جهاز الإحصاء: 10.1% معدل التضخم السنوى لشهر يناير 2026    صحف الكويت تسلط الضوء على زيارة الرئيس السيسى إلى الإمارات    طقس اليوم الثلاثاء.. انخفاض مفاجئ في الحرارة| تقلوا تاني    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تعلن عن 995 وظيفة في سلاسل تجارية ومطاعم    مفاجأة مدوية، ضحية عمرها 9 سنوات و6 رجال نافذين بينهم مسؤول أجنبي رفيع في ملفات إبستين    وزير الخارجية يبحث هاتفيا مع نظيره البرازيلي تعزيز العلاقات الثنائية    عباس شومان: لجان الفتوى بالمحافظات تعمل إلى آذان المغرب بداية من رمضان    اليوم.. محاكمة 56 متهما بخلية الهيكل الإداري    أبحاث: السمنة وراء واحدة من كل 6 وفيات ناجمة عن العدوى في بريطانيا    «رأس الأفعى» يشعل سباق رمضان 2026.. دراما واقعية تكشف أخطر الصراعات في الظل    شيري عادل: شخصيتي مختلفة تمامًا في «فن الحرب»    إيثان هوك يحوّل لحظة تكريمه إلى احتفال عائلي نادر على السجادة الحمراء    ممدوح عيد يشكر وزير الشباب والرياضة واتحاد الكرة بعد حادث لاعبي بيراميدز    غزة: استشهاد 3 أشخاص في غارات إسرائيلية    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 10 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    على رأسهم مبابي ويامال، أفضل 5 نجوم في الدوريات الأوروبية الموسم الحالي    رويترز: البيت الأبيض يؤكد أن ترامب يعارض ضم الضفة الغربية ويؤيد استقرارها    أدعية الفجر المأثورة.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    واشنطن تُحذر السفن التجارية الأمريكية من خطر احتجازها بالقرب من إيران    أضخم إنتاج عربي تم تصويره في الرياض، آل الشيخ يكشف عن برومو "7 Dogs" (فيديو)    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. اليوم الثلاثاء 10 فبراير    مصرع 5 أشخاص في تحطم مروحية جنوب ليبيا    ناقد رياضي: الزمالك مقبل على أسبوع مصيري    كريم فضل: الأهلي يواجه أزمة سيولة    ترامب يهدد كندا بشأن جسر أونتاريو-ميشيجان الجديد ويطالب بملكية 50%    حجز المتهم في واقعة التحرش بفتاة الأتوبيس بالمقطم 24 ساعة على ذمة التحريات    وزير الثقافة يشارك في احتفالية «جوائز الفنون».. ويمنح يحيى الفخراني جائزة الاستحقاق    إعلامي يكشف حقيقة طلب «حسام حسن» إلغاء الدوري    اليوم، قطع المياه عن بعض المناطق في بني سويف لمدة 12 ساعة    أحمد زاهر: السوشيال ميديا قللت قدرة الأطفال على التركيز في الدراسة.. والمنع الكلي للإنترنت مش صح    دخول الفتيات مجانًا.. ضبط المتهم بالاستعداد لحفل تحت مسمى «جزيرة إبستن»    حين تلتقي القلوب بالخير.. رمضان موسم الصفاء والمودة    طرح سيارات هيونداي ايونيك 9 في السوق المصرية.. تبدأ من 2.750 مليون جنيه    الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي يزور الأراضي المقدسة    كابيلو: المقارنة بين ميسي ولامين يامال غير عادلة.. وصلاح أهم لاعب في ليفربول    حريق هائل بمحطة وقود بالسادات في محافظة المنوفية    "تموين شرق الإسكندرية" تضبط منشأة لتصنيع المخبوزات بدون ترخيص    أخبار كفر الشيخ اليوم.. الأوقاف تعقد مقارئ الأعضاء حول «تدارس القرآن الكريم وإتقان تلاوته»    وكالة الطاقة الدولية: نصف كهرباء العالم سيأتي من الطاقة المتجددة والنووية بحلول 2030    خفض الكوليسترول والسكر.. فوائد مذهلة للزنجبيل لصحة