كل ما تريد معرفته عن حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة والفئات المستفيدة    معتمد جمال يعلن تشكيل الزمالك أمام كايزر تشيفز بالكونفدرالية    ضبط طرفي مشاجرة بسبب خلافات حول لهو الأطفال بأكتوبر    رئيس حي السلام أول يوجه بسرعة إنهاء ملفات التصالح على مخالفات البناء    مالك مجموعة الربوة العقارية وصاحب مدارس «كيان كولدج» و«جلوبال بارادايم».. رحلة تميز في الاستثمار العقاري والتعليم تخدم التنمية البشرية    خبير سياحي: السائح الإيطالي يفضل السياحة الشاطئية والثقافية في مصر    ستارمر: نريد السلام لكن علينا الاستعداد للقتال والدفاع عن نفسنا    الاحتلال يفتح النيران على خيام نازحين بمخيم النصيرات في غزة    العراق ينشر جنسيات سجناء تنظيم داعش المنقولين من سوريا: ينتمون ل61 دولة    وزير «الكهرباء» يتابع مستجدات تنفيذ مشروعات تطوير هيئة «الطاقة الذرية»    تشكيل مانشستر سيتي - مرموش أساسي في مواجهة سالفورد سيتي    فان دايك: الفوز على سندرلاند مستحق بعد خيبة أمل مباراة السيتي    الأعلى للإعلام يمنع تداول محتوى مصور لواقعة تسىء لكرامة أحد الشباب    ننشر صورة مدير مدرسة إعدادي ضحية الثأر بقنا    كريم قاسم شقيق هند صبري في مسلسل مناعة.. صور من الكواليس    رامي صبري يثير الجدل بانسحابه من تتر مسلسل "وننسى اللي كان"    الصحة تحدد حالات كسر الصيام لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم    انطلاق التشغيل التجريبي لمحطة تحيا مصر في دمياط    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    زحام شديد أمام لجان الاقتراع لانتخابات نقابة محامي جنوب القاهرة (صور)    وزير الخارجية يلتقي المديرة التنفيذية لصندوق المناخ الأخضر على هامش القمة الأفريقية    رسميا.. توتنهام يعين إيجور تودور مديرا فنيا حتى نهاية الموسم    رئيس الهلال الأحمر الإماراتي: المساعدات الإنسانية تصل إلى غزة بالتعاون المستمر مع الدولة المصرية    عاجل | «الفجر» تنشر أبرز تصريحات السيسي خلال اجتماع الحكومة.. دعم نقدي قبل رمضان وصرف المرتبات مبكرًا وحزمة إصلاحات اقتصادية جديدة    إصابة 6 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بطريق السويس الصحراوى    بعد توجيهات الرئيس.. هل تساهم انتحابات المحليات في تفعيل الدور الرقابي؟    روبيو: النظام العالمي لن يكون فوق مصالح شعوبنا    دراسة: معبد الكرنك نموذج لرصد الحركة الكونية وتنظيم الطقوس    مبابي وفينيسيوس على رأس قائمة ريال مدريد لمباراة سوسيداد    كيف يؤثر نقص عنصر غذائي واحد أثناء الحمل على صحة الأم والجنين؟    مصرع شاب بطعنات نافذة في مشاجرة بكفر الشيخ    بتوجيهات رئاسية.. تعديلات على التعريفات الجمركية لمساندة الصناعة وتشجيع الاستثمار    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    مجلس أمناء جامعة بنها الأهلية يوافق على اعتماد الخطة الإستراتيجية    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    بسبب غزة.. الكاتبة الهندية أرونداتي روي تنسحب من مهرجان برلين السينمائي    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    البنية التحتية.. هدف استراتيجي لهجمات موسكو وكييف المتبادلة    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    «سيدات يد الأهلي» يواجه البنك الأهلي في الدوري    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    برنامج الصحافة على إكسترا نيوز يستعرض عدد اليوم السابع عن دراما المتحدة    درة تعود للدراما الشعبية بشخصية ميادة الديناري في علي كلاي    لجنة إدارة