بيت الزكاة: توزيع 1000 كرتونة مواد غذائية من مسجد السيدة نفيسة    نائب محافظ الدقهلية يتفقد الحملة الميكانيكية وورشة حي غرب المنصورة    «الوزراء» يوافق على مجموعة قرارات استراتيجية لتعزيز الاستثمار والخدمات العامة    محافظ كفر الشيخ يتفقد مصنع للأدوية والصناعات الكيماوية بمدينة بلطيم    وزير الصناعة يعلن بدء إنشاء 5 صناديق استثمارية لدعم المشروعات الصناعية    محافظ البحيرة تتفقد أعمال إحلال وتجديد كوبرى كفر الدوار العلوي    وزير الخارجية يستقبل رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة    بيطري المنيا يواصل تنفيذ الحملة القومية لمكافحة السعار    قطر للطاقة: أعلنا حالة القوة القاهرة ووقف إنتاج الغاز والمنتجات ذات الصلة    وزير الحرب الأمريكي: قضينا على البحرية الإيرانية تماماً    كاريك يتحدث عن مستقبله مع مانشستر يونايتد    وزير الرياضة يستقبل السفير الإسباني بمصر    تأجيل محاكمة العامل المتهم بقتل زوجته بالإسكندرية حرقًا    انقلاب سيارتين نقل أعلى كوبري إيتاي البارود بالبحيرة وإصابة شخصين    رئيس جامعة القاهرة ينعى الدكتور أحمد درويش أستاذ البلاغة والنقد الأدبى    تعرف على فعاليات وندوات ثقافة أسيوط اليوم    احتفالية بالعرائس والأراجوز للأطفال داخل محطة مترو جامعة القاهرة    عندما يرتدي الشر بدلة أنيقة في مسلسل عين سحرية    تحرك عاجل من رمد المنصورة لفحص عيون الأطفال المبتسرين بحضانات طلخا المركزي    كاف يعلن توقيت وموعد مباراتي بيراميدز الجيش الملكي في دوري أبطال أفريقيا    رئيس جامعة مدينة السادات: نعمل على تنفيذ خطط التطوير وفق جداول زمنية محددة    محافظ الفيوم يستقبل وفد مجلس إدارة نادي القضاة للتهنئة بتجديد ثقة القيادة السياسية    برشلونة يكشف عن إصابة كوندي وبالدي    محافظ الدقهلية: 1341 مواطنا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية أبو جلال    ذا أثليتك: رودريجو لعب وهو مصاب بقطع جزئي في الرباط الصليبي منذ 2023    تأجيل محاكمة عامل أشعل النيران فى زوجته بالإسكندرية بسبب خلافات الشهر المقبل    حجز طالب قتل زميله بعدة طعنات فى مصر الجديدة 24 ساعة لإجراء التحريات    رحيل فارس البلاغة.. أحمد درويش من الكتّاب إلى مدرجات الجامعة    قناة عبرية: اغتيال رحمن مقدم قائد العمليات الخاصة بالحرس الثورى الإيرانى    الطاقة الذرية: لم نرصد أي أضرار في منشآت تحتوي على مواد نووية في إيران    الصحة: إغلاق 34 منشأة نفسية مخالفة وتكثيف حملات الرقابة لحماية حقوق المرضى    مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: الوضع يزداد سوءا بالشرق الأوسط جراء الحرب.. ويجب حماية المدنيين    طلب إحاطة ل مدبولي ووزير الرياضة بسبب نقص مراكز الشباب بالإسكندرية    شريف فتحي: لا توجد إلغاءات في الحجوزات السياحية ومصر تنعم بالأمن والاستقرار    الجيش السوري يعزز انتشاره على طول الحدود مع لبنان والعراق    إيران تحذر الدول الأوروبية من دعم الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على طهران    باستخدام أوناش المرور.. رفع 37 سيارة ودراجة نارية متهالكة    قبول استنئاف عاطل وتخفيف الحكم إلي المشدد 3 سنوات في حيازة المخدرات بالازبكية    النائب العام يأمر بإحالة متهمين للمحاكمة الجنائية لتلقيهم أموالًا من المواطنين بزعم توظيفها    نائب وزير الصحة تعقد اجتماعًا لمتابعة مؤشرات تنمية الأسرة ومستهدفات القضية السكانية    فتح باب تلقي أعمال مسابقة يحيى زهران للإخراج الصحفي    انعقاد الملتقى الثاني للطلاب الوافدين عن «دور المرأة في تنمية الوعي المجتمعي»    