ترامب يصعّد تجاه كوبا | تهديدات عسكرية وعقوبات جديدة للضغط على النظام    بيطارد بركات، سجل مميز ل حسين الشحات في تاريخ مواجهات القمة أمام الزمالك    الحصار الأمريكي يكبد إيران خسائر ب4.8 مليار دولار    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    "طاير يا هوى"| محمد رشدي صوت مصري أصيل ورمز الأغنية الشعبية    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    محافظة سوهاج ترد على عدم إنشاء كوبري بديل للكوبري المنهار في قرية العتامنة    مقتل 12 شخصًا بغارات إسرائيلية جنوب لبنان رغم الهدنة    البنتاجون: الولايات المتحدة تعتزم سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا    كبيرة الديمقراطيين في الشيوخ الأمريكي: إعلان ترامب انتهاء الحرب "لا يعكس الواقع"    محمد عبد الجليل يكتب: "فيزتك" فضيت ورصيدك اتبخر! هذه حكاية 6 شياطين نهبوا أموالك من البنوك تحت ستار "السياحة"    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    في ظهور مميز، عمرو دياب يغني مع نجله عبد الله وابنته كنزي بحفله بالجامعة الأمريكية (فيديو)    صلاح: كنت أركض أكثر من زملائي في منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    جامعة الدلتا تتألق في «Dare To Achieve» وتؤكد دعمها لابتكارات الطلاب    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    كرة طائرة - الأهلي يتفوق على بتروجت ويتأهل لنهائي إفريقيا    تفاصيل | وفاة شخص وإصابة 13 آخرين في حادث البهنسا بصحراوي المنيا    القبض على عاطل ظهر في فيديو مشاجرة بالسلاح الأبيض بالقاهرة    خناقة الديليفري وعمال المطعم.. معركة بين 11 شخصا بسبب الحساب    دفع ثمن شهامته.. اعتداء صادم على مسن الهرم والداخلية تضبط المتهم    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    ميناء دمياط يعزز الأمن الغذائي ويربط مصر بأوروبا والخليج    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    صفحات مزيفة.. سقوط تشكيل عصابي دولي للنصب على راغبي زيارة الأماكن السياحية    نصف فدان.. السيطرة على حريق نشب داخل زراعات القصب بقنا    ليدز يونايتد يسحق بيرنلي بثلاثية في الدوري الإنجليزي    جرح غائر وغرز، طبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة تريزيجيه أمام الزمالك    الخارجية الأمريكية: بريطانيا ترفع مستوى التهديد الإرهابي إلى "شديد"    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء غداً السبت    رئيس هيئة تنشيط السياحة يلتقي مع ممثلي شركات إنتاج محتوى السياحة الروحانية    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    زيادة تقابلها زيادة، مصدر ب"تنظيم الاتصالات" يحسم جدل ارتفاع ضريبة الآيفون في مصر    شرطي ينقذ الموقف.. تفاصيل حادث تصادم في الإسكندرية    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    "15 مايو التخصصي"تنجح في إنقاذ شاب من اختناق حاد بالمريء    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    القومي للبحوث يطلق قافلة طبية كبرى بالشرقية تستهدف 2680 مواطنا    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    أخبار الفن اليوم الجمعة.. أزمة بنقابة التشكيليين بسبب تفاوت الرواتب والمعاشات.. تكريم يسرا اللوزي وريهام عبد الغفور في ختام المهرجان الكاثوليكي    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    طلعت فهمي رئيسًا ل"التحالف الشعبي الاشتراكي" وحبشي وعبد الحافظ نائبين    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    وزير خارجية إيران: مغامرة نتنياهو كلفت واشنطن 100 مليار دولار حتى الآن    أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 1 مايو 2026    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفريق عبدالعزيز سيف الدين: الصراع في الشرق الأوسط يدفعنا إلي التطوير المستمر لمواجهة العدائيات الحديثة

أكد الفريق عبدالعزيز سيف الدين - قائد قوات الدفاع الجوي - علي أن انتشار بؤر الصراع علي الساحتين الدولية والإقليمية خاصة في الشرق الأوسط ألزم قوات الدفاع الجوي بضرورة التطوير المبني علي أساس علمي لمجابهة أي عدائيات حديثة.
وأضاف في حواره ل"روزاليوسف" بمناسبة الاحتفال بالعيد الأربعين لقوات الدفاع الجوي - والذي يواكب ذكري إسقاط الطائرات "الفانتوم" و"سكاي هوك" الإسرائيلية في يوم 30 يونيو من عام 1970 - إلي انه يجب أن نتذكر هذا اليوم حيث كان بداية انهيار أسطورة قوة إسرائيل الجوية، وبداية الطريق لتحقيق نصر أكتوبر.