غزة: تسلّم المؤسسات محطة مفصلية.. ونشترط صلاحيات مدنية وأمنية كاملة    إعادة فتح ميناء نويبع البحرى وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر    موعد استطلاع هلال شهر رمضان 2026 وإعلان أول أيامه رسميا في مصر    محافظ أسيوط يهنئ نادي منفلوط الرياضي بصعوده رسميًا لدوري القسم الثالث    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    دارين حمزة: أدوار الشر سر نجاحي بمصر.. وانتظروا «سارة» في «الكينج»| حوار    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    كسر بالأنف واشتباه كسر بالفك.. تفاصيل التقرير الطبي لشاب واقعة «بدلة الرقص»    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. نصر الدين علام وزير الري الأسبق يكشف خفايا أزمة حوض النيل
أمريكا وإسرائيل تدعمان اثيوبيا للإضرار بمواردنا المائية
نشر في أخبار اليوم يوم 06 - 04 - 2012


د. محمد نصر الدين علام أثناء حواره مع أخبار اليوم
سدود الحبشة تقلل حصة مصر من المياه بمقدار 9 مليارات متر مكعب سنوياً
فجر د.نصر الدين علام وزير الموارد المائية والري الاسبق العديد من الحقائق والمفآجأت حول قضيتي السدود الاثيوبية واتفاقية عنتيبي.. مؤكدا ان الدراسات المصرية والدولية اكدت ان السدود ستؤثر بالسلب علي امن مصر المائي، وستقل حصة مصر من مياه النيل بمقدار حوالي 9 مليارات متر مكعب. مشيرا إلي ان السد العالي سيفقد دوره بعد ان ينتقل التخزين الي اثيوبيا التي ستتحكم في تدفق المياه الي مصر.
وأشار د. علام في حواره مع »أخبار اليوم« الي ان منسوب المياه امام السد سيقل وسيترتب علي ذلك انخفاض الكميات المتولدة من الكهرباء سواء من السد العالي أو خزان اسوان بنسبة تصل الي 30٪ ومنسوب المياه خلف السد في المحافظات سيقل ويترتب علي ذلك ايضا تاثير خطير علي محطات مياه الشرب ومحطات تبريد المصانع وسيتأثر ايضا بالسلب الملاحة النهرية والمساحات المزروعة وتزداد الفجوة الغذائية التي وصلت حوالي 6 مليارات دولار.. واكد ان اثيوبيا تقود دول منابع النيل ضد مصر وقد طلب رئيس البنك الدولي من مصر تدخل طرف خارجي للوساطة بين الدولتين لحل مشكلة الاتفاقية الاطارية ونقاط الخلاف لكن الرئيس السابق مبارك رفض ذلك وكانت هذه هي نقطة البداية للتوقيع المنفرد علي الاتفاقية في عنتيبي:
يكثر الحديث حاليا عن أزمة ملف حوض النيل والسدود الاثيوبية.. كيف تري الموقف حاليا؟
بعد ثورة 25 يناير وتغيير الوجوه السياسية حدث نوع من غياب للذاكرة السياسية وانتشر علي الفضائيات عدد كبير من المتحدثين لا يملكون المقدرة الحقيقية لتناول قضية نهر النيل التي تتصف بأنها قضية امن قومي.. ويرسمون استراتيجيات غير قابلة للتطبيق ويتقمصون الادوار البطولية وهم لا يعرفون خلفيات عن هذا الملف الهام بما يضر بمصالح مصر القومية.. لذلك من الواجب ان نركز علي المفاوضات مع دول حوض النيل وما حدث فيها من بدايتها حتي اللحظة الحالية.. والتركيز ايضا علي السدود الاثيوبية وتأثيرها السلبي علي أمن مصر المائي وغيرها من الموضوعات الهامة والحرجة للأمن المائي المصري منها ما يتعلق بالوضع المائي المصري الحالي والمستقبلي وكيفية مواجهة مشاكل الشح المائي نتيجة للزيادة السكانية والتي بدأت في الظهور بداية من العقد الماضي ومن المنتظر أن تتفاقم في المستقبل القريب، وموضوع انفصال جنوب السودان وتأثير ذلك علي حصة مصر المائية ومشاريع استقطاب فواقد النهر وعلي العلاقة الحالية والمستقبلية مع شمال وجنوب السودان، وأزمة اتفاقية عنتيبي وكيفية ادارتها، وماهية قضية السدود الاثيوبية وتأثيراتها السلبية وخاصة سد النهضة علي مصر.
