالقرية. يقول عماد الشرقاوي موظف بعد انتشار البرك والمستنقعات وتردي الحالة الصحية بالقرية بسبب الصرف الصحي وبعد طلبات من النائب الأسبق مصطفي لطفي ابن القرية للحصول علي موافقة بإنشاء مشروع الصرف الصحي بالقرية وكان ذلك في عام 2004 وتم إسناد المشروع إلي شركة المقاولون اللعرب ورصد له 53 مليون جنيه لإكمال شبكات وخطوط طرد وعدايات ومحطة رفع ومحطة معالجة والمشروع مخطط لقري الوحدة المحلية كلها بعدد 12 قرية وهي كفر الدير وأبوطوالة وسنيطة أبوطوالة والعقدة وبني قريش وخلوة الشعراوي والميمونة وبندف والربعمائية والقبة وفي عام 2008 تم نزع ملكية قطعة أرض بمساحة 6 أفدنة و8 قراريط لإنشاء محطة المعالجة وقطعة أخري لإنشاء محطة الرفع أمام حالة الاستهتار كانت الطامة الكبري عندما صدر حكم قضائي عام 2011 بعد أحداث الثورة لصالح أصحاب الأرض مستندين إلي عدم استغلال الأرض طيلة هذه المدة في الغرض المخصص لها وتم إعادة أرض محطة المعالجة للمزارعين بحق التقادم وذلك لأن الأرض مازالت منزعة ولم تستخدم من أجل الغرض الذي تم نزع الملكية من أجله ومن هنا تبخر حلم المواطنين بالقرية وباقي القري لإنهاء الصرف الصحي وحتي هذه اللحظة لم يتم توفير قطعة أرض أخري لاستكمال الأعمال. أوضح السيد الجبالي موظف أن أعمالل تنفيذ الشبكات الداخلية لم تتجاوز نسبة 40% مما يؤدي إلي فرق أسعار في التعاقدات نتيجة لطول الفترة الزمنية وتتحملل الدولة أبعاء جديدة بالإضافة إلي سوء حالة القرية وسقوط المنازل علي الأهالي وتحمل دفع تبرعات لإعادة بنائها كما انتشرت البرك والمستنقعات لتغرق الشوارع مما يهدد بكارثة صحية والغريب أننا طرقنا أبواب المسئولين بالمحافظة مراراً وتكراراً لحل المشكلة وحصلنا علي وعود ولكن كلها كانت وردية وجبر خواطر. يقول أحمد صلاح القمامة تملأ شوارع القرية وسقطت حسابات مجلس مدينة منيا القمح ويتم إلقاؤها بالترع وبحر بندق مما يؤدي إلي تلوث المياه وإعاقة مرورها كما يتم إشعال النار في القمامة التي تنتج عنها أدخنة كثيفة ملوثة تهدد الصحة للعامة بالخطر خاصة الأطفال. أكد ياسر سعيد المئات من منازل القرية علي كف عفريت بعد أن أصابها ارتفاع منسوب المياه الجوفية لاعتماد البعض في الصرف علي الطرنشات لذا لابد من سرعة إنجاز مشروع الصرف الصحي لإنقاذنا من الموت الذي يتربص بنا ومحاسبة كل مقصر عن اتمام هذا المشروع الحيوي وفقدان الأرض المخصصة للمعالجة. يقول علي يحيي اضطررنا إلي تنفيذ مشروع الصرف الصحي بالجهود الذاتية لإنقاذ المنازل وتكلف عشرات الآلاف من الجنيهات ولكن نفذ بطريقة عشوائية كحل مؤقت ويتم الصرف علي المصرف المار أمام القرية وهذه مشكلة أخري ويتعرض إلي طفح ونتستنجد كل مرة بالمسئولين بمجلس مدينة منيا القمح وشركة مياه الشرب والصرف الصحي لمساعدتنا في تسليك الخطوط بصفة دورية وصيانتها ولكن لا مجيب والغريب أننا تقدمنا بطلب لضم الصيانة علي شركة مياه الشرب والصرف الصحي علي نفقة الأهالي وإضافة الرسوم المقررة علي فواتير المياه لتجنب كارثة اختلاط مياه الشرب بالصرف الصحي ولكن بدون استجابة. أوضح الأهالي أن القرية تقع في محيط بؤرة إجرامية بمدخل طريق الملايين وحدثت جريمة قتل وأعمال بلطجة وقطع طرق وعلي ضوء ذلك قمنا بتطوير مدخل القرية وإقامة مبني خدمي أمني ونقطة إسعاف بالجهود الذاتية وتم تشغيل نقطة الاسعاف ومازلنا نطمع في عمل الكمين الأمني كنقطة ثابتة لمواجهة الخارجين علي القانون. أشار الأهالي إلي أن احتياجهم إلي سجل مدني لخدمة القرية والقري المجاورة واستعدادهم لإقامته بالجهود الذاتية لتخفيف العبء علي وحدة السجل المدني بمدينة منيا القمح.