وأشار إلي أن الثروة الحقيقية تكمن في الفرد المقاتل ولذلك فهناك اهتمام كبير عند اختيار ضابط الدفاع الجوي طبقا لأسس ومعايير دقيقة.. وإلي نص الحوار: مرت قوات الدفاع الجوي منذ نشأتها بمراحل عديدة.. نرجو إلقاء الضوء علي مراحل تطورها؟
ظهرت معدات الدفاع الجوي لأول مرة في بداية عام 1938 بتكوين بطارية مدفعية مضادة للطائرات، ثم تطورت عام 1939 لتصبح بإجمالي (2) وحدة مدفعية (م ط) وبطارية أنوار كاشفة وكانت مهمة هذه الوحدات هي توفير الدفاع عن مدينتي القاهرة والإسكندرية في الحرب العالمية الثانية.
وقد تطور استخدام المدفعية (م ط) بنهاية عام 1945 من خلال دعمها بأجهزة رادارية تستخدم لضبط نيران المدفعية، وبنهاية الحرب العالمية خرجت المدفعية (م ط) وقد أرسلت قواعد استخداماتها العسكرية التي لانزال نعمل بها حتي اليوم طبقا لأسس الاستخدام القتالي.
وكان لوحدات المدفعية دور كبير في الاشتراك لصد العدوان الثلاثي علي مصر في عام 1956 .
بدأ الإعداد لدخول الصواريخ المضادة للطائرات بمسمي (مشروع عامر) في أوائل 1961 بدأ تشكيل وتدريب وحدات الصواريخ الموجهة (م ط) مع بداية عام 1962 وبدا أول ظهور لمنظومة الدفاع الجوي بأنظمته المتعددة بنهاية عام 1963 لحماية سماء مصر بدءا من حرب الاستنزاف وروعة الأداء في تنفيذ مهامها القتالية بنجاح خلال تلك الفترة وحتي حرب أكتوبر 1973 والتي تمكنت خلالها من الإطاحة بالذراع الطولي للقوات الإسرائيلية.
كيف تواكب قوات الدفاع الجوي عمليات التطور التكنولوجي في مجال التسليح؟
- تطور وتحديث قوات الدفاع الجوي يعتمد علي منهج علمي مدروس بعناية فائقة بما يحقق تنمية القدرات القتالية للقوات وإجراء أعمال التطوير والتحديث الذي تتطلبه منظومة الدفاع الجوي المصري وطبقا لعقيدة القتال المصرية بالإضافة إلي أعمال العمرات وإطالة أعمار المعدات الموجودة بالخدمة حاليا.
وهناك محور أساسي ورئيسي في التطوير وهو المتابعة المستمرة والدراسة الجادة لكل ما هو موجود وينتج حديثا علي الساحة العالمية من نظم الدفاع الجوي ثم نسعي إلي امتلاكها إذا كان متوافقا مع احتياجاتنا.
أيضا هناك محور آخر للتطوير المستقبلي وهو تطوير العملية التعليمية للمقاتل ضابط أو ضابط صف أو جندي من خلال تطوير المنشات التعليمية وعلميا بتطوير القاعات والمعامل بجميع أنواعها.
ما المنظومة التي تعمل علي أساسها قوات الدفاع الجوي؟
- الدفاع الجوي هو مجموعة من الاجرءات التي تهدف إلي منع وتعطيل العدو الجوي عن تنفيذ مهمته وتدميره بوسائل دفاع جوي ثابتة ومتحركة طبقا لطبيعة الهدف الحيوي والقوات المدافع عنها.
وتنفيذ مهام الدفاع الجوي يتطلب إشراك أنظمة متنوعة لتكوين منظومة دفاع جوي متكاملة وتشتمل علي أجهزة الرادار المختلفة التي تقوم بأعمال الكشف والإنذار بالإضافة إلي عناصر المراقبة الجوية بالنظر وعناصر ايجابية من صواريخ مختلفة المدي والمدفعية (م ط) والصواريخ المحمولة علي الكتف والمقاتلات وعناصر الحرب الالكترونية. يتم السيطرة علي منظومة الدفاع الجوي بواسطة نظام متكامل للقيادة والسيطرة من خلال مراكز قيادة وسيطرة علي مختلف المستويات وفي تعاون وثيق مع القوات الجوية والحرب الالكترونية بهدف الضغط المستمر علي العدو الجوي وإفشال فكرة تحقيق مهامه وتكبيده أكبر نسبة خسائر ممكنة.