وهل يعني ذلك ان مصر تمر بأزمة نقص في المياه؟ وماذا عن موقف مصر المائي حاليا؟
الوضع المائي الحالي حرج حيث تقع مصر ضمن حزام المناطق الجافة وتحصل علي 95٪ من مواردها المائية من مصدر واحد فقط هو نهر النيل والذي يمد مصر بحصة سنوية مقدارها 55.5 مليار متر مكعب وهي ثابتة منذ أكثر من خمسين عاماً حسب اتفاقية 1959 مع السودان. ونصيب الفرد من المياه في مصر وصل إلي أقل من 700 متر مكعب سنوياً أي أقل من حد الفقر المائي المتعارف عليه عالمياً بألف متر مكعب سنوياً. ونتيجة لنقص نصيب الفرد من المياه عن حد الفقر المائي فان الرقعة الزراعية محدودة ولا تزيد عن 9 ملايين فدان وأصبح نصيب الفرد من الأراضي الزراعية حوالي 0.1 فدان أي أقل من 2.4 قيراط، ونتيجة لمحدودية الأرض الزراعية والزيادة السكانية فإن الفجوة الغذائية التي تمثل الفرق بين ما ننتجه وما نستهلكه من غذاء بلغت 6 مليارات دولار في عام 2009 ومن المتوقع ان تكون قد زادت كثيرا عن ذلك خلال العامين الماضيين. ونتيجة زيادة الأنشطة السكانية والصناعية وما ينتج عنها من مخلفات صرف صحي وصناعي تعجز السعات الحالية لمحطات المعالجة عن استيعابها، ويتم التخلص من معظمها علي المجاري المائية من ترع ومصارف وبحيرات فقد تفاقمت مشاكل التلوث في العديد من المجاري المائية مما أثر علي الثروة الزراعية والسمكية وعلي البيئة والصحة العامة. والحقيقة ان الوضع المائي المصري سيزداد صعوبة في المستقبل فماذا نفعل مثلا عام 2050 عندما يصل عدد السكان الي حوالي 150 مليون نسمة؟ وكيف نتصرف مع التغيرات المناخية التي يشير العلماء إلي أنها قد تؤثر سلباً علي معدلات الأمطار علي حوض نهر النيل وبالتالي علي ايراد النهر الي كل من مصر والسودان.
السدود الاثيوبية كابوس مزعج لمصر.. فما حقيقة هذه السدود؟ وهل لها خطورة علي أمن مصر المائي؟
الوضع المائي المصري صعب وأي نقص في إيراد نهر النيل لمصر نتيجة لبناء سدود أو اقامة مشاريع تنمية زراعية في دول المنبع سوف ينتج عنه نتائج سلبية عديدة علي مصر تشمل تبوير الأراضي الزراعية وانخفاض معدلات توليد الكهرباء من السد العالي وخزان أسوان وتأثر جميع المنشآت الواقعة علي النهر منها محطات مياه الشرب. من ناحية أخري سوف تتأثر سلبا الملاحة والسياحة النيلية نتيجة لانخفاض منسوب المياه في نهر النيل وسوف تتدهور البيئة وتزداد معدلات التلوث في البحيرات الشمالية وسوف يحدث خلل في نظام الحياة الطبيعية بها، ذلك بالإضافة إلي زيادة تداخل مياه البحر في الخزانات الجوفية الساحلية في شمال الدلتا.