تحالف مؤسسي لدعم الطفولة المبكرة وبناء جيل المستقبل    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    مرموش يقترب من الرحيل عن مانشستر سيتي.. صراع إسباني محتمل لضمه في الصيف    فرص مهاجم اتحاد جدة تتضاءل في الظهور بالدربي    محافظ الإسكندرية ووزير النقل يتابعان الموقف التنفيذي لمشروع تطوير ترام الرمل    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان إدراج المستشفيات الجامعية في منظومة التأمين الصحي الشامل    مصر تكثف اتصالاتها مع وزراء خارجية السعودية والإمارات وعمان وسوريا لمتابعة التطورات الإقليمية    موعد أذان المغرب فى اليوم الرابع عشر من شهر رمضان بالمنوفية    عمرو سعد: "أنا الأعلى قيمة تسويقية في العالم العربي ومش شايف صراع ولا منافسة"    رمضان.. زاد المسيرة    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المهندس خالد جبرتي رئيس صندوق التطوير: مصر بلا عشوائيات..بعد 4 سنوات
نشر في المساء يوم 16 - 02 - 2013

كارثة العشوائيات التي تشمل 60% من المدن و100% من القري بكل تداعياتها وأخطارها التي تهدد الجميع.. نجد السؤال يفرض نفسه خلال هذه المرحلة متي نستطيع القضاء عليها وإغلاق الملف الشائك والأهم منع ظهور بؤر عشوائية جديدة تزيد من المعاناة التي نتج عنها العديد من السلبيات وشكلت خطورة علي المواطن المقيم بها وامتدت لتشمل المجتمع في كل جوانبه.
هذه الأسئلة وغيرها أثرناها علي مائدة الحوار مع المهندس خالد جبرتي رئيس صندوق تطوير العشوائيات الذي أكد أن مصر ستكون بلا عشوائيات مع حلول عام 2017 رغم الأوضاع الأمنية الصعبة التي أعاقت تنفيذ الكثير من المشروعات الهامة.
أضاف أنه يجري حالياً توفير فرص عمل في الريف والقري لمنع الهجرة للقاهرة والمحافظات الكبري لأن تنمية الاقتصاد المحلي تعني عدم ظهور بؤر عشوائية جديدة.
أشار إلي أن الاسكندرية تحتل المكانة الأولي في الأسواق غير المخططة وأنه تم رصد 100 مليون جنيه لتطوير 12 منطقة خطرة بالعاصمة.
طالب رجال الأعمال بمساعدتهم علي النهوض بالمناطق العشوائية تحقيقاً لمبدأ العدالة الاجتماعية التي يجب ان تسود بعد الثورة مؤكداً أنه لن يتحقق أي نجاح في تطوير العشوائيات بدون النهوض بالعنصر البشري.
* هل هناك تغيير في خطة التعامل مع العشوائيات بما يساهم في تحقيق نتائج أفضل؟
** لا يوجد أي تغيير فهناك خطوات بدأت ولابد من استكمالها فمن المعروف أن نسبة العشوائيات تقدر ب 60% من المدن و100% من القري كما ان تصنيف المناطق العشوائية في مصر ينقسم إلي نوعين الأول مناطق غير مخططة وهي التي نشأت في غيبة من التخطيط العمراني ولكن منشآتها في حالة جيدة ظاهرياً.
أما الثاني مناطق غير آمنة وتتواجد في مناطق تشكل خطورة علي الحياة والصحة ومنشآتها بنيت من مخلفات مواد البناء وهذه المناطق تحديداً تم تصنيفها طبقاً للمعايير الدولية التي حددها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.
التحدي الحقيقي
* علي الرغم من هذه الجهود مازالت العشوائيات تشكل عقبة وتحدياً للجميع؟
** هذا حقيقي لأن العدد كبير وطبقاً لآخر تحديث قام به الصندوق في مايو 2012 بلغ عدد المناطق غير الآمنة 372 منطقة والتحدي الحقيقي أمامنا هو الانتهاء من جميع هذه المناطق بكل درجاتها لكن يتم تحديد البرامج المطلوب تنفيذها طبقاً لدرجة الخطورة كما أوضحنا في التصنيف الخاص بها وأيضاً لكي نتماشي مع التعهدات والاتفاقيات الدولية خاصة إعلان باريس الموقع عليه من أكثر من 100 دولة ومن ضمنها مصر وهذا الإعلان خاص بتحسن وسائل تقديم المعونات والمنح من الدول المتقدمة لتطوير المناطق غير الآمنة.
