سنشري فاينانشال: أدت المخاوف بشأن قفزة حادة في حالات كوفيد-19 وآمال من إجراء المزيد التحفيزات إلى تعزيز الطلب على الملاذ الآمن    أسعار الأسمنت اليوم في مصر 9 يوليو 2020    رقم قياسي جديد في عدد إصابات كورونا اليومية في أمريكا    مسئول كندي: وزراء خارجية دول الخمس أجروا مناقشات بشأن هونج كونج    محمد يوسف يوجه نصيحة ل صالح جمعة ويطالب أزارو بعدم العودة ل الأهلي ..فيديو    الثانوية الأزهرية 2020 | اليوم.. طلاب العلمي يؤدون امتحان الاستاتيكا    تعرف على نسبة مشاهدات أغنية "إنساي" منذ طرحها    في ذكرى رحيل عبد المنعم مدبولي.. عاش بالسرطان 25 عاما ومات بمرض آخر    محافظ سوهاج يفتتح ورشة ملابس جاهزة وملعب خماسي لكرة القدم بمياه طهطا    تنفيذ 104 قرارات إزالة واسترداد 9 آلاف متر تعديات على أراضى الدولة بالغربية    حبس أب عرَّض أمن وحياة نجله ذي الاحتياجات الخاصة للخطر    جوله تفقدية لمحافظ الغربية ونائبه لمتابعة أعمال التطوير    أقمار صناعية تكشف منشأة نووية مجهولة بالقرب من عاصمة كوريا الشمالية    اتوفستر يقصف جبهة الأهلي بوصف صادم ويؤكد الزمالك بطل القرن الحقيقي    سامسونج تقلد آبل.. لن تدعم هواتفها القادمة ب شواحن أو سماعات    شركات الصناعات العسكرية تضغط لضمان عدم تأثير نفقات كوفيد-19 على ميزانية البنتاجون    قتيل الخطأ.. مباحث البدرشين تضبط متورطين في مشاجرة أودت بحياة شاب    التصالح في مخالفات البناء..هل أتاح القانون تقسيط المبالغ المستحقة    ريال مدريد يجهز لصفقة تبادلية مع اليونايتد لضم بوجبا    "أفتقدك كثيراً".. رانيا محمود ياسين تستعيد زكرياتها مع الراحلة رجاء الجداوي    مشادة على الهواء بسبب التحرش وملابس الفتيات.. وبسمة وهبة تنهي الحوار    تعرف على تفسير قول الله "وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ"    وفاة أحد قادة القوات الجوية الإيرانية بعد معاناة مع كورونا    بعد دفاعه عن المرأة ضد التحرش.. هالة سرحان تشيد بموقف محمد منير    عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية.. نجوم الفن في الساحل الشمالي.. صور    هكذا احتفل باسل الزارو بعيد ميلاد شيرين رضا    تدربنا على كرة الهدف الثاني ليلة المباراة.. محمد صلاح يعلق على تألقه أمام برايتون    (ويسألونك عن الأشهر الحُرم).. الأزهر للفتوى: هذه هي الأشهر الحُرم وخصائصها وسبب نزول الآية    بأعداد رمزية.. مكة والمدينة تستعدان لاستقبال الحجاج    فض "فرح شعبي" بالمنصورة لمخالفة الإجراءات الاحترازية |صور    بحضور الراحل الفريق العصار.. الفقي يكشف كواليس لقاء جمعه بالرئيس السيسي قبل 2013.. فيديو    القومي للطفولة: قانون سرية بيانات المجني عليهم في قضايا التحرش يشجع على ثقافة الإبلاغ    فيديو.. مصطفى الفقي: أردوغان يهدف لتقسيم ليبيا ونشر الإرهابيين بها    عقب الفوز على إسبانيول.. تعرف على فارق النقاط بين ريال مدريد وبرشلونة    ترتيب الدوري الإسباني بعد فوز برشلونة على إسبانيول فى الديربى    دعاء في جوف الليل: اللهم ارحمنا إذا توفيتنا وتفضل علينا إذا حاسبتنا    "استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك".. لمن قالها الرسول وهل تصلح لنا؟    "مستقبل وطن" بالقاهرة يعتمد 8 شياخات لأمانة 15 مايو    صور ..