ولكن لماذا تصر اثيوبيا علي بناء السدود الاربعة وخاصة سد النهضة العظيم؟
اخطر مافي هذه القضية الحلم الاثيوبي القديم في التحكم في مياه النيل الازرق والذي يمثل مصدر 85٪ من المياه التي تصل الي مصر والسدود الاثيوبية لها خلفية تاريخية بدأت بعد قرار مصر بإنشاء السد العالي، حيث أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية بعثة من مكتب استصلاح الأراضي الأمريكي في ذلك الوقت لدراسة إنشاء سدود ومشاريع تنمية علي النيل الأزرق بإثيوبيا ردا علي مشروع السد العالي. وتضمنت خطة مكتب استصلاح الأراضي الأمريكي التي تم نشرها عام 1964 عدد 33 مشروعا علي النيل الأزرق وروافده شاملة مشاريع استصلاح أراضي بإجمالي مساحات في حدود مليون فدان وباحتياجات مائية حوالي 5 مليارات متر مكعب سنويا، وتم تحديث هذه الدراسات عدة مرات من خلال مكاتب استشارية أوروبية. وضمن السدود المقترحة كانت هناك 4 سدود كبيرة علي النيل الأزرق والتي منها سد النهضة الجاري تشييده حاليا. واجمالي السعة التخزينية للسدود الأربعة تزيد عن أكثر من 3 مرات عن تصرف النهر السنوي.. واضاف ان نتائج الدراسات المصرية والأمريكية عن تأثير هذ السدود علي حصة مصر المائية والتي تصل الي خفض الحصة بمقدار 9 مليارات متر مكعب سنويا بالاضافة الي تخفيض انتاج الكهرباء السنوي من السد العالي وخزان أسوان حوالي 20٪.. وبالتالي فإن السدود الاثيوبية لها آثار بالغة علي أمن مصر المائي. وتمثل جزءاً رئيسيا من استراتيجية اثيوبية قومية شارك في وضعها العديد من الدول الاوروبية ومنظمات دولية لتحويل أثيوبيا من دولة ضمن أشد دول العالم فقرا حيث يقع ترتيبها رقم 171 من 182 دولة علي مستوي العالم الي مصاف الدول متوسطة الدخل من خلال انتاج الطاقة الكهرومائية النظيفة والتي تقدر رغم المبالغة بحوالي 145 الف ميجاوات للاستهلاك المحلي وللتصدير الي دول الجوار، جيبوتي والصومال شرقا وكينيا وأوغندا جنوبا وشمال وجنوب السودان غربا ومصر شمالا.
معني هذا الكلام ان السدود الاثيوبية مخطط امريكي واسرائيلي منذ فترة طويلة؟
بالطبع تخطيط امريكي ودعم اسرائيلي غير معلن خاصة ان قوة الامم تعتمد علي مواردها الطبيعية.
ومتي اعلنت اثيوبيا عزمها لبناء السدود الاربعة؟
اثيوبيا بدأت المطالبة بانشاء السدود مع بداية انشاء مبادرة حوض النيل عام 1997 وفي عام 2005 بدأت الدراسة تنتقل من مرحلة الي اخري واتفق وزراء الري للنيل الشرقي مصر والسودان واثيوبيا علي اختيار مكتب استشاري كندي لعمل دراسات ما قبل وبعد الجدوي ولكن بعد ان توليت المسئولية عام2010 فوجئت ان اثيوبيا انشات سدين احدهما يسمي تكيزي ويخزن حوالي 9 مليارات متر مكعب وتأثيره محدود علي مصر ونفق كاليلس لتوليد الطاقة الكهربائية وخطورته اذا استخدمت مياهه لزراعة مساحات من الاراضي الزراعية وذلك دون اخطار مصر كما ينص القانون.
وماذا فعلت بعد توليك مسئولية وزارة الموارد المائية والري؟
كلفت مجموعة من خبراء الوزارة بالاضافة الي مجموعة من اساتذة الجامعات لعمل دراسة عن تاثير هذه السدود علي أمن مصر المائي وكانت النتائج كلها تؤكد ان السدود الاثيوبية ذات تأثير سلبي علي أمن مصر المائي وتقلص حصتها من مياه النيل بحوالي 9 مليارات متر مكعب خاصة ان سد النهضة بمفرده يخزن حوالي 73 مليار متر مكعب من المياه.
