بهاء أبو شقة يتقدم اليوم بأوراق ترشحه على رئاسة حزب الوفد    جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن إصابة جندي بجروح خطرة في غزة    جولة صباحية لأهم الأخبار.. تنبيه عاجل للأرصاد وأنباء عن محاولة انقلاب على نائبة مادورو    مشكلة في الجودة، "نستله" تسحب كميات من حليب الأطفال من 5 دول    نتائج أولية: فوز رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى تواديرا بولاية ثالثة    لماذا يحتفل الأرمن بعيد الميلاد المجيد في 6 يناير؟    برلماني فنزويلي سابق: النظام الدولي دخل مرحلة شديدة الخطورة بعد اختطاف مادورو    80 عاما من الحكمة، شيخ الأزهر يحتفل بعيد ميلاده وحملة من المشيخة لتوثيق أبرز اللحظات    دار الأمان ببنها.. رحلة العلاج تتحول إلى مأساة للشباب    "الآنسة مان"، وفاة جاين تركا بطلة كمال الأجسام ونجمة "Scary Movie" بشكل مفاجئ    وفاة شاب وإصابة اثنين آخرين بسبب سائق نقل يسير عكس الاتجاه في بهتيم    نائب وزير المالية: إعفاء السكن الخاص بالكامل من الضريبة لا يتوافق مع الدستور    صراع النفط والغاز بين القوى الكبرى يسقط شعاراتهم عن الديمقراطية وحقوق الإنسان    تصريح هيقلب الدنيا، صلاح يثير الجدل عن فرص فوز مصر بأمم إفريقيا واتحاد الكرة يتدخل    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الثلاثاء 6 يناير    هيروين وسلاح خرطوش.. المشدد 6 سنوات لعاطلين بعد سقوطهما في قبضة الأمن بشبرا الخيمة    انتبه لتصريحاتك، سهير المرشدي توجه رسالة عتاب إلى أحمد العوضي (فيديو)    بوليتيكو عن مصادر: إدارة ترامب تطالب رئيسة فنزويلا المؤقتة بإجراءات مؤيدة لواشنطن    ارتفاع الأسهم الأمريكية في ختام التعاملات    البابا تواضروس يستقبل الدكتور يوسف بطرس غالي    الطيران الإسرائيلى يشن غارات على بلدة الغازية جنوب لبنان    المفوضية الأوروبية تحذر أمريكا من استخدام الأمن القومي كذريعةً لضم جزيرة جرينلاند    ارتفاع أسعار النفط في ظل خطط أوبك بلس لتثبيت الإنتاج واستمرار الصراع بين روسيا وأوكرانيا    تفاصيل جلسة الصلح بين طرفي واقعة خطف طفل كفر الشيخ.. صور    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    سهير المرشدي: أحمد العوضي لازم ياخد باله من كلامه لأن الفنان قدوة    ماجدة زكي وأحمد عيد وهنادي مهنا وركين سعد ضمن نجوم "المتحدة" في رمضان    رسالة الميلاد 2026.. هدايا السماء للبشرية بين الفرح والستر والمحبة    أمم إفريقيا – حسام حسن: هدف صلاح في بنين تتويجا لمجهوده    طريقة عمل طاجن اللحمة بالقراصيا، لذيذ ومشرف في العزومات    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    إصابة شاب بطلق ناري في قرية حجازة قبلي جنوب قنا    محافظ الجيزة يزور مقر الكنيسة الإنجيلية بالجيزة للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    البنك المركزي يقرر تعطيل العمل بالبنوك يوم 7 يناير بمناسبة عيد الميلاد المجيد    أبرز تصريحات السيسي خلال متابعة تطوير صناعة الاتصالات: الجيل الخامس نقلة نوعية ودعم التصنيع المحلي أولوية وطنية    رئيس بيلاروسيا يشيد بتقدم التعاون مع روسيا في مجالات الصناعة والدفاع    محمد علي خير يتساءل: ماذا ينتظر المصريون في 2026؟ ومصير خطة الحكومة لخفض الديون    خبير اقتصادي يضع خارطة طريق لخفض المديونية الحكومية وتعزيز الاقتصاد الإنتاجي    دار ليان تشارك بكتاب «نُقص أحسن القصص» ليُمنى عاطف في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    النجمة السعودى يطلب استعارة مصطفى شوبير من الأهلى    برشلونة يحسم صفقة جواو كانسيلو    هل يوجد وقت مثالي لتناول فيتامين «ب 12»؟.. خبراء يُجيبون    تعرف على مخاطر ارتفاع الكوليسترول على القلب والدماغ    بعد إحالته للجنايات.. والدة إحدى التلميذات بقضية اتهام سائق بالتحرش: التحاليل أظهرت آثاره على ملابسهن    بريطانيا: اجتماع «تحالف الراغبين» في باريس خطوة جديدة نحو وقف القتال في أوكرانيا    الصحة توضح الموقف الوبائي للأمراض التنفسية وتؤكد المتابعة المستمرة والاكتشاف المبكر    تحويلات المصريين بالخارج تقفز 39.9% في نوفمبر 2025 وتسجل مستوى تاريخيًا جديدًا    مروان عطية: نسعى لمواصلة مشوارنا في أمم أفريقيا وإسعاد الجماهير    ذكرى وفاة مها أبو عوف.. أزمات ومحن خبأتها خلف ابتسامتها الشهيرة ترويها شقيقتها    أخبار 24 ساعة.. مبادرة حكومية موحدة لتحفيز الاستثمار فى الشركات الناشئة    نادي قضاة مصر يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بمناسبة عيد الميلاد المجيد    للتهنئة بالعيد.. البابا يستقبل وزيرة التضامن    ننشر مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    الفراعنة على مشارف الربع النهائي.. مباراة مصر وبنين في كأس الأمم الأفريقية 2025    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. عبدالله الحسيني وزير الأوقاف .. في حوار صريح مع "المساء الديني": البلطجية استغلوا الثورة ..واستولوا علي ممتلكات الأوقاف الجيش لن يفرط في شبر من الأراضي "المنهوبة" .. والقضاء علي المافيا مسألة وقت
نشر في المساء يوم 25 - 03 - 2011

منذ أن تولي د. عبدالله الحسيني مسئولية وزارة الأوقاف وهو يحمل علي عاتقه كثيرا من الملفات الشائكة خاصة بعد احداث ثورة 25 يناير التي استولت بعدها مافيا الأراضي علي ممتلكات الأوقاف بمعظم المحافظات في غياب الأمن والحراسة مما وجد الوزير نفسه يحارب في أكثر من اتجاه في آن واحد مابين التصدي للبلطجية ومابين مظاهرات الأئمة والدعاة الذين يقفون بالمئات شبه يوميا للمطالبة بحقوقهم ومحاربة الفساد بالاضافة الي مشاكل العاملين في الوزارة وغيرها.
"المساء" حاورت د عبدالله الحسيني في كثير من القضايا الشائكة التي كانت تعتبر خطا أحمر في الماضي من خلال اسئلة وجهت اليه صراحة وأجاب عليها بشفافية ووضوح في هذا الحوار.
* أصبحت أراضي الأوقاف لقمة سائغة لالتهامها من قبل ذوي النفوس الضعيفة خاصة بعد ثورة 25 يناير.. كيف تواجهون مافيا هذه الأراضي؟!
** لاشك أن الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد ترتب عليها حالة من الانفلات الأمني والاخلاقي وتسبب ذلك في قيام مجموعة من اصحاب النفوس الضعيفة بالاستيلاء علي مساحات شاسعة من أراضي الأوقاف الزراعية والبناء عليها.. كما ترتب عليها أيضا قيام مجموعة أخري باغتصاب الوحدات السكنية التي بنتها هيئة الأوقاف في اطار المشروع القومي للاسكان ببعض المحافظات بالاضافة الي قيام البلطجية بسرقة الابواب والشبابيك وكل شيء آخر يمكن سرقته.
لذلك من أول يوم حدثت فيه حالات التعدي تم الاتصال بالمحافظين ووزراء الداخلية والتنمية والزراعة والقوات المسلحة لاتخاذ الاجراءات اللازمة وقد عرضت هذا الامر أكثر من مرة في مجلس الوزراء وقد بدأت القوات المسلحة بالفعل في ازالة بعض التعديات في محافظات الوجه القبلي ولكن مازالت التعديات قائمة ولم يتم التعامل معها حتي الآن.
