ماكرون يعلن مقتل ضابط فرنسي إثر هجوم فى العراق    دميترييف: 100 مليون برميل من النفط الروسي في طريقها إلى الأسواق بعد رفع القيود الأمريكية    مصرع طالب أزهري من الفيوم بعد إمامته للمصلين في التهجد    تحريات المباحث.. هكذا خطط المتهم لقتل «ميرنا جميل» بعد رفض خطبته    تحت إشراف قضائي، المهندسون يصوتون اليوم فى جولة الإعادة لاختيار نقيب جديد    50 مصابا في الهجمات الصاروخية الإيرانية على شمال إسرائيل    نتنياهو: مجتبى خامنئي «دمية للحرس الثوري الإيراني»    تحقيقات سرية تكشف خيوط قضية أسقف سان دييغو    ماكرون: مقتل ضابط فرنسي وإصابة عدد من الجنود جراء هجوم في أربيل بالعراق    مصرع شخص مسن إثر حريق شب في منزلة بغرب المنصورة    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    طائرات أمريكية تحلق فوق محافظات عراقية.. تحركات تثير القلق!    طقس معتدل نهارًا بأسوان اليوم الجمعة 13 مارس 2026 مع برودة نسبية ليلًا    اعتدوا علينا داخل منزلنا.. زوج وزوجته يستغيون في البحيرة: كسروا ضلوعنا بسبب معاتبة علي مشاجرة صغار    استقرار نسبي بأسواق اللحوم في أسوان اليوم الجمعة 13 مارس 2026 مع تفاوت الأسعار بين البلدي والمستورد    مسلسل نون النسوة الحلقة 9، مي كساب توافق على الزواج من طليق شقيقتها    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة    مؤتمر أحمد الشناوي: غياب جمهور الجيش الملكي فرصة علينا استغلالها    «المجلس الصحي المصري» يعلن عن وظائف جديدة للعمل بنظام الندب    الاتحاد الإيراني: كأس العالم حدث دولي تابع ل فيفا ولا يمكن لأحد إقصائنا    كرة سلة - سبورتنج يتفوق على الأهلي.. وانتصار أصحاب الأرض في ربع نهائي الدوري    الكونفدرالية، اليوم المؤتمر الصحفي لمدربي المصري وشباب بلوزداد الجزائري    خالد إبراهيم: استراتيجية غرفة «صناعة تكنولوجيا المعلومات» ترتكز على ثلاثة محاور لتعزيز تنافسية الشركات    وقف الإيداعات وسحب المُدخرات .. "جيل زد" تعلن أولى خطواتها التصعيدية في "معركة استرداد الحقوق"    رجل الأعمال منير نخلة: قيمة شركتي تجاوزت المليار دولار.. وبدايتي كانت ب 2500 جنيه    تنفيذا لتوجيهات الرئيس، أول قرار للأعلى للجامعات بإلغاء التخصصات غير المطلوبة في سوق العمل (خاص)    رجل الأعمال منير نخلة: بعت 64 «توكتوك» في شهر واحد.. وقرار منع الاستيراد 2014 كبدنا خسائر    ليون يفرض التعادل على سيلتا فيجو وبورتو يهزم شتوتجارت بالدورى الأوروبى    الدفاع السعودية: اعتراض 28 مسيرة بعد دخولها المجال الجوي للمملكة    محمود حجاج: اعتزلت لكتابة درش شهرا والتعاون مع مصطفى شعبان تأجل 4 سنوات    نتائج جولة الذهاب لدور ثمن نهائي دوري المؤتمر    دعاء الليلة الثالثة والعشرين من رمضان مستوحى من آيات القرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    توافد المصلين على مساجد الشيخ زويد لأداء صلاة التهجد فى العشر الأواخر من رمضان.. صور    أصغر طالب يؤم المصلين بالجامع الأزهر.. محمد عبد الله نموذج للتفوق القرآني    المفتي: 3 خطوات لتحقيق التوازن بين السعي والتوكل على الله.. والهجرة النبوية أعظم الدروس    «الصحة» تقدم إرشادات للحفاظ على صحة الكلى فى رمضان    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد مستشفى العريش العام للاطمئنان على الجرحى الفلسطينيين    نصائح تساعدك على تجنب العصبية الزائدة في أواخر رمضان    الدراما بين وجع الواقع وتكثيف الحكاية    خالد دومة: ألاعيب السياسة    حكاية مثيرة وراء قرار الحجاب| ميار الببلاوي تحسم الجدل وتوضح الحقيقة    ميار الببلاوي تكشف حقيقة هجومها على حنان ترك بشأن "نصف ربيع الآخر"    أمين مستقبل وطن سوهاج يشهد توزيع كراتين مواد غذائية على عمال النظافة بحى غرب    إبراهيم عبد الجواد: عصام سراج الدين مرشح لمدير التعاقدات فى النادى الأهلى    عدالة الشارع بمطروح.. ضبط مزارعين قيدوا لصوص الألواح الشمسية بالحبال    الرقص مقابل الدولار.. ضبط سيدتين بتهمة