أكد الدكتور محمد عبد العال، الخبير المصرفي، أن الاقتصاد المصري يشهد مرحلة من الاستقرار والنمو الملحوظ، مدعوماً بزيادة الثقة في منظومة تحرير سعر الصرف، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تدفقات تحويلات المصريين بالخارج وتنامي الاستثمارات الأجنبية، متوقعاً عودة أسعار الفائدة إلى مستوياتها المنطقية. توقعات بانخفاض أسعار الفائدة أشار الدكتور محمد عبد العال خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة أخيرة، عبر قناة ON، مع الإعلامى أحمد سالم، إلى أن المشهد الاقتصادي الحالي يبشر بعودة أسعار الفائدة إلى معدلاتها الطبيعية لتتراوح بين 11% و13%، تماشياً مع تحسن المؤشرات النقدية وتراجع الضغوط التضخمية، وهو ما يمثل خطوة هامة نحو تحفيز بيئة الاستثمار المحلي.
مرونة الصرف وتعزيز قيمة الجنيه وأوضح "عبد العال" أن تدفق تحويلات المصريين من الخارج يعكس ثقة كبيرة في آلية مرونة سعر الصرف التي يتبعها البنك المركزي، مشيراً إلى أن الجنيه المصري حقق مكاسب ملحوظة أمام الدولار خلال العام الأخير بنسبة بلغت 6.2%، حيث استقر التداول عند مستويات 47.20 و47.30 جنيه، مما يؤكد قوة العملة المحلية وقدرتها على التعافي.
طفرة في صافي الأصول الأجنبية وكشف الخبير المصرفي عن نقلة نوعية في "صافي الأصول الأجنبية"، حيث تحول العجز الذي بلغ 29 مليار دولار في يناير 2024، إلى فائض كبير يصل حالياً إلى 23.7 مليار دولار. ووصف هذا التحول ب"المؤشر الاستراتيجي" الذي يمنح الجهاز المصرفي قوة كبيرة في مواجهة الالتزامات الدولية وتأمين احتياجات المستوردين.
تدفق الاستثمارات وتراجع فاتورة الاستيراد وفيما يخص الاستثمارات، أكد "عبد العال" أن الفجوة بين الفائدة على الجنيه والدولار لصالح العملة المحلية ساهمت في جذب "الأموال الساخنة" التي وصلت إلى 42.5 مليار دولار في يوليو الماضي وفق أرقام البنك المركزي. وشدد على أن تحسن سعر الصرف سيؤدي مباشرة إلى انخفاض فاتورة الاستيراد وتراجع القيمة الإجمالية للدين الخارجي عند تقييمه بالجنيه المصري.
انتهاء التكدس الجمركي واستقرار البنوك واختتم الدكتور محمد عبد العال تصريحاته بالتأكيد على تلاشي أي مشكلات تتعلق بتوفير السيولة الدولارية في البنوك، حيث لم يعد هناك أي تأخير في فتح الاعتمادات المستندية أو مستندات التحصيل، كما انتهت ظاهرة التراكمات السلعية في الموانئ (التكدس الجمركي)، مما يعكس انتظام الدورة الاقتصادية ووفرة العملة الصعبة.