السيسي: الوحدة الوطنية هي الدعامة الأساسية للتنمية والازدهار لوطننا الغالي    لجنة انتخابات الوفد تفتح أبوابها لتلقي طلبات الترشح على رئاسة الحزب لليوم الرابع    "التعليم العالي": حصاد بنك المعرفة المصري 2025    تراجع سعر البلطى والجمبرى... اسعار السمك اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى المنيا    فيديو.. معيط: تغير سعر الصرف أدى إلى تفاقم معدلات الدين    التخطيط تستعرض الموقف التنفيذي للمرحلة الأولى للمبادرة الرئاسية «حياة كريمة»    11 إصابة برصاص الاحتلال خلال اقتحام جامعة بيرزيت برام الله    وول ستريت جورنال: ترامب أبلغ شركات نفط بالاستعداد قبل مهاجمة فنزويلا    الخارجية القطرية: منخرطون مع الوسطاء لإعادة فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني    كيف ومتى سجل محمد صلاح أهدافه في كأس الأمم الإفريقية؟    رئيس بعثة مصر في المغرب: من الصعب لحاق تريزيجيه بربع نهائي أمم أفريقيا    غسلوا أموالًا بمليار جنيه.. الداخلية تضبط 9 متهمين بتنفيذ تحويلات مالية وهمية وغير مشروعة    هام من وزارة الزراعة لمواجهة أزمة كلاب الشوارع| إجراء عاجل    تعيين وكيلين و3 رؤساء أقسام بهندسة وتجارة القاهرة    الكشف عن بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان من العصر البيزنطي بسوهاج    عمرو مصطفى: أغنية العالم الله كانت هدية سبوع ابنة عامر منيب    صحة القليوبية ترفع درجة الاستعداد لاستقبال عيد الميلاد    الأرصاد تحذر من التقلبات في درجات الحرارة الأيام المقبلة وتنصح بعدم تخفيف نوعية الملابس    التعليم: توقف الامتحانات اليوم وغدا بسبب الاحتفال بعيد الميلاد    اتصالات الشيوخ توصي بحجب منصة "روبلوكس" وتفعيل شرائح إنترنت أبوية لحماية الأطفال    محافظ الغربية: استعدادات شاملة لاستقبال عيد الميلاد المجيد ورفع درجة الجاهزية بمحيط الكنائس    من سيدير فنزويلا الآن؟.. تعرف على اللاعبين الجدد في الدولة الغنية بالنفط بعد عزل مادورو    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في بداية تعاملات الأسبوع    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    إنقاذ حضانة أطفال من حريق بمنزل مجاور في قرية تطون بالفيوم    طريقة عمل الموزة بالخضار في الفرن بمذاق لا يقاوم    تفشي فيروس شديدة العدوى في مزرعة شمال إسرائيل| تفاصيل    القبض على شاب أنهى حياة والده وأصاب والدته فجرًا في نجع حمادي بقنا    أحمد شوبير: أفشة يمتلك 3 عروض ويرغب فى الرحيل عن الأهلى    روسنيور: سأكون المدرب الجديد ل تشيلسي    تصدير 9 آلاف طن حديد مسلح إلى السودان    اليابان: مؤشرات الأسهم الرئيسية تغلق جلستها الصباحية عند مستويات قياسية تاريخية    نتائج أولية: فوز رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى تواديرا بفترة جديدة    نقيب المهندسين يبحث تعزيز التعاون الهندسي مع أوغندا    حقوق الإنسان: غرفة متابعة الانتخابات نموذج عملي للرقابة المستقلة    عمرو زكي ينتقد أداء الفراعنة: بنين كان الأفضل تكتيكيًا أمام مصر    ماذا يحدث لجسمك عند شرب عصير الشمندر مع بذور الشيا؟    مجلس الشيوخ يوافق على تقدير القيمة الإيجارية للعقارات كل 5 سنوات| تفاصيل    تحذير من الدنمارك لترامب: الاستيلاء على جرينلاند يعنى نهاية الناتو    أشرف صبحى: أتمنى مواجهة مصر والمغرب فى نهائى كأس أمم أفريقيا    الإعلان عن الفائز بمسابقة تصميم "الهوية البصرية" لمهرجان المسرح العربي    رئيس الطائفة الإنجيلية يكتب: "ملءالزمان" سلطان الله على التاريخ    قرارات جديدة لرئيس جامعة القاهرة بتعيين وكيلين بكليتي الهندسة والتجارة    نجاح 6 تدخلات قلبية تداخلية دون جراحات قلب مفتوح في مستشفى النيل التخصصي بأسوان    كانسيلو «هدية الملوك»: اتفاق ثلاثي بين برشلونة والهلال واللاعب    تجديد حبس عصابة الدجل والشعوذة الأجنبية في القاهرة    اغتيال أحمد الشرع يتصدر السوشيال ميديا.. ايه القصة؟    80 عاما من الحكمة، شيخ الأزهر يحتفل بعيد ميلاده وحملة من المشيخة لتوثيق أبرز اللحظات    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الثلاثاء 6 يناير    سهير المرشدي: أحمد العوضي لازم ياخد باله من كلامه لأن الفنان قدوة    ماجدة زكي وأحمد عيد وهنادي مهنا وركين سعد ضمن نجوم "المتحدة" في رمضان    أمم إفريقيا – حسام حسن: هدف صلاح في بنين تتويجا لمجهوده    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    محافظ الجيزة يزور مقر الكنيسة الإنجيلية بالجيزة للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبير المياه العالمي د. مغاوري شحاتة : سد النهضة يهدد إثيوبيا .. قبل مصر !!