غلق 14 مطعما ومنشأة تجارية وسط الإسكندرية لضبط مخالفات بها    فيديو.. الصحة: 52% من وفيات كورونا يعانون من الضغط    أحمد سامي: مصطفى محمد مهاجم مصر الأول وأحمد ريان لاعب مميز.. فيديو    الكشف عن أسباب رفض أحمد فتحي الاستمرار مع الأهلي    عفت نصار: أوباما سيستمر مع الزمالك.. وسيجدد عقده خلال أسبوعين    وزير الإعلام اليمنى: حديث الميليشيات حول استخدام أسلحة أمريكية أكاذيب    مصطفى الفقي عن الفريق العصار: "ترك بصمة في قلوب الجميع"    "الديهي" يناشد بملاحقة مهاجمي النيابة العامة المصرية قانونيًا    نائب رئيس مركز "محمد صلاح": توقف تطوير المركز يهدد صحة المواطنين وسلامة منازلهم    محافظ الوادى الجديد يتسلم قاعدة البيانات الرقمية الحديثة للمحافظة    نشأت الديهي: 2020 عام الخلاص من إعلام الإخوان    العثور على أشلاء جثة شخص بأبو قرقاص فى المنيا بعد تغيبه 5 أيام عن منزله    محامي يطالب بقانون لمعاقبة المتبرجات وبسمة وهبة تنهي الحوار (فيديو)    رئيس دعم اتخاذ القرار سابقًا:"التحرش جريمة مجتمعية.. وملابس النساء ليس مبررًا    كمامة وملابس سوداء.. ننشر تفاصيل انتحار سيدة أسفل عجلات مترو الخط الأول    الديهي: الجانب الإثيوبي يفتقر للإرادة السياسية لتوقيع اتفاق بشأن سد النهضة    حالتي وفاة وإصابتين جدد بفيروس كورونا في الوادي الجديد    نشرة التوك شو.. مصر تصب النار فوق رأس تركيا في مجلس الأمن.. متخصصون: لا يوجد سند علمي لانتقال فيروس كورونا في الهواء.. والبترول: تثبيت سعر البنزين في الفترة القادمة    عميد ألسن عين شمس تعلن خطة تأمين امتحانات الفرقة الرابعة وسط إجراءات احترازية مكثفة    «لا تهمل قراءة التعليقات».. 5 طرق للتحقق من المعلومات الصحية على «السوشيال ميديا»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الصحة تحذر: الفسيخ فيه سم قاتل
نشر في المصريون يوم 24 - 04 - 2016

شم النسيم من الفراعنة لليهود والأقباط.. "عيد الربيع" 7 أيام.. والحكومة تستعد بفتح الحدائق والمتنزهات

"شم النسيم" أو "عيد الربيع"، هو احتفال من أعياد الفراعنة، ثم نقله عنهم بنو إسرائيل، ونتقل بعدها إلى المسيحيين في مصر، وصار عيدًا شعبيًا يحتفل به يوم الاثنين الأول من شهر مايو، والخامس والعشرين من شهر "برمهات"، حيث كانت أعياد الفراعنة ترتبط بالظواهر الفلكية، وعلاقتها بالطبيعة، ومظاهر الحياة، واحتفلوا ولذلك احتفلوا بعيد الربيع الذي حددوا ميعاده بالانقلاب الربيعي.
وفي يوم "الربيع" يتساوى الليل والنهار وقت حلول الشمس في برج الحمل،حيث كان الفراعنة القدماء يعتقدون أن ذلك اليوم هو أول الزمان، أو بدء خلق العالم، وأطلقوا عليه اسم "عيد شموش" أي بعث الحياة، وحُرِّف الاسم على مر الزمن، وخاصة في العصر القبطي إلى اسم "شم" وأضيفت إليه كلمة النسيم نسبة إلى نسمة الربيع التي تعلن وصوله.
تاريخ قديم
وبدء احتفال الفراعنة بذلك العيد رسمياً عام 2700 ق.م، في أواخر الأسرة الفرعونية الثالثة، فيما يرى بعض المؤرخين يؤكد أنه كان معروفاً ضمن أعياد هيليوبولس ومدينة "أون" وكانوا يحتفلون به في عصر ما قبل الأسرات.
ونقل اليهود، -بنو إسرائيل-، عيد "شم النسيم" عن الفراعنة لما خرجوا من مصر، وقد اتفق يوم خروجهم مع موعد احتفال الفراعنة بعيدهم، حتى يكون الشعب مشغولًا بالاحتفالات فيفلتوا من الملاحقات، حيث احتفلوا بهذا اليوم وأط\لقوا عليه اسم "عيد الفصح"، ومعناه عيد الخروج أو العبور، واعتبروا هذا اليوم رأساً لسنتهم الدينية العبرية تيمناً بنجاتهم، وبدء حياتهم الجديدة، وانتقل بعد ذلك هذا الاحتفال إلى النصارى وجعلوه موافقاً لعيد الفصح والقيامة.
