ترويع الناس وحصارهم وقطع الطريق بالقوة وسقوط قتلي ومصابين كل يوم والاعتداء علي المواطنين وتحويل حياتهم إلي جحيم والتحريض علي الدولة ليل نهار ليس له علاقة بالديمقراطية والحرية وليس تظاهراً سلمياًَ بل هو قمة الفوضي!! بهذه الكلمات تحدث رجال القانون والسياسة واصفين ما يحدث في الشارع بأنه بمثابة جرائم قانونية وأخلاقية تفتقد لأي قواعد أو منطق ولن ننجح في القضاء عليها إلا بالحزم في تطبيق القانون ما لم يستمع هؤلاء إلي صوت العقل ويتوقفوا عن التحريض والحشد. قالوا ان حقوق الإنسان لا توفر أي حماية لهؤلاء حيث ان حشد الشباب والنساء في الميادين والاحتماء بهم ليس مشروعاً ولا يحدث في أي دولة من دول العالم المتحضر. أضافوا ان هناك قواعد محددة في العالم للتظاهر والاعتصام لا تسبب أي ضرر للآخرين ولا تخرج عن القانون وساعتها تلتزم الجهات الأمنية بحمايتها. طالبوا بتدخل أمني سريع لوقف هذه الفوضي التي تأخذ بنا للخراب وتدمير الاقتصاد وان يكون مبدأ "لا ضرر ولا ضرار" هو الفيصل في التعامل مع هؤلاء. * المستشار محمد حامد الجمل نائب رئيس مجلس الدولة سابقاً أكد أن من الحقوق الأساسية للإنسان حرية الرأي والتعبير عن ذلك بوسائل متعددة مثل الكتابة في الصحف والحديث في وسائل الإعلام والتظاهر الذي يجب أن تتوافر فيه شروط أساسية حتي لا يخرج عن التظاهر السلمي الذي يجب ألا يترتب عليه قطع الطرق أو الاعتداء علي الممتلكات العامة أو الخاصة أو اصابة أو قتل مواطنين.. أو حمل سلاح مثل الطوب أو السلاح الأبيض ومن باب أولي الأسلحة النارية. قال: في كل دول العالم المتحضرة هناك قواعد للتظاهر حيث يجب إخطار جهة الأمن بسبب التظاهر السلمي ومكانه وميعاده والمسار الذي يسلكه وإذا كان اعتصاماً يتم تحديد المكان بما لا يمثل ضرراً للآخرين وفي مقابل تلتزم جهة الأمن بالمحافظة علي التظاهرة وتأمينها وحمايتها طالما لم تخرج عن السلمية. أضاف: ما نراه في مصر بعد 30 يونيو تحديداً يجعلنا أمام صورة من صور الفوضي السافرة حيث لا تتبع في هذه التظاهرات أي قواعد تجعلها شرعية ومباحة لأنه يصاحبها التجمع في أماكن تحاصر المواطنين وتقطع الطرق ويسقط بسببها ضحايا سواء قتلي أو مصابين وهذه الفوضي في العديد من المدن والعاصمة غير شرعية وغير قانونية ويقدم عليها البعض كوسيلة للضغط علي الشرعية القائمة متصورين انهم بذلك يستطيعون عودة النظام السابق وهذا بالتأكيد غير مقبول وغير مقبول. أكد اننا في حاجة ماسة الآن إلي صدور قانون التظاهر لتنظيم وتقنين هذا الحق وبحيث نضمن حق التظاهر وعدم حرمان المواطن منه ولكن شرط الالتزام بالقواعد المتعارف عليها وعدم الاعتداء علي الديمقراطية أو المواطنين كما هو حادث الآن وبما اننا ليس لدينا مجلس تشريعي الآن فيمكن لرئيس الجمهورية المؤقت أن يصدر قراراً بقانون لتنظيم هذا الحق للحفاظ علي الدولة. إغلاق الشوارع مرفوض * المستشار صلاح محمد هلال رئيس محكمة استئناف القاهرة قال: ليس من حق أحد