نشر في المساء يوم 13 - 04 - 2013

ملف المياه مع حوض النيل مازال متأزماً ويتسم بالضبابية ويحتاج لتدخل سياسي سريع وأن يؤخذ علي محمل الجد وعدم الاستهانة والتساهل في هذه القضية التي هي في غاية الخطورة خاصة بعد أن وقع العديد من دول الحوض علي اتفاق عنتيبي والبدء الفعلي في بناء سد النهضة الإثيوبي والذي يؤثر بشكل مباشر علي دول المصب وينقص من حصة مصر 9 مليارات متر مكعب سنوياً.
"المساء الأسبوعية" فتحت هذا الملف مع د. مغاوري شحاتة خبير المياه العالمي لمعرفة كيفية الخروج من الأزمة ولم شمل دول "الأندوجو" والاتفاق لصالح دول الحوض.
* هل إقامة السد العالي أثر علي دول الحوض كما يدعي البعض؟!
** لم يؤثر اطلاقاً لأن كمية المياه التي يحتجزها السد كانت تهدر في البحر وتسبب الفيضان في أسوان وهذا يجهض حجة أثيوبيا من أن اقامة منشآت في مصر تؤثر علي مناطق المنبع بل علي العكس أن إقامة أي مشروعات وخاصة السدود من جانب دول أعالي حوض النيل تؤثر مباشرة علي وضع مصر المائي بل تصل إلي محل تهديد دائم لمصادر مياه نهر النيل وفي ظل هذه التفسيرات والوضع تأتي التوترات بين مصر وأثيوبيا.
وفي عام 64 أرسل الرئيس التنزاني نيرري رسالة إلي الرئيس عبدالناصر قائلاً: ان تنزانيا لا تعترف بالاتفاقيات الموقعة بخصوص نهر النيل أثناء الاحتلال وحذت مثله العديد من الدول وطالبوا بعقد اتفاق جديد لتنظيم استخدامات مياه النهر خاصة بعد أن أكدت الأبحاث أن منبع بحر الغزال يستقبل أمطار بمعدل 500 مليار متر مكعب سنوياً ولكنها تهدر في منطقة السدود تحت وطأة البحر العالي ولكثرة الصخور والنباتات ولا يأتي منها سوي 30 مليار متر فقط خلال عبورها من منطقة بحر الجبل إلي النيل الأبيض حتي تتلاقي مع النيل الأزرق جنوب الخرطوم.
* ما نقاط الخلاف في اتفاقية عنتيبي؟!
** تكمن الخلافات في أن الاتفاقية تنص علي الغاء الحصص التاريخية لدول المصب المتمثلة في مصر والسودان وإعادة توزيع الحصص المائية علي الدول بالإضافة إلي تمسك دول المصب بما يسمي الاخطار المسبق وضرورة التشاور فيما بينهما وبين دول المنبع قبل اقامة أي مشروعات قد تؤثر علي حصصها في مياه النيل ولكن دول المنبع ترفض الاخطار المسبق وترغب في أن تتصرف بمنطق أنهم أحرار في اتخاذ قرارات المياه التي تجري في أراضيهم حسب رغبتهم واحتياجاتهم وأن التمسك بهذا المبدأ يحقق عدم الضرر.. بالإضافة إلي أن طريقة التصويت علي اتخاذ القرار من أهم نقاط الخلاف حيث تري دول المنبع أن يؤخذ القرار بالإجماع أو بالأغلبية ولكن مصر والسودان تفضل أن يكون القرار بالاتفاق أو منحها لمنع تمرير قرارات تضر بمصلحة دول المصب خاصة أن الوضع الجغرافي والمائي لمصر يجعل مصر أكثر الدول انخفاضاً في دول الحوض وبالتالي فهي أكثر تعرضاً للخطر من قيام أي دولة بعمل مشروعات دون دراسة واخطار مسبق للعلم بما يتم لأن مياه نهر النيل هي المصدر الرئيسي بنسبة 96%
* ماذا عن سد النهضة وأثره علي مصر؟!
