قالت البعثة المحلية-الدولية المشتركة لمتابعة الانتخابات النيابية في مصر إنها رصدت استخدام بعض المرشحين للكنائس في الدعاية الانتخابية. وأشار أيمن عقيل المتحدث باسم البعثة الدولية المحلية المشتركة إلى أن البعثة رصدت استغلال بعض مرشحي المرحلة الثانية دور العبادة في الترويج لبرامجهم الانتخابية، أو نشر صور لهم مع قساوسة، أو رموز من الأزهر الشريف، "في محاولة منهم للتأثير علي إرادة الناخبيين". وأضاف "عقيل" في بيان حصلت وكالة "الأناضول" على نسخة منه، أن البعثة مستمرة في رصد ومتابعة فترة الدعاية الانتخابية التي بدأت في 3 نوفمبر وحتى 20 نوفمبر، لافتًا إلى أن مرحلة الدعاية شهدت حتى الآن "انتهكات كثيرة" للمرشحين. ولفت إلى أن "فترة الدعاية تشهد أيضًا حالة من العنف بين المرشحين، خاصة عن طريق تمزيق الدعايات الانتخابية"، فيما كشفت البعثة عن قيام أحد المرشحين بعقد مؤتمر انتخابي بإحدى قاعات المناسبات بكنيسة مارجرجس بالدقهلية. كما رصدت البعثة تقديم رشاوى للناخبين، وصلت في بعض الأحيان لتوزيع مواد مخدرة. والبعثة الدولية – المحلية المشتركة لمتابعة الانتخابات البرلمانية في مصر 2015، هي تحالف يضم منظمتين دوليتين غير حكوميتين، وهما الشبكة الدولية لحقوق والتنمية GNRD بالنرويج والمعهد الدولي للسلام والعدالة وحقوق الإنسانIIPJHR بجنيف، ومنظمة دولية حكومية وهي السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا COMESA، بالإضافة لمنظمة مصرية وهي مؤسسة "ماعت" للسلام والتنمية وحقوق الإنسان. في سياق متصل، أعلنت اللجنة العامة للانتخابات بمحافظة الدقهلية اليوم، انسحاب "منصور منصور شهاب"، مرشح حزب النور في دائرة المنصورة من سباق الانتخابات، المقرر إجرائها يومي 22، و23 الجاري. والانتخابات النيابية هي ثالث الاستحقاقات التي نصت عليها "خارطة الطريق"، وتم إعلانها في 8 يوليو 2013 عقب إطاحة الجيش بمرسي، أول رئيس مدني منتخب، وتضمنت أيضًا إعداد دستور جديد للبلاد (تم في يناير/)، وانتخابات رئاسية (تمت في يونيو 2014). وشملت المرحلة الأولى 14 محافظة وتم الاقتراع خارج البلاد في دوائر هذه المحافظات يومي 17 و18 من أكتوبر الماضي وداخل البلاد يومي 18 و19 من نفس الشهر. وجرت جولة الإعادة في 26 و27 من أكتوبر خارج البلاد أما داخلها فجرت في 27 و28 من الشهر ذاته. كما قررت اللجنة إجراء المرحلة الثانية من الانتخابات في 13 محافظة من ضمنها محافظة القاهرة ومدن القناة وسيناء في 21 و22 نوفمبر المقبل، وداخل الجمهورية 22 و23 من الشهر نفسه. وتقام جولة الإعادة في المرحلة الثانية في 30 نوفمبر و1 ديسمبر المقبلين خارج البلاد، وفي الداخل 1 و2 ديسمبر. وتقتصر جولة الإعادة على المنافسة بين المرشحين الذين لم يتمكن أي منهم من الحصول على الأغلبية المطلقة من الأصوات الصحيحة 50%+1 في الجولة الأولى، في حين يكون النجاح في جولة الإعادة حليف من يحصل على الأغلبية النسبية بحصوله على عدد أكبر من الأصوات. ومن أبرز المرشحين لخوض الصراع الانتخابي، مرشحون كانوا في الحزب الوطني المنحل، حزب الرئيس الأسبق حسني مبارك، وحزب "النور" السلفي" ، وحزب "المصريون الأحرار"، والوفد (ليبرالي)، إضافة إلى قائمة "في حب مصر" التي اكتسحت أصوات الجولة الأولى من المرحلة الأولى، والتي تنفي اتهامات دائمة لها بأنها تتبع الدولة ويأتي على رأسها اللواء الاستخباراتي السابق سامح سيف اليزل. وتقاطع الانتخابات جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها السلطات الحالية "تنظيمًا إرهابيًا" بقرار حكومي في ديسمبر 2013، وترى الجماعة سلطة السيسي الحالية انقلابية أطاحت بالرئيس المنتخب محمد مرسي. ويشهد الشارع السياسي حالة من التلاسن والصراعات بين الأحزاب والقوائم الانتخابية والمستقلين، فيما يرى مراقبون أنها ستنتج "برلمانًا ضعيفًا اعتمادًا على المصالح الشخصية والحزبية وليست الكفاءة". ويبلغ عدد المقاعد التي يخوض المرشحون الانتخابات لشغلها 568 مقعدًا(448 يتم انتخابهم بالنظام الفردي، و120 بنظام القائمة)، فضلًا عن 5% يختارهم رئيس البلاد، ليكون المجموع 596 مقعداً.