أن يمنع أي فصيل سياسي من التظاهر والاعتصام السلمي ولكن هذا الأمر ليس علي اطلاقه ولكنه مشروط بقواعد محددة وهي ألا يؤذي الآخرين فأنت حر ما لم تضر أما اغلاق الشوارع والتضييق علي أهل وساكني المناطق التي تقع فيها المظاهرات والاعتصامات فهو ضرر شديد لا يرضاه أحد وليس من الدين أو الديمقراطية في شيء. وصف ما يحدث بأنه فوضي تحت مسمي الديمقراطية ومن يدافع عن هذا التظاهر بحجة الدفاع عن الحريات فهو بمثابة من يطلق كلمة حق يراد بها باطل ولا يحدث في أي دولة من دول العالم المتحضر كما انه يتنافي مع الدين تماماً لأن الرسول صلي الله عليه وسلم قال: "لا ضرر ولا ضرار". أكد أن العلاج يجب أن يراعي الظروف التي يمر بها الوطن وحالة الشحن هنا وهناك ولذلك يجب ألا نلجأ إلي القوة في فض مثل هذه التظاهرات ولكن التحاور مع المتظاهرين وقادتهم ودعوتهم إلي كلمة سواء وأن يتقوا الله في هذا الوطن قولاً وفعلاً وليس بالقول فقط وعليهم أن يتسموا بالحكمة وألا يشعلوا الأمور أكثر حتي لا تجد الدولة من مفر أمامها إلا اللجوء للقانون واستخدام القوة لمنع هذه التجاوزات. الشرعية الحقيقية * أحمد عودة المحامي وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد يؤكد أن ما يحدث في الشارع المصري هو بمثابة جرائم لأنه بعد نجاح ثورة الشعب في 30 يونيو بخروج 30 مليون مواطن وتشكيل حكومة مدنية وتعيين رئيس جمهورية مؤقت هو أعلي وأقدم مستشار في القضاء وتحديد الفترة الانتقالية التي يجري فيها تعديل الدستور وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية عادلة ونزيهة تحت إشراف القضاء أقول يجب علي الجميع أن يلتزم ويخضع للشرعية القائمة فشرعية الصندوق التي يتحدثون عنها سقطت بخروج 30 مليون مواطن للشوارع. أضاف: ان الاعتصامات غير الشرعية وجعل حياة الناس مثل الجحيم ليس له علاقة بالديمقراطية خاصة ان النظام الذي سقط إلي غير رجعة لن يعود ويجب أن نتفرغ جميعاً لإعادة بناء مصر دولة ديمقراطية حديثة تأسيساً علي دستور سليم وانتخابات نزيهة. أكد اننا يجب في هذه المرحلة دعوة هؤلاء المغرر بهم إلي العودة إلي صفوف الشعب والاستجابة لدعوات المصالحة التي تطلقها الدولة التي يمكن أن تشمل الجميع إلا القتلة والمخربين الذين يهددون أمن الوطن ويروجون الشائعات التي يمكن أن تؤدي إلي مزيد من الخراب لهذا الوطن وفي هذه الحالة ليس أمامنا سوي استخدام القانون في مواجهة هؤلاء. طائلة العقاب * عبدالله خليل المحامي وخبير حقوق الإنسان يؤكد انه طبقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان فإن حق التجمع والاعتصام حق للجميع بشرط ألا يخرج عن السلمية ويتحقق هذا الخروج إذا كان الغرض من التظاهر استعمال العنف والقوة وحمل السلاح بقصد ترويع المواطنين أو إعاقة حركة المرور بالقوة كما هو حادث الآن فأقل ما يقال عن هذه التجمعات انها غير مشروعة ولابد أن تقع تحت طائلة العقاب. أضاف: كلنا مع التجمع السلمي الذي يرفع ويحترم