** سد النهضة كان مصمماً بمعرفة مكتب الاستصلاح الأمريكي ضمن عدد من السدود يصل عددها 33 سداً ومقرر له مقدار سعة تخزينية 74 مليار متر مكعب وهذا يجعله بارتفاع 180 متراً من سطح الأرض علي الحدود السودانية بالقرب من انحدارات كبيرة وعلي صخور بازلتية والبحيرة ستكون في منطقة المنخفضات المواجهة للسد والمتوقع طولها 60 كيلو متراً مما يشكل السد مخاطر علي أثيوبيا نفسها لأنه سيغير الظروف البيئية في منطقة انشائه مما يعرضه للخطر خاصة وقت الزلزال للاستجابة العالية لصخور الأساس للانهيار مما يعرض السودان لغرق مناطق كثيرة وحدث فعلاً انهيار جزئي لسد تاكيزي في عام 2009 مما يهدد المنطقة بأكملها.. وبالنسبة لأثره المباشر علي مصر فإنه سيؤثر علي معدلات تدفق المياه بواقع 9 مليارات متر مكعب سنوياً طبقاً للبيانات المتاحة والنماذج الحسابية بالإضافة إلي منع تدفق المياه إلي المصرف فترة الفيضان وسيكون سد النهضة هو المنظم للمياه بدلاً من السد العالي وهو أحد الأهداف الاستراتيجية لأثيوبيا في السيطرة علي المقدرات المائية لمصر باعتبار أن المياه هي أهم السلع الاستراتيجية.
* هل أثيوبيا في حاجة ملحة لهذا السد.. وما البدائل المصرية؟!
** أثيوبيا ليست في حاجة للسد وإنما في حاجة لتوليد الكهرباء ويمكن أن تأتي عن طريق محطات لسدود قليلة الارتفاع أو إنفاق علي نحو ما قامت به في منطقة نفق تانا بليز.. وهناك بدائل تكمن في أن يتم توافق بين مصر ودول البحيرات الاستوائية للعمل علي زيادة مورد مصر المائي من منطقة بجر الجبل والنيل الأبيض بالإضافة إلي الانتباه إلي كميات المياه المهدرة من مياه غزيرة في حوض بحر الغزال خلال عبور المياه من منطقة السودان الجنوبي..
ولكن مازاد المشكلة تعقيداً ما أعلنه وزير الري بالسودان الجنوبي أنه سيوقع علي اتفاقية عنتيبي مع باقي دول المنبع وتوقف مشروع قناة جونجلي والذي كان سيوفر لمصر نحو 4 مليارات متر مكعب سنوياً مما زاد الموقف تعقيداً إضافة إلي تراجع الرئيس الأثيوبي عن ما أعلنه في القاهرة بعد ثورة يناير أنه لن يتم التوقيع علي اتفاق عنتيبي إلا بعد وجود رئيس وبرلماني مصر ثم سيتم عرضه علي البرلمان الأثيوبي ولكن قامت أثيوبيا منذ أكثر من عام بإنشاء السد بنسبة 20% من حجم المنشأ دون انتظار لتقرير اللجنة الثلاثية كما بدأت في اتخاذ الاجراءات لعرضه علي البرلمان الأثيوبي.
* هل تستطيع أثيوبيا أن تمنع تدفق مياه نهر النيل؟!
** لا تستطيع لأن كمية الأمطار الغزيرة التي تسقط علي أثيوبيا لابد أن تنجرف وطبيعة الانحدار لصالح استمرار تدفق المياه إلي الشمال في اتجاه السودان ومصر كمصب وأن المياه سوف تصل طالما أن هناك أمطاراً وطبيعة جيولوجية علي هذا النحو لابد أن تصل ولكن بناء مزيد من السدود مثل النهضة أو مايل أو نادال علي حوض النيل الأزرق سوف يقلل ايرادات مصر المائية ولكن لن يمنعها وإذا حدث يمكن تدخل الوساطة وليس التحكيم الدولي لأنه لا يوجد قانون دولي للمجاري المائية العابرة للحدود ولكن يوجد اتفاق اطار عام تمت الموافقة في الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 97 ينص في حالة وجود نزاع في مناطق المجاري المائية العابرة يتم اللجوء لقواعد الاستغلال المنصف والعادل وعدم الضرر والتعاون بحسن النية والحفاظ علي البيئة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.