تسببت أزمة نقص الدولار فى السوق المصرية ومواصلة ارتفاعه بشكل كبير أمام الجنيه فى خلق حالة من التجمد بنشاط شركات الاستيراد والتصدير وجميع الأعمال المرتبطة بها مثل "شركات التخليص الجمركي والشحن البرى والبحري والجوي" الكل فى حالة ترقب حذر فى انتظار ما سوف يسفر عنه السوق المصرى الأيام القادمة لتفادى أى خسائر من المحتمل حدوثها. المصريون رصدت وجهات نظر البعض بالشارع البور سعيدي فى أزمة نقص الدولار بالسوق وارتفاع سعره، فمنهم من يرى أنها أزمة مؤقتة ستنتهي قريبا مع ثبات فى الأسعار والبعض الأخر بل النسبة الأكبر يرون أن تلك الأزمة لن تنتهي إلا بتظافر جهود المسئولين بالدولة وإصدار قرارات من شأنها تسهيل حركة التجارة المتجمدة بعض الشيء. وأكد محمد العربي صاحب شركة" عرابكو" للتخليص الجمركى ببورسعيد أن هناك حالة شلل تام لحركة الاستيراد بالموانئ المصرية بسبب نقص الدولار فى السوق المصرى و ارتفاعه بسرعة كبيرة متوقعا ارتفاعه بسرعة أكبر خلال الأيام القادمة مما دفع بعض التجار والمستوردين الحائزين للدولار الاحتفاظ به بدلا من توجيه فى صفقات تجارية غير مضمونه فى ظل حالة السوق الغير مستقر. وأضاف أن ارتفاع الأسعار الاسترشادية للسلع بالجمارك المصرية زاد من أزمة انخفاض البضائع القادمة بنظام الوارد نتيجة ارتفاع تكاليف جميع مراحل العملية الاستيرادية بالتزامن مع ارتفاع الرسوم الجمركية خاصة الحاويات القادمة بنظام الوارد فالمستوردين لديهم حالة من التحفظ الشديد من استيراد أى شحنات جديدة حاليا فى ظل الأسعار المرتفعة للدولار مما له أثرة فى ارتفاع سعر البضائع القادمة بنظام الوارد داخل السوق. كما أوضح محمد عمر مستخلص جمركي بموانئ بورسعيد أن جميع الشحنات التى نعمل عليه الآن هى شحنات قديمة تم شحنها منذ فترة قبل تفاقهم أزمة الدولار، فهناك حالة من الركود لدى كثير من شركات التخليص الجمركى وهو ما دفع أصحاب تلك الشركات لتسريح نصف العمالة لديهم لتخفيف الأعباء المالية فهم يحصلون على مرتبات فى الوقت الذي لا يوجد أى أعمال جديدة بالموانئ. وتابع أنه فى تلك الفترة من كل عام ومع اقتراب شهر رمضان تتزايد وسائل السلع الغذائية وياميش رمضان والفوانيس المستوردة، وهو ما سيدفع كل تاجر يحتفظ بكميات داخل المخازن من العام الماضي برفع السعر أمام المواطنين لقلة الرسائل الجديدة والمستوردة هذا العام بالمقارنة بطلب السوق. وأشار على الشال مدير سابق بشركة "إيجيترانس الدولية" للشحن إلى أنه من الصعب اعتماد شركات الشحن على نشاط "الصادر " فقط فمصر دولة مستهلكة فغالبية المصانع المحلية والمصدرة تعتمد فى صناعتها على استيراد المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج وقطع الغيار وبالتالي لابد أن نعترف أنه لا يوجد إنتاج مصري كامل 100%. وأكد أن الخروج من الأزمة يتوقف علي استيراد بعض السلع الغير أساسية ووضع خطة للأولويات فهناك سلع إستيراتيجية ومستلزمات إنتاج المصانع المحلية حتى فى تلك الفترة مؤقتا للتغلب على أزمة ارتفاع سعر ونقص الدولار بالسوق المصرى. وأجمع قطاع كبير من المستوردين ببورسعيد أن الأيام القادمة وبالأخص فى شهر رمضان المقبل ستشهد الأزمة نقص شديد فى البضائع المستوردة القادمة بنظام الوارد خاصة السلع الأساسية مثل السكر يتم استيراده خام من البرازيل والأرز والقمح لعدم كفاية الإنتاج المحلي لمتطلبات السوق.