في إطار تطوير ميناء شرق بورسعيد ضمن مخطط تنمية محور قناة السويس تبدأ الحكومة أعمال إنشاء القناة الجانبية المنفصلة التي تخدم ميناء شرق بورسعيد بطول 9.5 كيلو متر وبعمق 18.5 متر وبعرض 250 مترا عند القاع. ورغم أن إنشاء قناة ميناء شرق بورسعيد يأتي تنفيذا للعقد المبرم بين وزارة النقل وشركة قناة السويس للحاويات "SCCT) التي تمتلك 55% منها عملاق النقل البحري التجاري العالمي شركة ميرسك الدانماركية. والمعدل عام 2007 إلا أن "محمود رزق" عضو مجلس إدارة هيئة قناة السويس ومدير إدارة التخطيط والبحوث أكد أن القناة الجديدة لن تخدم فقط "SCCT) باعتبارها الشركة الوحيدة حاليا التي تدير محطة الحاويات الأولي في الميناء لكنه سوف يخدم المحطات والموانئ الجديدة التي تشهدها المنطقة في إطار مخطط تنمية محور تنمية قناة السويس الذي تم الانتهاء منه وبصدد البدء في تنفيذه. والقناة الجانبية المنتظر الانتهاء منها خلال فترة سبعة أشهر وفقا لتصريحات الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس تتيح للسفن العملاقة الدخول للميناء مباشرة دون التقيد بحركة القوافل الشمالية والجنوبية المتبع بقناة السويس وهو ما كان يضطر السفن القاصدة الميناء للانتظار ساعات طويلة. والدخول إليه في أوقات محددة مما يقلل من نشاط الميناء وإدارته ومراحل التطوير به. ومن المتوقع أن يترتب علي إنشاء القناة الجانبية زيادة كبيرة في نشاط الميناء مما يؤدي إلي مضاعفة دخل هيئة موانئ بورسعيد. وفيما كانت التكلفة المقدرة لإنشاء القناة الجانبية تبلغ نحو 100 مليون دولار أمريكي عام 2010 أدي تواجد تحالف الكراكات الذي انتهي قبل أيام من إنشاء قناة السويس الجديدة إلي تخفيض التكلفة إلي نحو 60 مليونا بما يعادل نحو 460 مليون جنيه مصري. قال محمود رزق ان تواجد الكراكات في المنطقة من شأنه تقليل تكلفة إنشاء القناة ووفقا للعقد الموقع بين وزارة النقل وشركة "SCCT) فإن الشركة سوف تسهم ب 15 مليون جنيه من التكلفة. فيما أكد كلاوس لارسن العضو المنتدب للشركة خلال ورشة العمل التي نظمتها قبل أيام شركة ميرسك العالمية أن شركته قامت بالفعل بسداد نحو 7.5 مليون دولار خلال الفترة الماضية مشيرا إلي أن العقد كان ينص علي إنشاء القناة إلا أن اندلاع ثورتي 25 يناير و30 يونيو والأحداث التي تلتهما أدت إلي التأخر نحو 4 سنوات. يري أحمد أمين مستشار وزير النقل في تصريحاته ل "المساء" ان القناة تهدف إلي مصلحة الميناء ككل وليس "SCCT) خاصة أن هناك محطة حاويات جديدة بالميناء تتولي تنفيذها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بتكلفة 1.7 مليار جنيه ومن المتوقع الانتهاء منها خلال عام ونصف. مشيرا إلي أن الدخول للميناء في ظل وضعه الحالي يقدر ب 2500 سفينة وقد اقتربت "SCCT) من هذه الطاقة بعدد 2300 سفينة ولذلك كان يجب تنفيذ القناة الجانبية في الوقت الحالي وبحسب أمين فإن القناة موجودة في البحر الأبيض المتوسط بعمق 9 أمتار وتحتاج إلي زيادة هذا العمق إلي 18.5 متر بحجم تكريك قدره 18 مليون متر طمي مكعب. لافتا إلي أنه في مرحلة مقبلة وعند وصول حجم السفن بالميناء إلي نحو 7 أو 8 آلاف سفينة سيتم ازدواج هذه القناة الجانبية لتلبية النشاط المتزايد في الميناء خاصة مع تنفيذ مخطط تطوير محور القناة. وقال أمين إن هناك محاولات تتم حاليا لزيادة نصيب شركة "SCCT) في تكاليف إنشاء القناة. ورغم اتخاذ قرار إنشاء قناة ميناء شرق بورسعيد الذي كان يمثل مطلبا أساسيا لشركة "SCCT) طوال السنوات الأربع الماضية إلا أن ذلك لم يوقف المفاوضات الدائر منذ عدة أشهر حول مراجعة عقد الشركة الذي تم إلحاقه عام 2007 بالعقد الأساسي الذي تم توقيعه عام 1999 "الملحق الخامس". قال أحمد أمين إن المفاوضات مازالت جارية وتهدف لإعادة التوازن المالي في العقد لصالح الطرفين. من جانبه أكد "كلاوس لارسن" ان هيئة قناة السويس أكدت لهم إنشاء القناة وتعميقها بالشكل المناسب متوقعا أن يتم بدء العمل في 17 من الشهر الجاري مشيرا إلي أن الحكومة المصرية التزمت بتعميق القناة بحلول 2012 إلا أن ظروف التقلبات السياسية وعدم الاستقرار حالت دون ذلك. وحول قناة السويس الجديدة قال "لارسن" إن ما تحقق خلال 12 شهرا يعد إنجازا بكافة المقاييس ويحمل رسالة قوية للعالم بأن مصر تسير قدما في برنامجها للإصلاح الاقتصادي مشيرا إلي أن استثمارات شركة ميرسك العالمية في مصر بلغت نحو 3 مليارات دولار ووفرت نحو 10 آلاف فرصة عمل فيما بلغت استثمارات شركة "SCCT) نحو 800 مليون دولار حتي الآن وتخدم الشركة 16 خطا من أكبر خطوط الشحن العالمية.