* لماذا اتسعت المناطق العشوائية لهذه الدرجة الخطرة؟
** هناك أسباب كثيرة لعل أهمها توقف برامج الإسكان الشعبي والهجرة من المحافظات بحثاً عن حياة أفضل وفرص عمل ولذلك نقوم بدراسات مستفيضة الآن حول إمكانية دعم المحافظات التي تعاني من مشاكل بطالة أو ضعف فرص العمل أو نقص في خدمات التعليم والصحة.
هدفنا الآن ليس فقط تطوير العشوائيات الموجودة ولكن القضاء عليها تماماً وعدم السماح بتكرار تجمعات سكنية جديدة وذلك لن يحدث إلا بإعداد وتنفيذ خطة قومية للتنمية العمرانية تعطي الأولوية لبرامج التنمية والتصنيع الزراعي مما يوفر مزيداً من فرص العمل في الريف لسد احتياجات الزيادة السكانية وأيضاً يساهم في الحد من الهجرة من القري للمدينة.
* ما الجهات التي تتعاون معكم في حصر وتطوير المناطق العشوائية؟
** نتعاون مع المحافظات إلي جانب مجموعة من مؤسسات المجتمع المدني ويتم تشكيل عدة لجان فنية لوضع خطة التطوير والإمداد بالمرافق الأساسية من مياه وصرف صحي وكهرباء لا أحد ينكر أن جودة المياه حق أصيل لكل مواطن وقد تضمن الدستور هذا الاتجاه.
مناطق جاذبة
* ما الجديد بعد الثورة في تحقيق الحياة الكريمة لسكان العشوائيات؟
** هذا الملف من الملفات المريرة والشائكة في نفس الوقت هناك جدية لرعاية أبناء العشوائيات وتم تشكيل لجنة وزارية تختص بالعدالة الاجتماعية برئاسة وزير التنمية المحلية وهي معنية بتطوير المناطق الريفية والقري الأشد احتياجاً ويبلغ عددها 1500 قرية والتنمية تشمل جميع مناحي الحياة من المدارس والمساكن والمشروعات والخدمات الصحية والمرافق بحيث تصبح مناطق جاذبة للحياة وتحد من هروب السكان إلي المحافظات المجاورة أو القاهرة.
* لا شك أن تطوير المناطق غير الآمنة له الأولوية في أعمال الصندوق.. فماذا تم خلال الفترة الماضية؟
** مع نهاية يناير الماضي قمنا بتنفيذ مشروعات شملت 51 منطقة غير آمنة بمساحة 3.471 فدان تضم 15.005 وحدة سكنية تكلفتها قدرت بحوالي 1.46 مليار جنيه قدمت وزارة التعاون الدولي 100 مليون من أموال المنح وتضم حوالي 60 ألف نسمة منها 9 مناطق من الدرجة الأولي وتقع في محافظات القاهرة ومطروح وجنوب سيناء و34 منطقة من مناطق الدرجة الثانية و6 مناطق من الدرجة الثالثة في محافظات أسوان وأسيوط والفيوم والقليوبية ومنطقتان من الدرجة الرابعة بمحافظتي الأقصر والفيوم.
أملاك الدولة
* ما هو التصنيف الخاص بالمناطق غير الآمنة؟
** تم تقسيم هذه المناطق إلي أربع درجات طبقاً لدرجة الخطورة وعدم الأمان الدرجة الأولي تشمل المناطق المهددة للحياة وتقع في مناطق معرضة لمخاطر جيولوجية أو داخل حرم السكة الحديد ومخرات السيول.
الدرجة الثانية مناطق السكن غير الملائم وتشمل البناء بمخلفات المباني أو المساكن المتصدعة أو المباني المقامة علي أراضي مدافن المخلفات الصلبة.
الدرجة الثالثة تشمل المناطق التي تفتقد مياه الشرب والصرف الصحي أو تحت شبكات الكهرباء الهوائية أو تحت التلوث الصناعي.
الدرجة الرابعة وهي مناطق تم بناؤها علي أراضي أملاك الدولة أو أراضي جهات سيادية أو أراضي أوقاف ويفتقد سكانها الحيازة المستقرة.