وكان الفراعنة يحتفلون بعيد شم النسيم؛ إذ يبدأ ليلته الأولى ب" الرؤيا"، ثم يتحول مع شروق الشمس إلى عيد شعبي تشترك فيه جميع طبقات الشعب كما كان فرعون، وكبار رجال الدولة يشاركون في هذا العيد، حين يتعامد قرص الشمس أعلى قمة الهرم الأكبر.
ويخرج المحتفلون بعيد شم النسيم جماعات إلى الحدائق والحقول والمتنزهات؛ ليكونوا في استقبال الشمس عند شروقها، حيث اعتادوا أن يحملوا معهم طعامهم وشرابهم، ويقضوا يومهم في الاحتفال بالعيد ابتداء من شروق الشمس حتى غروبها، فيما يلعب الأطفال وتتزين الفتيات بعقود الياسمين - زهر الربيع- ، ويحمل الأطفال سعف النخيل المزين بالألوان والزهور.
أطعمة شم النسيم
البيض
كان لشم النسيم أطعمته التقليدية المفضلة لدى المصريين القدماء، انتقلت من الفراعنة عبر العصور الطويلة إلى عصرنا الحاضر، ومن هذه الأطعمة "البيض- والفسيخ- والبصل- والخس"، حيث يعتبر البيض الملون مظهراً من مظاهر عيد شم النسيم، ومختلف أعياد الفصح والربيع في العالم أجمع، واصطلح الغربيون على تسمية البيض - بيضة الشرق-.
وبدأ ظهور البيض على مائدة أعياد الربيع –شم النسيم- في العصر الفرعوني، حيث كان البيض يرمز إلى خلق الحياة، كما ورد في كتاب "الموتى وأناشيد أخناتون الفرعوني"، وبات البيض أحد شعائر هذا اليوم، وكان الفراعنة ينقشون على البيض الدعوات والأمنيات ويجمعونه أو يعلقونه في أشجار الحدائق حتى تتلقى بركات نور الإله عند شروقه - حسب زعمهم- فيحقق دعواتهم.
وظهرت عادة تلوين البيض بمختلف الألوان في فلسطين بعد حداداً على المسيح،- بزعم صلبه - وحتى لا يشاركون اليهود أفراحهم، فيما دعا أحد القديسين بأن يطون الاحتفال تخليداً لذكرى المسيح وقيامه، على أن يصبغوا البيض باللون الأحمر ليذكرهم دائماً بدمه الذي سفكه اليهود.
الفسيخ "بور"
وظهر الفسيخ، أو السمك المملح من بين الأطعمة التقليدية ل"شم النسيم" في الأسرة الفرعونية الخامسة عندما بدأ الاهتمام بتقديس النيل، الذي يعتبرونه نهر الحياة في الأرض ويعبر عنها بالسمك الذي تحمله مياه النيل من الجنة حيث ينبع - حسب زعمهم-.
وكان للفراعنة عناية بحفظ الأسماك، وتجفيفها وتمليحها وصناعة الفسيخ والملوحة واستخراج البطارخ - كما ذكر هيرودوت-:" كانوا يأكلون السمك المملح في أعيادهم، ويرون أن أكله مفيد في وقت معين من السنة، وكانوا يفضلون نوعاً معيناً لتمليحه وحفظه للعيد، أطلقوا عليه اسم "بور".
البصل
واعتمد البصل ضمن أطعمة عيد شم النسيم في أواسط الأسرة الفرعونية السادسة وارتبط ظهوره بما ورد في إحدى أساطير منف القديمة التي تروى أن أحد ملوك الفراعنة كان له طفل وحيد، وكان محبوباً من الشعب، وقد أصيب الأمير الصغير بمرض غامض عجز الأطباء والكهنة والسحرة عن علاجه، وأقعد الأمير الصغير عن الحركة، ولازم الفراش عدة سنوات، امتُنِع خلالها عن إقامة الأفراح والاحتفال بالعيد مشاركة للملك في أحزانه.
وكان أطفال المدينة يقدمون القرابين للإله في المعابد في مختلف المناسبات ليشفى أميرهم، واستدعى الملك الكاهن الأكبر لمعبد آمون، فنسب مرض الأمير الطفل إلى وجود أرواح شريرة تسيطر عليه، وتشل حركته بفعل السحر، وأمر الكاهن بوضع ثمرة ناضجة من ثمار البصل تحت رأس الأمير في فراش نومه عند غروب الشمس بعد أن قرأ عليها بعض التعاويذ، ثم شقها عند شروق الشمس في الفجر ووضعها فوق أنفه ليستنشق عصيرها.