ولكن استطيع أن أؤكد ان الجيش لن يتواني في حماية أراضي الأوقاف من السطو عليها حسبما وعدني المسئولون في المجلس العسكري ومجلس الوزراء وكلها مسألة وقت وتستقر الأمور ان شاء الله.
حصر الأراضي
* هل تم حصر حالات التعدي علي أراضي ومساكن الأوقاف؟
** بالفعل .. تم حصر جميع الحالات سواء قبل الثورة أو بعدها.. وللأسف استغل الناس حالة البلاد التي تمر بها ووجدوها فرصة لاتلاف مايقرب من 3 آلاف فدان.. فالمشكلة لم تقتصر علي الاستيلاء علي الاراضي الزراعية فقط بل بالبناء عليها بالمسلح مما يزيد المشكلة تعقيدا لانه حتي لو تمت ازالة المباني فالارض تم تبويرها واتلافها لانه لايمكن زراعتها مرة أخري بسبب الخرسانة المسلحة.
* إذن ماذا أنتم فاعلون؟
** الأمر برمته اصبح في يد المجلس الاعلي للقوات المسلحة وهناك احكام عسكرية مشددة تنتظر بلطجية الاراضي.
* ولماذا لم يتم عمل حراسة حتي يمكن انقاذ مايمكن انقاذه؟
** هناك بالفعل خفراء يتولون حراسة الشقق ولكنهم ليسوا مؤهلين للدفاع عنها.. لذلك فإنني اطلب من المحافظين استخدام سلطاتهم واختصاصاتهم بتعيين حراس أمن مسلحين لحراسة الشقق والاراضي.
الخروج عن النص
* كيف تتصدون للأئمة والدعاة الذين يخرجون عن النص من فوق المنابر؟
** هناك مفتشون ومراقبون سريون لخطباء المساجد.. ومن يخرج عن توجهات الوزارة تتم إحالته للتحقيق مع توقيع عقوبات مشددة عليه في حال ثبوت ادانته خاصة في هذه الايام العصيبة التي تمر بها البلاد.
* معني ذلك ان في نيتكم توحيد خطبة الجمعة؟
** من الممكن توحيد خطبة الجمعة فنحن حاليا نحدد للأئمة والدعاة القضايا العصرية التي تهم البلاد مثل الدعوة الي مواجهة الفتن وكيفية التصدي لها وان يكون التعبير عن الرأي بحرية بعيدا عن الاثارة والتخريب ويتم ذلك بصورة حضارية.. والخلاصة أننا نحدد للأئمة والدعاة حاليا القضايا الذين يتحدثون عنها من فوق المنابر وهم يعالجونها بطريقتهم الخاصة كل منهم بأسلوبه من منظور اسلامي فهذا واجب وطني يجب ان يساهم فيه رجال الدعوة وأن يكونوا دائما في مقدمة الصفوف التي تدعو لحماية الوطن في هذه المرحلة الصعبة.
كما ان علي الدعاة ان يكونوا ايجابيين ويتفاعلوا مع نبض الشارع ويسهموا في حث الناس وتوعيتهم بالمخاطر التي تهدد أمن المجتمع فهذه وظيفتهم الاساسية منذ عهد الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم حتي تقوم الساعة.
التحرر من الأمن
* أخيرا تحرر الدعاة من قبضة الأمن التي عاشوا فيها طويلا.. هل هناك ضمانات لعدم سيطرة الامن من جديد عليهم؟
** قبضة الأمن علي الدعاة انتهت بلا رجعة بعد الثورة ولن نسمح للتدخل الأمني ان يفرض سيطرته من جديد ويتدخل في شئون الدعاة لكن في الوقت نفسه سوف نتصدي بكل حزم وشدة للخارجين عن النص كما قلت حتي يظهر الدعاة بالشكل اللائق بهم لانهم اصحاب رسالة وإن رسول الله صلي الله عليه وسلم القدوة والمثل لهم يجب ان يتعلموا من سماحته ووسطيته ويستفيدوا من تعاليمه ومبادئه في مواجهة مثل هذه الظروف..