* كيف يتم تدبير الموارد المالية لضمان استمرارية العمل؟
- يتم الاعتماد علي المنح التي توفرها وزارة التعاون الدولي بالإضافة إلي ميزانية تطوير العشوائيات وجزء آخر توفره المحافظات من مواردها وكذلك قيمة أصول الأراضي من أملاك الدولة توفر جزءاً من التموين فنحن نسعي للعمل في جميع الاتجاهات وفي جميع درجات الخطورة.
أطالب كذلك رجال الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني بأن تقوم بدورها تجاه تطوير العشوائيات تأكيداً لمبدأ العدالة الاجتماعية وتحقيق الشراكة الحقيقية التي تؤدي للنهوض بالمجتمع ككل فالعشوائيات إذا تم تركها دون رعاية وتطوير فهي تشكل خطورة علي المجتمع ككل كما أن حكومات ورجال الأعمال السابقة لم تؤد دورها المجتمعي لعلاج هذه المشكلة وكانت النتيجة الطبيعية هي الكارثة التي نعيشها الآن.
أوضاع صعبة
* في ظل الاضطرابات التي نعيشها هل يتم استكمال خطط التطوير أم هناك توقف؟
** الأوضاع الأمنية الصعبة تساهم في تأخير العمل لكننا لم نتوقف لأننا نريد الالتزام بانتهاء أعمالنا مع نهاية 2017 وحالياً تتم أعمال تطوير في 69 منطقة بمساحة 637 فدانا تضم عدد 43.237 وحدة سكنية يقطنها 173 ألف نسمة موزعة كالتالي عدد 26 منطقة درجة أولي وعدد 40 منطقة درجة ثانية أملاك الدولة وجهات مركزية وعدد منطقتين من الدرجة الثالثة ومنطقة واحدة من الدرجة الرابعة.
أما مناطق الدرجة الثانية من الأملاك الخاصة فقد تم منح تراخيص هدم وإعادة بناء لعدد 102 منطقة بمساحة 711.3 فدان وتضم عدد 45.101 وحدة سكنية يقطنها حوالي 180 ألف نسمة أما المناطق المتبقية والتي لم يبدأ فيها العمل فيبلغ عددها 198 منطقة تشمل 117 منطقة درجة أولي و63 درجة ثانية و18 درجة رابعة بمساحة 3.246 فدان تضم عدد 142.533 وحدة سكنية.
* يقال إن الدول المانحة لم تقدم مساعدات لمصر في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية المتقلبة؟
** علي العكس تماماً فخلال الشهر الماضي التقينا عدة مسئولين من الدول الأوروبية من خلال التنسيق مع وزير التعاون الدولي باعتباره المسئول عن توقيع اتفاقيات المنح والمساعدات وطرحنا الدراسات الخاصة بتطوير العشوائيات وأبدوا تفهمهم بضرورة المضي سريعاً نحو علاج هذه المشكلة فهم يدركون أنه لا قيمة لأي مشروعات تنموية واجتماعية بدون تغيير نمط العشوائيات وتطوير أماكن السكن.
الثورة الحقيقية
* لاشك أن الاهتمام بالعنصر البشري المقيم بالعشوائيات أمر مطلوب وهام في السياسات الجديدة لعلاج المشكلة.. والخطوات العملية في هذا الاتجاه؟
*. في السابق كان الهدف هو المكان وتأهيله حتي يتمكن السكان من العيش بأمان الآن نسعي للنهوض بالعنصر البشري إيماناً منا بأنه الثروة الحقيقية القادرة علي صنع التغيير وبدون مساعدتهم ومساندتهم لنا لن يكون هناك قيمة لأي تطوير.
ومن خلال الشراكة مع المؤسسات المعنية نسعي جميعاً لتحقيق التنمية البشرية بمفهومها الواسع باعتبارها الأساس والمدخل للتصدي للعشوائيات لدينا عدة محاور أساسية نتحرك من خلالها تأتي علي أولوياتها مكافحة الأمية للكبار والصغار ثم البطالة والتدريب المهني لمساعدة الشباب بالإضافة إلي علاج الإدمان ومكافحة المخدرات وكذلك إقامة بعض المشروعات الصغيرة التي تستطيع من خلالها الأسرة العمل والإنتاج لضمان حياة كريمة.
لدينا أيضاً اهتمام ورعاية للأطفال والحد من عمالتهم بالتعاون مع اليونيسيف.
قد تكون الخطوات بطيئة لكنها موجودة علي أرض الواقع وهدفنا هو الاستمرار والانتشار في كل المحافظات وليس التركيز علي القاهرة فقط.
