الوزارة تفقد عشرات الخبرات بسبب السن القانونية أمناء شرطة الدقهلية للوزير: لا يوجد مَن يفهمنا.. ورفعت حل جميع أزماتنا.. وإنهاء خدمته يهدد بثورة
رصدت "المصريون" حالة من الغليان والغضب سادت أوساط أفراد وأمناء الشرطة بوزارة الداخلية، عقب علمهم بقرب انتهاء خدمة اللواء عادل رفعت، مساعد وزير الداخلية لشئون الأفراد وخروجه على المعاش في شهر يناير المقبل. وجاء غضب الأفراد واستياؤهم نتيجة السياسة الجديدة التي تنتهجها وزارة الداخلية بعدم التجديد لأي من القيادات التي تنتهي خدمتها وتجاوزت السن القانونية، وهو الأمر الذي ساوى بين جميع قيادات الوزارة الذين يعملون والذين لا يعملون، فيما تفتقد الوزارة إلى بعض القيادات ذوى الخبرة الكبيرة في بعض القطاعات، وهو الأمر الذي يعود بالسلب في تلك الإدارة والقطاعات ويؤثر فى كفاءة العمل عقب خروج القيادة الأمنية ذات الخبرة. وأشارت مصادر أمنية إلى أن استياء الأفراد والأمناء يأتي نظرًا لخروج أكثر قيادة ترأست قطاع شئون الأفراد وحققت فيه عشرات الإنجازات وحلّت جميع الأزمات والعُقد التي مر بها القطاع والأفراد في أكثر فترة زمنية صعبة مرت بها وزارة الداخلية في تاريخها. وأوضحت المصادر أن خروج اللواء عادل رفعت على المعاش في شهر يناير المقبل أدى إلى ارتفاع صوت الأفراد والأمناء والعاملين المدنيين على مواقع التواصل الاجتماعي وفي بلاغات خاصة وعامة لوزير الداخلية للمطالبة بالإبقاء عليه لما يرون فيه وعاشوا معه من تجارب أثبت فيها أنه أيقونتهم والظهير لهم أمام ما يواجهونه من مواقف. وفي هذا السياق، أكد منسق عام الأندية للأفراد والعاملين المدنيين على مستوى الجمهورية، أن أزمات عديدة مر بها أفراد الشرطة على مدار السنتين الماضيتين كان أصعبها على الإطلاق أزمة الأفراد بمطار القاهرة والأزمة المعروفة إثر المطالبة ببعض الإصلاحات بالقطاع والتي نجح في حلها في العاشر من فبراير من العام الجاري اللواء عادل رفعت تحت إشراف الوزير محمد إبراهيم عقب احتجاجات انتشرت في محافظاتالبحيرة، والمنوفية، وكفر الشيخ، وقنا، والجيزة، وذلك بعد عدة لقاءات استمع خلالها مساعد الوزير لمطالب المحتجين التي تمثلت فى الحصول على بدل المخاطر والتسليح الجيد، وعدم وضعهم تحت الملاحظة التى ألغيت عقب ثورة 25 يناير، وتمت إعادتها مرة أخرى، وكذلك رفع الجزاءات الإدارية والتحقيقات. وتمت الاستجابة لجميع المطالب والاتفاق على حلها، عدا مطلبًا واحدًا، وهو المطلب المالى الذى وعد رفعت بدراسته ومحاولة تنفيذه فى المرحلة المقبلة. وأشار منسق عام الأندية للأفراد والعاملين المدنيين على مستوى الجمهورية، إلى أن وزارة الداخلية نجحت في عهده في نزع فتيل أزمة أمناء وأفراد الشرطة بعد تنظيمهم وقفات ومظاهرات أمام مديريات أمن الجيزة والإسكندرية وقنا والغربية والشرقية والسويس والمنوفية والبحيرة امتدت فى بعضها إلى اعتصامات وقطع الطرق للمطالبة