وطلب منهم تعليق حزم من أعواد البصل الطازج فوق السرير وعلى أبواب الغرفة وبوابات القصر لطرد الأرواح الشريرة، وحدثت المعجزة - بحسب الأسطورة- عندما غادر الطفل فراشه، وخرج ليلعب في الحديقة وقد شفى من مرضه الذي يئس الطب من علاجه، فأقام الملك الأفراح في القصر لأطفال المدينة بأكملها، وشارك الشعب في القصر في أفراحه، ولما حل عيد شم النسيم بعد أفراح القصر بعدة أيام قام الملك وعائلته، وكبار رجال الدولة بمشاركة الناس في العيد
الخس "حب" والحمص "حور بيك"
اعتبر الخس من الأطعمة الخاصة ب"شم النسيم" لكونه من النباتات التي تعلن عن اقتراب الاحتفال به بحلول الربيع، وعرف في الأسرة الفرعونية الرابعة حيث ظهرت صوره بورقه الأخضر الطويل وعلى موائد الاحتفال بالعيد، وسلال القرابين التي يقربونها لآلتهم، وكان يسمى "حب"، كما كن للحمس وجودًا خلال هذا الاحتفال وأطلق عليه اسم "حور بيك" تعنى رأس الصقر أسوة بشكله.
الياسمين
أطلق عليه الفراعنة اسم "ياسمون" وكانوا يصفون الياسمين بأنه عطر الطبيعة التي تستقبل به الربيع ويستخرجون منه في موسم الربيع عطور الزينة وزيت البخور الذي يقدم ضمن قرابين، حيث لازالت هذه العادات متوراثة إلى اليوم لدى المصريين.
الصحة الفسيخ يؤدي للشلل والوفاة
وحذر خالد مجاهد، المتحدث باسم وزارة الصحة، المواطنين بشدة من تناول "الفسيخ" في شم النسيم، لخطورته الشديدة، قائلًا:" يؤدي للإصابة بالشلل أو الوفاة، وعلى المواطنين سرعة التوجه لأقرب مستشفى أو مركز علاج سموم عند ظهور أي أعراض مرضية خلال 24 ساعة من تناول "الفسيخ"، لإنقاذ حياتهم، وتتمثل الأعراض في جفاف الحلق ، وصعوبة البلع، وزغللة بالعين وازدواجية فى الرؤية، وضعف بالعضلات تبدأ بالأكتاف والأطراف العليا وتنتقل إلى باقى الجسم، وضيق فى التنفس، ومن الممكن أن تؤدى إلى الوفاة".

وتابع مجاهد،:" على المواطنين التأكد من شراء الأسماك المملحة – الفسيخ- من محال معروفة وخاضعة للإشراف والرقابة والابتعاد عن المحال العادية والباعة الجائلين، ولدينا حملات لقطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة لتحليل الأسماك المتواجدة بالأسواق، وآخذ عينات منها للتآكد من صلاحيتها للاستهلاك، وحفاظًا على الصحة العامة للمواطنين".
وحذرت "الصحة" في بيان لها من "الفسيخ" لاحتوائه على نسبة عالية من الأملاح تصل ل 17% من وزن الأسماك وتسبب ضررا شديدا لمرضى الضغط وأمراض القلب وأمراض الكلى والحوامل والأطفال، مطالبةً بتجنب تناول رأس وعظام وأحشاء الأسماك لتركيز السموم فى هذه المناطق.
وأكد البيان، توفير كميات كافية من مصل "البوتيلزم" لعلاج حالات الطوارئ والإصابة بتسمم "الممبارى"، حيث أكد (مجاهد) أن تكلفة مصل علاج المريض الواحد تصل إلى 90 ألف جنيه، فيما يقوم بعض الباعة منعدمي الضمير باستخدام الأسماك النافقة والطافية على سطح الماء والتى تكون تعرضت لأشعة الشمس وبدأت تنتفخ وتتحلل، ويضاف عليها الملح ويتم بيعها على أنها فسيخ.
وأكد متحدث الصحة، أن السموم الموجودة في "الفسيخ لا يبطل مفعولها إلا إذا تعرضت لحرارة بقوة 100 درجة مئوية لمدة عشر دقائق، قائلًا يجب على المواطنين "قلى" الفسيخ في الزيت لمدة 10 دقائق للتخلص من جزء كبير من السموم الموجودة به.
وأعلنت محافظات الجمهورية رفع درجة التأهب لاستقبال احتفالات الربيع "شم النسيم" وفتح الحدائق والمتنزهات العامة أمام المواطنين وتكثيف الإجراءات التأمينية بالميادين والشوارع الرئيسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.