* يتردد كثيرا ان هناك رشاوي تدفع لتعيين الأئمة أو الموافقة علي بناء مساجد وغير ذلك من هذا القبيل.. كيف تواجهون هذه الاتهامات المتكررة التي تسيء للأوقاف بالطبع؟
** عندما توليت مسئولية الوزارة وجدت في انتظاري ملفات شائكة لاحصر لها من ضمنها فساد بعض المديريات والمخالفات في ضم بعض المساجد التي لم تتوافر فيها شروط الضم وتعيين العاملين بها وقد هالني مارأيت بالفعل وتأكدت انه تم ضم مساجد وهمية وعمالة غير موجودة فقررت علي الفور الغاء ضم هذه المساجد وتشكيل لجنة متابعة تتولي حسم هذه المخالفات وتقديم ماتوصلت اليه حتي تقف هذه المهزلة فورا.. وقد طلبت من وكلاء الوزارة التوجه مباشرة الي المساجد التي تطلب ضمها للتأكد من شروط الضم بعيدا عن المديريات.
ملفات شائكة
* من الملفات الشائكة التي فتحها الدعاة المطالبة بكادر خاص لهم أسوة بباقي العاملين في جهات أخري.. وزيادة البدلات وغير ذلك من الطلبات.. فما موقفكم من هذه الطلبات؟
** بمجرد ان توليت مسئولية الوزارة لم أتوان لحظة في تقديم مزايا للعاملين بها بدأتها بصرف منحة شهر ونصف الشهر أثناء الثورة ثم وافقت علي تعيين أبناء العاملين بالاوقاف ووضعت شروطا وضوابط للشقق والحج حتي يستفيد الكل منها.
أما مسألة الكادر الخاص فهذا ليس في ايدينا حاليا ولكننا سوف نبذل قصاري جهدنا حتي يتحقق هذا المطلب لان هذا من حق الدعاة لكن العملية تحتاج بعض الوقت كي تتم تلبية هذا الطلب في ظل الظروف الحالية التي يمر بها المجتمع.
واستطيع ان أؤكد انه تم أيضا رفع بدلات الزي بنسبة 70% وجار زيادة بدل الاطلاع.. وهناك مزايا مالية أخري سوف نعلن عنها قريبا لان هدفنا تحسين معيشة الدعاة والأئمة.. وهذا يجعلنا نأمل من الجميع ان يكفوا عن القيام بمظاهرات امام الوزارة بين الحين والآخر ويقبلوا علي العمل بجد واجتهاد حتي تدور عجلة الانتاج كي يتقدم اقتصاد البلد ونستطيع بعد ذلك المطالبة بالاستحقاقات المادية.. فالرسالة وصلت ويجب عليهم اعطاء الفرصة للمسئولين كي يتمكنوا من تلبية متطلباتهم لانه لايمكن تحقيق المطالب وهناك اعتصامات عن العمل ومظاهرات مستمرة لاتليق بالمشايخ.
خط أحمر
* منذ أن توليتم مسئولية الوزارة مباشرة تم السماح للسلفيين وغيرهم باعتلاء منابر الأوقاف في الوقت الذي كانت فيه هذه القضية خطا أحمر من قبل.. فلماذا هذا التحول المفاجئ؟
** الدعوة الي الله متاحة للجميع ولم تقتصر علي أئمة بعينهم.. فأنا أرحب دائما بكل داعية ملتزم بمنهج وزارة الأوقاف الذي يدعو للوسطية والاعتدال فهذه من أهم شروط الالتزام بالمنهج الدعوي.. لذلك رحبنا بالشيخ محمد حسان فهو داعية ملتزم ومتميز والدليل انه عندما صعد لمنبر مسجد النور استقبله الآلاف من الدعوين بحفاوة بالغة بالاضافة الي الملايين الذين حضروا للصلاة خلفه من كافة المحافظات وافترشوا الشوارع المحيطة بمسجد النور.. وهنا استطيع ان أؤكد ان الوزارة تفتح ابوابها لكل المتميزين من الازهر.
* شروط بناء المساجد تعجيزية خاصة التأمين الذي تفرضه الوزارة ب 50 الف جنيه كشرط اساسي للحصول علي الموافقة فمارؤيتكم لهذه الشروط بصفة عامة؟
** هناك عشرة شروط لبناء المساجد سوف نبحثها جميعا وهي محل دراسة الآن.. أما شرط ال50 الف جنيه فقد وضع من أجل ضمان استكمال المسجد لان هناك كثيرين كانوا يحصلون علي موافقة الوزارة بحجة بناء المسجد ثم يتوقفون بعد ذلك فكان لابد من التمسك بهذا الشرط.
