قضية العدد من الجرائم التي تتسم بالإثارة وتحيطها الالغاز من كافة جوانبها.. حيث تسدل ستائر الغموض أسرارها علي دوافع الجريمة وظروف حدوثها.. وتبقي ملابساتها غير معروفة لتستمر شخصية "الجاني" فيها مجهولة رغم مرور فترة ليست بالقصيرة علي اكتشاف. الحادث الذي راح ضحيته "ربة منزل" في العقد الثالث من عمرها.. التي لقيت حتفها شنقاً داخل حجرة نومها! بدأت فصول الكشف عن الحادث ببلاغ إلي مأمور مركز شرطة ديرب نجم بالشرقية بالعثور علي جثة "ليلي" البالغة من العمر "26 عاماً" قتيلة داخل حجرة نومها.. أسرع رئيس مباحث المركز إلي مكان البلاغ حيث عثر علي جثة "ربة المنزل" ترتدي كامل ملابسها مسجاة علي أرضية حجرة نومها ملفوف حول رقبتها ملاءة سرير. أشارت المعاينة الاولية عدم وجود بعثرة بمحتويات حجرة النوم مما رجح عدم وجود سرقة بشقة "القتيلة" ولم يدل أي من أهليتها بوجود مشاهدات غير طبيعية في وقت معاصر للحادث تساهم في كشف غموض الحادث أو معرفة ملابسات الواقعة. تحرر محضر بالواقعة وأضطرت النيابة التي انتقلت إلي مسرح الجريمة وقامت بمعاينة مكان الحادث.. وأجرت مناظرة علي جثة "القتيلة" وتبين وجود أصابات قديمة بجسدها.. وقررت النيابة نقل الجثة إلي مشرحة الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي لمعرفة سبب الوفاة وساعة حدوثها والأداة المستخدمة في إحداثها.. وبيان الاصابات الظاهرة بها وأسبابها ووقت حدوثها والأداة المستخدمة لاحداثها.. أيضا بيان أن كان هناك أصابات أخري غير ظاهرة من عدمه وسببها وكيفية حدوثها ووقتها. كما طلب سماع أقوال "والدها" المبلغ عن الحادث وأيضا سماع أقوال زوجها وأهليتها.. وقررت التحفظ علي ملاءة السرير المستخدمة في عملية الخنق ومكان الحادث لحين انتهاء التحقيقات.. كما طلبت انتداب خبراء المعمل الجنائي لتصوير الجثة ومكان الحادث ورفع البصمات من مسرح الجريمة لمضاهاتها ببصمات أهل البيت وبيان إن كانت هناك بصمات غريبة يمكن من خلالها تحديد هوية "الجاني". أيضا كلفت المباحث بالتحري عن الواقعة وملابساتها وظروف حدوثها.. ودوافع ارتكابها لسرعة كشف غموضها.. والتوصل إلي هوية مرتكب الحادث.. وضبطه وأحضاره أمام النيابة للتحقيق والقصاص لجريمته البشعة. أعد مدير إدارةالبحث الجنائي بالشرقية بإشراف مدير الأمن فريق بحث بقيادة رئيس مباحث المديرية لجمع التحريات وفحص كافة المشتبه فيهم لكشف غموض الحادث والتوصل إلي شخصية "الجاني" ودوافع جريمته. راح فريق البحث يفحص علاقات "المجني عليها" وخلافاتها بين أهليتها ومع الجيران.. والتحري عن علاقاتها مع زوجها وإن كانت هناك خلافات زوجية أو مشاجرات ومشاحنات بينهما خلال الفترة الأخيرة.. وأسرار الإصابات القديمة التي وجدت علي جسدها وأيضا فحص علاقتها بأفراد عائلتها وإن كان هناك أي مشكلات مع أي من أفرادها أو أفراد أسرة زوجها. بالإضافة لقحص علاقاتها بالجيران وصداقتها مع قريناتها بقريتها.. وإذا كان هناك خلاف لها مع أي من معارفها أو جيرانها وأسبابه.. والمترددين عليها من أهليتها ومعارفها.. أيضا الأماكن التي تتردد عليها لشراء احتياجاتها وطلبات أسرتها. رغم عدم وجود ما يشير إلي دافع السرقة إلا أن فريق البحث لم يستبعد هذا الاحتمال وراح يفحص المشتبه فيهم من المسجلين سرقات بالقرية والقري المجاورة بالمركز وأيضا الباعة الجائلين.. وأيضا التحري عن أي خلافات عائلية أو خصومات ثأرية أو نزاعات حول ميراث أو خلافات مالية لأي من أفراد أسرتها. أيضا.. لم يستبعد رجال المباحث أن يكون الحادث مجرد انتحار وليس هناك شبهة جنائية.. وراح يفحص الحالة النفسية للمجني عليها والتحري عن علاقتها بزوجها وخلافاتها إن وجدت.. أو أصابتها بأي مرض نفسي أو عضوي دفعها للتخلص من حياتها بالانتحار.. رغم أن أهليتها ومعارفها أشارو لحسن سمعتها وسلوكها الطيب مع الجميع إلا أن رجال المباحث راحوا يتحرون ويفحصون كافة الاحتمالات. ورغم مرور فترة ليست بالقصيرة علي اكتشاف الحادث إلا أن دوافعه مازالت مجهولة.. والغموض يسيطر علي ظروف حدوثه ليبقي "الجاني" فيه مجهولاً.. حتي الآن!!!