أوضحت مؤسسة "أوبن يوروب" الفكرية، التي تتخذ من لندنوبروكسل مقار لها، أن تكاليف الترتيبات المتعلقة بالحدود والتجارة التي ستقع على بريطانيا في حال تخليها عن عضوية الاتحاد الأوروبي دون التوافق مع الأخيرة ستصل إلى 56 مليار جنيه إسترليني سنويًا (حوالي 84 مليار دولار) حتى عام 2030. وذكرت المؤسسة في تقرير لها تناول السيناريوهات المحتملة للوضع في بريطانيا في حال انفصالها عن الاتحاد مطلع 2018 أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد سينخفض بنسبة 2.2% وسيمنى الاقتصاد البريطاني بخسارة مالية بين عامي 2018-2030 تصل إلى 672 مليار جنيه إسترليني. ولفت البيان إلى أن أفضل السيناريوهات قد يكون توقيع بريطانيا لاتفاقية تجارة حرة مع الاتحاد، وتقليل القيود التجارية مع باقي الدول، الأمر الذي قد يزيد الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.6%. وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قد أعرب في وقت سابق عن نيته إجراء استفتاء شعبي حول بقاء بريطانيا عضوًا في الاتحاد الأوروبي، أو الانفصال عنه نهاية عام 2017، في حال استطاع حزب المحافظين، الذي يرأسه الوصول إلى حكم البلاد بمفرده، في الانتخابات العامة المقررة في آيار/مايو من العام الحالي. ويخشى المعارضون لفكرة الانفصال عن الاتحاد من تداعيات الأمر على الاقتصاد البريطاني، حيث تجري 50% من التبادلات التجارية مع دول الاتحاد، فيما يرتبط حوالي 3.5 مليون شخص بعلاقات عمل معهم. ويرفض "كاميرون" فكرة التعديل على الاتفاقيات التي تحكم عمل الاتحاد الأوروبي كحل لأزمة اليورو، ويدعو للارتقاء بمستوى الاتحاد ليكون أقدر على التنافس، وصاحب كلمة مسموعة في المحافل الدولية، ويطالب بمراجعة شروط العضوية، وتقليص الصلاحيات الممنوحة لرئاسة الاتحاد في بروكسل. والحديث عن الانفصال عن الاتحاد الأوروبي ليس جديدا في بريطانيا، حيث عارضت رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر عام 1988 مزيدًا من الاندماج مع الاتحاد. يذكر أن بريطانيا أصبحت عضوًا في الاتحاد الأوروبي عام 1973، إلا أنها حافظت على عملتها "الجنيه الإسترليني" مقابل اليورو المستخدم في دول الاتحاد.