* هل تكفي الموارد المتاحة لتحقيق هدفكم في تطوير السكان؟
** بالطبع نريد أن تتوافر موارد أكبر.. لأن الاستثمار في البشر يتطلب إمكانيات متعددة ولا ننكر أن هناك بعض الجمعيات الأهلية التي تمتلك الخبرة والإمكانيات والإلمام بالمشاكل الاجتماعية تقدم لنا العون والمساعدة في تنفيذ الخطط التي نعدها ولأنها أيضاً الأقرب إلي سكان العشوائيات لتواجدها وسطهم ومعرفتهم بكل خبايا ومعاناة السكان ونسعي في المرحلة القادمة لضم المزيد منها والتعاون معها. فمهما قدمت الدولة من خدمات وميزانيات لكننا مازلنا نحتاج الكثير وبدون تضافر كل الجهود لن ننجح في تحقيق ما نصبو إليه.
عناصر إيجابية
* هل تجدون اهتماماً وتعاوناً من السكان في تحقيق الأهداف المرجوة؟
** بالفعل خاصة سكان العشوائيات في المناطق غير الآمنة لديهم رغبة حقيقية في التغيير ونحرص علي إشراكهم معنا في العمل هناك عناصر إيجابية ترغب في تقديم أي شيء هؤلاء نستفيد منهم ونوظفهم طبقاً لإمكانياتهم وقدراتهم في أعمال التطوير المختلفة.. فهم في النهاية أصحاب حق.. ومن الخطأ التعامل معهم باعتبارهم كائنات مهمشة لا فائدة منها ولا يمكن تغيير السلوكيات السلبية إلا إذا شعر المواطن بالإشباع النفسي وتحقيق ذاته.
* وماذا عن المناطق غير المخططة؟
** لقد قمنا بإعداد خرائط الأساس لعدد 26 محافظة تضم 221 مدينة من إجمالي 225 مدينة وجاري العمل في 4 مدن لاستكمال مدن محافظة شمال سيناء وكذلك جار تطوير منطقة المنزة بمحافظة دمياط بالتعاون مع المحافظة.
* ما موقف أعمال التطوير في المناطق المهددة للصحة؟
** خلال يناير الماضي تم الانتهاء من تطوير 6 مناطق في محافظات أسوان وأسيوط والقليوبية وحالياً تم توقيع اتفاقية مع محافظة الفيوم لتوفير التمويل اللازم لتطوير منطقة الصوفي وهو 380 و664 جنيه وسيخدم هذا المشروع حوالي 500.12 وحدة سكنية ونفس الأمر بالنسبة لمناطق عدم الاستقرار فقد انتهينا من تطوير منطقتين في الأقصر والفيوم وجاري العمل في تطوير منطقة واحدة في محافظة الشرقية وهي دريسة السكة الحديد.
* سمعنا عن اطلاق برنامج قومي بعنوان منتج ريف مصر.. فماذا عنه؟
** هذا المشروع يأتي في إطار تنمية الاقتصاد المحلي بالقري بالتعاون مع وزارة التعاون الدولي لوقف الهجرة من الريف للمدينة وبالتالي يحد من زيادة المناطق العشوائية وخلال العام الماضي قام الصندوق بحصر القري ذات المنتج الواحد علي مستوي الجمهورية وتم الانتهاء من الحصر بمحافظتي المنوفية وأسوان وجاري الحصر حالياً في محافظات الجيزة بني سويف الفيوم بورسعيد البحيرة وسوهاج وقد تم توقيع اتفاقية مع جهاز تنمية التجارة الداخلية للتعاون في مجالات تحسين وتسويق منتجات القري بما يساهم في تطوير الظروف المعيشية.
خطة قومية
* في إطار اهتمام الدولة بتطوير الأسواق العشوائية تم تكليف الصندوق بتلك المهمة.. فما هي الخطوات التي تحققت علي أرض الواقع؟
** تم الانتهاء من حصر الأسواق العشوائية في كل المحافظات وبلغ عددها 1099 وتعد محافظة الإسكندرية صاحبة النسبة الأعلي وتم تقسيمها إلي تجارية وحرفية وسلع غذائية وتبلغ تكلفة التطوير 527 مليون جنيه انتهت اللجنة المعنية من وضع الخطة القومية لتطويرها وهي تشمل عدة برامج منها برامج تمويلية لتوفير القروض متناهية الصغر للتجار وبرامج الإدخار.