نشر مقاطع خادشة للحياء    محافظ جنوب سيناء يستقبل عددًا من أعضاء مجلس النواب بمكتبه في مدينة شرم الشيخ    القيادة المركزية الأمريكية تعلن فقدان طائرة تزويد بالوقود وسقوطها غرب العراق    أخبار × 24 ساعة.. إجازة عيد الفطر للعاملين بالقطاع الخاص من 19 ل23 مارس    كله كان بالاتفاق| ميار الببلاوي تكشف أسرار أزمة الخادمتين مع وفاء مكي    حالة استثنائية.. سيدة قنائية تحمل فى 8 توائم بعد 4 سنوات من حرمان الإنجاب    السيطرة على كسر ماسورة مياه بطريق الواحات وإعادة الحركة المرورية لطبيعتها    أداء متراجع لحمزة عبد الكريم في ليلة تأهل برشلونة لنهائي كأس الملك    مدير الرعاية الصحية بالأقصر يؤكد حرصه على دعم جهود التطوير    جامعة دمياط تصرف مكافأة مالية 2000 جنيه للعاملين الإداريين بمناسبة عيد الفطر    محافظ الدقهلية: خدمة المواطن البسيط وكبار السن في المستشفيات فرض عين وليست تفضلاً    تعيين الدكتورة نادية صالح عميدًا لكلية التمريض في جامعة سوهاج    محافظة الشرقية تستجيب ل 2290 شكوى وطلبًا من المواطنين خلال فبراير الماضي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكايات تدمى القلوب .. من جنازة شهيد الغدر
نشر في المساء يوم 19 - 11 - 2013

وسط حالة من الغضب والحزن الشديد ندد المشاركون في الجنازة العسكرية لتشييع الجثمان الطاهر لضابط الشرطة الشهيد المقدم محمد مبروك ضابط الأمن الوطني إلي مثواه الأخير بما يفعله عناصر الإخوان والجماعات الإرهابية المتطرفة الذين ينسبون أنفسهم إلي الإسلام الحنيف وهو منهم براء وطالب المواطنون والضباط وأقارب الشهيد بالقصاص العادل من مرتكبي الواقعة الذين تسببوا في حرمان 3 أطفال في عمر الزهور من كلمة "بابا" إلي الأبد.
كانت عيون من حضروا للمشاركة في الجنازة تترقب وصول الجثمان الطاهر في سيارة الإسعاف إلي مسجد الشرطة وأصوات نحيب من هنا وهناك من زملاء الفقيد يبكي كل منهم في الفقيد دماثة الخلق وحب العمل والشجاعة والقدرة علي تحليل المعلومة والوصول إلي النتائج بأسرع ما يمكن وكانت نجاحاته تتلاحق في الكشف عن جرائم الإخوان ابتداء من قضية التجسس المتهم فيها الرئيس المعزول د. محمد مرسي ومشاركته في تحديد أماكن هروب قيادات الإخوان بعد فض اعتصام رابعة والنهضة حتي القبض عليهم ومن قبلها المساهمة بما جمعه من معلومات في ضبط خلية مدينة نصر كل هذه الأمور كانت تمر أمام عيون زملائه مثل شريط السينما.
قبل وصول سيارة الإسعاف إلي باب المسجد كان قد توافد للمشاركة في الجنازة كل من د. حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية واللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية والمهندس إبراهيم محلب وزير الإسكان وصابر عرب وزير الثقافة وكمال أبوعيطة وزير القوي العاملة ومحافظ القاهرة ومندوب عن رئيس الجمهورية وقيادات الشرطة في مقدمتهم اللواء أحمد حلمي مساعد أول الوزير للأمن واللواء أشرف عبدالله رئيس قطاع الأمن المركزي واللواء سيد شفيق مساعد أول الوزير للأمن العام واللواء عبدالفتاح عثمان مساعد الوزير للإعلام والعلاقات واللواء خالد ثروت مساعد الوزير للأمن الوطني واللواء أسامة الصغير مساعد الوزير مدير أمن القاهرة واللواء كمال الدالي مساعد الوزير مدير أمن الجيزة واللواء جمال عبدالعال مساعد الوزير مدير مباحث العاصمة واللواء محمود فاروق مدير مباحث الجيزة واللواء هاني عبداللطيف المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية.
كانت الصورة قبل وصول الجثمان إلي المسجد هي أبلغ تعبير عن ما يدور في الصدور من غضب وحزن حيث التف المشاركون في الجنازة حول المسئولين وارتفعت الأصوات منددة بالإرهاب وأن يتم التصدي بكل حسم وحزم لكافة صور الخروج عن الشرعية وقد وعد كبار المسئولين بسرعة ضبط الجناة ومحاكمتهم وفي هذه الأثناء وصل الجثمان تحمله سيارة الإسعاف وأسرع الزملاء والأقارب لحمله علي أعناقهم لإدخاله المسجد حتي تصلي عليه الجنازة وتعالت صرخات السيدات وصوت بكاء الأصدقاء والزملاء والأحباب.
