نواصل اليوم الحديث عن الفرصة التاريخية التي جاءت لأعضاء المجلس الأعلي للصحافة للنهوض بالمؤسسات الصحفية المسماة بالقومية ولم يستغلها الأعضاء.. بل يمكن أن نطلق علي هذه الفرصة "الأزمة" فقد وضع الأعضاء أنفسهم في حرج مع المعارف والأصدقاء حيث يسعي كل عضو لاختيار "صديقه" أو "قريبه" أو "معرفته" علي رأس مؤسسة!! في تصوري ان بداية إصلاح هذه المؤسسات يبدأ بوجود إحصاءات كاملة عن كل فرد بأي مؤسسة سواء صحفيا أو إداريا أو عاملا.. للوصول إلي معرفة مواطن الخلل.. ثم إعادة تأهيل وتوزيع العاملين لسد الفجوة في بعض الإدارات.. وإعادة الدورات التأهيلية للجميع وربط الترقيات بالحصول علي شهادات هذه الدورات .. لأنه بدون تنمية بشرية فلن يحدث التقدم أو النهوض المرجو لهذه المؤسسات!! وأتحدي أي مسئول في المجلس أو المؤسسات يكون علي علم تام بعدد العاملين.. لأن معظمهم متفرغ ل"الوجاهة"!! يأتي بعد ذلك -مباشرة- وضع اليد علي مواطن الخلل والمشاكل والبدء علي الفور في حلها بأسلوب يناسب كل مؤسسة!! المشاكل المالية لجميع المؤسسات معروفة للجميع.. ولابد من السير في المعادلة الصعبة المتمثلة في سداد المديونيات مع العمل علي إيجاد وسائل جديدة لزيادة دخل هذه المؤسسات.. أما الطرق التقليدية فلن تفيد وستظل المؤسسات تدور في نفس الفلك.. والوسائل غير التقليدية لزيادة دخل المؤسسات من شأنها العمل علي زيادة مرتبات العاملين التي وصلت إلي أدني مستوي بالنسبة لباقي المهن في مصر.. باختصار المؤسسات في حاجة لفكر غير تقليدي.. وغداً نستكمل حديثنا!!