يتجه الألومنيوم لتحقيق أكبر مكاسب شهرية له منذ نحو ثماني سنوات، في ظل اضطرابات الإمدادات العالمية وتضرر منشآت إنتاج في الشرق الأوسط نتيجة حرب إيران، وفق ما نشرته وكالة «بلومبرج» اليوم الثلاثاء. وسجل المعدن الخفيف مستوى تجاوز 3500 دولار للطن في بورصة لندن، ليصبح على مسار تحقيق مكاسب شهرية تتجاوز 12%، وهي الأكبر منذ أبريل 2018، وذلك على خلاف الاتجاه العام الهابط لمعظم المعادن خلال شهر مارس.
تضرر المعادن الصناعية من حرب إيران وأثرت حرب إيران بشكل واضح على أسواق السلع الأساسية، بما في ذلك المعادن الصناعية ومنها الألومنيوم. وتشير البيانات إلى أن نحو عُشر الإنتاج العالمي من الألومنيوم يتركز في منطقة الخليج العربي، حيث تراجعت الصادرات نتيجة إغلاق مضيق هرمز. كما استهدفت طائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية منشآت لإنتاج الألومنيوم ما زاد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية، في وقت لم تكشف فيه الشركتان بعد حجم الأضرار بدقة، الأمر الذي أبقى حالة عدم اليقين قائمة بشأن توازن العرض والطلب. وبحسب «بلومبرج»، كان الألومنيوم أكثر المعادن تأثرًا بشكل مباشر بالأحداث في الشرق الأوسط، نظرًا لدور المنطقة كمصدر رئيسي للمعدن الأولي المخصص في معظمه للتصدير، وهو ما دفع علاوات الأسعار للارتفاع في أسواق أخرى مثل اليابان، إضافة إلى زيادة الطلب على المنتجات الصينية التي تهيمن على الإنتاج العالمي. وأشارت الوكالة إلى أن بقية المعادن سجلت تحركات محدودة أو ارتفاعات طفيفة، بعدما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحملة الأمريكية حتى في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز جزئيًا، إلا أن ارتفاع تكاليف الطاقة بسبب الحرب لا يزال يضغط على توقعات النمو الاقتصادي العالمي.