وبناء المنظومة تتحقق من خلال توازن جميع العناصر وفاعليتها وقدرتها علي مجابهة العدو الجوي بالإضافة إلي التكامل بين عناصر منظومة الدفاع الجوي والذي يشمل التكامل الأفقي ويتحقق بضرورة توافر جميع العناصر والأنظمة الأساسية، أما التكامل الرأسي فيتحقق بتوافر أنظمة تسليح متنوعة داخل العنصر الواحد.
كانت المراحل الأخيرة من حرب الاستنزاف ذات طابع خاص في إدارة أعمال القتال.. فقد اكتسب رجال قوات الدفاع الجوي الثقة في أنفسهم ومعداتهم.. فكيف وصلوا إلي هذه المرحلة؟
- تمكنت قوات الدفاع الجوي خلال الأسبوع الأول من شهر يوليو 1970 من إسقاط طائرتين (فانتوم) وطائرتين (سكاي هوك) خلال هذا الهجوم وتم اسر ثلاثة طيارين إسرائيليين وكانت هذه أول مرة تسقط فيها طائرة فانتوم، وفي ذلك الوقت قدمت الولايات المتحدة مبادرة لوقف القتال اطلق عليها مبادرة (روجرز) علي اسم وزير خارجيتها والتي تنص علي تسكين الموقف في جبهة القناة، ومنع تحرك المزيد من وحدات الصواريخ (أرض/جو) إليها، وقبل طرفا الصراع هذه المبادرة علي أن يبدأ سريانها اعتبارا من منتصف ليلة (8/7) أغسطس 1970، واكتسبت مصر ثقة عالية برجال قوات الدفاع الجوي في نهاية حرب الاستنزاف والتي كان لها الأثر في إقناع إسرائيل بفشلها في إسكات شبكة الدفاع الجوي ولم يصبح للسلاح الجوي الإسرائيلي حرية العمل كما كان من قبل.
عبر الجنرال وايزمان (وزير الدفاع الأسرائيلي فيما بعد) عن ذلك في مذكراته (علي أجنحة النسور) حيث كتب يقول:"سنظل نذكر أن حرب الاستنزاف هي الحرب الأولي التي تنتصر فيها إسرائيل، وهي حقيقة مهدت الطريق أمام المصريين لشن حرب كيبور (حرب أكتوبر 1973).
وماذا عن دور قوات الدفاع الجوي في حرب أكتوبر؟
- بعد نهاية حرب الاستنزاف والتي تمت في ظروف شديدة القسوة حيث خاضت قوات الدفاع الجوي معارك شرسة مع الطيران الإسرائيلي وفي ذلك الوقت كان قد مضي علي حرب الاستنزاف ثلاث سنوات أضاف الدفاع الجوي فيها الكثير إلي إمكانياته القتالية.
في الساعة 1400 يوم السادس من أكتوبر عبرت (250) طائرة مصرية القناة وقامت بقصف مجموعة من الأهداف العسكرية في سيناء شملت المطارات ومواقع الدفاع الجوي ومحطات الإعاقة الالكترونية ومراكز القيادة الإسرائيلية.
وفي ضوء نتائج أعمال قتال اليوم الأول كان من المتوقع لقوات الدفاع الجوي أن يتركز الهجوم الإسرائيلي علي تدمير الدفاع الجوي المصري والقوات الجوية في قواعدها وقصف القوات البرية وإجهاض عملية الهجوم، وقد حاولت القوات الجوية الإسرائيلية تنفيذ هذة المهام ولكنها تكبدت خسائر كبيرة.
تعتبر حرب الاستنزاف الخطوة الأولي لقياس القدرات الحقيقية للقوات المسلحة قبل حرب أكتوبر 1973.. ما أهم معارك قوات الدفاع الجوي خلال مرحلتي الردع والاستنزاف وانعكاساتها علي حرب أكتوبر؟
- عقب حرب 1967 كان علي قوات الدفاع الجوي الإعداد والتخطيط الدراسة إلي جانب مهام القتال، ومع بدء حرب الاستنزاف في مارس 1969 واجهت قوات الدفاع الجوي الهجمات الجوية بشجاعة نادرة مهما كانت التضحيات، فخلال الفترة من مارس 1969 حتي يناير 1970 اتسمت أعمال الدفاع الجوي بالصمود أمام الهجمات الجوية الشرسة وتم وضع طائرات العدو باستمرار تحت تأثير النيران علي كافة الارتفاعات.