هل السدود الاثيوبية تلغي دور السد العالي؟
بالفعل هذا الكلام صحيح لأن تنظيم تدفق المياه سيكون من السدود الاثيوبية وخاصة سد النهضة وعمليات التخزين ستكون في اثيوبيا مما سيؤدي الي انخفاض منسوب المياه أمام السد العالي ممايقلل انتاج الكهرباء من السد العالي وخزان اسوان وتتحكم اثيوبيا في وصول المياه الي مصر.
هل تشعر ان هناك سوء نية من الجانب الاثيوبي؟
بالطبع اشعر بذلك لعدة اسباب اولها ان اثيوبيا عندما طرحت فكرة انشاء سد النهضة علي مبادرة حوض النيل عام 1997 كان يسمي سد الحدود وسعته التخزينية 14مليار متر مكعب تقريبا ثم اعلنوا بعد ذلك ان سعته التخزينية حوالي 63 مليار متر مكعب واثناء التنفيذ اكدوا ان سعته 73 مليار متر مكعب ليضعوا مصر امام الامر الواقع.. ثاني هذه الاسباب وهو في غاية الغرابة عندما قررت كل من مصر واثيوبيا والسودان تشكيل لجنة ثلاثية تضم خبراء اجانب لتقييم سد النهضة ومعرفة آثاره علي كل من مصر والسودان لاعطاء راي سواء بأقامة السد او تقديم بدائل اخري علي الرغم من كل ذلك سد النهضة جار انشاؤه وتم وضع حجر الاساس والاعمال الخرسانية وفي خلال عام و3 شهور سيتم الانتهاء من المرحلة الاولي وسيتم تركيب بعض التوربينات مستغلين انشغال مصر في احوالها الداخلية.
ما هو الجديد ولم يعلن من قبل حول اتفاقية عنتيبي التي وقعت عليها دول المنابع بدون مصر والسودان في عهدك؟
أول ما توليت المسئولية كان هناك اجتماع للمجلس الاستشاري المصري الهولندي في مدينة اسوان وطلب مندوب البنك الدولي مقابلتي بصورة عاجلة، والتقيت به في استراحة الوزارة في اسوان وفاجأني بانهم وصلوا الي حائط سد مع دول المنبع وان هذه الدول قررت التوقيع المنفرد علي الاتفاقية وتقودهم اثيوبيا.. وقال لي ان رئيس البنك الدولي قام بترشيح إحدي الشخصيات الامريكية المرموقة للوساطة بين مصر واثيوبيا لحل المشكلة واذا تم حلها بين الدولتين تعتبر تم حلها بين مصر وبقية دول المنبع.. وطلب مني رأي الحكومة المصرية.. وبعد ذلك تم العرض علي الجهات السيادية والرئيس السابق الذي رفض هذه المبادرة وكانت هذه هي البداية للتوقيع المنفرد علي الاتفاقية الاطارية.
