ردا علي سؤال حول ما كان يدور في ذهن الرئيس عبدالفتاح السيسي حينما كان وزيرا للدفاع إبان عهد الرئيس السابق محمد مرسي خلال إلقاء الأخير خطابه. أجاب السيسي بأن ما كان يدور في ذهنه وقتها هو أن نظام الحكم في هذه المرحلة لم يكن قادرا علي التفاهم بشكل مناسب يرضي المصريين ودخل بفكره في إشكالية كبيرة جدا مع الدولة المصرية بكل ما تعنيه هذه الكلمة. كما دخل في صراع مع المؤسسات والرأي العام. وهو ما كان يضع الدولة في مأزق كبير. وأضاف الرئيس السيسي "النظام وقتها كان لا يعرف المصريين. الشعب المصري شعب واع جدا وعظيم وليس بالقوة يستطيع أحد أن يقوده. وبالتالي توقعت أنهم لن ينجحوا بهذا الشكل. وسيخرج عليهم الشعب. وهذا ما حدث بالفعل". وحول مدلول قول السيسي انه "لا يخاف" أوضح الرئيس ان ما حدث في 30 يونيو لم يبدأ في ذلك التاريخ بل بدأ قبل ذلك بكثير مشيرا إلي أنه "من المهم أن نتذكر جيدا اننا حاولنا الإصلاح وسعينا للتوصل لصيغة تفاهم ليس بين القوات المسلحة ونظام الحكم في ذلك التوقيت بل بين الدولة والمجتمع ككل وقد حاولنا إصلاح ذلك واستدعينا أنفسنا وهذه نقطة في غاية الأهمية". وأضاف "لقد تحركنا من واقع الإحساس بالمسئولية والخطر وحبنا لأهلنا وشعبنا وحتي لا يحدث له أي مشكلة كبيرة" مؤكدا انه "وقتها لم يكن هناك أي خوف سوي علي الشعب المصري وأن تسقط الدولة في حرب أهلية لا أول لها ولا نهاية" وتابع الرئيس السيسي "علي المستوي الشخصي لم يكن الخوف موجودا ولم يكن ذلك من باب الدفاع والتهور بل من باب المسئولية تجاه قسم أنا أقسمته كوزير للدفاع للحفاظ علي أمن وأمان الدولة بما فيها الشعب المصري وهذه هي مسئولية هذا القسم" وردا علي سؤال حول رسالته "مابخافش" في عام 2016 ولمن كانت موجهة؟ أجاب السيسي "إن الرسالة كانت موجهة للمواطنين لأن مصر دفعت ثمنا كبيرا جدا خلال الفترة الماضية. وتحمل الشعب المصري كثيرا" مؤكدا أن "الرسالة كانت تهدف إلي طمأنة الشعب المصري العظيم بأن الأمور تسير في طريقها الصحيح ولا يوجد داع لأي قلق وخوف من الضغوط التي تواجهها الدولة المصرية". ولفت الرئيس إلي أن هناك ملحوظتين مهمتين لابد من تسجيلهما للشعب المصري أولاهما حجم الوعي والفهم والقدرة علي التفريق من جانب المصريين خلال الفترة الأخيرة مشيرا إلي أن ذلك يؤكد انه لا خوف علي الأوضاع الراهنة والمستقبلية في مصر. وأضاف السيسي ان هناك محاولات كثيرة تمت لتحريك المصريين خلال السنتين الماضيتين من قوي كثيرة جدا تريد تقليب الرأي العام والشعب المصري. مؤكدا ان الشعب المصري واع ولم يتعامل مع مثل هذه المحاولات. وقام بإفشالها. وكشف الرئيس ان الملحوظة الثانية التي يريد أن يوضحها ويسجلها للمصريين هي أن تعاطف المصريين مع فكرة الدين كان قبل تلك الفترة بلا حدود مشيرا إلي أنه نتيجة لوعي المصريين المتزايد بدأوا يبحثون ويفحصون جيدا قبل التعاطف وهذا شيء