الكفاءة الوطنية ذات الخبرة العالمية هي الأولي بالمناصب ولا نستعين بالأجنبي إلا إذا افتقدنا هذه الكفاءة وهذا معيار يؤخذ به في كل بلاد العالم. ولهذا لدينا قانون بهذا للأسف يضرب به عرض الحائط في دار الأوبرا.. الكلام للمايسترو نادر عباسي الذي يفتح النار علي المنظومة الثقافية في مصر ويتساءل من خلال صرخته في السطور القادمة ما الذي يسيطر علي آليات العمل الموسيقي هل هي المصالح أم افتقاد الرؤية والمنطق؟! مواهب متعددة والمايسترو نادر عباسي من الوجوه الموسيقية التي نفتخر بها درس في كونسرفتوار القاهرة وكان عازفاً في السيمفوني ثم طار إلي سويسرا ليكمل تعليمه هناك وحصل علي أعلي الدرجات العلمية ويتميز عن غيره إنه متعدد المواهب فهو عازف فاجوت ومغني أوبرالي من طبقة الباص ومؤلف موسيقي متمكن ثم أثبت نفسه كقائد موسيقي استطاع أن يصل للعالمية ليتم التعاقد معه لقيادة العديد من الأعمال كان آخرها أوبرا كارمن في فرنسا موطن هذا العمل وأيضاً قيادة أوبرا عايدة في نيويورك كما أننا نحن المصريون لنا تجربة معه حيث كان القائد الأساسي لأوركسترا أوبرا القاهرة لعدة سنوات ارتقي بهذا الفريق من مجرد فريق خدمات إلي فريق محترف قدم حفلات جالا ذات رؤية تناولنا معظمها بالشرح والتحليل علي هذه الصفحة وذهب بالفريق إلي أوروبا ليعزف في العديد من القاعات العالمي أي تحول علي يديه إلي فريق يسعي للاحتراف. تقديم رؤية والقصة يرويها المايسترو عباسي يقول: البداية أنني فوجئت بأن هناك إعلاناً عن مسابقة تعيين قائد أساسي لأوركسترا القاهرة السيمفوني أقرها المهندس بدر الزقازيقي لخلو المنصب عندما كان يتولي مسئولية الدار وكلمني شخصياً لأتقدم إليها وحدث هذا بالفعل ولكني فوجئت أنها بطريق الممارسة المحدودة كأنك في مناقصة لشراء معدات كما أن شروط المسابقة لا تتضمن تقديم رؤية وبرنامج للأوركسترا وللموسم ورغم هذا قبلت من منطلق أن أصنع لبلدي شيئاً وأن تسهم خبرتي وعلمي في الارتقاء بمستوي هذا الفريق الذي تدهور منذ تداول عليه القادة الأجانب وتقدم معي العديد من الكفاءات المصرية. ولكن للأسف استبعدت أنا وغيري ليبقي المايسترو التشيكي الذي هو نكرة علي المستوي العالمي ومجرد مدرب كورال ومساعد قائد في بلده جاء ليتدرب في فرقتنا ويضيف عباسي أريد سبباً موضوعياً واحداً للموافقة عليه كما اتساءل ماذا قدم للفريق خلال هذا الموسم ولماذا لا يشعر المسئولون بالغيرة عندما يجدون السفير التشيكي يقف ويدعمه ويسعي لاعطائه منحة ليتدرب لدينا وهم يلفظون الكفاءات المصرية العالمية ذات الخبرة ويشير المايسترو نادر بقوله: لو كان هذا المنصب جاء من نصيب المايسترو أحمد الصعيدي الذي أيضاً ضمن المتقدمين للمنصب كنت اتقبل هذا بامتنان لأنه كفاءة بكل ما تحمل الكلمة من معني دارس ومحترف وخبرته كبيرة والأهم أنه مصري وله تاريخ مشرف مع هذا الفريق ولكن أن يتم تجاهلنا جميعاً من أجل مايسترو أجنبي غير كفء هذا غير مقبول. ولهذا لن أسكت عن حقي ولقد تقدمت بطعن في اللجنة التي قامت بالاختيار فمنها اناس أنا علي خصومة قضائية معهم أيضاً بها عازفون ليس لديهم قدر من الخبرة ومن الشهادات التي تؤهلهم لتقييم قائد موسيقي وبعضهم من مصلحتهم وجود الأجنبي لأنه تسند لهم مناصب لا توجد في اللائحة ولهذا سوف ألجأ للقانون الذي للأسف المستشارة القانونية في اللجنة لم تطبقه علينا ومن غير المعقول أن أكافح في الدراسة والاحتراف والصحف العالمية والمجلات الموسيقية المتخصصة تكتب عني باسم المايسترو المصري وبلدي تتجاهلني وتخالف القانون وتتحايل عليه من أجل ابعادي وتعيين الأجنبي.. حيث إن قانون نقابة الموسيقيين رقم 35 لسنة 78 والذي جاء طبقاً لقانون العاملين بالدولة ينص أنه لا يتم الاستعانة بخبير أجنبي إلا لو كان ليس له نظير مصري أي أن هذه الممارسة لا يجب أن يقبل فيها ورق الأجنبي من أصله والمفاضلة تتم بين المصريين فقط. ويختتم المايسترو عباسي حديثه بالسؤال المحير لمصلحة من هذه العودة للوراء الكفاءات المصرية النادرة يتم اقصاؤها وعدم الاستفادة منها من أجل أجنبي غير كفء والغريب أن هذا يحدث عقب ثورة كانت أحد أسباب عودتنا من الخارج لنسهم في البناء والتنمية الثقافية.