وماذا عن المفاوضات مع دول منابع النيل؟
بدأت المفاوضات من خلال تجمع للخبراء من دول حوض النيل ضم ثلاثة خبراء من تخصصات مختلفة (هندسية وقانونية وسياسية) من كل دولة لإعداد اطار قانوني ومؤسسي لتعاون دول الحوض. وعقد تجمع الخبراء تسعة اجتماعات بدأت بكمبالا في أوغندا في يناير 1997 وانتهت في الخرطوم بالسودان في مارس 2000 بعد إعداد مسودة أولي للاتفاقية الإطارية. تم بعد ذلك تشكيل لجنة تفاوضية من الخبراء للاتفاق علي الشكل النهائي للاتفاقية الإطارية والتي عقدت بدورها سبعة اجتماعات، الأول في ديسمبر 2003 بأديس أبابا في أثيوبيا، والأخير في ديسمبر 2005 بعنتيبي في اوغندا، ثم رفعت اللجنة تقريرها الختامي إلي مجلس وزراء المياه في اجتماعهم المنعقد بعنتيبي في ديسمبر 2005. وقد تولي مجلس وزراء مياه دول الحوض ملف الاتفاقية الإطارية بعد انتهاء عمل اللجنة التفاوضية وتوالت الاجتماعات الوزارية، الأول في أديس أبابا في مارس 2006 ثم في بوجمبورا في بورندي في مايو 2006 ثم في كيجالي في رواندا في فبراير 2007 وأخيرا في عنتيبي بأوغندا في يونيو 2007 حيث حدث خلاف بين دول المنبع من جهة ودولتي المصب من جهة أخري حول بند الأمن المائي الجزء (ب) وذلك لرفض دول المنبع الاعتراف بحقوق مصر والسودان واستخداماتهما المائية. وقرر مجلس وزراء مياه دول حوض النيل في اجتماع عنتيبي بأوغندا في يونيو 2007 أن التفاوض أصبح لا يجدي حول هذا البند وتم رفعه للرؤساء للتوصل لحل هذا الخلاف وذلك دون التوصل لمخرج من هذا المأزق التفاوضي حتي عام 2009.
ما هو أول اجتماع وزاري شاركت فيه.. وماذا حدث فيه من تصادم مع دول المنبع؟
وقائع أول اجتماع وزاري لدول حوض النيل الذي حضرته كوزير للري كان في مايو 2009 في كينشاسا والذي أصرت فيه دول المنبع علي توقيع الاتفاقية الاطارية ووضع البند الخلافي في ملحق لمناقشته بعد انشاء المفوضية، ولم توافق دولتي المصب علي هذا التوجه. ثم بعد ذلك كان وقائع اجتماعي الاسكندرية وشرم الشيخ لوزراء حوض النيل والمبادرة المصرية السودانية لانشاء مفوضية حوض النيل وما انتهوا اليه من اصرار دول المنبع علي موقفهم وتوقيع أربعة منهم علي الاتفاقية في مايو 2010 في عنتيبي وهم أثيوبيا وأوغندا وتنزانيا ورواندا وتلا بعد ذلك بعدة أسابيع توقيع كينيا ثم أخيرا بورندي بعد قيام الثورة المصرية والحقيقة أن الخلاف مازال قائما بين دول المنبع من جهة ودولتي المصب من جهة أخري حول عدة نقاط رئيسية منها الاتفاقيات القديمة القائمة وعلاقتها بالاتفاقية الإطارية، والإخطار المسبق واجراءاته التنفيذية، واجراءات تعديل أي بند أو ملحق من بنود أو ملاحق الاتفاقية. وتري مصر حتمية تضمين الاتفاقية الاطارية ما ينص علي أنها لا تتعارض مع الاتفاقيات القائمة، وادراج الإخطار المسبق واجراءاته التنفيذية في الاتفاقية، وضرورة الوصول الي توافق في آراء دول الحوض لتعديل أي بند أو ملحق من الاتفاقية. وكانت دول منابع حوض النيل تعارض أي اشارة للاتفاقيات القائمة ولا تعترف بها أو بأي حقوق أو استخدامات مائية لمصر والسودان، وتعارض وضع الإجراءات التنفيذية للاخطار المسبق في الاتفاقية الاطارية، وتعارض شرط توافق الدول بل تفضل شرط الأغلبية لتعديل العديد من بنود وملاحق الاتفاقية. وذلك علي الرغم من أن الاتفاقية الاطارية للأمم المتحدة عام 1997 بشأن استخدامات الأنهار الدولية المشتركة في غير الاغراض الملاحية تقر بالاتفاقيات القائمة في مادتها رقم 3 وكذلك الإجراءات التنفيذية للاخطار المسبق في مادتها رقم 12 وتنص علي شرط تحقيق التوافق بين الدول الأعضاء لتعديل أي بند من بنودها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.