الدمج .. صعب
* ينادي بعض المتظاهرين بدمج الأوقاف مع الأزهر والإفتاء بحيث يتم في النهاية استقلال الازهر وتكوين مؤسسة دينية واحدة.. فهل يمكن ذلك؟
** دمج الأوقاف مع الأزهر والافتاء صعب إن لم يكن مستحيلا وقد نفي الإمام الأكبر د. أحمد الطيب ذلك.. فالوزارة تتبعها 29 مديرية وادارات هيئة الأوقاف والمجلس الأعلي للشئون الاسلامية ومستشفيات الدعاة وتضم كل هذه المديريات والمؤسسات ما يقرب من مليون عامل.. من هنا تكمن صعوبة الدمج وقبل التفكير في الضم لابد ان تكون هناك دراسات وأسس يسير عليها الجميع بالاضافة الي ان المركزية تتعارض مع مبدأ الثورة.
كما أننا جميعا ندين بالولاية الروحية لشيخ الازهر وكلنا ننضوي تحت لوائه ونشرف بالانتماء اليه.. ويوميا نحن علي اتصال وتنسيق مع الازهر والافتاء في كل مايتعلق بالامور الدينية وبالتالي ليس هناك مايدعو للدمج.. الذي يحتاج الي تشريعات وسن قوانين جديدة وميزانيات ضخمة وكل هذه الأمور تقف عائقا أمام عملية الدمج
مظلوم في القضية
* صدر حكم مؤخرا بسجنك 3 سنوات وعزامة 10 آلاف جنيه مع العزل من الوظيفة بسبب امتناعك عن تنفيذ حكم صدر لصالح معيد بقسم الثقافة الاسلامية بكلية الدعوة بتعيينه فما صحة هذه الواقعة؟
** أقسم بالله انا مظلوم في هذه القضية لأنني لم أعرف شيئا عن هذه الحكاية الا بعد ان فوجئت بصدور الحكم ضدي.. فهذا طالب تخرج في عام 2005 وحصل علي ليسانس الدعوة الاسلامية بتقدير امتياز وتم ترشيحه للتكليف معيدا في كليته ولكن اعترضت الجهات الأمنية وقتها علي هذا التكليف فقام الطالب برفع دعوي أمام القضاء الاداري الذي حكم بأحقيته في التعيين.. وبالفعل اعدت الشئون القانونية بالجامعة مذكرة لتنفيذ الحكم وعرضت علي رئيس الجامعة في ذلك الوقت الدكتور احمد الطيب فوافق علي تنفيذ الحكم وقامت الجامعة بمخاطبة د. أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق لانه المختص بشئون الازهر لاستصدار القرار الخاص بالتكليف ولكن لم يرد علي المذكرة حتي تاريخه فما علاقتي بالموضوع من أصله؟
ورغم ذلك تقدمت بالمستندات التي تبرئني من هذا الحكم أمام القضاء عن طريق محام يقدمها الي الاستئناف الذي لم يتم تحديد موعد له حتي الآن.
لذلك اطالب الاعلام ان يتحري الدقة ويمتنع عن نشر مثل هذه الاخبار حتي يصدر حكم نهائي فميثاق الشرف الصحفي يحتم ذلك اما تشويه صورة الناس بهذه الطريقة فمرفوض ولايصح.
الأذان الموحد
* كثر الحديث في وسائل الاعلام عن الأذان الموحد في عهد الوزير السابق الدكتور محمود حمدي زقزوق مابين مؤيد ومعارض ولكل وجهة نظره.. فهل انت من المؤيدين أم الرافضين؟
** البت في مسألة توحيد الأذان ليس هذا وقته في ظل الظروف الحالية.. وصراحة لم اتمكن حتي هذه اللحظة من دراسة هذا الموضوع بايجابياته وسلبياته لكنه في الوقت نفسه محل دراسة وتقييم وسوف نتخذ القرار المناسب في وقته لكن هناك اولويات حالية اهم من هذا الموضوع.