برامج تسويقية لتوفير المعلومات وتحسين جودة المنتج برامج بيئة لضمان إدارة المخلفات العضوية والصلبة برامج اجتماعية لتحقيق الضمان الاجتماعي وتحسين الصحة برامج الدعم الفني وبناء القدرات خاص بالجمعيات الأهلية والإدارة المحلية. وحرصت اللجنة علي لقاء جميع المسئولين في الغرف التجارية ووزارة التجارة والصناعة لدراسة كل البرامج التي من شأنها أن تدعم هذه الأسواق والعاملين فيها وترتقي بالمنتج والسلع المختلفة لدمجها في الاقتصاد الرسمي تدريجياً والأهم هو تواجدهم في أماكن محددة ومهيأة وبلا مطاردة من الشرطة.
كما تم توقيع اتفاقية مع جهاز تنمية التجارة الداخلية للتعاون في أعمال التطوير وبالفعل تم البدء في سوق الموبيليا المستعملة بمحافظة بورسعيد بتكلفة 12 مليوناً وسيستفيد من المشروع 160 وحدة.
إضافة إلي أعمال تطوير في 14 سوقاً عشوائياً أخري في نفس المحافظة وسوق الجمعة في الإسماعيلية.
* هل تكفي خطة التطوير لإيقاف التوسع في الأسواق العشوائية التي زادت بعد الثورة؟
** بالفعل نهدف لذلك لأنه في ظل تدهور السياحة وتدني الوضع الاقتصادي تزايدت الأسواق العشوائية بشكل رهيب في شوارعنا وإذا تم توفير أماكن بديلة وبلا تكلفة عالية دون مطاردة لهم من المؤكد أنها خطوة جيدة.
حماية الموارد
* هل لديكم رؤية للتنمية العمرانية بما يسمح بالقضاء تماماً علي ظهور أي عشوائيات جديدة؟
** التنمية العمرانية تعني الأنشطة الخاصة التي تدعم الاستدامة الاقتصادية وتوفر الإسكان والخدمات الاجتماعية والمرافق اللازمة لاستيعاب الزيادة السكانية مع ضمان حماية الموارد الطبيعية للأجيال المستقبلية لذلك تعد قضية التنمية العمرانية وثيقة الصلة بتطوير العشوائيات القائمة ومنع ظهور أخري جديدة وقد قدم الصندوق مقترحاً لتطبيق سياسات تنمية الاقتصاد المحلي ويعتمد هذا البرنامج علي التوسع في المشروعات المحورية مثل برامج القري ذات المنتج الواحد مع ضرورة خلق مناطق تنمية زراعية جديدة تستوعب الزيادة السكانية مع الاهتمام بالتصنيع الزراعي ومن المتوقع إذا تم تنفيذ هذه الاستراتيجية زراعة حوالي 40 مليون فدان وبناء 90 مدينة و680.1 قرية.
* تحاصر العشوائيات القاهرة مما يشكل مخاوف متعددة.. فما خطتكم للانتهاء منها؟
** من المعروف أن 45% من عشوائيات مصر موجودة في القاهرة ولذلك نوليها اهتماماً خاصاً كما أن بها حوالي 12 منطقة من مناطق الدرجة الأولي والتي تشكل خطورة حقيقية علي حياة السكان موزعة في منشية ناصر والخليفة ومصر القديمة والسيدة زينب وماسبيرو ورملة بولاق وقدم الصندوق مبلغ 100 مليون جنيه لتطوير هذه المناطق للمحافظة إضافة إلي 191 مليونا قرضا لتوفير مساكن بديلة للسكان إلي حين الانتهاء من أعمال التطوير.
والمشكلة التي تواجهنا في بعض المناطق علي سبيل المثال مثل رحلة بولاق هي رفض الأهالي لترك الأرض والحصول علي أماكن بديلة وقد تم تعديل الخطط لتلبية رغباتهم وعرضناها علي المحافظ ومازلنا في انتظار رده لنبدأ التطوير.
أما بالنسبة لعزبة الورد وتل العقارب فقد رأينا أن قيم استغلال جزء من الأرض في إقامة سكن تجاري وإداري ليتم تأجيره أو بيعه حتي يستطيع أن يساهم في استكمال أعمال البناء والتطوير للسكان فهذه المناطق بحاجة إلي ميزانيات ضخمية لأن تكلفة التخطيط عالية ولابد من توفير الموارد المالية اللازمة.
هناك أعمال تم الانتهاء منها في عدة مناطق متفرقة مثل الدويقة 1 و2 والمرج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.