ولقد ساهمت حرب الاستنزاف بدروس قيمة في تطوير التنظيم والتسليح لأسس الاستخدام لقوات الدفاع الجوي وزودتها بالخبرة التي كان لها الفضل في تنفيذ عقد المهام وأخطرها في حرب أكتوبر 1973 وقد تمثلت أهم هذه الدروس في التدريب الواقعي واكتساب الخبرة والتعرف علي نقاط القوة والضعف لدي العدو، استنباط الأساليب والابتكارات التي ساهمت في التوصل للحلول العملية للمشاكل في مواجهة الغارات الإسرائيلية، أتاحت حرب الاستنزاف الفرصة لأفراد الدفاع الجوي لاستيعاب الأسلحة الحديثة والمعقدة.
وكيف استطاعت قوات الدفاع الجوي القضاء علي أسطورة قوة إسرائيل الجوية؟
- خرجت القوات المسلحة المصرية بعد هزيمة يونيو 1967 بالعديد من الدروس منها قرار إنشاء قوات الدفاع الجوي كقوة رابعة ضمن قواتنا المسلحة مسئوليتها حماية الأهداف الحيوية بالدولة وتجمعات القوات المسلحة بمناطق تمركزها علي الجبهة المصرية شرق وغرب قناة السويس وفي العمق الاستراتيجي للدولة.
وبدأ أول اختبار حقيقي لقوات الدفاع الجوي حينما بدأت غارات الطيران الإسرائيلي علي جبهة القناة وبعض الأهداف الحيوية في العمق، حيث تمكنت قوات الدفاع الجوي خلال هذة المرحلة من تكبيد القوات الإسرائيلية خسائر مستمرة في طائراته المروحية التي تقوم باستطلاع من الجانب الشرقي للقناة وتصحيح نيران مدفعية الميدان علاوة علي إسقاط مقاتلاته التي كانت تهاجم مواقع الدفاع الجوي غرب القناة بالإضافة إلي دفع عدد من كتائب الصواريخ لتنفيذ كمائن نجحت في إسقاط العديد من طائرات العدو.
وفي عام 1973 وبعبور طائرتنا لقناة السويس قامت قوات الدفاع الجوي بتأمين المجال الجوي للمقاتلات خاصة خلال تنفيذ الضربة الجوية الأولي، وهذا الأداء المتكامل والمتجانس غير في المفاهيم العسكرية العالمية، فبالرغم من تطور الطائرات المعادية إلا أننا قد تمكنا من تحطيم أسطورة القوات الجوية الإسرائيلية حيث اثبت رجال الدفاع الجوي أن التدريب الشاق والواقعي قبل المعركة كان أهم وأقوي أسلحتهم.
الأنشطة التدريبية الرئيسية للقوات المسلحة تكاد لا تخلو من عناصر الدفاع الجوي.. كيف تري أسباب ونتائج ذلك؟
- أريد أن أوضح في البداية انه لايمكن لأي قوة أن تنفذ مهامها بمعزل عن باقي الأسلحة الأخري، ومثال لذلك ما تم تنفيذه في حرب أكتوبر 1973 حيث إن المعركة الحديثة يطلق عليها "معركة الأسلحة المشتركة".
ومن أسباب تواجد عناصر الدفاع الجوي في أي نشاط أو التزام تدريبي رئيسي بالقوات المسلحة وهي وان أي قوة لايمكن أن تنفذ مهامها دون تغطية من وسائل الدفاع الجوي لاكتشاف أي عدائيات جوية وإنذار القوات عنها ويلي ذلك تدمير هذة العدائيات حالة دخولها في مدي وسائل الدفاع الجوي الايجابية من الصواريخ والمدفعية.
أما عن نتائج اشتراك قوات الدفاع الجوية في جميع الأنشطة التدريبية فأهمها هو التأمين الحقيقي للعناصر المنفذة ضد أي عدائيات جوية مفاجئة، أما في مجال الاستفادة تدريبيا فنعلم أن التنفيذ العملي للأنشطة التدريبية هو أعلي مستويات التدريب القتالي وبالتالي فان العائد من اشتراك وسائل الدفاع الجوي لا يقدر بثمن.