الجسم    خالد أبوبكر: حرية المواطن في تقييم الوزراء مشروعة إذا تعلقت بالأداء    انطلاق الأوكازيون الشتوي بالإسكندرية لمدة شهر وتسهيلات لاستخراج التصاريح    محافظ جنوب سيناء يشارك في جلسة حوارية حول التغيرات المناخية والتنوع البيولوجي    مصدر من الأهلي ل في الجول: وافقنا بالإجماع على عدم تخصيص ميزانية لدعم فريق السلة في The Bal    عامل ينهي حياته داخل مسكنه لمروره بأزمة نفسية في العياط    ياسر جلال: تجسيدي لشخصية الرئيس السيسي أفضل أعمالي.. وقدرات الممثل تقاس بتنوع أدواره    رئيس حى الطالبية يتابع الانضباط بشارع العريش وتواجد أمنى لمنع عودة الباعة الجائلين    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    وزير التعليم: نعمل على إدراج مفاهيم التوعية بمخاطر الإنترنت ضمن المناهج الدراسية    الأطباء: إعادة ترخيص المستشفيات الجامعية فكرة مرفوضة    منها التأمل.. التغلب على الإرهاق يبدأ بخطوات بسيطة    أزهري يكشف شروط التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة (فيديو)    خريطة علاج الحروق.. 53 وحدة ومستشفى جاهزة لاستقبال الحالات    برلمانية تقترح منصة ذكاء اصطناعي لمراقبة المحتوى الضار بالأطفال والإبلاغ عنه    الجامع الأزهر يُعلنُ خطَّته الدعويَّة المكثَّفة لشهر رمضان المبارك    بعد تداول محتوى مزور منسوب لشيخ الأزهر| النائب العام يبدأ التحقيقات    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 9فبراير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قائد قوات الدفاع الجوي الدفاع الجوي.. قطعت الذراع الطولي للقوات الإسرائيلية نفذت مهام قتالية بكفاءة واقتدار.. حتي تحقق نصر أكتوبر المجيد أمريكا طلبت وقف القتال بعد تفوقنا وإسقاط طائرتين وأسر 3 طيارين إسرائيليين
نشر في المساء يوم 01 - 07 - 2011

تحتفل القوات المسلحة وقوات الدفاع الجوي بمرور "41" عاما علي إنشاء حائط الصواريخ في 30 يونيو عام 1970 الذي كان ضربة قاصمة للذراع الطولي للعدو فحطمت طائراته.
"المساء" أجرت حوارا مع الفريق عبدالعزيز سيف الدين قائد قوات الدفاع الجوي بمناسبة مرور 41 عاما علي إنشاء حائط الصواريخ ولنتعرف علي ما وصلت إليه قوات الدفاع الجوي من تقدم.
السيد قائد قوات الدفاع الجوي..
نشأت قوات الدفاع الجوي في ظروف صعبة.. بعد نكسة 67 نرجو إلقاء الضوء علي مراحل تطور وإنشاء قوات الدفاع الجوي.
** ظهرت معدات الدفاع الجوي لأول مرة في بداية عام ..38 بتكوين بطارية مدفعية مضادة للطائرات.. ثم تطورت عام ..39 لتصبح بإجمالي "2" وحدة مدفعية م ط وبطارية أنوار كاشفة.. وكانت مهمة هذه الوحدات هي توفير الدفاع م ط عن مدينتي القاهرة والاسكندرية في الحرب العالمية الثانية.
تطور استخدام المدفعية م ط بنهاية عام ..45 من خلال دعمها بأجهزة رادارية تستخدم لضبط النيران.. وقد أرسلت المدفعية قواعد استخداماتها العسكرية.. التي لا نزال نعمل بها حتي اليوم طبقا لأسس الاستخدام القتالي.
وكان لوحدات المدفعية م ط دور كبير في الاشتراك في صد العدوان الثلاثي علي مصر في عام .56
بدأ الاعداد لدخول الصواريخ المضادة للطائرات بمسمي "مشروع عامر" في أوائل عام ..61 بدأ تشكيل وتدريب وحدات الصواريخ الموجهة م ط في بداية عام ..62 بواسطة الخبراء الروس والأطقم المصرية من الحاصلين علي دورات تخصصية في الصواريخ الموجهة المضادة للطائرات بروسيا.