جديد يدل علي وعي المصريين وقدرتهم علي الفرز بين الصواب والخطأ. وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن نظام الحكم السابق دخل في صراع كبير مع مؤسسات الدولة والرأي العام ووضع الدولة في مشكلة كبيرة. قائلا "بذلنا كل الجهود للإصلاح بين القائمين علي الدولة والمجتمع قبل 30 يونيو وكنت قلقا من حدوث صراع الدولة قبل 30 يونيو والشعب. وأشار السيسي إلي أن مصر دفعت ثمنا كبيرا خلال السنوات الثلاث الماضية والمصريين تحملوه. لافتا إلي الوعي الكبير للشعب المصري وعدم استجابته لمحاولات تأليبه.. وأوضح الرئيس أن أهل الشر هم كل من يسعي للإساءة لمصر. شعبا ودولة. ومحاولة عرقلة مسيرة مصر وأن المصريين يعلمون من هم أهل الشر داخليا وخارجيا. وقال إنه طالما الشعب المصري وحدة واحدة لا تخاف وإنما نقلق فقط إذا لم يكن الشعب المصري علي قلب رجل واحد.. واعتبر السيسي ان ما يتم الآن محاولة هدم الدولة من داخلها. مشيرا إلي أن قدرة الشعب المصري علي الفرز كبيرة. وقال الرئيس: لم أتأخر في اتخاذ قرار ترشحي للرئاسة ولكن كان هناك ترتيبات لابد من اتخاذها. والهدف كان عدم سقوط الدولة وإذا تحقق ذلك خلال السنوات الأربعة التي أتولي فيها الحكم أكون أنجزت مهمة عظيمة. واليوم هناك مؤسسات دولة ودستور وأجهزة ودولة تستعيد نفسها مرة أخري.. وفرص الإسقاط تقل كلما تقدمنا إلي الأمام. وهدفنا الآن "تثبيت الدولة المصرية ومنع سقوطها ومواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية.. وقال الرئيس السيسي إنه خلال الشهور الماضية دعوت إلي الحفاظ علي مؤسسات الدولة.. وخلال الأشهر العشرة الماضية كانت هناك محاولات لاستهداف مؤسسات الدولة وإضعافها ولكن حالة الدولة ليست كحالة الثورة. خاصة بعد استكمال كافة مؤسساتها.. وشدد السيسي علي عظيم المهمة والمسئولية إزاء 90 مليون مصري وضمان أمنهم وحياتهم واستقرارهم ومستقبلهم داعيا الله أن يعينه عليها. وقال "علينا أن نأخذ بأسباب الدنيا ولا نفتن فيها".. وأوضح الرئيس أن تثبيت الدولة يتطلب الكثير واستعادة الثقة بأنفسنا وببعضنا.. وبالاضافة إلي الجدوي الاقتصادية ومكانة قناة السويس التي ارتفع تصنيفها بعد الانتهاء من مشروع التوسيع الأخير. كانت هناك مكاسب أخري. ورأي الشعب أن ما يحتاج إلي 5 سنوات لتنفيذه. استطاع أن يفعله هو في عام وهو ما كان محل إعجاب العالم. وأثبت للمصريين قدرتهم علي الانجاز. وهو الأمر الذي نفعله في غيره من المشروعات الجاري تنفيذها بأيد مصرية في أوقات قاسية" ولفت السيسي إلي أن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة تقوم بدور إشرافي وتنظيمي ورقابي في تنفيذ المشروعات القومية. ولكن هناك ألف شركة ومليوني مواطن يعملون في المشروعات القومية. وأشار إلي أن الإرهاب في سيناء محصور في منطقة محدودة من حدودنا مع غزة إلي العريش بما يمثل 2 إلي 3% فقط من مساحة سيناء..