اعترفت الحكومة بفداحة الخلل الذي يعاني منه الجهاز الاداري في الدولة وهياكل الهيئات والمؤسسات العامة نتيجة سياسة التوظيف الخاطيء التي خلطت بين حاجة المؤسسة للموظف... وحاجة المواطن للرعاية الاجتماعية حتي بلغ إجمالي الموظفين 7 ملايين موظف أي بنسبة تزيد عن 10 أضعاف الحاجة الفعلية مقارنة بدول مختلفة التوجه السياسي كالصين والولايات المتحدةالأمريكية وصار تعريف الموظف لدي شريحة واسعة من المجتمع يأتي مرادفاً للعمل.. وغير الموظف "عاطل" ولو كان ب 7 صنايع و فقاً للتعبير الشعبي.. ويكشف الواقع ان الكثير من الموظفين حققوا ثروات طائلة من أعمال خارج الوظيفة كالتجارة والمقاولات.. أعمال شريفة لكن مكاسبها لم تشفع لها أمام تراب الميري. رصدت "المساء" في بني سويف بعض حالات لموظفين في الدولة منهم في مناصب رفيعة ومنهم موظفين عاديين يتقاضون رواتب من وظائفهم إلا أنهم اتجهوا الي الأعمال الحرة سواء في مجال المقاولات أو التجارة بجانب وظائفهم حتي أصبحوا مليونيرات!! أستاذ بجامعة بني سويف "ع. ع. ب" اختار مجال العقارات وبناء الأبراج السكنية بعد تشكيل اتحاد ملاك من المساهمين وبيع تلك الوحدات للمساهمين حتي كون ثروة كبيرة خلال العامين السابقين تقدر بالملايين!! أحد المدرسين "م. ع" قام بفتح معرض للموبيليات المستوردة بعد ان كان يعمل في مجال تجارة السيارات وكون ثروة من خلال الاعمال الحرة بجانب وظيفته التي مازال يحتفظ بها!! مدرس بالتربية والتعليم ويعمل في تجارة الماشية يدعي "ح. ع" من خلال مزرعته التي يورد منها عجول الماشية سواء للأشخاص أو الهيئات وبالفعل كون ثروة من خلال تلك التجارة. أمثلة عديدة من الموظفين يمارسون الاعمال الحرة بجانب وظائفهم فنجد مثلا مدرس "ج. ع" يدير مقهي وآخر موظف بالجامعة يدير مهنة والده المرحوم وموظف يعمل بعد الظهر في التنجيد وغيره من المهن في المطام والمحلات التجارية والشركات الذين يعملون بها معظمهم موظفون لزيادة دخلهم الضعيف من الوظيفة وليواجهون متاعب ومصاعب المعيشة الغالية.