قال الكاتب الصحفي جمال خاشقجي، المقرب من دائرة صنع القرار السياسي السعودي، إن المملكة لم تعد ترى جماعة الإخوان تنظيمًا إرهابيًا في اليمن أو سوريا أو مصر. جاء ذلك تعليقًا على مقال نشره الكاتب الصحفي الدكتور خالد الدخيل، عن قلق مصر من دعم السعودية للإخوان في سوريا واليمن، مؤكدًا ضرورة مشاركتهم في الحياة السياسية، وقال «خاشقجي» ردًا على المقال الذي قام بنشره على صفحته على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»: «وأضيف من عندى على المقال أن السعودية لم تعد ترى الإخوان تنظيمًا إرهابيًا لا في اليمن أو سوريا أو حتى مصر».
وتسائل «الدخيل» في مقاله بصحيفة «الحياة» عن تخوف مصر من وصول الإخوان للحكم في اليمن وسوريا قائلًا : هل يتطلب ذلك منع «الإخوان» من المشاركة السياسية، أو الوصول إلى الحكم في هذا البلد العربي أو ذاك؟. وتابع، «إذا تحققت المشاركة وفقاً للرؤية المتفق عليها، أي لروح الدولة، وفي إطار عملية سياسية دستورية تتسع للجميع، وتضع حداً لأزمة مدمرة مثل الأزمة السورية أو اليمنية، فما المانع؟ في مثل هذه الحال يصبح الأمر شأناً محلياً، لا شأناً سعودياً أو مصرياً، كما هي الحال في المغرب، وتونس -مثلاً-. من ناحية أخرى، كيف يستقيم منع «الإخوان» في اليمن، في الوقت الذي يتفق الجميع على أن الحل هناك يجب ألا يستثني أحداً؟ وإذا كانت السعودية لا تعترض على الحوثيين باعتبارهم حزباً سياسياً غير مسلح، فلماذا عليها أن تعترض على جماعة الإصلاح؟ المنطق نفسه ينطبق في شكل أكبر على الموضوع السوري، لأنه لا يمكن محاربة الميليشيات المتطرفة هناك وهي كثيرة، سنيّة وشيعية، من دون تحالف قوى يمثّل الاعتدال ويلتزم برؤية الدولة من دون «الإخوان». البديل الوحيد لذلك هو تحالف إقليمي شبيه بعاصفة الحزم. هل هذا مقبول من القاهرة؟». وأضاف في مقاله «: يبدو أن ما نشرته «الشروق» أقرب إلى الحقيقة مما نقلته التقارير الصحافية الأخرى. هناك قلق مصري من خيارات السعودية، لكنه قلق من دون رؤية أو بدائل. هو من نوع القلق المثير للقلق. في الماضي كانت السعودية هي القلقة من خيارات مصر. الآن يتبادل البلدان المواقع، ما يعكس عدم وجود رؤية مشتركة، وهذه ثغرة تتسلل منها إيران والميليشيات والإرهاب إلى المنطقة.