بدأ أول ظهور لمنظومة الدفاع الجوي بأنظمته المتعددة نهاية عام ..63 لحماية سماء مصر.. عقب نكسة 67 صدر القرار الجمهوري بإنشاء قوات الدفاع الجوي في فبراير ..68 وبدأت عملية بناء حائط الصواريخ إلي أن تم استكماله بسواعد رجال الدفاع الجوي وبطولاتهم وتضحياتهم في الثلاثين من يونيو عام ..70 حيث تمكنت خلالها من بتر الذراع الطولي للقوات الاسرائيلية وتمثلت روعة الأداء في تنفيذ مهامها القتالية بكفاءة واقتدار خلال تلك الفترة.. حتي تحقيق نصر أكتوبر المجيدة.
* سيادة الفريق..
يشهد العالم الآن طفرة هائلة للتطور التكنولوجي في مجال التسليح.. هل تواكب قوات الدفاع الجوي عمليات التطوير في هذا المجال؟
** يعتمد تطوير وتحديث الدفاع الجوي علي منهج علمي مدروس بعناية فائقة.. بما يحقق تنمية القدرات القتالية للقوات وإجراء أعمال تطوير وتحديث تتناسب مع متطلبات منظومة الدفاع الجوي المصري طبقا لعقيدة القتال المصرية.. وأود أن أوضح ان قوات الدفاع الجوي تعي جيدا ان الفرد هو أساس نجاح المعركة وعلي ذلك فإن عملية التطوير والتحديث تسير في محاور متعددة تبدأ باختيار الطالب قبل التحاقه بكلية الدفاع الجوي طبقا لأسس ومعايير دقيقة لتقييم وتحديد العناصر التي تصلح للعمل كضابط بقوات الدفاع الجوي ويتم تنفيذ سياسة تعليمية راقية لإعداد وتدريب الطلبة بكلية الدفاع الجوي تعتمد علي استخدام طرق ووسائل تدريب حديثة ويستمر تدريب وتأهيل الضباط بعد التخرج بمعهد الدفاع الجوي من خلال الفرق الحتمية ودورة القادة ودورة أركان حرب التخصصية مع ايفاد الضباط في بعثات خارجية للتدريب علي المعدات الحديثة وصقل مهاراتهم العلمية والتعرف علي مختلف العقائد العسكرية وفنون الحروب المختلفة.. والوصول إلي درجة الاحتراف في استخدام وتطوير المعدات وكذلك تدريب ضباط الصف والجنود بمراكز التدريب التخصصية لقوات دجو.. ومن خلال معسكرات التدريب التي تنتهي بتنفيذ رماية بالذخائر الحية.. ويتم ذلك مع المتابعة المستمرة والدراسة الجادة لكل ما هو موجود وينتج حديثا علي الساحة العالمية من نظم الدفاع الجوي.. والسعي لامتلاكها إذا كان متوافقا مع احتياجاتنا.. ودائما يرتبط تطوير منظومة الدفاع الجوي ارتباطا وثيقا بالتطور التكنولوجي المتلاحق في أسلحة الهجوم الجوي الحديثة والعدائيات الجوية المختلفة.
* سيادة الفريق.. الدفاع الجوي عبارة عن منظومة متكاملة تشتمل علي العديد من الأنظمة المتنوعة.. نرجو إلقاء الضوء علي عناصر وملامح ومتطلبات بناء المنظومة.
** يتكون الدفاع الجوي من منظومة متكاملة تقوم بتوفير الدفاع عن حدود الدولة والأهداف الحيوية داخلها والتجمعات الرئيسية للقوات المسلحة ضد العدائيات الجوية.. وتتكون هذه المنظومة من عناصر قتال رئيسية.. تشمل عناصر استطلاع وإنذار عن العدو الجوي ونظم قتال ايجابية تشمل المقاتلات وأنظمة الصواريخ الموجهة أرض/جو وأنظمة المدفعية المضادة للطائرات بالإضافة إلي أنظمة الحرب الالكترونية وأنظمة القيادة والسيطرة والعناصر الفنية والإدارية والتأمينات المختلفة.. وتنتشر عناصر الدفاع الجوي في كافة ربوع الدولة.. في مواقع ثابتة أوبعضها متحركة.. طبقا لطبيعة الأهداف الحيوية والتجميعات المطلوبة توفير الدفاع الجوي عنها.. ويتطلب تنفيذ مهام الدفاع الجوي اشتراك هذه الأنظمة المتنوعة في منظومة متكاملة يؤدي كل عنصر فيها دوره بكفاءة تامة.