حقوق الآخرين ولكي يتحقق هذا لا يجب أن يحدث ما نراه الآن من خروج علي الشرعية والقانون أو اطلاق شعارات تدعو للعنف والتحريض عليه وهذا الأمر والتصرف لا يتم حمايته بموجب حقوق الإنسان ولا يمت للديمقراطية بصلة. أكد اننا يجب أن نعيش في دولة القانون ولن يتحقق هذا إلا بالحزم في تطبيق القانون للحفاظ علي هيبة الدولة وأنا هنا أحث السلطة الحاكمة أن تبذل جميع المساعي الممكنة لفض هذه التجمعات ولا نلجأ للقوة إلا كخيار أخير لأن التقاليد الدولية تؤكد انه لا يجب استعمال القوة أو الأسلحة في فض التظاهر إلا إذا كان ذلك للدفاع عن النفس أو دفع خطر داهم وأن تكون القوة هي الأداة الأخيرة للتعامل مع تلك التجمعات. فوضي وإرهاب د. محمد الشحات عضو مجمع البحوث الإسلامية وأمين عام المجلس الأعلي للشئون الإسلامية سابقاً يري أن ما يحدث علي الساحة بعيد تماما عن الأساليب والممارسات الديمقراطية بل هو نشر للفوضي وتخويف وإرهاب وفوق انه جريمة قانونية فهو جريمة أخلاقية حرمها الدين. أشار إلي أن الدين يؤكد علي حرية الإنسان في التظاهر ولكنها حرية منضبطة بعيدة عن التخريب وبث الرعب والخوف في نفوس الناس وما يحدث يضر بمقدرات مصر علي الصعيد الداخلي والخارجي وسيعطي انطباعاً سيئاً بأننا دولة غير مسئولة لا تحترم الديمقراطية. طالب بإزالة هذه الأوضاع سريعاً حتي لا تزداد مشاكلنا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية تفاقماً ويكفي ما يحدث في سيناء وما تشهده من اضطرابات أمنية وتهديدات خارجية وعلي كافة فئات المجتمع أن يتوحدوا لإيجاد حلول للمشاكل الموجودة في الشارع والتكتل ضد كل من يبث الرعب ويعطل مصالح الناس. أوضح ان المعارضة المشروعة والشريفة لها وسائل معروفة وليس حشد الشباب والنساء في الشوارع من أجل التخريب وتعطيل العمل والمعارضة ليست كلام أو انتقادات ولكن لابد أن يكون لها منهاج عمل وآليات واحترام للشرعية والقانون ولو قامت بدورها يمكن أن تعود لمقاعد الحكم. فرقة وتقسيم * د. عمرو هاشم ربيع الخبير بمركز الدراسات الإسلامية والاستراتيجية يصف ما يحدث من اعتصامات وما يطلق من شعارات تدعو للفرقة والتقسيم بأنها أمور ليست لها علاقة بالديمقراطية أو ممارسة الحرية بل تعطي مثالاً سيئاً لنا كدولة بأننا لا نستطيع ممارسة الديمقراطية بل نسعي للوقوع في الفوضي والعنف مما ينذر بالمزيد من الكوارث والأخطار. أشار إلي أهمية وجود تدخل أمني سريع شرط عدم تدخل الجيش وينال المخطيء عقابه حتي من قام بالتحريض باللفظ مع شريطة أن يكون العقاب بالقانون لأننا لو تركنا الأمر ولم نعالجه سيؤدي إلي مزيد من الانقسامات والاضطرابات بل ربما حرب أهلية وبالتأكيد نحن هنا لا نمارس الحرية والديمقراطية بل نفتح الباب علي مصراعيه لكل الأعمال الخارجة علي القانون. أكد ان الديمقراطية فعلاً وليس قولاً ويمارسها القادرين علي الإصلاح وعلي عرض أفكار جيدة في صالح الوطن والحفاظ عليه ضد أي تهديدات داخلية أو خارجية.