واقعة العمي التي هددت 13 مريضا بمستشفي رمد طنطا مؤخراً.. تفجر كارثة أخطاء بعض الاطباء ومراكز بئر السلم وتطرح بصورة ملحة قضية المسئولية عن تلك الاخطاء والتي قد تودي بحياة المرضي. منذ أيام عايشنا مأساة 13 مريضا تم حقنهم بمادة "الافاستين" المحرمة دوليا هددتهم بالاصابة بالعمي في وقت اكد فيه المرضي انهم يعانون من السكر والضغط وأن الاطباء لم ينتبهوا لذلك اطلاقا ولم يفكروا حتي في الاستفسار من المرضي عن المشاكل الصحية التي يعانون منها رغم أنها ابجديات فحص المرضي خاصة اذا ما أجريت لهم جراحة. منذ عدة شهور أعلنت نقابة الاطباء أنها تتلقي حوالي 30 شكوي شهرية من المرضي والاطباء والشخصيات الاعتبارية وارجعت النقابة وقتها السبب إلي غياب التعليم الطبي الجيد في مصر خاصة مع انتشار التعليم الخاص الذي يجذب إليه الطلاب ليحصلوا علي شهادة ورقية مقابل المبالغ التي يدفعونها خاصة وأن بعض الجامعات والاكاديميات تلجأ للتيسير علي الطالب لتشجيعه فتعقد امتحانات من السهولة أن تخرج طالبا مؤهلا ليمارس حياته العملية بخلاف النهج الذي تنتهجه كليات الطب الحكومية فيتخرج منها الكفاءات. إلي جانب ذلك غياب التقييم الشامل للطبيب وهو أحد اسباب المشكلة ففي كثير من الدول يجري للطبيب أي طبيب امتحان للتأكد من مستواه العلمي وبناء علي نتيجة الامتحان يتم ترتيب الاطباء وتوزيعهم علي التخصصات المختلفة كل وفقا لقدراته فضلا عن غياب التعليم الطبي المستمر الذي يؤدي إلي تدني المستوي عند كثير من الاطباء وتجاهل التدريب فكثير من الاطباء ينشغلون بالعمل علي حساب التعليم والحصول علي الدرجات العلمية كالماجستير والدكتوراه في وقت نجد فيه لافتات الاطباء عامرة بالالقاب والدرجات العلمية الوهمية وفي النهاية تكتشف ان الطبيب ليس إلا ممارس عام ولم ينل أي درجة علمية. دعونا نعترف ان الاعداد الغفيرة التي تخرجها كليات الطب سنويا انعكست علي كفاءة البعض وخاصة في الريف والمحافظات النائية فكثيرا ما نقرأ أو نسمع أن طبيبا تدخل لعلاج بعض المرضي جراحيا رغم انه بعيد عن تخصص الجراحة وأجري جراحات في مكان غير مؤهل طبيا فتقع الكوارث.. وهو ما ينطبق عليه مراكز بئر السلم علي غرار مصانع بئر السلم كلاهما يؤدي إلي نتيجة واحدة الاضرار بصحة المواطن. نسمع عن صغار الاطباء الذين يرتكبون أخطاء جسيمة لقبولهم متابعة حالات معقدة لا يستطعيون التعامل معها بكفاءة لنقص خبراتهم وامكانياتهم والامر لا يتوقف عند صغار الاطباء نسمع ايضا عن اخطاء مهنية ناتجة عن اهمال وتكاسل كبار الاساتذة في متابعة الجراحات والحالات التي يتابعونها ويتركون المسئولية للمساعدين فتقع الكوارث.. وهناك أخطاء يرتكبها طاقم التمريض ويتحمل مسئوليتها الطبيب كأن تنسي الممرضة مراجعة عدد الفوط المستخدمة في الجراحة فتنسي إحداها ويصاب المريض بالمضاعفات الخطيرة التي قد تودي بحياته. . ناهيك عن جرعات البنج الزائدة وخطأ التخدير ولعلنا نتذكر جميعا الراحلة سعاد نصر التي عانت من غيبوبة كاملة علي مدي عام بسبب انبوبة الاكسجين وغيرها وغيرها التي تجعلنا تفكر الف مرة إلي من نلجأ من الاطباء؟ وفيمن نثق؟ كفانا الله جميعا شر خطأ الاطباء ؟؟؟ بالصحة والعافية كلمات لها معني * الكتابة وجع ليست موهبة!! * أحيانا تكبر دون أن تدرك.. قد تكبر بكلمة أو موقف أو بفقد عزيز غال * المعاناة لا تمحي الجمال لكنها تطفئه