ويشتمل نظام الاستطلاع والإنذار علي أجهزة رادار مختلفة الأنواع والمديات.. تقوم بأعمال الاستطلاع والإنذار ونظم قيادة وسيطرة "يدوية آلية".. بالإضافة إلي الأنظمة المعاونة من عناصر المراقبة الجوية بالنظر والإنذار المحمول جوا والاستطلاع الالكتروني.. ويتم السيطرة علي أعمال قتالها مع نظم القتال الايجابية من صواريخ مختلفة المديات والمدفعية م ط.. والصواريخ المحمولة علي الكتف والمقاتلات.. بواسطة نظام متكامل للقيادة والسيطرة من خلال مراكز قيادة وسيطرة علي مختلف المستويات.. في تعاون وثيق مع القوات الجوية والحرب الالكترونية بهدف الضغط المستمر علي العدو الجوي.. ومنعه من تحقيق مهامه وتكبيده أكبر نسبة خسائر ممكنة..
ويتحقق بناء منظومة الدفاع الجوي بتحقيق توازن لجميع عناصرها وفاعليتها.. وقدرتها علي مجابهة كافة العدائيات الجوية.. مع تحقيق تكامل أفقي بضرورة توافر جميع العناصر والأنظمة الأساسية.. وتكامل رأسي بتوافر أنظمة تسليح متنوعة داخل العنصر الواحد.
* سيادة الفريق.. اكتسب رجال الدفاع الجوي ثقة عالية في أنفسهم ومعداتهم أثناء حرب الاستنزاف خاصة في المراحل الأخيرة منها.. رغم إدارة العمل القتالي في ظروف صعبة وقاسية وتحت ضغط هجوم متواصل من العدو الجوي..
نرجو إلقاء الضوء علي صمود رجال الدفاع الجوي خلال حرب الاستنزاف حتي اكتمال بناء حائط الصواريخ.
** بعد الإعلان عن بدء انشاء قوات الدفاع الجوي لتمثل القوة الرابعة في قواتنا المسلحة الباسلة.. لم يأل رجالها جهدا ولم يدخروا وسعا في سبيل إعداد أنفسهم ومرءوسيهم وتدريبهم بأقصي طاقة.. بالتزامن مع إنشاء حائط الصواريخ الحصين.. وذلك تحت ضغط هجمات العدو الجوية المتواصلة في أوقات متفرقة بأحدث الطائرات "فانتوم. سكاي هوك" ذات الامكانيات العالية مقارنة بوسائل الدفاع المتيسرة في ذلك الوقت.. ومع ذلك وبالتدريب الواقعي في ظروف المعارك الحقيقية.. فقد تمكنت قوات الدفاع الجوي خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو عام 70 من اسقاط طائرتين من طراز فانتوم. سكاي هوك وتم أسر ثلاثة طيارين اسرائيليين.. وكانت هذه أول مرة تسقط فيها طائرة فانتوم.. وعلي إثر ذلك قدمت الولايات المتحدة الأمريكية مبادرة لوقف القتال.. أطلق عليها مبادرة "روجرز" علي اسم وزير خارجيتها بقبول المبادرة في ليلة 7 - 8 أغسطس 1970 أدي الأمر إلي تسكين الموقف في جبهة القناة ومنع تحرك المزيد من عناصر الصواريخ.. وقد اكتسبت مصر ثقة عالية برجال الدفاع الجوي في نهاية حرب الاستنزاف والتي كان لها الأثر في اقناع اسرائيل بفشلها في إسكات شبكة الدفاع الجوي.. ولم يصبح للسلاح الجوي حرية العمل كما كان من قبل.. وعبر الجنرال وايزمان "وزير الدفاع فيما بعد" عن ذلك في مذكراته "علي أجنحة النسور" حيث كتب يقول.. سنظل نذكر حرب الاستنزاف هي الحرب الأولي التي لم تنتصر فيها اسرائيل.. وهي حقيقة مهدت الطريق أمام المصريين لشن حرب يوم كيبور "حرب أكتوبر 1973".