عقب الانتهاء من صلاة الجنازة تم وضع الجثمان الطاهر ملفوفا بعلم مصر علي سيارة المطافئ حيث بدأت الموسيقات العسكرية عزف الموسيقي الجنائزية وتقدم حملة الورود والتف الضباط حول السيارة في مسيرة جنائزية إلا أن أصوات الهتافات ارتفعت مرددة "لا إله إلا الله الشهيد حبيب الله" و"يا أبو دبورة ونسر وكاب احنا معاك ضد الإرهاب" و"حسبنا الله ونعم الوكيل في الإرهابيين" و"لا إله إلا الله الإخوان أعداء الله".
وفور الانتهاء من مراسم الجنازة اصطف قيادات وزارة الداخلية وزملاء الشهيد وأقاربه لتلقي العزاء من كبار رجال الدولة الذين تقدم رئيس الوزراء د. حازم الببلاوي وحملت السيارة الجثمان وخلفها عشرات السيارات لتوصيل الجثمان إلي مثواه الأخير بمقابر الأسرة.
الأم المكلومة أصيبت بحالة من فقدان الوعي كانت تصرخ علي وحيدها فليس لها ولد غيره وظلت تردد "حسبي الله ونعم الوكيل" في المجرمين الذين اختطفوا قلبي مني.. قالت الأم انها تلقت اتصالا هاتفيا من ابن عمها ويدعي عبدالله وكان ذلك في الثانية عشرة والنصف ليلة الحادث وسألها عن ابنها فقالت له انه في الشغل ولكنها شعرت بغصة في صدرها فسألته "هو محمد حدث له شيء" فقال لها: ليس هناك شيء وطالبها أن تتصل به وهنا شعرت أن ابنها قد استشهد وعندما اتصلت علي تليفونه رد عليها أحد زملائه وقال لها سوف يحدثك بعد قليل وهنا تأكد في داخلها ما كان ظنونا وظلت تصرخ "ابن عمري مات" ولم يستطع الأب القعيد علي كرسي متحرك فعل شيء انه لم يستطع المشاركة في الجنازة.
أما الزوجة وشريكة العمر فلم تقدر قدماها علي حملها فكلما عاونها أحد علي الوقوف انهارت وسقطت وكأن لسانها توقف عند "حسبي الله ونعم الوكيل". و"ماذا أقول لأطفاله" وما أن شاهدت الجثمان الطاهر المسجي في صندوق ملفوف في علم مصر ارتمت عليه وظلت تصرخ في هستيريا إلي أن نجح الأهل والأقارب في إبعادها عنه حتي تقام عليه صلاة الجنازة.. أما الأطفال الثلاثة الذين تركهم الضابط الشهيد في الحياة بلا أب فهم "مايا 11 سنة" و"زينة 7 سنوات" و"زياد 5 سنوات" ودعوات الجميع للمولي أن يشملهم برعايته.
أكد وزير الداخلية ان استشهاد الضباط والأفراد والمجندين لا يؤثر علي معنويات باقي زملائهم بل يزيدهم إصرارا علي مواصلة التحدي والمواجهة الحاسمة والحازمة لعناصر الشر والإجرام وان كافة أجهزة الوزارة بدأت العمل لتحديد هوية الجناة والقبض عليهم في أسرع وقت.
طالب الوزير باتخاذ الإجراءات نحو ترقية اسم الضابط الشهيد ورعاية أسرته وتقديم كافة العون لهم ووجه إلي شمول أبنائه بالرعاية وتحمل الوزارة نفقات تعليمهم حتي الانتهاء من كافة المراحل بما فيها الجامعة.
صرح مصدر أمني رفيع المستوي بأن عمليات تمشيط واسعة بدأت في منطقة مدينة نصر ومصر الجديدة واتخاذ الإجراءات نحو تحديد هوية سكان الشقق المفروشة أو المؤجرة لغير المصريين في هذه المناطق ونشر رجال البحث الجنائي في هذه المناطق بعد أن تعددت فيها أعمال الإجرام والعنف التي يرتكبها عناصر جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من الجماعات التكفيرية.
من جانبه أكد اللواء سيد شفيق مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة الأمن العام ان الحادث لن يؤثر علي دور الوزارة في مواجهة الإرهاب.
قال اللواء عبدالفتاح عثمان مساعد وزير الداخلية مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات ان أجهزة الوزارة لديها عزيمة قوية لاقتلاع جذور الإرهاب وقطع رأس الأفعي التي تنتهج الأعمال الإرهابية وسنستمر في حربنا ضد الإرهاب حتي يتم القضاء عليه.
أضاف اللواء هاني عبداللطيف المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية ان رجال الشرطة لن يهدأ لهم بال حتي يتم القصاص لشهداء الشرطة والقضاء علي الإرهاب الأسود الذي يحاول أن يفكك مفاصل الدولة ومستعدون جميعا للشهادة في سبيل تحقيق أمن وأمان المواطن والحفاظ علي أرواح أبناء مصر كنانة الله في أرضه وتأمين وحماية المنشآت ومواجهة كافة المؤامرات التي تحاك ضد مصر داخليا وخارجيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.