ما تقوم به قوات الدفاع الجوي من تطوير وتحديث في الأسلحة والمعدات يحتاج إلي رجال يمتلكون القدرة علي الاستيعاب والابتكار. فكيف يتم اختيار وتدريب ضباط الدفاع الجوي؟
- الثروة الحقيقية تكمن في الفرد المقاتل ولذلك فهناك اهتمام كبير عند اختيار ضابط الدفاع الجوي طبقا لأسس ومعايير دقيقة ويتم رفع المستوي التدريبي له من خلال إتباع سياسة راقية تعتمد علي استغلال جميع وسائل وطرق التدريب المتطورة مع التوسع في استخدام المقلدات الحديثة، وكذلك تطوير المنشآت التعليمية وتدريب الأفراد علي الرماية التخصصية في ظروف مشابهة للعمليات الحقيقية، وأيضا إعداد مخطط سنوي للدورات التدريبية المختلفة للضباط طبقا لاحتياجات قوات الدفاع الجوي، علاوة علي التدريبات المشتركة مع الدول العربية والأجنبية لاكتساب الخبرات والتعرف علي أحدث أساليب تخطيط إدارة العمليات في هذه الدول.
وماذا عن دور قوات الدفاع الجوي المصرية في التدريبات المشتركة مع الدول الأخري؟
لقوات الدفاع الجوي دور أساسي في هذه التدريبات وذلك من خلال التعامل مع الهجمات الجوية بالطائرات الحقيقية علي الأهداف الحيوية منفردة أو بالتعاون مع القوات الجوية وكذلك القيام بمهام التأمين للقوات الجوية المصرية أو الصديقة المشتركة في التدريبات.
رغم أن القرار الجمهوري رقم 199 بإنشاء قوات الدفاع الجوي كقوة رابعة بالقوات المسلحة في شهر فبراير من عام 1968 إلا أنها تتخذ من الثلاثون من يونيو عيدا لها.. ما السبب في ذلك؟
- عقب حرب يونيو 1967 وما أحدثته من خسائر وعلي ضوء قرارات القيادة العامة بإعادة بناء القوات المسلحة المصرية لاستعادة الأراضي المصرية التي تم احتلالها صدر القرار الجمهوري رقم 199 في فبراير عام 1968 الخاص بإنشاء قوات الدفاع الجوي كقوة رابعة بالقوات المسلحة.. إلا أننا نحتفل بعيد الدفاع الجوي في الثلاثين من يونيو من كل عام، ذلك لان هذا اليوم من عام 1970 هو يوم الميلاد الحقيقي لهذه القوات عندما قامت بكسر الذراع الطولي للقوات الجوية الإسرائيلية التي تساقطت معها استراتيجية الردع التي طالما تغنت بها إسرائيل، وذلك عندما تم اتخاذ قرار دفع كتائب الصواريخ إلي الجبهة علي مرحلتين علي أن تكون هذه الكتائب جاهزة بالنيران يوم 30 يونيو 1970 وهنا بدأ أسبوع تساقط طيارات الفانتوم وكان حصاد اليوم الأول إسقاط طائرتين منها وطائرتين سكاي هوك ثم توالت الخسائر فقررت القيادة الإسرائيلية عدم اقتراب قواتها الجوية من قناة السويس.
في ظل انتشار بؤر الصراع في العالم وبالتحديد في منطقة الشرق الأوسط.. ما الدور الذي تقوم به قوات الدفاع الجوي في ظل هذه الظروف؟
- في ظل انتشار بؤر التوتر علي الصعيدين الدولي والإقليمي واعتماد المعركة الحديثة علي القصف الجوي واستخدام التكنولوجيا المتقدمة في منظومة القتال أوجب علينا وضع تصور واضح لاستمرار تطوير قوات الدفاع الجوي في المرحلة القادمة ولابد أن يكون التطوير مبنيا علي فكر علمي ونحافظ علي قدرات القوات حتي يمكننا تحقيق المهام القتالية المكلفين بها ومجابهة العدائيات الجوية الحديثة من خلال تحديث المنظومة وامتلاك معدات وأنظمة متطورة قادرة علي تحقيق التوازن والذي يتم تحقيقه حاليا من خلال الارتقاء بمستوي الاستعداد القتالي العالي والدائم والاهتمام بالبحوث الفنية كإحدي الادوات الرئيسية لامتلاك القدرات الذاتية وتطوير الأسلحة والمعدات.
والمعيار النهائي لخطة تطوير الدفاع الجوي هو وصولها لتشكيل منظومة متكاملة من وسائل الاستطلاع والإنذار والصواريخ والمدفعية والحرب الالكترونية للتعامل مع العدائيات الجوية الحديثة بالتعاون مع القوات الجوية علي أن يتم السيطرة علي جميع عناصر المنظومة من خلال نظام متطور للقيادة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.