* سيادة الفريق.. قامت قوات الدفاع الجوي بتقديم أغلي التضحيات والبطولات أثناء حرب الاستنزاف الأمر الذي يعد أحد مفاتيح إحراز النصر في حرب أكتوبر المجيدة.
نرجو إلقاء الضوء علي دور قوات الدفاع الجوي في حرب أكتوبر المجيدة.
** خاضت قوات الدفاع الجوي معارك شرسة وغير متكافئة مع القوات الجوية الاسرائيلية خلال حرب الاستنزاف.. وكانت فنون الحرب والقتال التي يجيدها رجال الدفاع الجوي احد التحديات المستمرة التي يتوقف عليها مصير الحرب كلها.. وقد استمرت قوات الدفاع الجوي في تأدية جميع المهام المكلفة بها قبل وأثناء وبعد حرب أكتوبر المجيدة بكل ثقة واقتدار.. وقد استطاعت قوات الدفاع الجوي أن تحظي بتطوير معداتها وإمكانياتها خلال السنوات الثلاثة التي أعقبت حرب الاستنزاف.. مما مكنها من صد الهجمات الجوية المعادية في حرب أكتوبر المجيدة.
سعت 1400 يوم السادس من اكتوبر قامت القوات الجوية المصرية بتنفيذ عبور "250" طائرة مصرية لقناة السويس.. وقامت بتنفيذ مهام محددة شرق القناة.. اشتملت علي تدمير مطارات ومواقع الدفاع الجوي ومحطات الإعاقة الالكترونية ومراكز القيادة المعادية. .وفي ضوء نتائج أعمال قتال اليوم الأول كان من المتوقع أن يتركز الهجوم الاسرائيلي علي تدمير عناصر الدفاع الجوي في أماكن احتلالها.. تدمير الطائرات المصرية في قواعدها.. بالإضافة إلي قصف القوات البرية المصرية وإجهاض عملية الهجوم.. مع قصف أكثر الأهداف الحيوية للتأثير علي سير الحرب.. وقد حاولت القوات الجوية الاسرائيلية تنفيذ هذه المهام ولكنها تكبدت خسائر كبيرة بلغت "44" طائرة.. ويتضح ذلك من تقارير القتال التي صدرت يوم 8 أكتوبر التي اطلع عليها رئيس الأركان الجنرال ديفيد إلعازر.. "وكان هذا يعني ان اسرائيل ستخسر قواتها الجوية خلال أيام".
وفي إطار تنفيذ قوات الدفاع الجوي لمهامها خلال حرب أكتوبر ..1973 تعرضت لهجمات جوية يومية مستمرة.. وقد هاجمت الطائرات الاسرائيلية مواقع الرادار مرات عديدة لإحداث ثغرات في الحقل الراداري.. وبالتالي مفاجأة عناصر الدفاع الجوي الايجابية حيث تحقق الصمود في وجه العدو بتجنب حدوث ثغرات في شبكة الإنذار.
وقد اختلفت التقديرات في عدد الطائرات التي خسرتها اسرائيل أثناء حرب أكتوبر.. حيث أعلنت اسرائيل انها خسرت "102" طائرة فقط.. وقدرت المصادر الغربية ان عدد الطائرات التي دمرها الدفاع الجوي المصري "180 200" طائرة وأعلنت المصادر الشرقية ان اسرائيل فقدت "280" طائرة.
والواقع ان المشكلة الحقيقية بالنسبة لإسرائيل لم تكن في فقدان الطائرات "التي تم استعواضها" ولكن المشكلة الحقيقية كانت هي فقدان الطيارين.
ورغم اختلاف الآراء حول الخسائر في الطائرات الاسرائيلية في الحرب.. فقد شهد العالم ان الدفاع الجوي المصري قد استطاع أن يحيد القوات الجوية الاسرائيلية ويمنعها من تنفيذ مهامها القتالية.