أزمات الخطاب الديني
* فشلت دعوة تجديد الخطاب الديني بعد ان كشف ذلك الاحداث الاخيرة التي مر بها المجتمع فهل هناك محاولة جديدة لتصحيح صورة هذا الخطاب وتجديده ليلائم قضايا العصر الذي نعيشه بعد الثورة؟
** نحن بصدد اعداد خطة عاجلة لاصلاح صورة الخطاب الدعوي الاسلامي وقد بدأناها بالالتقاء بمديري الادارات ووكلاء الوزارة واعطيت تعليماتي لهم بزيادة ثقافة الدعاة عن طريق منحهم اجهزة لاب توب ومكتبات دينية متميزة باسعار زهيدة حتي يتمكنوا من الاطلاع ويكونوا علي صلة بما يحدث حولهم ليتفاعلوا مع نبض الجماهير.. وهذه الخطة يعدها أئمة متميزون من الاوقاف والازهر حاليا.
وهناك خطة اخري تشمل مناهج كليات الدعوة وسبل اعداد الدعاة وتدريبهم حتي يكونوا صورة مشرفة للمجتمع في المحافل الدولية والداخلية.
* مامصير مؤتمر المجلس الاعلي للشئون الاسلامية الذي يعقد سنويا بعد ان تم تأجيله هذا العام الي أجل غير مسمي بسبب الاحداث الاخيرة؟
** انشطة المجلس الاعلي للشئون الاسلامية من الامور التي ستتم دراستها بعد ان تهدأ الامور وتعود الحياة الطبيعية.. كذلك سوف يتم تطوير المطبوعات الدينية والثقافية التي تصدر عن المجلس لتوعية الشباب فكريا واجتماعيا ودينيا لان الشباب الآن في امس الحاجة لتبصيرهم بأمور دينهم حتي لايقعوا فريسة للتطرف.
كما ان حرية التعبير عن الرأي اذا كانت اصبحت مكفولة للجميع وهناك ديموقراطية ملموسة في المجتمع بعد احداث 25 يناير الا ان ذلك لابد ان يكون مصحوبا بقيم اخلاقية ودينية حتي لاتفقد الثورة بريقها.
لغة القرآن
* من وجهة نظرك كيف نعيد للغة العربية امجادها بعد ان ظلمناها في بلادنا؟
** اللغة العربية لغة القرآن ورمز الهوية العربية والاسلامية والاهتمام بها واجب شرعا لحفظها وعدم اندثارها وتحريفها بمرور الزمن بعد ان فرضت المصطلحات الاجنبية نفسها علي حياتنا وهذا واضح من اسماء المحلات والفنادق التي تستخدم الانجليزية كمسميات لها اعتقادا من اصحابها انهم بذلك يسايرون الموضة وهذا اعتقاد خاطئ.. لذلك يجب ان نحافظ علي لغتنا ونعتز بها مثلما تفعل المانيا التي تجرم من يخطئ في لغتها لانها غيورة عليها عكسنا تماما لسنا غيورين علي لغتنا الجميلة بأي حال من الاحوال وهذه مصيبة في حقنا بالطبع.
موضة أعداء الوطن
* تأجيج الفتنة الطائفية اصبح موضة لاعداء الوطن لبث روح الكراهية والعداء بين أبناء الوطن الواحد.. فكيف نحافظ علي حقوق المواطنة والتصدي لكل من يحاول النيل من أمن مصر؟
** نقول لاعداء الوطن ان جميع الشرائع السماوية تدعو الي المحبة والسلام والتعاون والاخاء والتنمية والرخاء وانطلاقا من الدور الذي تلعبه وزارة الاوقاف فقد أصدرنا بيانا دعونا فيه أبناء مصر البررة مسلمين ومسيحيين لعدم الانصياع الي دعاة الفتنة والتخريب والانسياق وراء مروجي الشائعات.
لذلك ادعو الجميع الي تحكيم العقل واعمال الضمير وترك النزاع ورأب الصدع وحقن الدماء والتعايش في حب وسلام وتآلف ووئام والوقوف بقوة في وجه اعداء الحب والنور والسلام الذين لايراعون في الله والوطن ضميرا ولاذمة.
وأناشد الجميع الوقوف صفا واحدا لمواجهة اي فتن طائفية. ومحاربة الفوضي التي تؤدي الي اضطراب المجتمع وشل حركته واستنزاف موارده.. كما اناشدهم عدم الاساءة للآخرين فحرية التعبير لاتعني ابدا التشهير والتشكيك وتلويث الذمم بالباطل دون دليل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.