بزيادة إجراءات تسليحهم حتى يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم خاصة بعد مقتل عدد كبير منهم عقب أحداث 3 يوليو في استهدافات ومواجهات أمنية مع عناصر تكفيرية وإرهابية، والمطالبة بإلغاء التقارير السرية ورفع حافز المخاطر وعدم وضعهم تحت الملاحظة. وأضاف أن الأمناء طالبوا خلال وقفاتهم الاحتجاجية بزيادة بدل خطورة من 30% إلى 200%، وصرف حافز أمن عام أسوة بالمصالح الحكومية وترقية جميع الأفراد على الدرجة الأولى إلى كادر الأمناء بجميع المعاهد على مستوى الجمهورية بدون كشف طبي. إضافة إلى ما سبق أشار إلى أن الأمناء طالبوا بترقيتهم لضباط شرف عقب مرور خمس سنوات خدمة من تاريخ التعيين وليس الترقية إلى أمين شرطة وحسن معاملة الأفراد وتقدير دورهم الكبير بالوزارة وزيادة مكافئة نهاية الخدمة ومعاملة شهداء ومصابي الشرطة أسوة بشهداء الثورة وتوفير جميع أوجه الرعاية لذويهم وإصدار قانون بتجريم الاعتداء على رجال الشرطة أثناء عملهم وتغليظ العقوبة. من جانبهم، طالب الأفراد على صفحة أمناء شرطة مصر التي يتعدى عدد المشتركين فيها 6 آلاف مشترك، بالتجديد للواء عادل رفعت لخبرته الطويلة ووقوفه بجانبهم في أزماتهم. وتداول آخرون حوارات وتصريحات صحفية سابقة له، مؤكدًا فيها أن حقوق الأفراد كلها مشروعة وهى حقوق وليست مطالب سياسية، ووزارة الداخلية عقب ثورة يناير تغيرت وتعاملت مع تلك المطالب باعتبارها مطالب معنوية، مشيرًا إلى أن وزير الداخلية وضع جدولة لتنفيذ تلك الحقوق ومتابعتها. وكشفت مصادر أمنية مطلعة بوزارة الداخلية عن تفاصيل اللقاء الذي جمع وزير الداخلية بأفراد وأمناء الشرطة بمديرية أمن الدقهلية عقب تكريم شهداء ومصابي ضحايا تفجيرات مديرية أمن الدقهلية بنادي 25 يناير للشرطة بالمنصورة، الأربعاء الماضي؛ حيث نقل الأفراد والأمناء قلقهم من تغيير اللواء عادل رفعت مساعده لشئون الأفراد لعدم وجود قيادة أمنية بكفاءته لإدارة القطاع عقب خروجه من الخدمة. وأوضحت المصادر أن نبرة الحديث مع وزير الداخلية ارتفعت عقب إصراره على أنه لا يستطيع مد خدمة أي من القيادات، فيما أخبروه بأنهم سيقومون بثورة حال عدم وجود مَن لا يصلح لإدارة القطاع ومَن يماثل رفعت في احتوائه وحله لجميع الأزمات والمشكلات التي عصفت بالقطاع في العامين الماضيين. واقترح الأفراد على وزير الداخلية الإبقاء على مساعد الوزير لشئون الأفراد لحين إجراء الحركة السنوية في شهر أغسطس القادم على أن يقوم بالعمل تحت قيادته أحد القيادات التي تليه لتعرف منه تفاصيل وأسرار الأفراد ومشاكلهم حتى لا تحدث أية أزمات في تلك الفترة المقبلة. وأشاروا إلى أن بقاء عادل رفعت واستمراره سيدعم الوزير الحالي نظرًا لكونه أقدم مساعديه وأكثرهم خبرة وأقدرهم على حل مشكلات الأفراد والأمناء المعقدة، والتي كادت تسبب شرخًا في وزارة الداخلية تزامنًا مع مرور الوزارة بأصعب الأوقات في تاريخها.