* سيادة الفريق.. يوجد مفهوم يتردد ذكره "معركة الأسلحة المشتركة"
هل يرتبط هذا المفهوم باشتراك عناصر الدفاع الجوي مع باقي أفرع القوات المسلحة في المعارك؟
** أود أن أوضح شيئا هاما.. لا يمكن لأي سلاح أن ينفذ مهامه بمعزل عن باقي الأسلحة الأخري.. وقد ظهر ذلك جليا أثناء حرب اكتوبر 73 حيث قامت الجيوش الميدانية بتنفيذ مهامها القتالية في تعاون تام ووثيق مع القوات الجوية والبحرية والدفاع الجوي.. مما جعلنا نطلق عليها سيمفونية حرب أكتوبر ..73 بما يوضح اشتراك كافة عناصر القتال في المعركة.
* سيادة الفريق.. بعد نكسة 67 كانت اسرائيل تتباهي بقواتها الجوية ووصفتها بأنها الذراع الطولي وانها اسطورة لا تقهر.. نرجو من سيادتكم إلقاء الضوء علي كيفية قيام قوات الدفاع الجوي ببتر هذه الذراع وتحطيم هذه الأسطورة؟
** خرجت القوات المسلحة المصرية بعد هزيمة يونيو 67 بالعديد من الدروس المستفادة.. أهمها سرعة بناء القوات المسلحة المصرية لاستعادة الأراضي المصرية التي تم احتلالها.. وذلك بالتخطيط والتنظيم العملي السليم.. فكان قرار إنشاء قوات الدفاع الجوي كقوة رابعة ضمن قواتنا المسلحة تكون مسئولة عن حماية الأهداف الحيوية بالدولة وتجميعات القوات المسلحة بمناطق التمركز علي الجبهة المصرية شرق وغرب قناة السويس وفي العمق الاستراتيجي للدولة.
وبدأ أول اختبار حقيقي لقوات الدفاع الجوي حينما بدأت غارات الطيران الاسرائيلي علي جبهة القناة وبعض الأهداف الحيوية في العمق.. حيث تمكنت قوات الدفاع الجوي خلال هذه المرحلة من تكبيد القوات الاسرائيلية خسائر مستمرة في طائراته المروحية التي تقوم بالاستطلاع من الجانب الشرقي للقناة .. وتصحيح نيران مدفعية الميدان علاوة علي اسقاط مقاتلاته التي كانت تهاجم مواقع الدفاع الجوي غرب القناة مع تنفيذ كمائن بواسطة كتائب الصواريخ التي نجحت في اسقاط العديد من طائرات العدو.. وفي عام 73 وبعبور طائراتنا لقناة السويس إلي أهدافها المحددة.. ووسط هدير آلاف المدافع علي امتداد جبهة القتال تدمر خط بارليف ونقطه الحصينة.. وبدأت معركة الدفاع الجوي أثناء العبور وأثناء إدارة أعمال القتال.. قامت قوات الدفاع الجوي بتأمين أعمال قتال المقاتلات خاصة خلال تنفيذ الضربة الجوية الأولي وهذا الأداء المتجانس والمتكامل أحدث تغييرا في المفاهيم العسكرية العالمية. فبالرغم من تطور الطائرات المعادية إلا اننا قد تمكنا من تحطيم اسطورة القوات الجوية الاسرائيلية.. حيث أثبت رجال الدفاع الجوي ان التدريب الشاق والواقعي قبل المعركة كان أهم وأقوي أسلحتهم.. وان نجاح قوات الدفاع الجوي في هذا اليوم أكد ان ما حدث في يونيو 67 لن يتكرر وان التاريخ لن يعيد نفسه.
* نسمع ونشاهد اشتراك دول متعددة في تدريبات عسكرية مشتركة بما يعود بالنفع علي القوات المسلحة.. هل تشترك قوات الدفاع الجوي في مثل هذه التدريبات؟
** تحرص قوات الدفاع الجوي دائما علي الاشتراك مع دول عربية شقيقة وأجنبية صديقة في بعض التدريبات المشتركة التي تعود بالنفع علي جميع القوات المشتركة فيها.. حيث يتم التعرف علي الحديث في مجال تكنولوجيا التسليح خاصة في مجال القوات الجوية.. ويعتبر ذلك ذو أهمية رئيسية للدفاع الجوي حيث يضيف خبرات في مجال التسليح والاستخدام الفني والتكتيكي للأسلحة والمعدات.
