في أعقاب اقتحام السفارة الإسرائيلية احتج المرشح المحتمل وأدان وشجب,ثم وجدناه وسط المعتصمين في أحداث التحرير الأخيرة,ومن حق مصر علينا أن نتساءل عن منطقية السؤال التالي أو هل السؤال التالي صح أم خطأ:ماذا استفادت مصر من الأحداث التي تلت مليونية المطلب الواحد؟أنا لا أطرح السؤال وإنما أتساءل هل هذا لسؤال سليم هل له محل من الإعراب السياسي والواقعي؟أم أن السؤال المنطقي والطبيعي والواقعي هو:ماذا استفاد فلان وعلان وترتان وقطران والجهة الفلانية و الجماعة القطرانية وغيرهم من تلك الأحداث؟وهل مصر أساسا في عقل أي من هؤلاء أو في وجدانه؟هل أنا مغيب ومخدر لو بكيت إذ أستمع إلى أم كلثوم وهي تذكرني بحقيقة محبتي وتقول:مصر التي في خاطري وفي فمي أحبها من كل روحي ودمي. لقد نظمت قوى سياسية عديدة مليونية الجمعة الماضية وأسموها جمعة المطلب الواحد الرافض لوثيقة المباديء الحاكمة المعروفة بوثيقة السلمي,وحشد الإخوان والسلفيون أتباعا بمئات الآلاف و ضج الميدان بالتكبير,وقلنا هذا حق مشروع والتظاهر حق أصيل كما يردد الكثيرون تعليقا على كل مظاهرة,وقرر الإخوان والسلفيون والجماعة الإسلامية الانسحاب وإخلاء الميدان بحلول الظلام,فما الذي أبقى مئات معتصمين,ثم ما الذي أجج الأحداث؟ وما الذي جعل مرشحين محتملين هما أقرب للتيار الإسلامي يبقيان أو يزوران الميدان لدعم المعتصمين في مواجهة الشرطة؟ بينما طلبت كل قوى ذلك التيار مغادرة الميدان واخلاءه. ولا يخيفني العدد الهائل الذي يساند الدكتور حازم أبو إسماعيل من أن أظهر اعتقادي بأن هدفه من النزول للميدان كان ضد مصلحة مصر وضد إجماع السواد الأعظم من مؤيديه المنتمين لتيار الإسلامي,هل اعتقد الشيخ حازم أن أصوات مؤيديه مضمونة والميدان فرصة سانحة للمزايدة و التقارب مع الاصوات العالية والزاعقة التي اعتادت أن تبقى في الميدان عقب كل مليونية,بقي الشيخ حازم ورحل العوا,وما يعنيني هنا هو بقاء المرشح الشعبي الأول على الرغم من تصريحاته السابقة,ففي أعقاب الهجوم على السفارة الإسرائيلية خرج الشيخ حازم وأدان الحادث. وأكد "أن هناك من يسعي لزعزعه الإستقرار وإحداث حالة فوضي في الشارع المصري،وأنه – حسب نص كلامه- من الواضح جدًا أن البلد ''بتندهس'' لكي تصاب الأمة بمشكلات ومصايب، فكل ما يجري يعتبر تمثيليات وأحداث مخططة سلفًا علي نحو تمثيلي لتحدث فسادًا في المجتمع" فما الذي تغير بين مليونيتين يا شيخ حازم حتى ترى في أحداث الأولى فوضى وفي أحداث الثانية اعتصاما محترما وهجوما كفرض عين واحتلالا واجبا لميدان التحرير ثم تعيد وتزيد ويذيع موقعك على الفيسبوك إضاءات عمود نور,و تقول لنا إنها ليزر القناصة بالإسكندرية بينما تؤكد في ذات اليوم أكثر من جريدة وموقع بأن هناك امراءة وراء مقتل الناشط السكندري. إنكم تلعبون بالنار وتنهون عن خلق وتأتون أضعاف ذلكم الخلق. ومصر الخاسرة وأنتم أول الخاسرين, وما سبق هو من سوء ظني فقد صار- صدقا في أيامنا تلك- أن سوء الظن من حسن الفطن,وإثبات النية الطيبة هو ملزم لكم و واجب عليكم لمحب لكم يا شيخ.