السلام عليكم .. باختصار أ/ أميمة..أنا طبيبة وأم لأبن وحيد طبيب هو الأخر، والده توفي وهو عمر 5 سنوات، ضحيت بكل سعادتى في الدنيا لأجله، تفرغت له تماما مع عملى حتى لا أحرمه من أى شيء بالدنيا، عمره الآن 30 عاماً، قام بخطبة فتاتين كنت قد اختارتهما له، ولكنه لم يتوافق معهما(مفيش نصيب).. والآن يقول لى: اتركى لى الاختيار، وأنا أعترض بشدة..فكيف أترك له الاختيار بعد فشله في خطبتين، كما أننى لا أثق في اختيارات الشباب هذه الأيام، وأتمنى أن أجد له الفتاة المتناسبة معه علميا واجتماعيا وأخلاقياً..ولذلك أجده هذه الأيام مهموم دائماً، وكلما فتحت معه موضوع الزواج يتهرب أو يقول أنه غير مستعد نفسيا، ولأول مرة منذ أن كان طفلا لا أعلم كيف أقنعه برأيي، وأشعر أنه ليس طوعا لي..فأرجو منك أن تقترحي على الصيغة والأسلوب الأفضل لإقناعه وعودته كما كان معى..وشكراً جزيلاً. (الرد) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أولاً جزاكِ الله خيراً على تضحيتك مع ابنك الوحيد بعد وفاة والده رحمه الله، ورغم أنه واجبك كأم، إلا أن كثيرا من الأمهات قد تتخلى عن واجبتها أحيانا إلا من رحم ربي منهن. ولكن سيدتى أنت تطلبين منى الأسلوب الأمثل لإقناع ابنك بأمر خطأ!! نعم فما بنى على خطأ فهو خطأ.. فاسمحى لى غاليتى أن أصارحك بأنك أخطأت في سيطرتك على ابنك هكذا منذ نعومة أظافره، وبالطبع على الأبناء بر أمهاتهم وأبائهم ولكن لابد وأن تكون لكل منهم شخصيته المستقلة، حتى لا ينشأ شخص اعتمادى مثل ابنك، فلقد تعود وتعودتِ أنت كذلك ألا يفعل إلا الأشياء التى ترغبينها أنت، ولا ينفذ غير أوامرك..وإن كان قد فشل في خطبتين من قبل، فما هذا الفشل إلا نتاج نشأة خاطئة وانسياق لشخصية أمه بنوع من الاعتياد وسيطرة شخصية وأراء الأم!! وكيف لا تثقين في اختياره وهو فى هذه المرحلة العمرية التى تتميز بالنضوج؟! نعم لقد نضج حد التمرد على تلك السيطرة القديمة! من حقه وحقك عليه اختيار زوجة متكافئة معه في معظم النواحى، ولكن من حقه أيضا أن تكون هذه الزوجة من اختياره هو، وأن يجد فيها المواصفات الشكلية والأنثوية التى يتمناها..دعيه يختار سيدتى بعقله وقلبه معاً، وفقط إبدى له رأيك في النقاط التى لابد وأن يتوفر فيها التكافؤ بينهما..فمهما عاشت الأم مع أبنائها فيوما ما سوف تفارقهم، ولذلك علي كل أم وأب أن يربيا أبناءهما على تحمل المسئولية واتخاذ القرارات المناسبة في جميع المواقف.. سيدتى..ابنك الطفل الصغير الذي سيظل صغيرا في نظرك دوما، أصبح الآن رجلا، طبيبا، ومسئولا عن حياة الكثيرين، وسيصبح قريبا إن شاء الله زوجا وأبا ومسئولا عن رعيته..ورغم أن رأيي مخالف لرأيك، إلا أننى أدعوك لأن تدعيه يختار ويتحمل نتائج اختياره ، وعليك بالدعاء له دوما بالتوفيق لاختيار الزوجة الصالحة المناسبة. ....................................................................... للتواصل.. وإرسال مشكلتك إلى الأستاذة/ أميمةالسيد عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. مع رجاء خاص للسادة أصحاب المشاكل بالاختصار وعدم التطويل.. وفضلا..أى رسالة يشترط فيها الرد فقط عبر البريد الإلكتروني فلن ينظر إليها..فالباب هنا لا ينشر اسم صاحب المشكلة، ونشرها يسمح بمشاركات القراء بأرائهم القيمة، بالإضافة إلي أن الجميع يستفيد منها كتجربة فيشارك صاحبها في ثواب التناصح. ...................................................................... تنويه للقراء: لقد خصصت مساحة مميزة لقرائى الكرام من صفحتى يوم الأحد من كل أسبوع، من جريدة المصريون الورقية، لكل من يريد أن يشارك ويفتح قلبه بنصيحة أو كلمة مفيدة، ليشارك معى بكلمات هادفة، فليتفضل بإرسالها لى عبر الإيميل المخصص للباب، مرفقة باسمه وصورته الشخصية، لنشرها بصفحة "إفتح قلبك" تحت عنوان فقرة "قلب صديق"...أرحب بمشاركتكم وتواصلكم معي. ................................................................... تذكرة للقراء: السادة القراء أصحاب المشكلات التى عرضت بالموقع الإلكترونى.. على من يود متابعة مشكلته بجريدة المصريون الورقية فسوف تنشر مشكلاتكم تباعاً بها يوم الأحد من كل أسبوع..كما تسعدنا متابعة جميع القراء الأفاضل.