ولقوات الدفاع الجوي دور أساسي في التدريبات المشتركة وذلك من خلال التعامل مع الهجمات الجوية بالطائرات الحقيقية علي الأهداف الحيوية منفردة أو بالتعاون مع القوات الجوية.. ولا يقتصر دور قوات الدفاع الجوي علي الاشتراك في التدريب المشترك بل يتعدي دورها إلي القيام بتنفيذ مهام التأمين للقوات الجوية المصرية أو الصديقة المشتركة في التدريب.. بدءا من وصول الطائرات الصديقة ودخولها المجال الجوي المصري وحتي مغادرتها لمصر بعد انتهاء التدريبات المشتركة.. ويشمل هذا التدريب جميع الاجراءات التي تتخذها الوحدات الفرعية في العمليات الحقيقية مع تنفيذ الاشتباكات بالمقلدات.. علاوة علي تدريبات مشتركة ثنائية متعددة مع العديد من الدول العربية الشقيقة أو دول حوض البحر المتوسط.. وبذلك يكون قد تم تدريب أطقم القتال في المستويات المختلفة في ظروف مشابهة نسبيا للعمليات.. مع الاستفادة من تشغيل الأجهزة والمعدات المختلفة واختبارها وقياس مستوي الأداء لمراكز القيادة علي كافة المستويات.
* نحتفل يوم 30 يونية بعيد الدفاع الجوي.. وفي فبراير 68 صدر قرار جمهوري بإنشاء الدفاع الجوي كقوة رابعة نرجو من سيادتكم إلقاء الضوء علي هذا اليوم؟
** عقب حرب يونيو 67 وما أحدثته من خسائر وعلي ضوء قرار القيادة العامة بإعادة بناء القوات المسلحة المصرية لاستعادة الأراضي المصرية التي تم احتلالها.. صدر القرار الجمهوري رقم "199" في فبراير عام 68 "إنشاء قوات الدفاع الجوي كقوة رابعة بالقوات المسلحة".. إلا اننا نحتفل بعيد الدفاع الجوي في الثلاثين من يونيو من كل عام.. حيث يعتبر هذا اليوم عام 70 هو يوم الميلاد الحقيقي لهذه القوات يوم أن قامت قوات الدفاع الجوي ببتر الذراع الطولي للقوات الجوية الاسرائيلية التي تساقطت معها استراتيجية الردع التي طالما تغنت بها اسرائيل.
منذ ذلك التاريخ بدأت ملحمة الدفاع الجوي في خوض أشرس وأصعب معارك التحدي وإثبات الذات.. ولم تتوقف هذه الملحمة يوما.. حيث تستمر مسيرة التطوير والتحديث سواء في التسليح أو التخطيط أو التدريب.. وقد تم تدريب عناصر الدفاع الجوي خلال حرب الاستنزاف علي أعمال إعادة التمركز والمناورة والاشتباك مع الأهداف المعادية تحت مختلف الظروف.. وطبقا لخطة تم إعدادها بعناية فائقة وكان من نتائجها دفع عدد من كتائب الصواريخ لتنفيذ كمائن حققت نتائج مبهرة.. ونجحت في إسقاط العديد من الطائرات المعادية.. إلي أن تم اتخاذ قرار دفع كتائب الصواريخ إلي الجبهة علي مرحلتين علي أن تكون هذه الكتائب جاهزة بالنيران يوم 30 يونيو 1970 وهنا بدأ اسبوع تساقط الفانتوم وكان حصاد يومه الأول اسقاط أول طائرتين فانتوم وطائرتين سكاي هوك ثم توالت الخسائر.. فقررت القيادة الاسرائيلية عدم اقتراب قواتها الجوية من قناة السويس واعتبر يوم الثلاثين من يونيو 1970 هو البداية الحقيقية لاسترداد الأرض والكرامة.. واستحق أن يكون عيدا للدفاع الجوي.. وتجلت روعة الأداء في حرب اكتوبر 73 حيث نجحت قوات الدفاع الجوي في صد وتدمير الطائرات المعادية ومنعها من الاقتراب لمسافة 15كم شرق القناة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.