دعا وزير الخارجية الليتواني، ليناس لينكيفيسيوس، ممثلة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، فريدريكا موغريني، إلى الأخذ بعين الاعتبار انتهاكات حقوق الإنسان الممارسة ضد "التتار"، في شبه جزيرة القرم. وقال "لينكيفيسيوس"، في الرسالة التي بعثها ل"موغريني"، مساء اليوم الجمعة، إنه "يتوجب على الاتحاد الأوروبي اتخاذ خطوات ضد الممارسات غير القانونية في شبه الجزيرة"، مضيفًا أن "روسيا تمتلك أجندات سياسية من وراء ممارستها". وشدد الوزير الليتواني، على أن "حظر روسيا لمجلس القومي لتتار القرم، في شبه الجزيرة، يعتبر بمثابة بداية الأعمال العدوانية ضد تتار القرم". وأعرب، عن أمله في إدانه الاتحاد الأوروبي، لممارسات روسيا في "القرم"، ورجوعها عن قرار بإغلاق "المجلس القومي للتتار". وكانت المدعية العامة بوكلونسكايا، التي عينتها موسكو، أعلنت الأربعاء الماضي، تعليق أنشطة "المجلس القومي لتتار القرم"، الأمر الذي اعتبره زعيم "التتار"، النائب في البرلمان الأوكراني، مصطفى عبدالجميل قرم أوغلو، بمثابة "إعلان الحرب ضدهم". وقالت "بوكلونسكايا"، إن القرار جاء بهدف "منع وقوع انتهاكات للقوانين الروسية"، مشيرة أنه بذلك يتم تعليق الحقوق التي يملكها المجلس، ويُحظر من استخدام وسائل الإعلام الحكومية والمحلية، وعقد الاجتماعات، والقيام بجميع الأنشطة الدعائية. وجرى عقد الجلسة الأولى في المحكمة، في 3 مارس/ آذار الماضي، وقررت المحكمة تأجيلها 4 مرات لأسباب مختلفة. وضمت روسيا، شبه جزيرة القرم إلى أراضيها بعد أن كانت تتبع أوكرانيا، عقب استفتاء من جانب واحد جرى في شبه الجزيرة، في 16 مارس/ آذار 2014، دون اكتراث للقوانين الدولية وحقوق الإنسان. وينتمي "تتار القرم"، إلى مجموعة عرقية تركية تعتبر شبه الجزيرة موطنها الأصلي، وتعرضوا إلى عمليات تهجير قسرية نحو وسط روسيا، وسيبيريا، ودول آسيا الوسطى الناطقة بالتركية، التي كانت تحت الحكم السوفييتي، آنذاك. وصودرت بيوت "تتار القرم"، وأراضيهم في عهد الزعيم السوفييتي جوزيف ستالين، بتهمة "الخيانة" عام 1944، لتوزع على العمال الروس الذين تم جلبهم وتوطينهم في شبه الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي المهم، شمال البحر الأسود، وقد أدت عمليات التهجير القسرية إلى أحداث مأساوية قضت على حياة نحو 300 ألف من "التتار"، لا سيما أثناء نقلهم في عربات القطارات خلال عمليات التهجير.