لعب فن "الجرافيتي" دوراً كبيراً ومهماً في الثورة المصرية وهو ليس فناً جديدا علي شوارعنا.. لكن الشباب لجأ إليه كوسيلة ليعبر بالرسم والكتابة الفنية عن آرائهم خلال الثورة التي ساعدت في ظهور العديد من الرسامين الذين عبروا عن غضبهم وثورتهم في رسومات علي الحوائط حتي انها مثلت دافعاً مهماً في رفع الهمم والعزائم.. ولم يسلم أحد من انتقادات الجرافيتي اللاذعة التي طالت كافة رؤساء مصر ورؤساء الحكومات والأحزاب والوزراء والإعلاميين والسياسيين. رأي البعض ان تحويل جدران الشوارع إلي لوحات جرافيتي ليس فناً.. لكنه تشويه وخروج عن الآداب العامة.. خاصة ان بعض هذه اللوحات كانت تتضمن رسومات غريبة وغير فنية تتضمن ألفاظاً وعبارات مسيئة. الجرافيتي.. فن العصر الحجري حيث كان الرسم علي حوائط الكهوف باستخدام عظام الحيوانات.. وقد عاد هذا الفن مرة أخري في العصر الحديث وبدأ في تركيا أولاً.. وقبل ذلك انتشر منذ عام 1979 عندما افتتح الفنانان: "لي كونيس" و"فريدي" أول معرض للجرافيتي في العاصمة الإيطالية روما. أجمع النقاد وأهل الفلن التشكيلي الكبار ان الجرافيتي ظاهرة فنية جيدة وجديرة بالاهتمام والاحترام خاصة بعد الثورات.. وكان لدينا في مصر خلال السنوات التي أعقبت أحدث ثوراتنا فرصة لاستثمار الكتابات كحوائط أثرية ومزار سياحي نستكمل به رونق ميدان التحرير وبقية ميادين الثورة في مصر إلا أن اختلال الموازين بالفترة الانتقالية دفع هذا الفن للانحراف عن مساره واتلاف المباني العامة وإهدار المال العام وتدمير اللقطات الجمالية باستخدام الألفاظ النابية والخادشة. نظمت الهيئة المصرية العامة للكتاب ندوة حول توثيق الجرافيتي للثورة المصرية في كتابه: "أرض.. أرض" و"مكملين" لشريف عبدالمجيد والصادر عن هيئة الكتاب ويوثقان لرسوم الجرافيتي في جميع محافظات مصر والتي بدأ هذا الفن القديم في الانتشار بها وبشكل ملحوظ أدي لاهتمام وزار الثقاف برسامي فن الجرافيتي.. كما صدر للدكتور أحمد سليم الأستاذ المساعد بكلية الفنون الجميلة كتاب بعنوان "جرافيتي شاهد علي الثورة" وقد طالب بضرورة اخراج هذا الفن ليكون فرعاً من أنواع الصالون العام وصالون الشباب الذي يقام كل عام.. مثله في ذلك مثل جميع الأفرع التي تشارك في المهرجانات الدولية والصالونات العامة.