"كفر ابوالديب" إحدي قري مركز الإبراهيمة بمحافظة الشرقية تتبعها 11 عزبة تعدادهم يتجاوز 30 ألف نسمة. اعتاد أهلها في شهر رمضان من كل عام الجلوس علي مائدة "عرفات" بتنظيم إفطار مجمع وتوزيع الشنط الرمضانية علي فقراء القرية. فضلا عن تجهيز ملابس العيد لتوزيعها علي الأيتام إلي جانب تناول المشاكل التي تعاني منها القرية وعرضها علي المسئولين لعلها تجد حلاً. يقرل عرفات سعيد رئيس مجلس إدارة مركز شباب القرية نستعمل شهر الخير في التقريب بين الأسر المتخاصمة وتوزيع الشنط الرمضانية علي الفقراء والمحتاجين بالإضافة إلي مناقشة المشاكل التي يعاني منها الأهالي ومنها عدم إدخال مشروع الصرف الصحي إلي القرية لدرجة أنها أصبحت تعوم علي بركة من المياه الجوفية التي أثرت علي حالة المنازل وأصابتها بالرشح مما يهددها بالانهيار نظراً لاعتماد الأهالي علي الطرنشات التي زادت الطين بلة. أضاف أن نقلة كسح المجاري تصل إلي 15 جنيهاً. الأمر الذي يثقل كاهل الأهالي ويزيد من أوجاعهم خاصة وأن الجميع أحوج إلي كل جنيه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد. مشيرا إلي أنه تم تخصيص قيراطين لتنفيذ محطة رفع منذ عام 2005. لكن ربما كان الأمر مجرد "حبر علي ورق" في ظل تجاهل المسئولين لمعاناة الأهالي. وقال محمد مصطفي "أعمال حرة" إن القرية محرومة من المدارس والمعاهد الأزهرية وأقرب مدرسة تبعد عنا مسافة تقدر ب2 كيلو متر. مما يصيبنا بالقلق والخوف علي أبنائنا ونضطر إلي توصيلهم إلي مدارسهم وانتظارهم حتي خروجهم منها خوفاً عليهم نظراً لوجود بحر مويس وكذلك موقف للسيارات بمدخل القرية. مشيرا إلي أن القرية بها أراضي أملاك للدولة وأخري تابعة لهيئة الأوقاف. لكن الحلم بتخصيص أراض لأقامة مدارس عليها لم يتحقق حتي الآن. أوضح أحمد محمود طنطاوي: مركز شباب القرية تمت إقامته علي مساحة ستة قراريط ويوجد فدان تابع لهيئة الأوقاف كان عبارة عن بركة مليئة بالقمامة والحيوانات النافقة. قمنا بالجهود الذاتية بردمه وتحويله إلي ملاعب لممارسة الرياضة. وأضاف أن كل ما نتمناه تخصيص هذه الاراض التي نضع أيدينا عليها لمديرية الشباب والرياضة لإمكانية بناء سور عليها لحمايتها من تعديات الأهالي. مشيرا إلي أن أسلاك الضغط العالي تشق الملعب مما يشكل خطورة بالغة علي حياة الشباب. كما أن مرابط المواشي تحيط به من كل جانب وبالتالي تهدد الصحة العامة. وقال علي محمد علي إن جميع الاراضي الزراعية والسكنية بالقرية تابعة لهيئة الأوقاف وهي تغالي في قيمة إيجاراتها علي المواطنين. وطالبنا شراء المساحات المقامة عليها منازلنا أسوة بالقري الأخري. لكن لم يلتفت إلينا أحد. إلي جانب رفض الأوقاف إحلال وتجديد المنازل ولكن في حالة التنفيذ تفاجأ بسيل من المحاضر التي تكدر حياتتا. أكد زكي محمد زكي أن القرية محرومة من الخدمة الصحية. حيث لا توجد بها وحدة صحية. وأقرب مكان لتلقي الخدمة علي بعد 4 كليو مترات مما يجعل حياة الأهالي كربا خاصة عندما يصاب أي شخص بمرض مفاجئ في ساعة متأخرة من الليل. كما أن نساء القرية تشربن المر عند تطعيم الأطفال. أوضح إبراهيم أحمد جادو أن ندرة مياه الري بترعة حمودة تهدد ببوار العشرات من الأفدنة للفلاحين الغلابة خاصة أن الزراعة مصدر رزقهم الوحيد.